لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه

م3-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
المرصد

نشرة إلكترونية غير دورية

                                                  صادرة عن جمعية حقوق الإنسان في سورية

                                                                                                         نشرة رقم 12كانون الثاني 2004

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جمعية حقوق الإنسان في سورية تتمنى لكم عيدا سعيدا

وكل عام وأنتم بخير

 

واقع حركة حقوق الإنسان العربية :دعوة للحوار

أ ب حقوق الإنسان : حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي

أخبار محلية           حول العالم

إلى السيد رئيس الجمهورية: من أهالي معتقلي داريا

رسالة أم

قراءة في حقوق الإنسان العربي؟!

رأي: حجاب الحجاب

قصة "عبد الخلف الرمضان                             

مذكرات ناشط

وكالة حقوق الإنسان العالمية

بريد المرصد: عظام لا تلين

غرفة في العنبر السفلي- قصة قصيرة جدا

رحيل عبد الرحمن منيف

 

إن إبلاغك عن أي انتهاك تتعرض له يساعدنا في أداء عملنا

ويوفر لنا إمكانية أكبر لمساعدتك

جمعية حقوق الإنسان في سورية – دمشق ص0ب 794 – هاتف 2226066 – فاكس 2221614

email:hrassy@ureach.com

hrassy @lycos.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

واقع حركة حقوق الإنسان العربية

-دعوة للحوار-                                                

شهدت العقود الثلاثة السالفة تنامياً لحركة حقوق الإنسان على المستوى العالمي، ومن ضمنه إقليمنا العربي وبلدنا سورية. الأمر الذي وفّر لأطراف أيديولوجية وسياسية  كانت قد تعرضت للتهشيم والتهميش فرصة العودة إلى ميدان الشأن العام من نافذة حقوقية وهي لمّا تتخلص بعد، أو هي غير راغبة في التخلص، من عناصر التفكير الأيديولوجي والسياسي المكوِّنة والضابطة لفكرها وممارستها وتنظيمها للعمل. وهذه  صعوبة تنضاف إلى جملة الصعوبات التي ينتجها واقع مجتمع لم ينجح إلى الآن في الانفلات من أسر أُطر التفكير والاصطفاف المحافِظة والتقليدية؛ ولا من حراسة الاستبداد لمكامن التذرر الاجتماعي والفاقة الاقتصادية عبر تحكمه العنفي بمداخل الشأن العام ومخارجه.

  ورغبة من جمعية حقوق الإنسان في سورية في نشر فكر وثقافة حقوق الإنسان ، وأملاً منها في استكشاف واقع وإمكانات نمو حركة حقوقية مستقلة وفاعلة، وفي تحديد الصعوبات والمعيقات التي تقف في وجه انتشارها وفاعليتها وديمومتها، فإنها تفسح في المجال، عبر نشرتها الإلكترونية "المرصد"، وترجو  ناشطات وناشطي الحركة الحقوقية، والمثقفات والمثقفين والمتدخلات والمتدخلين في الشأن العام أن يوافونا بمساهماتهم لتغطية محاور الموضوع عبر مقالات الرأي والأبحاث المصغرة.

  وعلى ذلك نرجو أن تغطي المداخلات المكتوبة للسيدات والسادة المحاور العامة التالية:

1-    محور السياسة: كيفية ومدى تأثر حركة حقوق الإنسان بمجريات السياسة- محلياً وإقليميا ودولياً.

2-    محور الاقتصاد: كيفية ومدى تأثر حقوق الأفراد والجماعات بالوضع الاقتصادي والمعاشي الحالي.

3-     محور حقوقي: كيفية ومدى ملائمة أو مخالفة القوانين والتشريعات الحالية مع ولفلسفة حقوق الإنسان وفاعليتها.

4-    محور المجتمع: كيفية ومدى تأثير التشكيلات والعلاقات الاجتماعية الحالية على حقوق الإنسان فكراً وممارسة.

5-    محور الثقافة: كيفية ومدى فعل المنظومات الثقافية الحاضرة والأكثر تأثيراً في وعلى حركة حقوق الإنسان، وعلى توطين مفاهيمها أو نبذها.

والهدف هو رسم صورة أقرب إلى الموضوعية والدقة لواقع حال الحركة الحقوقية والصعوبات التي تواجهها والإمكانات المفتوحة أمامها؛ مع علمنا المسبق بقصور المحاور السابقة عن استنفاد كل المقاربات الممكنة لتناول الموضوع من أطرافه كافة، لذا نأمل أن يشعر السيدات والسادة المهتمين بحرية تناول أية منظورات تتوسل القضية خارج المحاور المذكورة أعلاه. وكلنا أمل أن تعمل هذه المبادرة على خلق تراكم فكري و حقوقي يساهم في إشاعة فكر حقوق الإنسان وممارساتها ضمن إطار فكر سياسي ومدني جديد.                               عودة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أ ب حقوق الإنسان

 

حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي:

  حقوق الإنسان هي ضمانات قانونية عالمية تحمي الأفراد والمجموعات من إجراءات الحكومات التي تتدخل في الحريات الأساسية وتمتهن الكرامة الإنسانية. ويُلزم قانون حقوق الإنسان الحكومات بفعل أشياء معينة ويمنعها من فعل أشياء أخرى. ومن بين خصائص حقوق الإنسان التي يُستشهد بها أكثر من غيرها ما يلي:

"تقع على الفرد الإنساني"، " تحظى بالحماية القانونية"،" موضع ضمانة دولية"، "تحمي الفرد والمجموعات"، "تُلزم الدول والعاملين باسم الدولة"، "لا يمكن التنازل عنها/انتزاعها"، "متساوية ومترابطة"، "عالمية".

وفي مرحلة سابقة من القرن العشرين كان تعريف مصطلح "حقوق الإنسان" يقول: أنها تلك الحقوق التي تضمنها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان (وتتألف من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبروتوكوليه الاختياريين).

 ولكن مع مرور السنوات أخذت الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان تعلن بصراحة أكبر عن الحقوق المبسوطة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وأصبح تعريف "حقوق الإنسان" الآن ينطوي على قدر أكثر من التفاصيل ومن التخصيص. ولذلك فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان يوفر حماية أكبر إلى الضعفاء من الأفراد والجماعات ويشمل ذلك الأطفال والمجموعات الأصلية من السكان واللاجئين والأشخاص المشردين والمرأة. وبالإضافة إلى ذلك وسّعت بعض صكوك حقوق الإنسان هذا التعريف بصياغة حقوق جديدة.أما "القانون الإنساني الدولي فيمكن تعريفه بأنه "جزء من القانون الدولي يهدف خصوصاً إلى كفالة احترام المبادئ العامة للإنسانية في حالات النـزاع الدولي المسلح وكذلك (بقدر أقل) النـزاع الداخلي المسلح".

   وباختصار ينبغي النظر إلى مصطلح "حقوق الإنسان" في الوقت الحاضر بوصفه يشمل كل الحقوق المعرفة تقليدياً في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وكذلك توسيع ذلك التعريف ليشمل الحقوق التي يضمنها القانون الإنساني الدولي. وبالإضافة إلى ذلك فإن معايير حقوق الإنسان تعتبر الآن قابلة للتنفيذ ضد بعض الأطراف من غير الدولة، أو أنها على الأقل تجعل الحكومات مسؤولة عن منع بعض مخالفات حقوق الإنسان من جانب الأفراد.

