هل تقررت الأحكام مسبقاً بحق
 النشطاء الأربعة عشر ؟!.



رفضت المحكمة العسكرية بحلب طلب هيئة الدفاع عن النشطاء الأربعة عشر، دعوة شهود النفي بحجة "عدم جدوى الطلب" ، كما رفضت إمهالها لتقديم مذكرة الدفاع ما أدى إلى انسحابها من الجلسة، ورفع القضية للحكم إلى تاريخ 29/1/2004 في أسرع محاكمة من نوعها في القضاء السوري.

وطلب القاضي من هيئة الدفاع عدم التطرق إلى نواحي تتعلق بعدم دستورية الملاحقة، كما طلب إبداء الدفوع مباشرة رافضا إمهال المحامين لتقديم الدفاع خطياً، زاعما أن هيئة الدفاع ترغب بإطالة أمد المحاكمة واستمرار تجمع الحشود المؤيدة للنشطاء أمام المحكمة. ما أدى إلى انسحاب المحامين احتجاجا على انتهاك حق الدفاع المضمون بموجب الدستور والقانون،معلنين بأن " ما دامت المحكمة أغلقت الباب أمام ممارسة دورنا في الدفاع عن وكلائنا فإننا نعلن انسحابنا من هذه الجلسة". 

 

من ناحية أخرى أقدمت عناصر الأمن العسكري في حلب أمس على اعتقال ثلاثة من طلاب الجامعة المستقلين من الناشطين في الشأن العام.وفيما أفرج عن اثنين منهم في اليوم نفسه ، بقي محمد عرب (دراسات عليا- كليةالطب) رهن الاعتقال حتى اليوم حيث أفرج عنه قبل ساعات، علما أنه تعرض للضرب والإهانة أثناء اعتقاله.


إن مجريات هذه المحكمة  تؤكد على عدم استقلال القضاء السوري، وعلى استخدامه أداة لتكبيل الحريات والضغط على النشطاء في الحقل العام، عبر فرض أحكام معدة مسبقا- بغض النظر عن طبيعتها.

كما أن الإمعان في انتهاك الحريات العامة عبر  المزيد من الاعتقالات التعسفية للمواطنين، تؤكد على استمرار نهج إبعاد المواطن السوري عن التفاعل مع قضاياه والإصرار على تهميشه وعزله ، خاصة من جيل الشاب الذي أُقصي طويلا عن موقعه الطبيعي كفاعل أساسي في مجتمعه.


إننا إذ نطالب بوقف الاستدعاءات الأمنية والاعتقالات التعسفية. نطالب أولاً بإلغاء المحاكمة الصورية للنشطاء الأربعة عشر وطي هذا الملف نهائيا.

 

26/1/2004                                               جمعية حقوق الإنسان في سورية

 

جمعية حقوق الإنسان في سورية – دمشق ص0ب 794 – هاتف 2226066 – فاكس 2221614

Email :hrassy@ ureach.com

                 hrassy@ lycos.com