لا يجوز تعذيب أحد جسديا أو معنويا أو معاملته  معاملة مهينة

 ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك            

 الدستور السوري  المادة 28-3                      

            المرصد

 

                                           نشرة إلكترونية غير دورية

                               صادرة عن جمعية حقوق الإنسان في سورية

 

     نشرة رقم 10 تشرين ثاني 2003

 

 

 

في لقاء خاص بالمرصد : ماهر عرار يتحدث عن تجربته في السجون السورية

وقائع الجلسة الثانية لمحاكمة النشطاء الأربعة عشر في حلب

أخبار محلية

تكريم النائب رياض سيف

وكالة  (ح ا ع ) :المحلل القانوني يتحدث وفق المبدأ الشكسبيري

أخبار عربية:

التعذيب في مصر

نداء في الذكرى الثلاثين لاغتيال بن بركة

مارسيل خليفة ..مبروك

 

 

في لقاء خاص مع المرصد :

ماهر عرار يتحدث عن تجربته في السجون السورية

 

ماهر عرار ، ليس المواطن العربي الوحيد المقيم في المهجر - أو المنفى- ، الذي قامت حكومة غربية بتسليمه إلى بلده الأصلي، محيلة حياته إلى كابوس حقيقي في أقبية السجون  التي تحفل بها دول العالم العربي، وما يكتنفها من تعذيب جسدي ونفسي، ومن غير توجيه تهمة أو إحالة إلى محاكمة.

ماهر عرار ، هو مجرد نموذج لما أصبح عليه المواطن العربي من مهانة واستهتار بإنسانيته ، فهو في دول الغرب، مدان "بالإرهاب" حتى تثبت براءته، وفي بلد مولده، تحكمه مقولات مثل  "أمن الدولة قبل أمن المواطن"، "وسلطة أجهزة الأمن فوق سلطة القضاء"، و"الطوارئ تلجم القانون".

 

غادر ماهر عرار ( 33 سنة) وطنه سورية عندما كان في السابعة عشرة من عمره واستقر في كندا وحصل على جنسيتها ،والتحق هناك بالجامعة حتى حصل على درجة الماجستير في الاتصالات، حيث كان مجال عمله يقتضي منه السفر المتكرر إلى الولايات المتحدة الأمريكية. تزوج ورزق بطفلين، ولم يسبق له أن صادف مشاكل قانونية في كندا أو أمريكا.

بتاريخ 26-9-2002 كان عائدا من تونس -موطن عائلة زوجته-  إلى مونتريال في كندا، حطت الطائرة في مطار نيويورك لفترة انتظار بضع ساعات، أدت إلى تغيير مجرى حياته، حيث  قامت السلطات الأمريكية باعتقاله، و تم استجوابه وسط الإهانات والشتائم، بغير السماح له بالاتصال بمحام أو إعلام عائلته.

 

بعد خمسة أيام من اعتقاله سمح له بإجراء مكالمة هاتفية لمدة دقيقتين ،أخبر فيها والدة زوجته الموجودة في "أتاوا" بأمر احتجازه واحتمال ترحيله إلى سورية، كما أخبرته السلطات الأمريكية، وبعد أكثر من أسبوع تمت زيارته من قبل محامية لمدة نصف ساعة واعدة إياه بالمساعدة.

صباح الثلاثاء 8-10-2002 تم اقتياده خارج سجنه، وكانت الرحلة إلى عمان ،حيث قام أشخاص هناك بنقله إلى سورية ليجد نفسه في التاسع من تشرين الأول في فرع فلسطين سيئ الصيت ، التابع للمخابرات العسكرية.

منذ هذا التاريخ أقام ماهر في الفرع في زنزانة انفرادية تحت الأرض (مترين بمتر واحد). عشرة أشهر وعشرة أيام قضاها داخل هذا القبر كما أسماه محقا، لا يخرج منه إلا للاستجواب الذي صحبه التعذيب الشديد بواسطة الضرب بكبل كهربائي سميك على مختلف أنحاء جسده، بالإضافة إلى اللكم والصفع والإهانة.

