على ذمة ( تشرين ) والمسؤولين

الاقتصاد السوري الكارثة بالأرقام

 

بقلم: منير محمد غضبان

حيث إني من المدمنين على قراءة (صحيفة تشرين ) فهي النافذة التي أطلع منها على معاناة شعبنا في سورية , أعني ما قدمت من تقارير عن الاقتصاد السوري في شهر كانون الثاني وشباط /2004 فأحببت أن أقدم هذه للتقارير لمن فاتته هذه القراءة أو هذه المطالعة , وسأحرص على التقيد بالشهر والصحيفة غلا لضرورة استثنائية من ( الثورة ) أو ( الحياة ) .

وسيكون تدخلي قليلاً جداً , فلن يكون لي مهمة إلا ترتيب هذه التقارير والدراسات على المواضيع التالية :

2- التجارة    2- الصناعة    3- الزراعة   4- السياحة   5- مكافحة البطالة   6- الاستثمار

أولا ً : التجارة :

( ميزاننا التجاري رابح مع النفط , خاسر جداً بدونه , /188 مليار ل .س /للصادرات و (159مليار ل . س ) للمستوردات .

 خرج ميزاننا التجاري خلال تسعة أشهر الأولى من العام الفائت رابحاً بحوالي 28 مليار ل.س فقد بلغت صادراتنا الإجمالية للقطاعين العام والخاص مع النفط ( 661 , 188مليار ل .س ) بينما مستورداتنا ( 839,159 مليار ل .س ) إلا أننا إذا استبعدنا النفط فإن الميزان التجاري يصبح خاسراً , وخاصة إذا عرفنا أن صاداراتنا من النفط (272, 114 مليار ل .س ) ونرى بوضوح عجز الميزان التجاري في حالة عدم وجود نفط , ونلاحظ أن صادرات القطاع العام (262,35 مليار ل .س) ومستورداته (638,  37مليار ل.س) أي أن ميزانه التجاري خاسر بحوالي المليارين , أما القطاع الخاص فقد استورد بقيمة (201,122 مليار ل.س ) ليصدر ب ـ (135, 39 مليار ل .س ) ونرى الفارق الكبير بين قيمة صادرات ومستوردات القطاع الخاص ) محمد البيرق /تشرين /26/1/ 2004

ثانياً : الصناعة السورية

1-( سورية تحتل المرتبة 75 من أصل 88 دولة من حيث الأداء الصناعي التنافسي , نصيب الفرد من الصناعة التحويلية في السعودية يساوي 17 ضعف للفرد في سورية .

 سنعرض فيما يلي أهم مكونات الدراسات الثلاث , حول واقع الصناعة السورية .

 مؤشرات عامة :

- لم ترفع حصة الفرد من الناتج الإجمالي خلال السنوات ( 1990-2000) إلا بمقدار 1% فقط , وهي نسبة أقل بكثير من تلك النسب التي تحققت في دول عربية وغير عربية , تجاوزت في مصر +124% وفي لبنان +17%, وفي تونس +29%

- انخفضت الصادرات الصناعية السورية بنسب انخفاض قدراتها التنافسية بشكل كبير خلال السنوات (1990- 2000) حيث تراجعت بمقدار 8,9% وبمعدل وسطي 8,2 5

- تحتل سورية المرتبة 56 من أصل 88 دولة من حيث نصيب الفرد من القيمة المضافة على الصناعة التحويلية )د. طارق الخير , عميد كلية الاقتصاد /تشرين/12/1/2004

2- ( الدراسات حول الصناعة السورية لا تمثل الواقع , وحلولها نظرية اعتماد فلسفة اقتصادية واضحة ومريحة واقتصاد ملكية الدولة على الصناعة الاستراتيجية ) د. طارق الخير , عميد كلبية الاقتصاد , تشرين/ 13/1/2004

3- ( إصلاح القطاع العام وتطويره بعيداً عن خصخصتة ..

مخازين تتراكم , وأزمات حادة لمعظم الشركات الصناعية ..

 شركات كانت رابحة تحولت إلى خاسرة , وأخرى سائرة للاتجاه نفسه .