مفوضية حقوق الإنسان  - سلسلة التدريب المهني رقم 7

 

 

 

 

مصطلحات أساسية

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بريد المرصد:

عظام  لا تلين

قامت قوات الاحتلال  الإسرائيلية بقتل وجرح آلاف الفلسطينين ، واعتقلت عشرات الآلاف منهم، ودمرت آلاف المنازل ، وشردت آلاف الأسر ، وجرفت آلاف الدونمات  من الأراضي الزراعية ، واقتلعت عشرات آلاف الأشجار المثمرة   0أسفر كل ذلك عن فقد عشرات الآلاف من الفلسطينين لأي مصدر للعيش ولوسائله0 كل يوم  يقوم القادرون  من الفلسطينين بتحضير الطعام ، ويتم إعلام من فقدوا القدرة  على الأماكن التي يحضر فيها ذلك الطعام 0يحمل الأطفال القدور ، ويذهبون إلى تلك العناوين في المواعيد المحددة 0قوات الاحتلال ترصد ذلك بوسائطها المتنوعة  0  وتقوم دباباتها بفتح نيران رشاشاتها على المناطق حيث يوزع الطعام 0 وترى عين من نافذة  :  شوارع وأزقة تناثرت فيها القدور 0 لوحة سوريالية يضيفها الاحتلال إلى تراث إسرائيل الفني ، الذي انحصر وتخصص في فن الجريمة 0تلم القدور ، ويحضر الطعام من جديد ،  ويتشارك الفلسطينيون اللقمة تحت القصف 0 يشارك عرب 1948 في هذه الملحمة اليومية بكل ما يملكونه من سبل وإمكانيات 0 ملحمة تكافل وتضامن شعب أمام أقسى وأعنف همجية معاصرة 0قال لنا قادم من هناك : يقوم كل  بتقديم كلُ ما يفيض عن حاجته 0شارون يضغط بكل قواه مهددا بتهشيم العظام إن هي لم تلن 0 والليونة هنا هي أن يفتت النسيج الفلسطيني 0ومن رحيق الروح 0 يقدم الفلسطيني  مادة ضامة ومصلبة  لذلك النسيج 0ومن ذاكرة التاريخ 00  من ثنيات الوداع  يصدح النشيد  : << طلع البدر علينا >>محييا طفلا يواجه دبابة  ،  بحجر أودعها روحه الفتية 0                                                                       عودة

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخبار محلية

 

توفي المواطن فراس محمود عبد الله تحت التعذيب في فرع الأمن الجنائي بدمشق ، وفقا لبيان لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية.وأوضح البيان أن المجني عليه "أوقف بعد شكوى من إحدى الفنانات بتهمة السرقة، ما أدى إلى وفاته بعد جولات من التعذيب بهدف انتزاع اعتراف منه في مساء يوم الأربعاء 7/1/2004 ".كما ذكرت اللجان في بيانها أن المواطن نجدت البري تعرض "لتعذيب وحشي لمدة أربعة أيام متتالية من قبل الأمن الجنائي في اللاذقية بهدف تأديبه ، وذلك بعد توقيفه بسبب خلاف سير مع أحد موظفي مكتب محافظ اللاذقية".أ

 

وكانت جمعية حقوق الإنسان في سورية قد أصدرت في وقت سابق من كانون الثاني 2004، تقريرا حول واقع التعذيب في سورية، تناولت فيه إخلال الحكومة السورية بالالتزامات الملقاة على عاتقها فيما يتعلق بمكافحة التعذيب ، وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، واستعرضت ظروف الاعتقال المختلفة التي تدخل في إطار التعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية للمعتقلين في الفروع الأمنية وأماكن التوقيف القضائية.

غادر الشاعر الصيني أحمد جان عثمان الأراضي السورية التي أمضى فيها نحو عشرين سنة، بعد إنذاره بالمغادرة من قبل إدارة الهجرة والجوازات في طرطوس، بدون إبداء الأسباب .ويقيم أحمد جان عثمان في سورية منذ العام 1983 حيث درَس اللغة العربية والآداب في جامعة دمشق ، وتزوج من سورية وأنجب منها طفلتان، وكان يعمل مراسلا ثقافيا لإذاعة صوت آسيا الحرة  التي تبث من العاصمة الأمريكية. وقد أصدر نحو خمس مجموعات شعرية .وقبل مغادرته صرح عثمان بأن "السلطات الأمنية هي التي أصدرت قرارا بإبعادي....وهم يتكتمون على  السبب لكن أتوقع أن تكون الصين وراء الموضوع" مؤكدا بأنه لاينتمي إلى أي تنظيم سياسي داخل الصين وخارجها  "بالرغم من أني أتعاطف مع قضايا الشعوب العادلة".ولم تجد مناشدات ومطالبات هيئات المجتمع المدني والمثقفين والأصدقاء للعدول عن هذا القرار غير المبرر.

·        مراسلون بلا حدود تطالب بالإفراج عن الشاغوري:
طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" السلطات السورية بالإفراج عن المواطن عبد الرحمن الشاغوري الذي بدأت محاكمته أواخر العام الماضي أمام محكمة استثنائية في سورية.وقال روبرت مونادر الأمين العام للمنظمة: "نطالب الرئيس بشار الأسد بأن يفرج فوراً عن الشاغوري". وأضاف "رئيس الدولة السورية متحمس للتقنية الجديدة. وكان سابقاً رئيساً للجمعية السورية للمعلوماتية. لذا نأمل أن نذكر الرئيس الأسد بأنه لا يمكن أن يحدث أي تطوير مستمر للإنترنت دون احترام حرية التعبير".
وكان الشاغوري قد اعتقل أوائل العام الماضي بسبب استخدامه تقنية الانترنت في إرسال مقالات حول الوضع الداخلي في سورية.ووجهت إليه تهمة "نشر أخبار كاذبة" من قبل محكمة أمن الدولة العليا بدمشق.
·        هيئة الدفاع تنسحب من الجلسة في محاكمة النشطاء الأربعة عشر:
انعقدت جلسة جديدة من محاكمة النشطاء الأربعة عشر في حلب بحضور عشرات المحامين ومئات المواطنين المتضامنين.وقد أصدر القاضي العسكري قرارا إعداديا رد فيه طلب الدفاع بإعلان عدم اختصاص المحكمة العسكرية لنظر القضية. واستجوب ثلاثة عشر ناشطا فيما تغيب أحدهم وهوالمحامي حازم عجاج أقرعي بسبب إصابته بحادث سير.وأجلت المحاكمة إلى تاريخ 26/1/2004 للدفاع ، وفي هذه الجلسة تقدمت هيئة الدفاع بطلب سماع شهود فرفض طلبها من قبل المحكمة، كما تقدمت بطلب مهلة لتقديم الدفاع رفض أيضا، ما أدى إلى انسحابها من الجلسة. ورفعت القضية للحكم إلى تاريخ 29/1/2004 في أسرع محاكمة من نوعها في القضاء السوري.وقد طلب القاضي من هيئة الدفاع إبداء الدفوع مباشرة رافضا إمهال المحامين لتقديم الدفاع خطياً، زاعما أن هيئة الدفاع ترغب بإطالة أمد المحاكمة واستمرار تجمع الحشود المؤيدة للنشطاء أمام المحكمة، ما أدى إلى انسحاب المحامين احتجاجا على انتهاك حق الدفاع المضمون بموجب الدستور والقانون،معلنين أنه " ما دامت المحكمة أغلقت الباب أمام ممارسة دورنا في الدفاع عن وكلائنا فإننا نعلن انسحابنا من هذه الجلسة".
وفي الليلة السابقة لصدور الحكم ، تلقى المحامي الأستاذ عبد المجيد منجونة اتصالان هاتفيان من رئيس القضاء العسكري ورئيس المحكمة العسكرية في حلب، لإبلاغه ب"خطأ" القاضي الفرد العسكري الذي رفض سماع شهود النفي كما رفض إمهال المحامين لتقديم دفاع خطي، وألحّا على عودة هيئة الدفاع لمتابعة القضية مع إعادة فتح باب المرافعة،وأرجأ رئيس المحكمة العسكرية ماحصل إلى "حداثة عهد القاضي الناظر في الدعوى بالقضاء!!
وقد استجابت هيئة الدفاع لهذه "المبادرة"،فحضرت الجلسة بتاريخ 29-1-2004 وسمّت شهود النفي ، ورفعت الجلسة إلى تاريخ            4-3-2004 لسماع الشهود.
 

