المرصد

نشرة الكترونية غير دورية صادرة عن جمعية حقوق الانسان في سورية

نشرة رقم 9 تشرين أول 2003

ـ الحرية كوميديا سوداء

ـ الأنظمة العربية تتخذ من الحرب على الإرهاب ذريعة للقمع

ـ أخبار محلية  ـ الإعتقال التعسفي

ـ إفراجات

ـ محاكمات

ـ انتهاك المعايير الدولية لحقوق السجناء

ـ تعديل سن الحضانة

ـ سياحة في العيون الحرة

ـ وكالة أنباء حقوق الانسان العالمية (ح ا ع )

ـ أخبار عربية 

 

 

 

الحرية..كوميديا سوداء

ليس من باب المصادفة أن نسبة كبيرة من السوريين ، باتت تتابع بلهفة كلا من مسلسلي "بقعة ضوء" و"مرايا" اللذين يتم عرضهما في شهر رمضان بالذات.فلماذا هذين العملين يحظيان بالاهتمام والمتابعة من المشاهد السوري إلى هذا الحد؟! هل لأن المزاج العام يأبى متابعة أمجاد الماضي عبر المسلسلات التاريخية -  التي تحتل القسم الأكبر من الأعمال التلفزيونية في رمضان - في مثل الانهزام اليومي لواقعنا العربي في شتى أنحاء الخارطة، أم لأن حجم الكآبة والضيق التي يعانيها مواطننا قد أمست شكلا من أشكال حياته ، ما يجعله يبحث عن الابتسامة أينما كانت !

لكن هل بالفعل يحمل كل من "بقعة ضوء" و"مرايا" الابتسامة، أليست الكثير من اللوحات التي يتم عرضها تبدأ بابتسامة فتهكم فآه فدمعة، إذا ، فهل يكون الموضوع مجرد رغبة في "التنفيس" و "فش الخلق" وتفريغ شحنات الغضب المكبوت ، من خلال تلك الشخصيات المقهورة التي تحاول أن تهرَب صرخة من القمقم المغلق عليها بإحكام!

لعل الأمر هو مزيج من كل ما سبق، مضاف إليه لذة الشعور بالدهشة عبر اختراق المحظور ،من خلال الموضوعات التي يتم تناولها في بعض حلقات المسلسلين ، تلك الأمور التي يجري تناولها في مشاهد لا تتعدى الدقائق ، هي نفسها التي ما فتئت تنهش في عمر الانسان السوري وأحلامه سنينا طوال، والتي قد يكون من جرائر تناولها في الحياة اليومية، اعتقال ومحاسبة وكم أفواه .

فالحديث عن أمور مثل حرية الرأي والتعبير والفساد وبؤس تعامل الأجهزة الأمنية مع المواطنين، هو حديث ملغوم بالمخاطر، أدى بعدد من نشطاء المجتمع المدني إلى المحاكمة والاعتقال، وأدى  بعشرات المواطنين إلى أقبية المخابرات .فعلى ما يبدو، أن حقوق الإنسان وحرياته، من المسموح فقط أن تكون مدار حديث ساخر أو كوميديا سوداء، لا أكثر.

ثم يقولون لماذا حقوق الانسان أولا،لماذا إطلاق الحريات أولا ، ببساطة شديدة ،لأنه بلا حقوق، هو كائن غير محدد الملامح،  لأنه بدون الحرية، هو أكثر قليلا من المسخ وأقل كثيرا من الانسان ،هو ذلك الذي يودع رمضان الراحل لينتظر رمضان القادم بحثا عن مراياه التي تعكس صورته المشروخة وكبته الذليل وغضبه المقهور،  بحثا عن بقعة الضوء التي تضيء آلامه وانكساراته ولحظات إذلاله اليومية.

لا ريب أن المجتمع السوري بأكمله ظمآن لحقه في الحرية حتى الجفاف،  لكنه مع ذلك لا يبحث عن بقعة ضوء يراها أبعد كثيرا من متناول أحلامه،  إنه يبحث فقط عن نقطة ضوء صغيرة لما يجدها بعد.  