موضوع الاستجواب، وبكل بساطة : اعترف أنك التحقت بمعسكر تدريب في أفغانستان.

تم توقيعه جبرا على أوراق لم يسمح له بقراءتها، وفي    19-8-2003 تم إرغامه تحت الركل والتهديد على توقيع اعتراف بأنه التحق بمعسكر تدريب في أفغانستان، ثم تم نقله إلى فرع التحقيق ضمن زنزانة جماعية، وفي اليوم التالي نقل إلى سجن صيدنايا حيث تحسنت ظروف اعتقاله نسبيا.

بتاريخ 28-9-2003 تمت إعادته إلى فرع فلسطين حيث وضع في غرفة انتظار ، و سئل عما يمكن أن يقوله إذا ما تمت إعادته إلى كندا!! بقي هناك أسبوعا إلى أن جاء يوم الأحد 5-10- 2003 حيث تم الإفراج عنه وترحيله مباشرة إلى كندا.

أثناء اعتقاله سمح له بسبع زيارات قنصلية وزيارة واحدة من أعضاء في البرلمان الكندي، لم يستطع الحديث فيها عن تعذيبه خشية من الانتقام. تعذب ماهر مما تعرض له شخصيا، لكن أيضا كانت صرخات السجناء الآخرين تحت التعذيب تشكل له مصدرا إضافيا للعذاب.

لعل من حسن حظ ماهر ، أن قضيته وجدت من يثيرها قانونيا وإعلاميا على صعيد واسع، فقد اجتهدت عائلته في كندا مع عدد من المنظمات الحقوقية التي أبقت القضية تحت الأضواء، وما رست ضغوطا كبيرة حتى تم الإفراج عنه.

مسؤولين في الحكومة الكندية،كان آخرهم بول مارتن رئيس الوزراء المقبل لكندا ، انتقدوا واشطن بشدة على ترحيلها مواطنا كنديا من أصل سوري إلى دمشق بغير وجه حق. كما شاركت جمعية حقوق الانسان في سورية بالدفاع عن ماهر، وكان رئيس الجمعية على وشك التوكل عنه بعدما تم التأكيد بأنه سيحال إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، حيث قام المحامي هيثم المالح بمراجعة النائب العام في المحكمة لمرات عدة لطلب إتمام التوكيل، لكن في كل مرة كان يطلب منه الانتظار لعدم اكتمال الملف، مع التأكيد بأن عرار سيحاكم لأسباب تتعلق بعلاقاته مع القاعدة!!قبل أن يفرج عنه أخيرا.

 

هذه هي الحكاية- المأساة التي لم نتحدث عن تفاصيلها الأكثر إيلاما حيث سبق نشرها في وسائل الإعلام المختلفة، لكن هناك المزيد ليحدثنا عنه ماهر الذي غادر سورية منذ كان في السابعة عشر من عمره، فبعد هذه التجربة ماذا يمثل له موطن مولده اليوم:

- إنه سؤال مهم، كانت لدي مشاعر غريبة وقوية منذ سنوات عديدة مضت،  بأنني يوما ما سأزور بلدي الأم، لكني لن أجد الفرصة أو الوقت لألتقي برفاقي القدامى وأقاربي. عندما غادرت سورية كنت لا أزال في مرحلة المراهقة، ولم تكن لي اهتمامات سياسية أو إدراك لمعاناة الأشخاص الذين يقبعون تحت الظلم .كنت مصدوما تماما لسماع قصص رهيبة من رفاق السجن في صيدنايا ، معظمهم اعتقلوا ووضعوا في السجن بشكل مناف للعدالة.سورية ماتزال موطن مولدي وستبقى كذلك ، وإذا قام بعض الأشخاص هناك بظلمي فهذا لا يعني أبدا أن أكره بلدي ككل.

