أوكسفورد: التقرير الاقتصادي السوري لعام 2003

عطارد حيدر

تضمنت لائحة إصدارات "تجمع أوكسفورد للأعمال" “OBG” والتي تصدر في نهاية كل عام دوريتها السنوية التي تقدم مسحا شاملا ومفصلا للاقتصاد السوري. يحمل الكتاب الذي صدر في بداية 2004 عنوان "سورية الناشئة 2003".

تم إعداد "سورية الناشئة 2003". بالاشتراك مع المركز السوري-الأوربي للأعمال “SEBC”. يتضمن هذا العدد دراسات اقتصادية كتبها خبراء وباحثون دوليون وحوارات مع شخصيات سورية  ودليلا للاستثمار والعمل والسفر. يقدم تجمع أوكسفورد للأعمال كتابه على أنه "مراجعة لآخر المستجدات السياسية وقراءات للتطورات الحاصلة في ميادين الاقتصاد والعمل والمال". ويصف محتويات الكتاب على أنها إلقاء  ضوء "على آخر الإجراءات التشريعية والقطاع العام والتغيرات الوزارية والجهود الأخيرة لتطبيق إصلاحات السوق التي تم انتظارها طويلا".

يضم العدد مقابلات مع شخصيات سياسية واقتصادية سورية شغلت مراكز في صنع القرارات السياسية والاقتصادية خلال سنة 2003 وتم إجراؤها على مدار العام. من بين هؤلاء رئيس الوزراء مصطفى ميرو ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية غسان الرفاعي ومدير البنك المركزي بشار كبارة والسيدة بثينة شعبان التي رأست قسم الإعلام الدولي في وزارة الخارجية في 2003 ونبيل سكرالخبير الاقتصادي السابق في البنك المركزي. بالإضافة لذلك يقدم الكتاب تحليلا شاملا ومفصلا لكل قطاعات الاقتصاد السوري بما فيها الطاقة والسياحة والصناعة والاتصالات وتقنية المعلومات والعقارات والبناء والزراعة والبنية التحتية.

أما دليل العمل المرفق بمواد المطبوعة فيقدم تقريرا مفصلا لجوانب متنوعة في الحياة الاقتصادية السورية ويركز على النواحي القانونية. وفي تقديم دليل العمل في سورية يصفه تجمع أوكسفورد على أنه "تقرير شامل يقدم للمستثمرين معلومات حيادية عن الاستثمار وإنشاء الأعمال في سورية". وجريا على منهج المطبوعة ضم الدليل ما يسمى الجزء الترفيهي . في هذا الجزء تم تقديم مراجعات لمطاعم وفنادق شهيرة . تابع الدليل تقليدا قد بدأ بترسيخه وهو تقديم ملفات عن المدن والمواقع السورية. وبينما قدم العدد الفائت ملفا عن تدمر فقد تضمن هذا العدد ملفات عن معلولا وصيدنايا والمدن الأثرية في سورية وأشاد الدليل بالمواقع اللأثرية السورية واصفا إياها بالثروة الغنية.

في دراسة عن البنوك السورية ينوه العدد بما يراه اهتماما متزايدا لدى الشعب السوري بالجانب الاقتصادي من الظروف والمتغيرات التي عصفت بالمنطقة خلال عام 2003. وفي دراسة عن تأثير التوتر القائم في العلاقات السورية-الأمريكية على الاقتصاد السوري يصف الكاتب المرحلة الحالية بأنها "أوقات عصيبة" تمر بها البلاد. ومع ذلك فإن العدد المذكور من مطبوعات التجمع يبدو في بعض جوانبه أكثر تفاؤلا بالمقارنة مع "سورية الناشئة 2002" فبينما يصف العدد السابق مواده المنشورة على أنها محاولة لرصد "الجهود الأخيرة لتسريع عملية الإصلاح الاقتصادي في سورية" فإن "سورية الناشئة 2003" يصف مواده على أنها ترصد "الجهود الأخيرة لتحقيق عملية الإصلاح المنتطرة في سورية". وفي محاولة لاستكشاف الآفاق يرى المقال الذي يحمل عنوان "خطوة إلى الأمام خطوتان إلى الوراء" أن قيام سورية بالتوقيع على معاهدة الشراكة مع الاتحاد الأوربي سوف يشكل خرقا في الطريق المسدود الذي يتم دفع سورية إليه على يد مايسميه المقال "العداوة المتزايدة من قبل أمريكا وإسرائيل".

Emerging Syria 2003

Oxford Business Group