   البداية                                                               التالي

تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي

بيان صحفي 1

الأنظمة العربية تتخذ من الحرب على الإرهاب ذريعة للقمع

بعد الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 قدمت الحرب على الإرهاب مبررا واهيا للسلطة في بعض البلدان العربية للغلو في كبح الحريات . وربما كان الانقضاض على الحرية ، كما يقول تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003 "من أوخم العواقب" التي أسفرت عنها "الحرب على الإرهاب". والسياسات الأمنية والإجراءات الصارمة التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال هذه الحملة للتضييق على الحريات، وتبنتها عدة أقطار نامية من بينها البلدان العربية، قد خلقت أجواء وأوضاعا مناوئة للتنمية الإنسانية.

وقد تبنت الدول العربية مجتمعة تعريفا موسعا للإرهاب اتخذ تعبيرا مؤسسيا على الصعيد العربي في الميثاق العربي لمكافحة الإرهاب .وقد انتقد هذا الميثاق كما يقول التقرير، في دوائر حقوق الانسان العربية والدولية باعتبار أن مثل هذا التعريف الموسع يفتح الباب لإساءة الاستخدام من قبيل السماح بالرقابة وتقييد الوصول إلى الانترنت وتقييد الطباعة والنشر لأية مادة قد تفسر على أنها تشجيع للإرهاب. كما أن هذا الميثاق لا يحرم صراحة الاحتجاز أو التعذيب ولا يتيح السبيل للاعتراض على قانونية الاعتقال.

ويمضي التقرير إلى القول بأن الحكومات العربية تتذرع باعتبارات الأمن والاستقرار وتتخذ منها مبررا لتخوفها الدائم من مخاطر الحرية .وتلتمس هذه الحكومات العذر في أنه إذا كانت الدول العريقة في الديمقراطية قد أخذت تتنكر لحقوق الانسان ، فلا ضير من أن تحذو حذوها الدول التي مازالت تخطو خطواتها الأولى على طريق الإصلاح.

ويرى واضعو التقرير أن الحرب على الإرهاب قد طرحت تحديات خارجية خطيرة للتنمية العربية.فالمضايقات التي يتعرض لها العرب المقيمون خارج أوطانهم قد خلقت مناخا ينتقص من رفاههم ، ويقوض من فرص اكتسابهم للمعرفة في الأقطار الأجنبية ومنها ، ويعرقل عملية التفاعل بينهم وبين مجتمعات البلدان التي يقيمون فيها.

غير أن تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003 يحذر من النزوع إلى المبالغة  في تأثير التحديثات الإقليمية والعالمية على التنمية العربية ، حيث أن هذا الموقف قد يكون أسلوبا للتنصل والاستكانة. فالتذرع بالعوامل الخارجية قد يفضي إلى التهاون في واجب التطوير الذاتي العربي والقعود عن إنجاز  ما ينطوي عليه من مهام. كما يدعو واضعو الأجيال العربية الشابة لأن تكون واعية كل الوعي لتراثها الثقافي الثر، وتربطه بمقتضيات الحاضر، وتتزود منه بالثقة الفكرية والعقلية والملكات اللازمة لمواجهة القضايا المعاصرة.

 

   البداية                                                               التالي

 

أخبار محلية

الاعتقال التعسفي:

-    علمت جمعية حقوق الانسان في سورية أن المواطن عاصم بشير إمام جامع الرحمن في منطقة التل، قد اعتقل بتاريخ 2/10/2003 من قبل أحد أجهزة الأمن ، لأسباب غير معروفة، وكان الإمام السابق لهذا الجامع وهو المواطن غسان الخطيب قد اعتقل أيضا قبل شهرين ، ولا يعرف عن المعتقلين مكان اعتقالهما أو ظروف هذا الاعتقال وأسبابه.

-    من ناحية أخرى علمت جمعية حقوق الانسان في سورية أن المواطن تيسير الهندي معتقل منذ عام 1977 على خلفية أحداث الحرب الأهلية اللبنانية ، وكانت عائلته قد زارته آخر مرة عام 1980 ، ولا تعرف عنه شيئا من حينها ، وقد ورد إلى الجمعية أن المواطن تيسير الهندي موجود الآن في سجن صيدنايا وهو يعاني من وضع صحي متردي .