بالتزامن مع انعقاد جلسات محاكمة النشطاء الأربعة عشر في حلب وما يصاحبها من تجمع المئات أمام القضاء العسكري للتضامن مع النشطاء، أقدمت عناصر الأمن العسكري في حلب على اعتقال ثلاثة من طلاب الجامعة المستقلين الناشطين في الشأن العام هم: مرهف الأشقر ومهيار الخشروم ومحمد عرب.وفيما أفرج عن اثنين منهم في اليوم نفسه ، بقي محمد عرب (دراسات عليا- كليةالطب) رهن الاعتقال حتى اليوم التالي حيث أفرج عنه بعد تعرضه للضرب والإهانة أثناء اعتقاله.

·        بدء محاكمة معتقلي تظاهرة الأكراد:

بدأت محاكمة معتقلي تظاهرة الأطفال الأكراد أمام محكمة أمن الدولة العليا بدمشق، حيث وجهت تهمة "الانتماء إلى تنظيم سري ومحاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمه إلى دولة أجنبية" لثلاثة منهم، وتهمة التدخل للباقين.وبعد الاستجواب أجلت المحاكمة إلى تاريخ 22-2-2004 لمطالبة النيابة العامة.وقد نفى جميع المعتقلين أثناء استجوابهم أمام المحكمة، انتسابهم إلى تنظيمات سرية، كما أكدوا تعرضهم للتعذيب الشديد أثناء التحقيق معهم من قبل فرع الأمن السياسي، وأن جميع إفاداتهم أخذت منهم تحت التعذيب والتهديد وتم وضع بصماتهم عليها بدون إرادتهم ،بالإضافة إلى تعرض اثنين منهم للضرب داخل مبنى المحكمة قبل استجواب النيابة العامة. واشتكى المعتقلون أثناء الاستجواب من سوء ظروف اعتقالهم، حيث مازالوا في زنازين انفرادية رطبة تتسرب المياه من أسقفها ، كما أن أحدهم – خالد أحمد علي- معتقل في زنزانة صغيرة جدا تحتوي على "المرحاض"، حيث يعاني طوال الوقت من ضيق التنفس نتيجة الروائح الكريهة.

وأخبار أخرى

·  علمت جمعية حقوق الإنسان في سورية أن المواطن أحمد عبد الكريم السيد –1955 دمشق، طالب آداب، معتقل منذ أوائل الثمانينات على خلفية إسلامية، بدون محاكمة، وهو موجود حاليا في سجن صيدنايا.

·        اعتقل المواطن عبد الحي أبو خشبة – حلب 1985 – بتاريخ 14-12-2003 ، ويحاكم حاليا أمام محكمة أمن الدولة العليا بتهمة التعامل مع دولة أجنبية!، وكان المذكور يعمل بائع فروج في حلب، وحاصل على الشهادة الابتدائية، وكان قد سجن سابقا بتهمة الاتجار بالمخدرات.

·        توجهت أمهات المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية بنداءات جديدة للكشف عن مصير أبنائهن،وإطلاق سراحهم ، حيث أكدت شقيقة أحد المعتقلين على تقديمها "إثباتات للنيابة العامة التمييزية على وجود أخيها في السجون السورية".وتقول بعض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في لبنان، أن نحو مئتي مواطن لبناني كانوا قد  اعتقلوا في السجون السورية لا يعرف مصيرهم حتى الآن.
وقد شهد العام الماضي تحركا واسعا من قبل الأهالي والمنظمات المعنية للمطالبة بالكشف عن مصير هؤلاء المعتقلين.
· علمت الجمعية أن محمد رفيق الحمامي (1954) المعتقل منذ تاريخ  6-1-1982 يعاني من وضع صحي مترد ، وقد أصابه نحول كبير في الآونة الأخيرة وفقا لعائلته . وكان الحمامي من بين مجموعة من الضباط اعتقلت وحكم عليها من قبل محكمة ميدانية ، نذكر منها : نذير السقا- صلاح حلاوة – تيسير لطفي المحكومون بالسجن المؤبد والذين يقضون فترة محكوميتهم في سجن صيدنايا.بينما حكم كل من بشار العشي و محمد رفيق حمامي ومحمود الكيكي عشرين عاما، وبعد انتهاء فترة حكمهم تم نقلهم من سجن صيدنايا إلى فرع القوى الجوية- المزة، بدلا من الإفراج عنهم حيث ظروف الاعتقال بالغة السوء والزنازين تفتقر إلى أدنى معايير الصحة.ويعاني المعتقلون من سوء الأوضاع الصحية، من مرض السل إلى الربو والتهاب المفاصل والضعف الحاد في السمع والبصر وسوء التغذية.
 

{برقيات من جمعية حقوق الإنسان في سورية حول حالات من الاختفاء القسري  }

 

توجهت جمعية حقوق الإنسان في سورية بعدد من البرقيات إلى السيد وزير الداخلية حول بعض حالات الاختفاء القسري التي حدثت مؤخرا، دون أن تتلقى أي رد حتى اللحظة.

* وكان المواطن بدر الدين ياسين العباس- تولد ريف دمشق 1980- قد غادر منزله بتاريخ  5-5-2003 مخبرا عائلته أنه ذاهب إلى إحدى المحافظات السورية لإتمام بعض الأعمال.

لكن أخباره انقطعت منذ ذلك اليوم مما جعل عائلته تعتقد أنه ربما ذهب إلى العراق للالتحاق بالمقاومة ، علما أنه أبدى رغبته سابقا للتطوع ، إلا أن عائلته عارضت رغبته بشدة.وبعد حوالي أربعة أشهر قام مساعد في فرع المنطقة بزيارة والده وسأله أسئلة تتعلق فيما إذا كان لولده أية نشاطات أو اتجاهات معينة، ثم كرر المساعد الزيارة، وقد اعتقدت العائلة منذ ذلك الوقت أن ابنهم ربما يكون معتقلا.وبعد الكثير من السؤال والبحث علمت العائلة أن ولدها كان معتقلا في فرع الأمن العسكري في دير الزور ثم تم نقله إلى دمشق وأنه حاليا موجود في فرع فلسطين.

* كما فقد أثر المواطن رمضان سلمو - مواليد عفرين 1983-  مجند يؤدي خدمته العسكرية ، بعد عودته إلى قطعته من إجازة لمدة أسبوع، وذلك بتاريخ  13-6-2003 ولا يعرف عنه شيء من حينها.وقد نظم ذووه مذكرتي بحث بحقه ، أحدهما لدى الشرطة العسكرية بتاريخ 22-5-2003 والأخرى لدى الشرطة المدنية بتاريخ 13-6-2003 ، إلا أنهم لم يحصلوا على نتيجة.كما لم يسجل كف بحث بحقه. والمواطن رمضان هو أخ حسين محمد سلمو ، الذي اعتقل في الشهر التاسع عام 2002 بتهمة الانتماء إلى حزب ديني محظور ولا يعرف عنه شيء من حينها، سوى أنه موجود في سجن صيدنايا.