- تصريحات : سنلغي كلمة الخسارة من القواميس واستراتيجية كاملة للارتقاء بالصناعة .

- قفز المخزون السلعي للشركات الصناعية قفزات رهيبة خلال السنوات الأخيرة حيث زادت قيمته فقط في المؤسسة النسيجية لأكثر من (12 مليار ل.س ) بأرقام متفاوتة مابين المؤسسات الصناعية الأخرى , ورغم التصريحات الوزارية في هذا الشأن بتحويله من الخسارة إلى بند الربح عبر طرحه للبيع بأساليب عصرية , لكن مرت الشهور والسنوات , والمخزون في زيادة مستمرة , لكن يبدو أن الجهات -حتى الوصائية- باتت عاجزة في التوصل لطريقة مناسبة لبيعه ولو بنصف الثمن .

- تقارير المؤسسات الصناعية واضحة وصريحة , تدل على أزمة ليست بالأمر السهل بل بالخطير الذي ينذر بحصول مآسي ومعاناة للمؤسسات والإدارات التي وصلت إلى مايشبه الطريق المسدود أمام محاولاتها البائسة والتي لم تغفر لها ما قامت بها ... إذن تكنولوجيا قديمة ضعيفة في التقانة ومصانع تعتمد أساليب غير كفؤة , ,تدريب عمالة غير كافي , ضعف في التسويق والإدارة , تراجع خطير ينذر بأزمات حتى الآن الجهات المعنية تتجاهلها ) هني حمدان تشرين /25/1/1004

- شركات تعاني أزمات تسويقية , وإنتاجية , بل توقفت عن الإنتاج منذ مدة , وشركات رابحة تحولت منذ عام إلى خاسرة , وأخرى سائرة بطبيعة الحال تجاه طريق الخسارة ) هني حمدان /تشرين/25/1/2004

- وزير الصناعة في اجتماعات النسيجية : المشاكل نفسها ... والحلول نفسها ... والاجتماعات مستمرة ) تشرين 18/1/2004

- دمشق , تشرين : لم تتجاوز نسبة التنفيذ في الخطة الاستثمارية في الشركات النابعة للمؤسسة العامة النسيجية ما مقداره الـ44% على أن أفضل شركات التنفيذ كانت السورية للألبسة الجاهزة حيث بلغت 125% بينما نسبة غزل جبلة 0%

ثالثاً : الزراعة

1-  رئيس الوزراء :( ثم إن الزراعة التي ننظر إليها على أنها الركيزة الأساسية نفاجأ أن نسبة الاتفاق في نهاية السنة لا تتجاوز (40 – 50%) فهذه الحالة التي نعيشها لا أريد أن أسمهيا حالة من الهروب , وربما أسميها حالة من الضياع والفوضى )رئيس الوزراء , ويتابع ( وغياب دقة الأرقام موجود أيضاً في مجال الموارد المائية والري الحديث , فالأرقام التي يذكرها رئيس الحكومة هي أن مواردنا المائية (17 مليون م3)ترتفع وتنخفض تبعاً لسنوات الجفاف وحسب معدل حصة كل فرد البالغ ( ألف متر مكعب) فإننا نعاني من فقر مائي , ومشكلتنا ليست هنا فقط , بل كذلك في مصادر مواردنا , طالباً ان يتم التدقيق  في الخطة الزراعية ومدى مراعاتها لمسألة الموارد المائية والمحاصيل التي اعتمدت من حيث جدواها الاقتصادية , أما بالنسبة للري الحديث فالمساحات المروية تبلغ مليوناً و300 هكتار ولم يتحول منها إلى الري الحديث سوى 15% مذكراً بضرورة دراسة نسبة كلفة التحول إلى الري الحديث , وعدد المعامل التي تحتاجها هذه العملية وتأمين مستلزماتها , وأحد التقارير الذي اطلع عليها رئيس الحكومة أشار إلى أن كلفة التحول تصل إلى (120 مليار ) فإذا وضعت على عشر سنوات يجب أن تخصص لها سنويا حوالي (12 مليار ل .س ) وهذا يثير تساؤلات حول مصادر التمويل من أين نبدأ وأين ننتهي تشرين 22/10/2004