-    اعتقل المواطن عامر حمد (صحفي فلسطيني -42 عاما) منذ عشرة أشهر تقريبا ، ولا يعرف عنه  شيء منذ اعتقاله، وتفيد المصادر بأن الاعتقال ربما جاء على خلفية تحقيق صحفي كان قد أجراه في مشفى القنيطرة.

- وفقا للجنة السورية لحقوق الانسان ، فقد اعتقلت المواطنة السورية سوسن يوسف الطيباني لدى عودتها على الحدود البرية السورية الأردنية في أوائل شهر تشرين أول الجاري، وكانت المواطنة تقيم مع زوجها وأولادها خارج سورية منذ عام 1980 ، وقد حصلت على جواز سفر نظامي من السفارة السورية في عمان وأبلغت أن بإمكانها السفر إلى سورية ، لكنها اعتقلت لدى عودتها عند أول نقطة حدودية سورية.

 

   البداية                                                               التالي

إفراجات

 

-    أفرجت السلطات السورية عن عدد جديد من معتقلي المنفى العراقيين، بلغ عددهم عشرة أشخاص، من بينهم كمال المسلم الذي سبق وأشرنا إليه في عددنا السابق من المرصد.

-    أطلق سراح المواطن السوري من أصل كندي ماهر عرار ، بتاريخ 5/10/ بعد أن أمضى أكثر من عام في المعتقل في سورية،كما أطلق سراح المواطن السوري محمد سعيد الصخري المعتقل منذ حوالي 11 شهرا ، بعد ترحيله من قبل السلطات الإيطالية إلى سورية.

إن اعتقال المواطنين ثم الإفراج عنهم بدون إبداء أي أسباب للاعتقال ، وبدون أن توجه أي تهمة للمعتقل أو يحال إلى محاكمة عادلة، هو من الانتهاكات السافرة والمستمرة لحقوق الانسان في سورية،وفي هذا الإطار نذكر بمئات المعتقلين في السجون وفروع الأمن السورية، ومن بينهم العشرات الذين قدموا من المنفى إلى المعتقل بغير أن يعرف ذووهم عنهم شيئا حتى اللحظة.

 

   البداية                                                               التالي

محاكمات:

أجلت محاكمة النشطاء الأربعة عشر في مدينة حلب أمام قاضي الفرد العسكري، إلى 30/11 لعدم اكتمال الخصومة، وكانت الجلسة الأولى من المحاكمات قد افتتحت بتاريخ 22/10 بحضور أكثر من خمسين محاميا متطوعا من مختلف المحافظات السورية ، بالإضافة إلى حضور وفد عن المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان وعدد من الصحفيين.وقد احتشد عدد كبير من المواطنين أمام مقر المحكمة تضامنا مع النشطاء الذي أحيلوا إلى المحاكمة لرغبتهم في حضور محاضرة عن قانون الطوارئ في منتدى الكواكبي في حلب، حيث بادرت عناصر الأمن إلى اعتقالهم وإحالة بعضهم إلى القضاء العسكري

 

   البداية                                                               التالي

انتهاك المعايير الدولية لحقوق السجناء:

توجهت جمعية حقوق الإنسان في سورية ببرقية إلى السيد وزير الداخلية، حول معتقلي خريف دمشق، الذين يقضون فترة أحكامهم في زنازين انفرادية في سجن عدرا المركزي ، وجاء في البرقية بأنه "يمضي كل من السادة حبيب عيسى –عارف دليلة – كمال  اللبواني- حبيب صالح- وليد البني- فواز تللو،أحكامهم التي صدرت بحقهم عن محكمة أمن الدولة العليا في سجن عدرا المركزي، في معتقلات انفرادية منذ شهور عديدة، وفي ظروف اعتقال سيئة للغاية، إن كان لجهة أماكن الاعتقال وعدم ملاءمتها لأدنى معايير الصحة وإن كان لجهة التعامل معهم.