* كما اعتقل المواطن قتيبة الحمود بن ابراهيم – تولد 1984- بتاريخ 20-2-2002 من قبل مفرزة الأمن العسكري في مدينة "منبج" من منزل والده دون معرفة الأسباب ، ولم يعرف حتى تاريخه مكان اعتقاله، رغم المحاولات المتكررة من قبل الأهل للحصول على معلومات عنه والاطمئنان على وضعه، علما أنه لا يعرف عنه أي انتماء أو نشاط في الحقل العام.

*واعتقل المواطن محمد مهند بن أديب حناوي  تولد 1958 ،في شهر كانون الأول 1999 من قبل فرع الأمن السياسي الفيحاء،ولا يعرف عنه شيء من حينها، ووفقا لعائلته ،فقد اعتقل ضمن مجموعة من الأشخاص بلغ عددها ثمانية، أفرج عن أحدهم فيما لا يزال الباقون قيد الاعتقال دون معرفة الأسباب،ولا يسمح لذويه حتى اللحظة بزيارته أو الاطمئنان عليه، علما أنه يعمل في إصلاح الكهربائيات ولا يعرف عنه أي اهتمامات أو أنشطة عامة وفقا لعائلته.

وقد أكدت الجمعية في برقياتها أنه " من غير الجائز احتجاز الأشخاص بدون محاكمة عادلة، فضلا عن حرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي ، وخاصة عائلاتهم التي لا تعلم من أمرهم شيئا.بالإضافة إلى حرمانهم من المساعدة القانونية التي نص عليها الدستور السوري بنصه على أنه "لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقا للقانون- حق التقاضي وسلوك سبيل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون".

 

 

قرارات منع المغادرة..القضاء يخذل العدالة

بعد صدور قرارين قضائيين عن مجلس الدولة –القضاء الإداري- بوقف تنفيذ قرارات منع المغادرة الصادرة عن جهات أمنية، أصدرت المحكمة الإدارية قرارين لاحقين برفض وقف التنفيذ لحالات أخرى ، على الرغم من وحدة الموضوع والمعطيات في جميع الدعاوى التي رفعت لإلغاء القرارات الأمنية.وكانت جمعية حقوق الإنسان في سورية قد أقامت عددا من الدعاوى القضائية لإلغاء مثل هذه القرارات الصادرة بحق عدد من النشطاء والمواطنين.

 

 

الإفراج عن معتقلين

علمت جمعية حقوق الإنسان في سورية ، أن أربعة وعشرين معتقلا من المتهمين بالانتماء إلى جماعة "التكفير والهجرة، من منطقة الزبداني، قد أفرج عنهم قبل نحو ثلاثة أشهر . وكان المفرج عنهم قد اعتقلوا أوائل عام 2000 و حكموا من قبل محكمة ميدانية بالحبس ثلاث سنوات ، إلا أنهم بقوا في المعتقل عدة أشهر بعد انتهاء أحامهم.

 

بيئة

 

أفاد تقرير صحفي مؤخرا بازدياد تلوث نهر الفرات ما أدى إلى "ترسب الملوثات التي يحملها حول مآخذ المياه وفي مناطق الانعطاف النهري".وعزا التقرير أسباب التلوث إلى المبيدات التي تستعمل في المحاصيل والمواد والأسمدة الكيماوية التي تترسب في النهر فضلا عن تسببها في تملح التربة.وذلك بسبب "الأسلوب الخاطئ في الري والزراعة معا".ومن ناحية أخرى ذكرت دراسة علمية حديثة أن التصحر بات يهدد مساحات كبيرة من الأراضي السورية تقدر بنحو 109 آلاف كم2 أي ما يعادل حوالي 59% من مساحة سورية،كما تعرضت الدراسة إلى تلوث التربة مشيرة إلى أن " معظم المدن تطرح مياه الصرف الصحي دون معالجة وتستخدم في الري الزراعي، خاصة في حوض العاصي وحوض بردى.كما تطرح في مجاري المياه مخلفات الصناعات المتنوعة التي يعتبر بعضها مصادر تلوث خطيرة على التربة والمزروعات والإنسان".                                                                                                   عودة

حول العالم

 
 
 
 
·        ماهر عرار يقاضي الحكومة الأمريكية
أقام ماهر عرار ،المواطن الكندي من أصل سوري، دعوى أمام محكمة فيدرالية في نيويورك للمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت به نتيجة إبعاده إلى سورية بدون إعلام السلطات الكندية. وكان عرار قد اعتقل في مطار جوزف كينيدي في نيويورك وهو في طريق عودته من تونس إلى مونتريال ،وتم ترحيله فيما بعد إلى سورية بتهمة "الإرهاب" ، حيث اعتقل قرابة سنة في ظل ظروف بالغة السوء تعرض خلالها للتعذيب الشديد قبل أن يفرج عنه في تشرين الأول 2003 ويعود إلى كندا.وأكد عرار أنه يعتزم المطالبة "بمحاسبة المسؤولين عن سنة الرعب التي عشتها في الأردن وسورية". واتهمت المسؤولة في مركز الحقوق الدستورية التي أقامت الدعوى باسم ماهر عرار "مسؤولين فيدراليين" بطرد موكلها إلى سورية تحديدا  "لأن هـذا الـبلد يمكنه اللـجوء ويلجأ فعلا في عمليات الاستجواب إلى وسائل غير مشروعة ومرفوضة أخلاقيا في بلادنا". وقد أقيمت الدعوى على كل من وزير العدل الأمريكي ووزير الأمن الداخلي ومدير الشرطة الفيدرالية. 
وعلى خلفية الموضوع، وقعت كندا والولايات المتحدة اتفاقاً يهدف إلى امتناع كل منهما عن إبعاد أي من مواطني البلد الآخر إلى دولة ثالثة دون تشاور.
 
·        إعلان تشكيل المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان 

اصدر مجلس الشورى المصري قرارا بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة الدكتور بطرس بطرس غالي، ويضم المجلس 24 عضوا من الشخصيات البارزة في الحقل العام في مصر. ويختص المجلس القومي لحقوق الانسان بتلقي الشكاوى من المواطنين في مجال حقوق الانسان والتحقيق فيها، وتقديم تقرير سنوي إلى رئيس الجمهورية حول حقوق الانسان، كما يشارك المجلس القومي في المؤتمرات الدولية التي تشارك فيها الحكومة، ويشكل المجلس لجانا داخلية لمعالجة القضايا في كل المجالات.

وقد عبر نشطاء مستقلين في مجال حقوق الإنسان، عن تخوفهم من أن يكون هذا المجلس مجرد محاولة تجميلية لتحسين صورة الحكومة في الخارج ، معتبرين أن التغيير الحقيقي يكون ابتداء من خلال إلغاء حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1981 .

من ناحية أخرى فقد أصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارا بإلغاء عدد من الأوامر العسكرية الصادرة بموجب قانون الطوارئ ، وتتعلق الأوامر بإجراءات إدارية واقتصادية. وتفيد بعض التقارير بأن هناك نحو 20 ألف معتقل في السجون المصرية دون توجيه أي اتهام معظمهم من التيار الإسلامي.