- ( نسب تنفيذ المشروعات الاستثمارية الزراعية متواضعة , الزراعة تتذرع بإخفاق المناقصات , والدراسات المقدمة غير متوافقة , والمتعهدون لا ينفذون الأعمال بأوقاتها

- مشروعات باشر العمل فيها منذ سنوات , واعتماداتها مرصودة لكن تنفيذها غير مرض

- من أصل (11 مليار ل.س) إنفاق ( 8 مليارات ل.س) هني الحمدان /تشرين 24/1/2004

 رابعاً : السياحة

المشاريع السياحية المتعثرة تنتظر حل الألغاز

- فرحة لم تكتمل : بعد سنوات من الوعود والاجتماعات والمراسلات والاستثمارات الصحية , عقد في منتصف العام الماضي اجتمع ترأسه رئيس مجلس الوزراء , تم خلاله وضع الأسس الكفيلة بحل المشكل المالية التي تواجه (196) مشروعاً سياحياً متعثراً , ثم ما لبثت أن توجت تلك الجهود بإصدار مرسوم حمل الرقم 29 في شهر تموز الماضي , وقضى بإعادة جدولة ديون المشاريع السياحية آنفة الذكر حيث تم بموجبه إعفاء تلك المشاريع من (250مليون ل .س) كفوائد وغرامات تأخير , تنفس الجميع الصعداء , وبدأت وزارة السياحة تروج لإنجازات القريبة , فهذه المشاريع ستؤمن بعد إقلاعها ووضعها في الاستثمار ( 26ألف) فرصة عمل وستضيف (5937) غرفة و(47882) كرسي طعام جديداً , لكن الحسابات توقفت والآمال تراجعت , والسبب ظهور عقبات جديدة ليست ذاتية خاصة بالمشاريع وإنما بتضييق المرسوم ومحضر الاجتماع مع رئيس الوزراء والمتهم هو المصارف وآليات عملها ...

-  كلمة وبس : لن نطلب اجتماعاً آخر خوفاً من زيادة الفوضى كي لا يضيع المزيد من الوقت ) تشرين /26/1/2004

خامساً : مكافحة البطالة :

1-( الحديث الأكثر صراحة لرئيس الحكومة : عطري ينحاز إلى الجرأة والنقد ويعلن:  

- موازنة ظل في هيئة مكافحة البطالة : رئيس الحكومة ينتقد هيئة مكافحة البطالة التي لاحظ أنها بدأت تنحرف عن دورها الأساسي اجتماعياً واقتصاديا , والمتمثل في منح قروض للعاطلين عن العمل , وليست تنفيذ مشاريع صرف صحي وشق طرقات , فهذه ليست غابة الهيئة , وهي عندما تنفذ هذه المشاريع الخدمية فإنما تنفذها من موازنة الدولة والوزارة , وليس من المنح والقروض الخارجية , وهي مع ذلك , وهي مع ذلك تضرب علينا ( منية ) وكأنها تعمل موازنة ظل , لذلك هذا الانحراف يجب أن يعالج , وتعود الهيئة لممارسة ودورها الرئيسي ) تشرين 22/1/2004

2- مدير هيئة مكافحة البطالة في مقابلة مع الحياة 2/3/2004

س- هل تعتقد أن المشكلة لا تزال كبيرة ؟ أجاب :

نعم الحقيقة لا تزال كبيرة وحسب تقديرات الهيئة تصل البطالة إلى 16% من قوة العمل , وهذه النسبة تعتبر كبيرة , وهيئة حديثة وحدها لن تكون قادرة على حل هذه المشكلة أو خفض نسبة البطالة من 16 إلى 6 % وهو الرقم المطلوب , وخفض الرقم 10 نقاط ليس سهلاً وبالتالي المشكلة تتطلب تضافر نشاطات اقتصادية وقطاعية ثلاثة : القطاع العام والخاص والاستثمار الدولي وهيئة مكافحة البطالة حتى نستطيع أن نؤمن أولاً فرص عمل جديدة تكفي للداخلين الجدد إلى سوق العمل , وثانياً لنمتص المخزون الدائم المتراكم من أعداد البطالة التي هي بحدود مئات الآلاف .