إن معاملة السجناء معاملة إنسانية أيا كانت الأسباب التي سجنوا لأجلها ، هي من ما نص عليه دستورنا وقوانينا المحلية فضلا عن القوانين الدولية التي وضعت معايير خاصة لمعاملة السجناء، فكيف الحال إذا كان الاعتقال لأسباب تتعلق بحرية الرأي والتعبير.

لذلك فإننا نتوجه إليكم لضرورة إعمال القانون لجهة إنهاء الحبس الإنفرادي وتحسين ظروف الاعتقال بما يتلاءم وإنسانية هؤلاء المعتقلين ويتوافق مع حقوقهم المشروعة علما أن محاكماتهم قد انتهت منذ زمن وليس هنالك من مبرر لإبقائهم في حبسهم الانفرادي."

 

وتتوجه الجمعية حاليا لرفع دعوى قضائية أمام القضاء المختص للحصول على حكم قضائي بتحسين ظروف اعتقال المعتقلين المذكورين أعلاه، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق السجناء.

 

- بدأت جمعية حقوق الانسان في سورية حملتها بشأن إلغاء القرارات الأمنية بمنع المواطنين من مغادرة القطر، بالإعلان عن قائمة أولية بأسماء57 مواطنا محروما من المغادرة، متوجهة إلى كل من وقع عليه هذا الانتهاك لوضع اسمه على اللائحة عن طريق الاتصال بالجمعية ، مبدية استعدادها لرفع دعاوى قضائية لمن يرغب من المواطنين ضد قرارات المنع الأمنية.

   البداية                                                               التالي

 

تعديل سن الحضانة

وأخيراً جرى تعديل قانون الأحوال الشخصية السوري فيما يتعلق   بحضانة الأم أولادها،  حيث صدر القانون رقم 18 الذي قضى بأن "تعدل المادة 19 من القانون رقم 34 تاريخ 31/12/1975 وتصبح كما يلي: تنتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام الثالثة عشرة من عمره والبنت الخامسة عشرة من عمرها" . وقد رأت بعض الحركات النسائية أن هذا التعديل جاء جزئيا ومخيبا للآمال بعد ثمانية وعشرين عاما من نضال الحركة النسائية السورية، حيث تجاهل مطالب أساسية متعلقة بموضوع الحضانة مثل حق الحاضن والمحضون بالسكن وحق حضانة المرأة لأطفالها بعد زواجها بآخر.

 

   البداية                                                               التالي

سياحة في العيون الحرة

في باريس لم أهتم كثيرا برؤية برج ايفل وقوس النصر وغيرها من المعالم السياحية. الوسائل البصرية الحديثة كسرت من حدة الدهشة عند زيارة بلد جديد إذ لا جديد فيه لم يسبق مشاهدته أو كان باستطاعة المرء رؤيته وهو جالس في بيته. لكن الدهشة حقا كانت برؤية أشياء أخرى لم تفلح كل تلك الوسائل السمعية البصرية في إيصاله إلي ورفعه إلى حد الإدراك.

الدهشة هنا تجلت بالتفاصيل الصغيرة التي تستطيع التقاطها بالشوارع والمترو. والمترو هو مكاني المفضل للمراقبة والتفكير والتأمل . فهنا أم مع طفلها وهناك مجموعة من المراهقين يتحدثون وبجانبي شاب يداعب شعر حبيبته. والتسول بشكليه المباشر وغير المباشر أي عبر عزف الموسيقى . ويوجد هنا شكل جديد من التسول لا نعرفه في بلادنا ويتكرر كثيرا هنا، بأن يقف أحدهم في مقدمة قاطرة المترو ويبدأ بالكلام بكل قوة واتساق، يبدأ بالتحية للجميع وبالاعتذار من الإزعاج الذي يمكن أن يسببه لهم، ثم يبدأ بشرح قضيته وكأنه قائد سياسي ومحنك وبعدها يدور على الركاب طالبا نقودا وتعاطفا مع وضعه. ثم يشكرهم على كافة الأحوال ويغادر المترو عند توقفه في المحطة التالية الذي أدهشني هو أنه حتى المتسول هنا يجيد التعبير عن رأيه وأقواله أمام الناس وبكل ثقة وطلاقة..