 

·        اغتيال أحد نشطاء حقوق الإنسان في العراق

اغتيل الدكتور عبد اللطيف المياح على أيدي مجهولين في التاسع عشر من شهر كانون الثاني 2004 أثناء توجهه إلى عمله صباحا.والدكتور المياح هو أستاذ العلوم السياسية بجامعة المستنصرية ببغداد وعضو هيئة التنسيق العليا للشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية ومدير مركز دراسات الوطن العربي بالجامعة ومؤسس مركز بغداد لدراسات حقوق الإنسان.وكان قد أجرى في اليوم السابق لاغتياله مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة طالب فيها بضرورة إنهاء الاحتلال وإجراء انتخابات حرة لاختيار ممثلي الشعب في السلطة الوطنية. وعبر البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان في القاهرة في بيان له عن إدانته "لكافة أشكال الاعتداء على حقوق الإنسان وعلى الأخص حقه المقدس والطبيعي في الحياة" واعتبر حادثة الاغتيال "نوع من الإرهاب الفكري الناتج عن الوضع المتردي في العراق بسبب الاحتلال"مطالبا سلطات الاحتلال "بالكشف عن مرتكبي هذه الجريمة ومحاكمتهم باعتبارها مسؤولة عن حفظ الأمن والنظام العام وحماية أرواح وممتلكات المواطنين في المناطق التي احتلتها وفقا لاتفاقيات جنيف لعام 1949".

 

أقام محام أمريكي نيابة عن معتقلي غوانتانامو دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي جورج بوش لمطالبته بدفع تعويضات مالية تقدر بأكثر من مليار دولار. وكان المحامي ستيفين يغمان الذي رفع الدعوى أمس كسب حكما من محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة بأغلبية اثنين واعتراض عضو واحد مفاده أن المحاكم الأميركية يمكنها النظر في الالتماسات المقدمة من المعتقلين.وانتقدت محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة إدارة بوش لحرمانها المعتقلين من توكيل محامين. وتم تعليق تنفيذ الحكم في انتظار قرار تصدره المحكمة العليا الأميركية في قضية مماثلة.من ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها لا تعتزم إطلاق سراح الأطفال الذين تحتجزهم في قاعدة غوانتانامو في كوبا رغم الضغوط الدولية، وقال مسؤول في الوزارة إن أعمار الأطفال تتراوح بين 13 و15 عاما، وإنهم يعاملون على أساس أنهم مقاتلون في صفوف الأعداء إلى جانب نحو 600 سجين محتجزين في القاعدة الأميركية.وأوضح أنه ليس معروفا إذا كانت أسر الأطفال الثلاثة قد أخطرت بمكان أبنائها، لكنه قال إن مسؤولي الصليب الأحمر التقوا بهم خلال زيارتهم لسجن غوانتنامو. وأعربت مديرة الإعلام لشؤون الأطفال في منظمة "هيومان رايتس ووتش "عن قلقها من استمرار اعتقال هؤلاء الأطفال ودعت للإفراج عنهم، مشيرة إلى أن هناك عددا آخر من المحتجزين في القاعدة الأميركية في سن المراهقة تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاما.

 

 

 

 

مراسلون بلا حدود: العام 2003 عاما أسود للصحافة

قالت منظمة مراسلون بلا حدود التي تدافع عن حقوق الصحافيين إن "كل المؤشرات على المساس بحرية الصحافة في العام 2003 عند الخط الأحمر". وأكدت المنظمة أن انتهاك حرية الصحافة منذ العام 2001 ارتبط بما يسمى بمكافحة الإرهاب وقوانين مكافحة الإرهاب التي تبنتها بعض الدول منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

من ناحية أخرى ذكرت المنظمة أن الإدارة الأميركية وقيادتها العسكرية تتحمل المسؤولية عن مقتل صحفيين في فندق بالعاصمة العراقية يوم 8 أبريل/ نيسان الماضي في قصف أميركي ، معتبرة أن مقتل الصحفيين جاء نتيجة لإهمال جنائي لأن القادة العسكريين الأميركيين لم يبلغوا قواتهم بعدم استهداف فندق فلسطين الذي ينزل فيه عدد كبير من الصحفيين. 

 

مربع نص:  حصيلة رصد مراسلون بلا حدود خلال عام 2003
قتل 42 صحفيا 
اعتقل 766 صحفيا على الأقل
تعرض 1460 صحفيا على الأقل لاعتداءات أو تهديدات
خضعت 500 من وسائل الإعلام لإجراءات رقابية

 

 

 

 

 

 

 

 

إنشاء المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان

دخل بروتوكول لاتحاد الأفريقي بشأن إنشاء محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى حيز التنفيذ، ممهدا لإنشاء أول مؤسسة قضائية بالقارة تعنى بحماية حقوق الإنسان الأساسية. وسوف تشرع هذه المحكمة في العمل عندما يتم انتخاب قضاتها خلال أشغال الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي التي ستنعقد في يوليو/تموز القادم.وقد صادق على إنشاء هذه المحكمة كل من نيجيريا، بوركينافاسو، بوروندي، غامبيا، ليبيا، ليسوتو، مالي، موريتانيا، رواندا، جنوب أفريقيا، السينغال، توغو، أوغندا، ساحل العاج وجزر القمر.                             عودة

 

رسالة أم

ما يزال ثمانية ممن تم اعتقالهم  عام 1980 قبل أن يبلغوا سن الثامنة عشرة، قيد الاعتقال حتى اللحظة في سجن صيدنايا، على الرغم من انتهاء أحكامهم  منذ سبعة عشر عاما.وكان الصبية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15- 17 عاما، قد اعتقلوا على خلفية إسلامية وحكم عليهم من قبل محكمة ميدانية بالسجن لفترات تتراوح  ما بين 6-12 سنة، إلا أن أيا منهم لم يفرج عنه حتى هذه اللحظة.والمعتقلون هم:محمد يوسفان – تولد 1965 -غدير الحلبي- تولد  1963 وقد حكم عليهما من قبل محكمة ميدانية بالسجن اثني عشر سنة.بسام الرفاعي – تولد 1963 - عبد العظيم التنبي- تولد 1964- أحمد أبو عباية- تولد 1965- غسان مارديني- تولد 1965- ظافر قطيع- تولد 1963- زاكي الأمير- تولد 1964.وقد حكم عليهم من قبل المحكمة الميدانية بالسجن ست سنوات.

والدة أحد هؤلاء المعتقلين ، أرسلت إلينا رسالة ألم، ننشرها كما هي، علّ نداءها يلقى أذنا صاغية أو ضميرا يقظا يخفف معاناتها.