س: كم تقدر حجم الاستثمارات التي يحتاج إليها سورية سنوياً لمعالجة مشكلة البطالة ؟

ج: تحتاج سورية إلى مليوني دولار (ونحو 100 بليون ل.س) للوافدين الجدد فقط الذين يقدّر عددهم بـ 200 ألف على اعتبار أن فرصة العمل تكلف 10 آلاف دولار , وهذا رقم ليس سهلاً ولدينا أكثر من 800 ألف عاطل عن العمل تراكموا عبر الأعوام الماضية أي بنسبة 16%, وهذا يحتاج كل عام إلى مابين 16- 20 بليون دولار لخفض المستوى إلى 8 أو 7% , وهناك بطالة مقنعة هائلة تراوح بين 30 و40 % في القطاع العام الذي يبلغ عدد العاملين به 5,1 مليون عامل

ملاحظة شخصية : على حد قول مدير هيئة البطالة نحتاج لموازنة بليوني دولار أي حوالي (100 مليار ل.س) وهذا رقم كبير جداً , فمالحل إذا كانت الموازنة 14 مليار ل.س؟ تحقق فقط 2200 فرصة عمل

سادساً : الاستثمار : وفي مقابلة لمدير مكتب الاستثمار مع الحياة بتاريخ 22/2/2004, يسأله الصحفي عن الاستثمار هذا العام

1-   والسنة الجارية ؟

تمت الموافقة على 29 مشروعاً صناعياً بكلفة استثمارية تصل إلى 7,12بليون ل.س ستوفر نحو 2200 فرصة عمل

-  ماهي أكثر الدول استثماراً في سورية ؟ وهل هناك طلبات لشركات أمريكية تود الاستثمار في مجالات غير النفط ؟

 للأسف الاستثمار الأجنبي في سورية ضعيف , وأغلب الاستثمارات للقطاع الخاص في مكتب الاستثمار هي لمستثمرين سوريين , إضافة  إلى ذلك هناك بعض المستثمرين العرب وهناك شركات استثمارية يملكها سوريون يحملون الجنسية الأمريكية ترغب في الاستثمار ... بعض الجهات يرغب في الاستثمار في سورية لكن المشاريع القائمة حالياً ضعيفة جداً ) الحياة 24/2/2004

2- ( أكثر من 100 مليار استثمارات مهددة بالانهيار في قطاع الدواجن

- عثمان : غياب التخطيط والترميم العشوائي وراء حدوث الأزمات

- الخطيب : المطلوب زيادة الاهتمام الحكومة لتلافي الخسائر المتلاحقة

المسؤولية : الأكبر في هذا المجال تقع على عاتق القطاع الخاص باعتباره يشكل 95%من حجم الاستثمارات الموظفة فيه , والقوى العاملة لديه ) تشرين 21/1/2004

3- ( حصيلة الاستثمار لم تكن بالمستوى المطلوب , فالسياسات والإجراءات على أهميتها لم تقترن بنتائج مميزة بسبب ضعف البنية المؤسساتية ,. وقصور البنية التحتية , وخاصة المناطق الصناعية عن اللحاق بمتطلبات النمو المتزايد للجسم الصناعي , وضعف التشريعات المتعلقة بالاستثمار ... لذا فإن تراجع معدلات الاستثمار على هذا النحو يعد أحد أهم الأسباب الجوهرية في الركود الاقتصادي السائد حالياً لما يفرزه من منعكسات سلبية وتوفير فرص العمل , وتراجع الإنتاج , وتآكل الأجور , وإضعاف القوة الشرائية )تشرين 10/1/2004