*- لقد حصل ماهر على دعم حكومة البلد التي يحمل جنسيتها فضلا عن الاهتمام الإعلامي والحقوقي الكبير الذي ساعد على الإفراج عنه، لكن ماذا عن بقية المعتقلين في السجون السورية، يقول ماهر:

- لا أستطيع التخيل أبدا بأن الإنسان يمكن أن يمارس مثل هذه الأفعال مع أخيه الإنسان، أوافق على أن جنسيتي حمتني من المزيد من التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في سوريا عادة، شعرت بحزن ويأس كبيرين عندما سمعت الحكايات الرهيبة عن التعذيب الذي تحمله السجناء، صدمت عندما التقيت بمعتقلين في بداية العشرينات من عمرهم ومعظمهم متعلمون، ومازلت لا أستطيع أن أصدق ما رأيته بعيني وسمعته بأذني، دولة مثل سورية ،خاصة في هذا الوقت الصعب، تحتاج مثل هؤلاء الأشخاص لبناء مستقبلها، التعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية للسجناء السوريين يجب أن تتوقف، بغض النظر عن آرائهم السياسية والعقائدية. يجب أن يكون لهم الحق للدفاع عن أنفسهم عبر نظام قضائي مستقل ، و الأكثر أهمية أن يتم إلغاء حالة الطوارئ . باختصار ، السجناء في سورية يجب أن يعاملوا كبشر.

*- قلت أنك تعرضت للتعذيب أثناء التحقيق معك، هل من الممكن أن تعطي وصفا لأساليب لتعذيب التي استخدمت معك؟

- لا أستطيع أن اصف بكلمات ما جربته. فقط، الشخص الذي تعرض للتعذيب يستطيع أن يفهم ماذا يعني أن يحس المرء بفقدان الأمل وعدم القدرة على الدفاع عن النفس، لقد وصفت في شهادتي التي أدليت بها عبر مؤتمر صحفي ما تعرضت له، أستطيع أن أخبركم أنه خلال الأيام الأولى من التحقيق، ضربت بواسطة كبل ثخين على كافة أنحاء جسدي، وخاصة على راحة يدي وظهري وأوراكي، يضربونني بالكبل ثلاث أو أربع مرات، ثم يسألون سؤالا، فإذا ترددت بالإجابة السريعة، يضربونني مرة أخرى. كان ذلك يستمر أحيانا لثمانية عشر ساعة متواصلة.بين فترات التحقيق كنت أحتجز في غرفة الانتظار حيث أستطيع سماع صرخات المعتقلين الآخرين الذي يتعرضون للتعذيب. بعد ثلاثة أو أربعة أيام، أصبحوا يستخدمون الصفع واللكم والضرب على مؤخرة عنقي. هددوني أيضا "بالكرسي"  والصعقات الكهربائية. وفي نهاية كل يوم، يخبرونني بأن اليوم التالي سيكون أسوأ، فلا أستطيع أن أنام. كنت محتجزا لمدة عشرة أشهر وعشرة أيام في زنزانة مظلمة تحت الأرض ، مساحتها متر بمترين وارتفاعها متران، الطعام كان قذرا للغاية وكميته قليلة جدا ،وبالنتيجة فقدت حوالي 20 كيلو غرام من وزني قبل أن يتم نقلي إلى سجن صيدنايا.

*- هل التقيت بسجناء آخرين أثناء اعتقالك؟

- لم ألتق بأي سجين في فرع فلسطين، حيث كنت في سجن انفرادي، لكنني التقيت ببعضهم عندما تم نقلي إلى سجن صيدنايا، كانوا حوالي 80 شخصا في نفس المهجع، معظمهم اتهموا بأنهم أعضاء في التنظيم السلفي الجهادي، بعضهم اتهم بأنه على علاقة "بالقاعدة"، سمعت عن كندي آخر اسمه أروالبوشي الذي كان في مهجع آخر، لكني لا أعرفه ولم أسمع عنه من قبل.وقبل حوالي عشرة أيام من مغادرتي سجن صيدنايا"، التقيت عبد الله المالكي الذي وصل من فرع فلسطين، وكان قد نحل بشكل كبير بعد أن تعرض لتعذيب شديد جدا بالدولاب والكبل والتعليق، كما تم تعذيبه لدى وصوله إلى صيدنايا .

