علمت اللجنة السورية لحقوق الإنسان من مصدر مطلع اليوم بأنه قد أخلي سبيل العميد الركن  محمد تيسير مصطفى لطفي بعد معاناة اثنتين وعشرين عاماً في السجون السورية.

اعتقل العميد لطفي عام 1982 مع مجموعة كبيرة من الضباط غير البعثيين إثر اتهامهم بتدبير محاولة انقلاب ضد نظام الرئيس حافظ الأسد، ثم تبين بأن الأمر لم يكن أكثر من عمل مدبر من رئيس الاستخبارات العسكرية آنذاك علي دوبا لإقصاء الضباط غير البعثيين والمتدينيين عن الجيش، وبالتالي فقد رتب دوبا مكيدة متعمدة مع أحد أصدقاء العميد لطفي الذي شكا له من وطأة النظام الشديدة  وظلمه.

ومن الجدير ذكره فقد كان العميد من الوجوه الوطنية المميزة في الجيش السوري ، وكان من أبرز الذين خضعوا لدورة قائد جيوش، لكن نظام الرئيس حافظ أسد رمى به في غياهب السجون وتنقل لطفي بين فروع التحقيق العسكرية المختلفة وأخضع للتعذيب الشديد ، ثم نقل إلى سجن تدمر في الصحراء السورية ، وبعد إغلاق السجن المذكور عام 2001 نقل إلى سجن صيدنايا شمال العاصمة السورية دمشق... وتحتفظ اللجنة السورية لحقوق الإنسان ببعض الروايات الموثقة عن المعاملة المهينة التي تعرض لها العميد لطفي من عناصر وضباط سجن تدمر، لكنها تعف عن ذكرها حفاظاً على كرامة العميد محمد تيسير لطفي.

ونتيجة للظروف القاسية التي عاشها في السجن فقد أصيب بأمراض نقص التروية وارتفاع الضغط الشرياني ومرض السكر ومرض التهاب الأعصاب المزمن وغيرها.

وينحدر العميد  محمد تيسير مصطفى لطفي  من مدينة حماة وهو من مواليد عام 1936. 

وتنوه اللجنة إلى معلومات عن إطلاق سراح عدد آخر من السجناء مع العميد لطفي لكنها لم تتعرف على أسمائهم  ولم تميز العدد الحقيقي على الرغم من الروايات المتعددة غير المؤكدة التي ذكرت أن العدد قد يقترب من مائة معتقل. 

واللجنة السورية لحقوق الإنسان، إذ ترحب بإطلاق سراح العميد محمد تيسير لطفي تطالب السلطات السورية بالتخلي عن سياسة التعامل البطيء مع ملف المعتقلين الذي طاول أمده ربع قرن من الزمان، وتطالبها بإطلاق سراح كافة  العسكريين الذين اعتقلوا مع العميد محمد تيسير لطفي، وكذلك كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في السجون السورية، والكشف عن مصير المفقودين.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان