سورية واحتمالات المرحلة المرحلة القادمة

إعداد: عطارد حيدر- أوكسفورد

يجمع العديد من الدراسات التي نشرت مؤخرا في وسائل الإعلام العالميةعلى أن التوتر المتصاعد في العلاقة السورية-الأمريكية لم يبلغ بعد مرحلة المواجهة العلنية، لكن التقديرات المتداولة بشأن المرحلة القادمة تتفاوت بين توقع ضربة عسكرية وبين احتمال تعزيز طريق المباحثات الدبلوماسية. ويربط بعض الباحثين النتيجة المتوقعة بالطريقة التي ستتعامل بها سوريا مع القائمة الطويلة المطالب التي تلوح بها الإدارة الأمريكية وعلى رأسها "قانون محاسبة سوريا". وبينما يرى الباحث برايان ماهر المختص في شؤون الشرق الأوسط أن القانون المذكور يؤكد الرغبة الأمريكية بالاكتفاء باستخدام الحقلين الاقتصادي والسياسي في الضغط على سوريا فإن المحلل السياسي مارك ألمبرغ يرى أن القانون بمجمله ليس إلا مقدمة للضغوط الأمريكية التي ستشهد تزايدا في المرحلة القادمة. 

يتوخى النص المسمى "قانون محاسبة سوريا وإعادة السيادة اللبنانية" والذي تتمسك به إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تصنيف سوريا على أنها دولة خارجة عن القانون. ويتضمن نص القانون سلسلة من الاتهامات التي تصف سوريا بأنها دولة راعية للإرهاب الدولي تمتلك أو تطور أسلحة دمار شامل بيولوجية أو كيماوية. كما يلمح إلى احتمال وجود أسلحة نووية يجري تطويرها. ويطالب القانون المذكور سوريا بإنهاء التواجد العسكري في لبنان وبتطبيق ديمقراطية على الزي الأمريكي.

وإلى جانب الاتهامات التي يكيلها قانون محاسبة سوريا يدعي المسؤولون في إدارة بوش أن سوريا قد قامت بإيواء بعثيين عراقيين وإخفاء أسلحة عراقية للدمار الشامل والسماح لحافلات مليئة بالمقاتلين السوريين بعبور الحدود العراقية لمحاربة القوات الأمريكية والبريطانية. تظهر هذه التقارير الصادرة عن الإدارة الأمريكية تكرارا لاسم جون بولتون مسؤول الأمن الدولي في وزارة الخارجية الأمريكية. يصف ألمبرغ في مقال له جون بولتون بأنه "يميني متعصب" ويؤكد أن بولتون هذا هو المصدر الرئيسي لمعظم هذه الادعاءات.

في تقريرها الصادر عن رويتر قدمت لين نويهض قراءة للآثار التي قد تنجم عن الضغوط الأمريكية على سوريا. حاورت نويهض مسؤولين أمريكيين واقتصاديين سوريين وأوردت على لسان مسؤول أمريكي قوله أن قانون محاسبة سورية "فعل ذو صيغة رمزية". أما على الجانب

 

السوري فقد أبدى اقتصاديون سوريون تخوفهم من أن تؤدي المقاطعة الأمريكية بسوريا إلى مزيد من العزلة السياسية والدبلوماسية وتشوه صورة المناخ الاقتصادي وسوق الاستثمار والعمل، وتعرقل المساعي التي ما زالت تتلمس طريقها لتنشيط الاقتصاد وتحريره.

أما عن المعنى الكامن وراء الرمز فهو رهن بقدرة الناقد على التحليل والتقكيك. من جهته يقرأه برايان ماهر بوصفه رسالة من واشنطن إلى أطراف أخرى في الشرق الأوسط وعلى رأسها السعودية و إيران.

أما إيان ويليامز فإنه يعزوه إلى ما يسميه دوافع ذات حساسية وقتية ويربطه بالمعركة الانتخابية القادمة لإدارة بوش. يقول ويليامز: "مثلما قادت حرب فيتنام أمريكا إلى حرب مع كمبوديا ولاوس لوقف طرق الإمداد فإن سوريا تبدو كبش المحرقة المناسب الذي تستر به أمريكا فشلها في العراق".

 

 

 المصادر

1-     Reuters

2-     Middle East Newsline

3-     Peopl’s Weekly

4-     Middle East international

5-     Power and interest