*- بعد الذي تعرضت له في المعتقل، هل تشعر الآن بأي مسؤولية تجاه مسائل حقوق الانسان في سورية وكيف يمكن للسوريين المقيمين في المهجر أو المنفى أن يساعدوا مواطنيهم داخل سورية في هذه القضايا؟

- بشكل عام، فأنا أنظر الآن إلى الحياة بشكل مختلف عن السابق، لم أكن مدركا بشكل كبير بأن حقوق الانسان في سورية تنتهك بهذه الدرجة المريعة، أشعر بأنني حاليا لدي التزام ،كانسان على الأقل، أن أجعل الناس مدركين لواقع انتهاكات حقوق الانسان في سورية، يبدو أن المواطنين في الغرب لديهم فكرة عامة عن الوضع في سورية لكنهم لا يعرفون الكثير من التفاصيل.ما قمت به من الكشف عن حقيقة أوضاع حقوق الإنسان هناك للشعبين في كندا وأمريكا، سيساعد السجناء السوريين على مستويين : سوف يزيد من  الضغط على الحكومة السورية لوقف تعذيب السجناء من ناحية، وسوف يجعل منظمات حقوق الانسان في الغرب ، تعير مزيدا من الاهتمام لهذه المنطقة من العالم.بشكل عام، السوريون في الغرب يمكن أن يساعدوا بخلق الوعي حول انتهاكات حقوق الانسان في السجون السورية.

*- هل تنوي سلوك الطريق القانوني لمقاضاة الحكومتين الكندية والأمريكية؟

- لقد جمعت فريقا من المحامين في كندا وأمريكا ، وهم يقومون حاليا بعملية جمع المعلومات وفحص الخيارات القانونية، مع التأكيد على أن الأمريكان خرقوا بوضوح القانونين المحلي والدولي، بإبعادي إلى دولة يشيع فيها ممارسة التعذيب. كما أنهم تجاهلوا رغبتي وإرادتي بالعودة إلى كندا. ليس من الواضح حتى الآن لأي درجة كانت الحكومة الكندية متورطة في عملية ترحيلي. الواضح أن أجهزة الاستخبارات الكندية ،مررت معلومات خاصة لنظرائها الأمريكيين ، هناك العديد من الأسئلة التي لاتزال بلا أجوبة. ما الدور الذي لعبته كندا في  عملية إبعادي؟ هل قامت الاستخبارات الكندية بوضع العقبات في وجهي للعودة إلى الوطن ؟ ما هي المعلومات الأخرى - صادقة كانت أو كاذبة- التي مررتها للأمريكان والسوريين؟ هل هناك استخبارات دولة أخرى تورطت في القضية؟..هذه الأسئلة يجب أن يجاب عنها عبر تحقيق علني أدعو إليه.سوف أحدد خياراتي القانونية بعد الحصول على أجوبة لهذه الأسئلة.

من ناحية أخرى فالمحامين في هيئة الدفاع عني قد رفعوا للتو دعاوى قضائية على الحكومتين السورية والأردنية أمام المحاكم الكندية.

*- هل تعتقد أن وزارة الخارجية الكندية سوف تمنحك الأجوبة التي تنتظرها؟

- لا اعتقد ذلك، المراجعة التي تجريها الوزارة ليست كافية، لأنها مقتصرة فقط على وكالة الاستخبارات ، قضيتي معقدة جدا ،وفقط عبر التحقيق العلني سوف أكون قادرا على أن أجد الحقيقة كاملة.

*- هل تعتقد أن قضيتك أصبحت جزءا من الماضي وان لا خطر يتهدد حياتك وحريتك حاليا؟

- اعتقدت أن الكابوس سوف ينتهي عندما أعود إلى الوطن، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك، هناك الكثير من المعلومات التي تسربت في وسائل الإعلام منذ عودتي إلى كندا ، هذه التسريبات من قبل مصادر مجهولة الأسماء، قصدت أن تؤذي مصداقيتي وسمعتي، لكنهم لم ينجحوا لأن العديد من الكنديين ضموا أصواتهم إلى صوتي وطلبوا من الحكومة أن تقود تحقيقا علنيا، المحامي الخاص بي قدم للتو شكوى للمفوض الخاص حول هذه التسريبات.