"باسمي وباسم أمهات هؤلاء الأطفال الذين قبعوا في ظلام السجن ثلاث وعشرون عاما وكلهم أحداث لم يتجاوز أحدهم السابعة عشرة عاما. باسم الإنسان والإنسانية،وباسمك يا منظمة حقوق الإنسان، أنت من قدّر الإنسان وعرف حقه ، إني أشكو وأنادي من الأعماق أن ترحموا قلبي المسكين، قلب الأم الجريح الذي لفه الحزن بعباءته ثلاث وعشرون عاما،الحزن الذي ملأ القلب بالمرارة والأسى وأصبح وعاء للأحزان والأوجاع بعد أن كان بحرا من الحب والعطاء.ولدي الذي لعب به القدر كان حدثا صغيرا لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره حين ألقي القبض عليه من قبل عناصر المخابرات العسكرية الذين انتزعوه من سريره .إني جريحة في صحراء لا أدري لمن أنادي وبمن أستغيث. مئات الرسائل أرسلتها أطلب فيها مقابلة المسؤولين للنظر في الأمر ولا من مجيب،أريد إنقاذ ولدي من هذه المأساة التي لا أعلم متى ستنتهي.أنقذوني وأنقذوا هؤلاء الأمهات، يا من عرف الحق ونادى به إني أسألكم بحرارة وأنا متعبة وجرحي ينزف وعيوني


 تبكي أن تدخلوا على قلبي السعادة والرحمة والرضى حتى أشعر بنفسي وكياني ووجودي وأتحول إلى كائن سعيد يرفرف مع الفرح والسعادة قبل أن تميل دفة العمر وقبل أن تغرق السفينة وتنطفئ الحياة.إن قلبي يحترق ونفسي تموت ولا أعرف ماذا أفعل ولمن أطالب بحق ولدي في الحرية والحياة.                                                            عودة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصة "عبد الخلف الرمضان"

 

عاش السيد عبد الخلف الرمضان حياته  في قرية نائية من قرى شمال الرقة لم يغب عنها إلا سنين ست قضاها في المعتقل بين أواسط الثمانينات ومطلع التسعينات. ذاكرة الرجل تغص بحكايا تصف بالتفصيل جلسات التعذيب ومدده وأساليبه مما تعرض له داخل المعتقل. والحكايا تلخصها ظاهراً آثار التعذيب التي التصقت بنفس الرجل وجسده: سرعة وشدة في الانفعال، خوف شديد غير مبرر، اضطرابات في وظائف الكلى، انتزاع جزء من جسده في منطقة الصدر، وفوقها قلب عليل. وأكثر ما يشدد على استذكاره، في اللحظات النادرة التي يأنس بها لأحدهم، هو تعذيبه  بالكهرباء الموصلة بعضوه الذكري وما استتبعها من تبول مؤلم خالطه نزف دموي لأيام عديدة.

   حياة السيد الرمضان، الأب لثمانية أولاد وبنات، انتهت قبل بضعة أسابيع؛ نهاية مفاجئة لم ينتظرها، ولم تخطر على بال أحبته. قادته عاداته اليومية إلى أحد الأفران حيث اعتاد شراء الخبز لعائلته؛ هناك، مع برد كانون وأمطاره، ومع لزوجة الأوحال وتدافع الناس وغلظة بعضهم على بعض انفرط لسان الرجل بأقوال سمعها كل الحاضرين: "ألا يوجد نظام؟!"، "ألا توجد حكومة تحقق النظام في هذا المكان؟!"

   وقفت "ثورة" الرجل عند هذا الحد، لكن أخبارها وصلت إلى من يهمه الأمر. تم استدعاءه في اليوم التالي ليواجه بحقيقة جرائمة ولينال عليها عقابه العاجل: شتم وإهانة وصفع، كانت كافية ليخرج الرجل من "عندهم" إلى بيته متهالكاً خائراً، ومن بيته إلى المشفى في مدينة الرقة ، ومن المشفى عاد إلى قبره.لنتخيل الآن أن أولاد السيد الرمضان "عرفوا" أن الحق في الحياة حق مقدس؛ وأن كرامة الشخص الإنساني مصانة بالقوانين والمواثيق المحلية والدولية؛ وأن ما تعرض له والدهم يخرج عن نطاق الممارسة القانونية، وأن هناك من تسبب بموت والدهم خارج القانون، فهل لهم أن يلجأوا إلى القانون لمقاضاة من تسببوا بموت والدهم. الجواب، ببساطة، لا. لماذا؟ لأن المسؤولين عن موت الرجل يخضعون لحماية القانون، لكن حياة والدهم ليست كذلك. تقول المادة 16 من المرسوم التشريعي رقم 14، الذي نص على إحداث إدارة أمن الدولة والصادر عام 1969 :(لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم أو في معرض قيامهم بها إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير".

  لا ندري إن كان من ضرب السيد الرمضان قد نفذ "مهمة محددة موكولة إليه"،أم أن غيرته على "هيبة" الحكومة دفعته لهذه الممارسات الشائنة، لكننا نفهم جيدا أنه نجا بفعلته هذه وقد ينجو بغيرها مادام هو الخصم وهو الحكم.فهل يبقى بعد هذا معنى للمقاضاة أو للقانون أو للحق؟.                                     عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السيد رئيس الجمهورية

من أهالي معتقلي داريا

توجه أهالي معتقلي داريا برسالة إلى السيد رئيس الجمهورية للمطالبة بإطلاق سراح أبناءهم ورفع الظلم الذي لحق بهم ندرج نصها في ما يلي:

فخامة الدكتور بشار الأسد المحترم/ رئيس الجمهورية العربية السورية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع : رسالة من بعض الأهالي في منطقة داريا توضح أسباب اعتقال أبنائهم وتلتمس الإفراج عنهم.

السيد الرئيس، أحد عشر شابا في ريعان الصبا وعمر الزهور من الفئة المتعلمة والمتنورة وهم :هيثم الحموي  طبيب ومعيد في جامعة دمشق- قسم طب المجتمع - محمد شحادة : خريج أدب إنكليزي ومعيد في جامعة دمشق- عبد الأكرم السقا كاتب وباحث- أحمد قريطم دبلوم في الهندسة المدنية- محمد حافظ معهد متوسط هندسي- حسن الكردي خريج كلية العلاج الطبيعي القاهرة- يحيى الشربجي  طالب جامعي في كلية إدارة الأعمال- معتز مراد طالب جامعي في كلية الهندسة الميكانيكية - بشار معضماني طالب جامعي في كلية الاقتصاد- طارق شربجي طالب جامعي في كلية الاقتصاد- مصطفى أبو زيد عامل بناء.

هؤلاء الشباب سمعوا خطاب القسم وأبهجهم ما جاء فيه من تصميم على الإصلاح وأثلج صدورهم قولكم الكريم أن مهمة الإصلاح لا تقتصر على الدولة فقط وإنما على كل مواطن أن يساهم فيها بقدر استطاعته فشمر هؤلاء عن ساعد الجد وأرادوا أن يجندوا أنفسهم لخدمة الوطن.

لقد ساءهم ما رأوا من انتشار بعض مظاهر الفساد في المجتمع كالرشوة فقاموا بحملة توضيحية لمضار الرشوة على الفرد والمجتمع وطبعوا لوحة توضيحية لبعض مظاهر الرشوة المقنعة وقد حصلوا على ترخيص بطبع هذه اللوحة وساءهم ما رؤا من إهمال للنظافة في  معظم شوارع بلدتهم داريا فقاموا بحملة للنظافة في العديد من شوارعها ونظموا حملة لمقاطعة الدخان الأمريكي وخرجوا في مسيرة صامتة يوم سقوط بغداد تحت الاحتلال الأمريكي وقد شارك فيها حوالي مئة متظاهر رفعوا خلالها شعارات تحث على مقاطعة البضائع الأمريكية ومحاربتها وقد قامت الأجهزة الأمنية بتوقيف هؤلاء الشباب ضمن مجموعة بلغت أربعة وعشرين شخصا وذلك يوم 3-5- 2003 وبعد التحقيق الطويل معهم لم يثبت تورطهم بأي جهة خارجية أو داخلية ولا يحملون أي أفكار هدامة أو تخريبية وبعد أن ثبت هذا للسلطات الأمنية أطلقت سراح ستة منهم بعد خمسة وأربعين يوما من الاعتقال ثم أطلقت سراح سبعة آخرين بعد مرور ثلاثة أشهر ومازالت تعتقل أحد عشر شابا منهم

السيد الرئيس.. هؤلاء الشباب يريدون أن يكون لهم دور في بناء وطنهم وتقدم أمتهم ولم يكونوا يوما ولن يكونوا أبدا معاول هدامة في صرح هذا الوطن

السيد الرئيس لذلك جئناكم بكتابنا هذا نلتمس منكم رفع الظلم الذي حاق بأبنائنا فلذة أكبادنا راجين أن تأمروا بإطلاق سراحهم متمنين لكم  التوفيق والنجاح في عملكم.