سابعاً : واقع الحكومة والمستقبل

ما هو واقع الحكومة اليوم ؟

( إطفاء الحرائق : أكثر من 110 أيام مر على تشكيل الحكومة فما هو إنجازها الأبرز , لا تتوقعوا أن أجيب على هذا السؤال لكن الواضح أن الحكومة متباينة الأداء بين الوزارات المختلفة وبثقة أقول : إن الحكومة تعمل وفق مبدأ إطفاء الحرائق , فهي تحاول تطويق المشاكل أكثر مما تعمل وفق خطة منهجية وعندما تنجح في ذلك فهو إنجاز مهم جداً , ولا أتوقع أن يكون التعليق الحكومي على هذه الملاحظة إلا بأن الحكومة تعمل وفق خططها , وهي تسير حسب ما هو مبرمج لها على الأقل في البيان الوزاري , فنحن أمام وجهتي نظر : واحدة لا ترى الأداء الحكومي متميزاً بالإنجاز , ووجهة نظر أخرى ترى أن الحكومة تعمل بجهد , وقد قدمت إنجازات على مستوى القوانين والإجراءات وغير ذلك , وحتى يكون الأمر منطقياً فإنا ندعو الوزارات لتنظيم ندوات إعلامية للإجابة على أسئلة الصحفيين وأصحاب الاختصاص ... وكذلك فنحن أمام فرصة للحوار يكون الناس شاهد به وقضاته ) عبد الفتاح عوض تشرين 10/2/2004

كان هذا الحديث عن العام الفائت فما هي أمال العام الجديد 2004م

( د. الحسين وزير المالية : يتنبأ أمام رجال الأعمال عام 2004 من أصعب الأعوام على الحكومة)  تشرين 13/1/2004

 وأخيراً : نحن نشكر  ( تشرين ) على نشر هذه الحقائق ونقول للنظام السوري

 هناك سببان في هذا التردي المريع هما

 أولاً : محاولة الإصلاح الاقتصادي دون النظر إلى الإصلاح السياسي , فهو وضع للعربة أمام الحصان ومالم يتحقق الأمن الحقيقي للمواطن والمستثمر , فلا يمكن أن يتم أي خطوة إلى الأمام , وحسب قول مدير المكتب الأعلى للاستثمار : هناك دراسات متباينة منها ما يشير إلى 40 بليون دولار أمريكي ( الأموال السورية المودعة في الخارج ) وأخرى تشير إلى 60 بليوناً وثالثة تشير إلى 70 بليوناً . أعتقد أن  هذا الرقم الأقرب هو 40 بليون دولار , وهناك توجه كبير جداً لحض المستثمرين السوريين ودعوتهم للعودة إلى بلادهم وإعلامهم عن آخر التطورات التي حصلت في البلاد ... ومنذ أيام قليلة صدر مرسوم بإلغاء محاكم الأمن الاقتصادي , وهذا يعطي المستثمر ضمانات أكثر , وفي العام الماضي تم إلغاء القانون 24 الخاص بتداول العملات , والقطع الأجنبي , وإحداث مصارف خاصة , وتطورات كبيرة على التشريعات والقوانين ) الحياة 24/2/2004

 الأمر ببساطة : لن يثق بكم أحد حتى تغادروا الحكم وتدعوه لشعبكم , فإذا فشلتم فلماذا لا تغادرون ؟

ثانياً : لو كان الشعب السوري فقط هذا المليون ونصف بعثي ؛ لصلح هؤلاء الحكام الذين اختارتهم قواعد الحزب لحل مشاكله , فهذا خير ما عندهم في الجبهة والحزب قد قدموه منذسيدهم النظيف ميرو إلى نائبه العطري خلال قرابة أربع سنوات , ولكن الشعب السوري كما تقولون تسعة عشر مليوناً , فلا يحل مشاكله إلا قيادة مختارة من جميع شرائحه , من خلال انتخابات نزيهة ليس فيها عبيد وسادة وقادة ومقادون .

أما آن الأوان بعد هذا الاعتراف بالفشل الذريع أن يستلم شعبكم أمره , وينتهي استعباده من العسكروأزلام العسكر ؟؟ وإن أصررتم على تكبركم وتجبركم على شعبكم فالله أكبر