*- يصادف الشهر القادم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان، في هذه المناسبة هل لديك ما تقوله للحكومات والشعوب على حد سواء؟

أقول للحكومات الغربية: خلال عقود يجب أن تبنوا سمعة دولية لدعم قضايا حقوق الانسان في كل أنحاء العالم، الشعوب المضطهدة تتطلع إليكم كنموذج يحتذى به، فلا تدعوا الاهتمامات الاقتصادية تمنعكم من الوقوف مع العدالة، الله يبارك الدول التي تدعم العدالة ويمنع بركاته عن  تلك التي لا تفعل. توقفوا عن إعادة الأشخاص الأبرياء إلى دولهم التي جاءوا منها، حيث يعتقلون ظلما ويعذبون. ما يزال هناك وقت للاستدراك، واحب أن أذكركم بأن الإنسان إنسان بغض النظر عن لون بشرته أو دينه أو توجهاته السياسية. دعونا نقف جميعا مع العدالة.

 

أقول للشعوب الغربية: الرجاء حاولوا أن تتفهموا الفرق بينكم وبن الثقافات الأخرى ، لا تدعوا  الأفكار المقولبة  تسيطر على قلوبكم وعقولكم، ذكروا حكوماتكم بالتزاماتهم الدولية المتعلقة بقضايا حقوق الانسان ، اضغطوا على السياسيين ليوقفوا إعادة الأشخاص إلى بلادهم حيث يعذبون.

 

أقول للحكومات العربية: لقد حان الوقت للمواطنين لكي يعاملوا كبشر، لقد حان الوقت لكي يفهم الجميع أن لا أحد فوق القانون، أنه قد حان الوقت للتخلص من القانون العسكري، و للتوقف عن تعذيب الأشخاص في السجون، و للحصول على نظام قضائي مستقل،  ببساطة لقد حان الوقت للتغيير.

 

أقول أخيرا للمواطنين العرب: لا تلوموا دائما حكوماتكم على البؤس الذي تعيشون فيه، انظروا إلى أعماق نفوسكم وحاولوا أن تجدوا العلاج، استخدموا فقط الوسائل السلمية للوصول إلى أهدافكم، امتلكوا الشجاعة لتتكلموا بجرأة، اقرؤوا واكتبوا وشاركوا في النقاشات، أدركوا جيدا ما يحصل حولكم، انظروا تحت أقدامكم، قفوا جميعا من أجل العدالة .

إن جمعية حقوق الإنسان في سورية تهنئ ماهر وعائلته من جديد على لم شملهم بعد عذابات تلك السنة المريرة، لكنها تذكر بعبد الله المالكي وأرود البوشي ومحمد فائق مصطفى وغيرهم وغيرهم ممن لايزالون قيد الاعتقال والتعذيب، وتدعوا منظمات حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم للوقوف إلى جانبهم إلى أن يطلق سراحهم وتعاد لهم حقوقهم التي سلبت منهم، كما تضم صوتها إلى صوت ماهر بدعوة السلطات السورية، لإعطاء الفرصة للعدالة لكي تأخذ مجراها، والكف عن استخدام وسائل التعذيب اللاإنسانية في المعتقلات السورية، والإطلاق الفوري لسجناء الرأي والسجناء السياسيين كافة ، بمن فيهم أولئك الذين تم ترحيلهم من دول غربية تحت يافطة "مكافحة الإرهاب"، صحيح جدا ، أنه قد حان الوقت للتغيير.