الأطفال يغردون كالعصافير وإذا ابتسمت لهم بادروك بالضحك واللعب، لا يستغربون . ولا يخافون فهم لم يعهدوا العنف من أحد،وهم يشعرون بالأمان كالحمائم والعصافير في هذه البلاد، إذ لأول مرة في حياتي أرى عصفورا يقف على الطاولة التي نحتسي عليها القهوة ويتنزه عليها دون خوف فهو لم يعهد العنف من أحد. المراهقون يتسامرون ويضحكون وعيونهم تبتسم قبل شفاههم .يلعبون ألعابهم ومقالبهم الصغيرة بحرية فهم لم يعهدوا العنف من أحد. أما الكبار فقد تميزت عيونهم بالوداعة والهدوء الداخلي وخاصة عيون النساء تنظر بحرية وأمان واسترخاء. لا تهرب إلى الفراغ كعيون النساء في مجتمعاتنا كي لا تتهم بأشياء لا تحمد عقباها. أحيانا تكون عيونهن قلقة وأحيانا أخرى حزينة ولكنها أبدا لا تسدل باتجاه الأرض خوفا من شيء ما، فهي لم تعهد العنف من أحد.

والزحام هنا مدهش أيضا. ليس الزحام بحد ذاته وإنما شكله، فرغم كثافته الكبيرة (أكثر من بلادنا) خاصة في أوقات الذهاب إلى العمل والعودة منه رغم الأعداد الهائلة التي تصعد إلى المترو وتنزل، لا أحد يلمس أحد ولا أحد يدفش أحدا.. فهم لم يعهدوا الدفش من أحد.

والأهم من هذا كله أنني أنا المرأة الآتية من الشرق أجلس بحرية دون خوف من اغتصاب العيون لجسدي كما عهدت في بلدي. أجلس بحرية ودون خوف من اعتداءات صغيرة تعودت عليها في بلدي حتى اعتقدت بأنها من طبيعة الأشياء كأن يلتصق بي مراهق أو أعاني من قرصة مكبوت أ, لمسات مسروقة مني رغما عني. أجلس بحرية دون خوف من صرخة عسكري أو لسعة سوط سمعته في بيتي قبل سماعه في سجني. تصوروا أنا أجلس بحرية واسترخاء أنا المرأة التي عهدت العنف من كل الناس ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.

لكني مشتاقة جدا لبلدي ولا مفارقة هنا إذ أن الذي يميز بلادنا ليس حرارة الشمس فحسب وإنما حرارة الأهل والأصدقاء  ولكم حلمت هنا بأن ، وكم سيكون ذلك رائعا ، أن تمتزج تلك الحرارة والحميمية مع تلك الرائحة الذكية التي تعيد تشكيل الصدور بشكل أرحب وتعيد تشكيل العالم بشكل أجمل. تلك الرائحة التي تسمى ... الحريـــــــــــــــة . نعم إني أصرخ هنا : الحريـــــــــــــة.

باريس صيف 2003                                       ناهد بدوية- دمشق

 

   البداية                                                               التالي

وكالة أنباء حقوق الانسان العالمية ( ح ا ع )

 

وقد رحبت (ح ا ع)  بوصول موضة المحاكم الصورية وانتهاك حرية الرأي والتعبير إلى العالم "المتحضر" مبدية استعدادها لتقديم مالديها من خبرات عربية في هذا المضمار.

الجهة الأولى هي فروع المخابرات المختلفة، التي تفتح أبوابها للمواطنين ابتداء من التاسعة صباحا وحتى العاشرة مساء، بحيث إذا استدعي مواطن الساعة التاسعة ، ولم يكن هناك متسع من الوقت للقائه ، يبقى في ضيافة الفرع حتى العاشرة مساء على أقل تقدير، ثم يكلف بالعودة في اليوم الثاني في الموعد نفسه، بدون أي تململ أو شعور بالضيق من المواطن المتسمر على مقعده لاثني  عشرة ساعة متواصلة.