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قاض كندي يعطل ترحيل لاجئ سوري

 

أفاد مصدر قضائي أن قاضيا كنديا من مقاطعة اونتاريو عطل في وقت سابق من هذا الشهر قرار طرد لاجئ سوري متهم بأنه على علاقة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.وقالت تيري جاكمان مساعدة محامي المتهم أن "القاضي (ادموند) بلانشار أمر بتعليق أمر طرد حسن المرعي". وأضافت أن القاضي "ارتكز في قراره على أنه (حسن المرعي) سيتعرض لضرر كبير جدا" في حال عودته إلى السجن في سوريا "حيث يمكن أن يتعرض للتعذيب".ووصل حسن المرعي (29 عاما) إلى كندا في الثاني من كانون الثاني 1999 حيث حصل على اللجوء في حزيران 2000.وفي تشرين الأول 2001 اتهمه مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الكندية بأنه على علاقة مع بن لادن. ويفيد ملف حصلت عليه شبكة "راديو كندا" الإذاعية التلفزيونية العامة أنه متهم بتلقي تدريبات على استخدام الأسلحة في أفغانستان وانه كذب في طلب اللجوء الذي قدمه.

وقالت السلطات الكندية أمام القاضي أنه يجب طرده إلى سوريا وإن كان يواجه احتمال تعرضه للتعذيب.

وقد أعلن المرعي مؤخرا إضرابه عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف اعتقاله.

يذكر أن قوانين الهجرة الكندية تسمح باحتجاز أي شخص إلى أجل غير مسمى استنادا إلى ما يسمى "شهادة الأمن الوطني" وهي أدلة سرية لا يسمح لأحد بالإطلاع عليها.

 

                      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

وقائع الجلسة الثانية لمحاكمة النشطاء الأربعة عشر

انعقدت الجلسة الثانية من محاكمات النشطاء الأربعة عشر أمام القاضي الفرد العسكري الثاني بحلب بحضور أكثر من خمسين محاميا من مختلف المحافظات السورية، للدفاع عن النشطاء الذين يحاكمون بتهمة "الانتماء إلى جمعية سرية والقيام بأعمال من شأنها الحض على النزاع بين عناصر الأمة"، وذلك على خلفية نيتهم حضور محاضرة حول قانون الطوارئ في سورية ، في منتدى الكواكبي بحلب، والتي كانت قد ألغيت تحت الضغوط الأمنية.وقد أجلت الجلسة إلى العشرين من شهر كانون الأول لعدم اكتمال الخصومة.

 

* كان من الملفت للنظر الحشد الذي تجمع أمام مبنى المحكمة، والذي ضم مواطنين من مختلف الفعاليات والتيارات، تضامنا مع النشطاء ، وقد حمل البعض لافتات كتب عليها:

متى نصبح أحرارا

الحرية لمعتقلي الرأي

 أوقفوا انتهاكات حقوق الانسان

 أوقفوا قانون الطوارئ

*  حضر المحاكمة عدد من ممثلي المفوضية الأوروبية في سورية لمراقبة مجريات المحاكمة والتضامن مع النشطاء.

 

إن جمعية حقوق الإنسان في سورية تدعو إلى وقف هذه المحاكمات الجائرة ووقف جميع الانتهاكات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والحق في المشاركة بالحياة العامة في سورية.كما تعلن عن تضامنها الكامل مع كل من النشطاء :

1- رشيد شعبان 2- زرادشت محمد 3- سمير نشار 4- صفوان عكاش 5- عبد الجواد الحسن الصالح 6- عبد الغني بكري 7- غازي مصطفى 8- فاتح جاموس      9- فؤاد بوادقجي 10- محمد ديب كور  11- نجيب ددم 12- هاشم هاشم 13- يسار قدور 14- حازم الأقرعي.

·        ارتفع عدد المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن النشطاء الأربعة عشر إلى 208 محاميا ومحامية من مختلف محافظات سورية.

·    ارتفع عدد التوقيعات على البيان الذي يدين محاكمة النشطاء ويدعو إلى إلغاء المحاكمة فورا وإلغاء العمل بقانون الطوارئ، إلى 923 توقيعا .