الجهة الثانية هي القضاء الإداري – مجلس الدولة – الذي يستمر في النظر في الدعاوى حتى الساعة الخامسة أو السادسة مساء في بعض دوائره، لدرجة بدأ معها بعض المحامون التفكير بإعداد وليمة الغداء أيام الجلسات ،في الممر الضيق المحاذي لقاعة المحاكمات.

وقد علقت (ح ا ع ) على الخبر بالتالي (!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!).

 

   البداية                                                               التالي

أخبار عربية

-    أصدرت محكمة الجنايات (مجلس قضاء الجزائر العاصمة ) قرارا ببراءة المناضل الجزائري المعروف الدكتور صلاح الدين سيدهم، ملغية بذلك الحكم الغيابي الذي صدر بحقه عام 1997 بالسجن عشرين عاما.كان الدكتور صلاح الدين سيدهم قد سلم نفسه للقضاء مؤخرا، بعد تسعة أعوام قضاها في السرية الإجبارية ، حيث أعلن إضرابا عن الطعام والشراب أدى لتدهور حالته الصحية بشكل خطير.

- أرجأت محكمة الشعب الليبية جلسة الاستئناف التي كان من المفترض أن تنظر فيها في قضية الإخوان المسلمين إلى 21 شباط العام المقبل، وفي تعليقه على نبأ التأجيل أبدى المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين الليبية تخوفه من "النظرة الأمنية الضيقة التي مازالت مسيطرة على أجهزة الدولة " معتبرا أن محكمة الشعب لا تملك إرادتها في النظر في القضية.وشدد على أنه حتى الآن لم تتوفر بعد الحقوق الأساسية للمتهمين التي نصت عليها المعاهدات الدولية التي صدقت عليها ليبيا  ومنها المحاكمة العلنية وسرعة إجراء العدالة والحق في توكيل محام" واعتبر أن بقاء 86 رجلا جلهم من أساتذة الجامعات والمهندسين والأدباء وطلبة الجامعات خلف القضبان لمدة تزيد عن خمس سنوات خسارة للمجتمع الليبي "خاصة أن هؤلاء المتهمين لم يقوموا بأي عمل سياسي ولم يستعملوا العنف مطلقا بل كانت كل نشاطاتهم تدخل ضمن العمل الاجتماعي والثقافي".

-اعتقلت الشرطة المصرية مؤخرا 18 عضوا من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في الاسماعيلية ، وقالت مصادر أمنية مصرية أن المعتقلين وجمعيهم من الأساتذة والأطباء والمهندسين أحيلوا إلى محكمة أمن الدولة في القاهرة.

- عبرت "لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في شبه الجزيرة العربية" في بيان لها عن إدانتها الشديدة للاعتقالات التي جرت مؤخرا في المملكة العربية السعودية بحق متظاهرين شاركوا في تظاهرات سلمية في المملكة، وقالت اللجنة" إن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها المشاركون في هذه التظاهرات الذين قوبلوا من قبل ( قوات مكافحة الشغب) بالضرب والإهانة والاعتقال هي خروجهم بشكل سلمي للتعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم وهو في حد ذاته حق تقره الشريعة الإسلامية وجميع التشريعات الوضعية" ودعت اللجنة "أصحاب الضمائر الحية والمدافعين عن حقوق الانسان في العالم للتضامن مع شعبنا المظلوم في محنته والوقوف معه تجاه هذه الممارسات اللاإنسانية ،كما ندعو شعبنا العزيز داخل الجزيرة لرفض حالة التهميش ومصادرة الحريات والحقوق ، كما ندعوهم لتكريس مظاهر الحضور الفاعل والحضاري والعادل في التعبير عن الرأي ورفض الظلم والفساد والمطالبة بالإصلاح والتغيير في ظل المتغيرات الكبيرة والتطورات السريعة التي تشهدها بلادنا والعالم أجمع" .

 

   البداية                                                      

إن إبلاغك عن أي انتهاك تتعرض له يساعدنا في أداء عملنا ويوفر لنا إمكانية أكبر لمساعدتك

Tel. +963 11 222 60 66 Fax +963 11 222 16 14 B.P. 794 Damas

email:hrassy@ureach.com

hrassy @lycos.com