                           ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أخبار محلية

·    في تجاهل مستمر لدور السلطة القضائية ، قام فرع الأمن العسكري بدير الزور باعتقال كل من حسن عايد الماوي (دير الزور 1966) ومحمود مروان الأسمر (1974 ) بتاريخ             9-8-2003 ، حيث تم تحويلهم إلى فرع التحقيق للأمن العسكري بدمشق، ومازالوا رهن الاعتقال حتى اللحظة. وقد اتهم الموقوفان بتهريب البنزين من العراق، علما أنهما يعملان بالأجرة لدى محطة وقود في محافظة دير الزور.

·    أفادت تقارير صحفية نشرت مؤخرا عن عزم "اسرائيل" دفن نفايات نووية في هضبة الجولان المحتلة، وقد أعلن عن بيان مندد بهذه الإجراءات ومطالب بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات التي تعد خرقا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والبيئة.إن خطورة هذا الموضوع تستدعي تدخلا رسميا على أعلى المستويات، للتحقق من صحته والوقوف بوجه هذا الانتهاك الصارخ من جانب قوات محتلة للأرض التي تحتلها.

·    اعتقل السيد أرود محمد البوشي (دمشق 1958) منذ 2-7-2002، لدى عودته من مقر إقامته في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية،بعد غياب ثلاثة وعشرين عاما عن الوطن .وقد احتجز البوشي – الذي يحمل الجنسية الكندية - في فرع فلسطين العسكري، حيث تعرض لتعذيب شديد ، قبل نقله إلى سجن صيدنايا بتاريخ 1-4-2003 حيث مازال معتقلا حتى اللحظة .
* قرر مجلس مدينة فايمر الألمانية تكريم النائب السابق في البرلمان السوري رياض سيف المعتقل في سجن عدرا جنوب دمشق، ومؤسس منتدى الحوار الديمقراطي والعضو المؤسس في جمعية حقوق الإنسان في سورية. وسيقام حفل التكريم في العاشر من ديسمبر القادم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، كما ستعقد في التاسع من الشهر ذاته جلسة نقاش مفتوحة حول حقوق الإنسان في سورية.
وقد وجه مقررو الحفل دعوة لكل من رئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية المحامي هيثم المالح وعضو مجلس الإدارة المحامي أنور البني لحضور حفل التكريم، علما أن كلا منهما ممنوع من المغادرة من قبل السلطات الأمنية.
 
                               ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
وكالة أنباء حقوق الإنسان العالمية (ح ا ع)
 
حول انعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة النشطاء في حلب، أفاد مراسل وكالة (ح ا ع ) بأن مواطنين من مختلف الفعاليات والانتماءات اجتمعوا في صالة الاستقبال في فرع حلب لنقابة المحامين، وقد تم احتساء القهوة وتناول قطع الكاتو في جو شاعت فيه الحميمية وشعور قوي بالتضامن بين المدعوين، حيث سمع أحد الحضور يهمس إلى زميله، " ما أحلى لمَة أهل البلد " ، ووفقا للمراسل، فقد رد الزميل بدمعة أسى ..شوهدت تنحدر على خده.
* أفاد محلل الشؤون القانونية في وكالة (ح ا ع ) بأنه متفائل جدا بنتائج الدعاوى القضائية المرفوعة لإلغاء قرارات منع المغادرة بحق المواطنين. وتابع المحلل "إن تجاهل الأحكام القضائية التي صدرت بوقف تنفيذ القرارات المشكو منها وعدم تنفيذها ، هو أمر لا يدعو للقلق، فالمهم ، على الطريقة الشكسبيرية ، "أن تصدر الأحكام أو لا تصدر" ، وليس "أن تنفذ أو لا تنفذ" ....." ومن ناحية أخرى علق على قرار منع مغادرة المحامي أنور البني قبل أيام من قبل الفرع الأمني 251 ، على أنه استجابة من قبل السلطات الأمنية لنداءات إلغاء قرارات منع المغادرة الأمنية، وأيضا على الطريقة الشكسبيرية ، لا يهم "أن تكون الاستجابة إيجابية أو سلبية" المهم "أن تكون هناك استجابة".!!!!!
·    وكالة (ح ا ع ) . أوقف مواطن من مدينة جرمانا – ريف دمشق- لعدة أيام ، بناء على طلب أحد القضاة، قبل أن يخلى سبيله ويحال إلى القضاء الذي حكم عليه بالسجن لمدة شهر واحد.وكان المواطن المذكور يقف على باب محله وهو يدخن قبل موعد الإفطار في شهر رمضان الفائت، حين صادفه القاضي المذكور وأمر بتوقيفه بتهمة "خدش الشعور الديني العام " . وفيما رأى بعض المحللون أن الحكم جاء ضعيفا ولا يتناسب مع خطورة الجرم المقترف ، رأى آخرون بأنه ربما يكون وسيلة ناجعة للتقليل من عدد المدخنين في سورية، فيما أكد بعض المتفائلين بأنه بداية لنهاية تهميش القانون وتأكيد سلطته وفاعليته في مختلف مناحي الحياة .
 
                             ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أخبار عربية

التعذيب في مصر:                                                          

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية ، لاتخاذ إجراءات فورية لإنهاء التعذيب في البلاد. وقالت المنظمة إن عدد الحالات الناجمة عن التعذيب وسوء المعاملة بما في ذلك الوفاة في الحجز تظل مرتفعة بشكل مثير للقلق، وأن المنظمة تلقت معلومات عن وفاة سبعة محتجزين خلال العام الماضي كان التعذيب السبب الرئيسي في وفاتهم. وفي الإطار ذاته قالت الناشطة المصرية عايدة سيف الدولة بأن التعذيب على أيدي قوات الأمن المصرية بلغ حد الإجرام ويجب فضحه حتى تقوم الحكومة باستئصال المسؤولين عنه.وعن وسائل مكافحة هذه الظاهرة قالت "لو كانت الدولة فعلا لا تريد التعذيب لا بد أن تعرف أمثال هؤلاء الضباط الذين يمارسون التعذيب وإذا كانت لا تريد أن تكون مسؤولة عن التعذيب يجب أن تبعد أمثالهم عن مناصبهم" وأضافت "إن أفراد الشرطة الذين يحالون للمحاكمة هم من قتلوا ضحايا التعذيب، أما من مارسوا التعذيب ضد ضحاياهم دون وفاتهم فلا يصلون إلى المحاكم أبدا.

نداء في الذكرى الثلاثين لاغتيال بن بركة:
وجه حقوقيون مغاربة نداء إلى حكومة بلادهم لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والكشف عن مصير المخطوفين،وذلك في الذكرى ال38 لاختطاف واغتيال السياسي المغربي المهدي بن بركة.
وقد احتشد مئات الحقوقيون أمام مبنى البرلمان المغربي احتجاجا على "استمرار مسلسل الاختطاف والتعذيب والمحاكمات غيرالعادلة"، منتقدين الطريقة التي تعالج بها الدولة ملف حقوق الإنسان في المغرب.
 
مارسيل خليفة ..مبروك
أكد المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا أنه قرر منح جائزته السنوية للإبداع اللبناني لهذا العام للفنان مارسيل خليفة كتحية له لدوره في مجال الفن والموسيقى ولوفائه ومواقفه في الدفاع عن حقوق الانسان وكرامة الشعوب.وقد شكر الفنان مارسيل خليفة المنتدى على هذه الثقة ووصف عمله بأنه "فعل حرية" وقال "نحن نعاني كثيرا في منطقتنا لأن حرية المبدع معرضة دائما للبيع والترويج من قبل مؤسسات تملك المال والإعلام". 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

إن إبلاغك عن أي انتهاك تتعرض له يساعدنا في أداء عملنا

ويوفر لنا إمكانية أكبر لمساعدتك

Tel. +963 11 222 60 66 Fax +963 11 222 16 14 B.P. 794 Damas

email:hrassy@ureach.com

hrassy @lycos.com