                                                                     ودمتم ذخرا لهذه الأمة

 عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخوف ..والنشطاء                                                                  

 مذكرات ناشط

 

   الخوف إحساس طبيعي، وليس الناشط في مجال حقوق الإنسان إنسانا فوق العادة ليبرأ منه، خاصة في ظل أوضاع أمنية لها سوابق جسيمة في إنتاج الخوف، وبصورة أخص لأن من السهل تنشيط ذاكرة الخوف عند السوريين، وهو التنشيط الذي يأخذ اليوم شكل مضايقات وضغوط متنوعة يتعرض لها الناشطون في الحقل العام وصلت في أكثر من مثال إلى التوقيف والحبس. إلا أن ناشط حقوق الإنسان في سورية  يعاني مما يسببه من خوف لمحيطه أكثر حتى من الخوف الذي قد يشعر به هو بالذات. فبصرف النظر عن حدة ما قد ينتابه من قلق ومخاطر يعطلان فاعليته من جراء اهتمامه بالعمل العام فإنه مخيف لغيره إلى درجة تزيد من تعطيل نشاطه.

 

   فالمجتمع السوري الذي لم يعتد وجود جمعيات أهلية مستقلة تنهض بمهمة الدفاع عن حقوقه وحرياته، إما لأنه لا يعرف بوجود مثل هذه المنظمات حاليا، أو لأنه لايثق بها، أو ....لأنه يخافها.

   ومع أهمية العامل الأول، وهو الجهل بوجودها نظرا لحداثة نشأتها، وظروف عملها المختلفة التي تحد من انتشارها في المجتمع إلى حد كبير، ومع عدم تجاهل العامل الثاني، والناجم أصلا عن ضعف ثقة المجتمع بالأطر المنظمة للعمل العام وبنفسه نظرا لعقود طويلة من التغييب والتهميش عانى منها، فإن العامل الأخير يبدو أكثر إلحاحاً في الحياة اليومية العملية لناشط حقوق إنسان.

   قد يصل خبر انتهاك معين في سورية إلى مسامع المنظمة عن طريق صديق أو مؤازر وأحيانا أخرى عن طريق البيانات الصحفية لمنظمات حقوق إنسان في الخارج!! وتكون مهمة الناشط هنا أن يصل إلى موقع الانتهاك للحصول على تفاصيل أوفر وعرض إمكانية المساعدة الممكنة حسب الحاجة "إعلامية – قانونية ...."، وهذا يتطلب منه الاحتكاك بالفرد أو المجموعة التي تعرضت للانتهاك، حيث غالبا ما يجد جدارا عاليا من الخوف يحجبه عن الضحية- الضحايا، ويحول دون إمكانية توثيقه للواقعة أو تقديمه للمساعدة.قد يعتبر المتلقي- الضحية أن هذا الناشط  "مخبر" مدسوس أو صحفي "مشبوه" يحاول الحصول على معلومات بطريقة مواربة؛ أما في حال تأكده من شخصية الناشط ففي حالات كثيرة يعتبره مصدرا لمشاكل إضافية، يفضل أن يبقى بمنأى عنها، فيرفض أية إمكانية للتعاون، حتى مع إبداء كل التأكيدات بعدم ذكر اسمه وإضفاء طابع السرية على اللقاء.وفي حالات أخرى تبادر عائلة الضحية "معتقل – غائب...." إلى الاتصال طوعا بالمنظمة للشكوى وطلب المساعدة، إلا أن هذا اللقاء الأول قد يكون الأخير أيضا، لأنها فيما بعد ترفض أي شكل من التواصل قد يصل إلى حد الطلب الصريح بقطع الاتصال معها.

   ولا يحتاج الأمر لكثير من التفكير ، لمعرفة أن " أشياء وأشياء" قد قيلت لهذه العائلة من محيطها عن "مخاطر" التعامل مع المنظمة أو المشاكل الأمنية التي قد تنجم عنها، بدون أن نغفل إمكانية تعرضها بشكل فعلي للتخويف أو التهديد الأمني لقطع تواصلها مع النشطاء.وبالنتيجة، تبقى ثقافة الخوف المسيطرة على أغلبية المجتمع السوري إحدى العوامل الأساسية لاستمرار تردي أوضاعه، وهي التي تحول غالبا دون مطالبة صاحب الحق بحقه ووقوفه في وجه الظلم الذي تعرض له.وجدير بالذكر أن هذه الثقافة المشلولة والشالة ليست حكرا على البسطاء من الناس غير الحاصلين على سوية معينة من التعليم أو الثقافة، بل قد تشمل حتى الفئات الحاصلة على أعلى  الدرجات العلمية.

  لذلك ليس من المستغرب مثلا أن أحد المحامين أغلق الخط في وجه أحد النشطاء ، الذي بادر للاتصال به لسؤاله عن قضية توكل فيها وتنطوي على انتهاك سافر لحقوق الموكل، بل إنه عمد إلى إغلاق هاتفه الخلوي لساعات بعد تلك المكالمة المشؤومة. هذا رغم أننا نفترض أن الموافقة مبدئيا على الدفاع في قضية تنطوي  على انتهاك إحدى حقوق إنسان تعني الرغبة في مساعدة الضحية بكافة الطرق بما فيها مساعدة المنظمات المعنية.

  لكن هذا الافتراض غير دقيق. فبينما قد يرضى بعض الحقوقيين بالدفاع عن أناس تعرضوا لانتهاك لحقوقهم إلا انهم يمانعون كل الممانعة أن يكون هذا الدفاع تحت يافطة مبدأ حقوق الإنسان أو ارتباطا بجمعية لحقوق الإنسان. فهم يشعرون أنهم بذلك يدخلون حقل السياسة الملغوم والذي لا تحمد عقباه. وما يثبتهم على هذا الموقف أن السلطات السورية جعلت كل اهتمام بالشأن العام عملا سياسيا معارضا يستهدف السلطة بالذات.وإن كانت برامج تدريب نشطاء حقوق الإنسان جميعها، تنطوي على فصول خاصة بكيفية التعامل مع المجتمع وضحايا الانتهاكات، فإن تلك الدروس النظرية كافة لا تفي بالغرض لمواجهة مساحة شاسعة من الخوف تسيطر على نفس الإنسان في سورية.

  وإن كانت نشأة هذه  المساحة معروفة للجميع، نتيجة عقود من الانتهاكات المستمرة ، إلى جانب تهميش القانون وتغليب مبدأ القوة على مبدأ العدالة، فإن محاولة  السيطرة على هذه المساحة والحد منها هي مهمة بالغة الصعوبة تحتاج إلى عمل ممنهج ومدروس من هيئات المجتمع المدني كافة في سورية، لإنشاء روابط طبيعية بينها وبين المواطن وكسب ثقته وإقناعه بأن الاستمرار في تجاهل الحق المنتهك يعطي الحصانة لمن ينتهكونه، وأن الحق الذي لا يمارس يكف عن كونه حقا ليبدو وكأنه اعتداء على السلطة. وأن الخوف غير المعقول يجعل حياتنا كلها غير معقولة بكل المقاييس.

عودةــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصيرة جدا- بقلم طالب ابراهيم*

 

غرفة في العنبر السفلي

كرسي معدني.دولاب مطاطي عتيق.عصا خشبية من الخيزران المحروق.كبل رباعي مجدول الأطراف.خمس كرات رصاصية صغيرة،تتعلق بجديلته. نافذة عالية مكسورة.لوح اسمنتي في الزاوية.بقع حمراء تتناثر علىالجدران.أعلى بقعة تظهر أن صاحبها طويل.النقطة التي تتمركز فيها كثافة الدم،هي مكان اصطدام الوجه بالجدار.البقع الأخرى أقل ارتفاعا،وسيزيد عددها بعد وقت. فوق اللوح الاسمنتي أوراق بيضاء،ستتوسخ بالحبر والشتائم بعد حين.عنكبوت يترقب في شباكه المنصوبة في زاوية السقف .فراشةتدخل عبر النافذة المكسورة،وتخرج....عصابة للعينين.باب مغلق.

                                                وخوف مفتوح على مصراعيه...!!

ـــــــــــــــــــــــــ

* طالب كامل ابراهيم من مواليد حماة – مصياف 1969، اعتقل عام1993 بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي ومناهضة أهداف الثورة، أفرج عنه نهاية عام 2000 .

صدر له "شعاع شمس " مجموعة قصص قصيرة جدا ومنها ومنها أخذنا القصة أعلاه، بالإضافة إلى "أسئلة"مجموعة قصصية، ومجموعة شعرية واحدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ        عودة

 

وكالة حقوق الإنسان العالمية

 

·    كانت إحدى الاتوسترادات العريضة في ألمانيا ، تشهد حركة كثيفة للضفادع أثناء موسم التكاثر ، ما يؤدي إلى مقتل العديد منها، لذلك دأبت جماعات حماية البيئة على التواجد في هذه المنطقة لنقل الضفادع من ضفة الأتوستراد إلى الضفة الأخرى حماية لحياتها.فما كان من الحكومة الألمانية إلا أن حفرت نفقا خاصا لمرور هذه الضفادع بكفة 223 ألف يورو.من ناحية أخرى شهد الطريق الجديد الذي يجري العمل عليه حاليا ، والذي يصل مابين طريق المطار وأول مدينة حرستا ، عدة حوادث دهس ذهب ضحيتها عدد من المواطنين من بينهم شرطة سير، وذلك بسبب الظلام الدامس الذي يلف المنطقة مع استمرار أعمال الحفريات والإنشاءات بدون وجود أي إنارة أو لافتات مضيئة .في تغطيته للحدثين نقل مراسل (ح ا ع ) عن أحد المسؤولين قوله، أن حياة الضفادع ليست على الإطلاق أقل أهمية من حياة الناس،فلكل دوره في هذا العالم!!

·        وكالة (ح ا ع ) -في سبيل تجميل المنظر الحضاري للعاصمة دمشق، تقوم شرطة المحافظة بين حين وآخر بمداهمة "البسطات" التي تفترش الأرصفة محملة تارة بالخضراوات والفاكهة وتارة بالبضائع الصغيرة ذات الأسعار المتهاودة. أن يقوم شباب البلدية بقلب "العربات" رأسا على عقب وتحطيم ما عليها ورمي ما بقي صالحا منها داخل الشاحنات التي أتوا بواسطتها بشكل همجي، وأن تمر هذه الشاحنة فوق الخضار والفاكهة فتجعلها على سوية واحدة مع الأرض، أصبح مشهدا اعتياديا جدا ،وكأن الطرقات تلمع نظافة، والأرصفة تخلو من أي حفريات والقانون مطبق على الجميع ولصالح الجميع ، وكأن إتلاف تلك البضائع التي يجني منها أصحابها قوت يومهم، هو من ضمن مهمات شرطة البلدية، وأخيرا ماذا يميز أصحاب بعض "البسطات" التي لا تقربها عناصر الشرطة والمجاورة "للبسطات" الأخرى التي تتم مصادرتها وإتلاف محتوياتها.أحد المسؤولين علق على الموضوع بأن الحل الأمثل يكمن في انضمام أصحاب البسطات "الثانية"، إلى أصحاب البسطات "الأولى"، في خدمة الأمن العام، لضرب عصفورين بحجر: الحفاظ على الأمن، والحفاظ على البسطات.

·        علق مراسل (ح ا ع ) على تصريحات بعض المسؤولين في الآونة الأخيرة حول عدم وجود قضية منفيين في سورية،بأن المشكلة قد تكمن في السفارات السورية في الخارج، التي ربما تعاني من نقص في القرطاسية من أوراق وما شابه ،مما يلزم لإصدار جوازات سفر سورية لآلاف المواطنين الذين لم يحصلوا عليها بعد.                                                                                    عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

رأيحجاب الحجاب

تقول المادة الثامنة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لكل شخص الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أومعتقده وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة،وأمام الملأ أو على حدة". وأيا يكن القول في مسألة الحجاب ، لا بد بداية من إقرار وجود تمايزات بين المنظورات التي تحكم النظر في هذه المسألة. فليس القول الفقهي سواء مع المعرفي أو الاجتماعي أو الثقافي أو القانوني أو الإيديولوجي السافر منه والمقنع . ثم علينا الإقرار بأن مسألة الحجاب ظاهرة تاريخية واجتماعية لا تنفصل عن السياق التاريخي الذي يحدد من ضمن مايحدد شكل العلاقات الاجتماعية ومظاهر انعكاسها في المجتمع، وليس الحجاب في هذه الحالة إلا واحدة من الإشارات التي تشي بهذه العلاقات. وفي المقام الثالث علينا ،شئنا أم أبينا، أن نعترف بأن الحجاب يتجلى بوصفه ظاهرة فردية تخص المحجبة،وتاليا فالأعدل أن ننظر إليها بوصفها قضية "المحجبة"، بما يحمله هذا التشخيص من تعيين لحدود التداخل بين الحجاب بوصفه تعبيرا سياسيا كما يراه البعض، والحجاب بوصفه مسألة اختيار فردي للمحجبة يدخل في جملة ما تستنسبه وما تفضله من تعابير شخصية تفسر تقاطع البعدين الاجتماعي والفردي في شخصها. تشكل قضية الحجاب المثارة في هذه الأيام مأزقا للثقافة العلمانية والمثقفين العلمانيين العرب بأكثر مما هي مأزق الدول الأوروبية التي قننت الظهور به في مؤسساتها.فالعلمانيون العرب هم الطرف الأضعف في هذه المرحلة اجتماعيا وثقافيا وسياسيا.كما أنهم لم ينجحوا إلى اليوم في قراءة العلمانية قراءة غير إيديولوجية ، لم يوطنوها بوصفها فضاءا محايدا من الناحية الاعتقادية. والخروج من هذا المأزق، في إحدى طرقه على الأقل، هو في التركيز على القراءة الحقوقية لقضية الحجاب. ثم بالربط بين "نزع " الحجاب عبر سيرورة "طبيعية" لحركة المجتمع العربي ونزع الحجاب عن السياسة لتغدو       مفتوحة ل وعلى أولئك الذين تهمشهم وتدفعهم إلى اعتبار الحجاب تكليفا شرعيا أو سياجا يحمي العفة أو الهوية الحضارية وما سوى ذلك . لنقل مجددا أن ارتداء الحجاب هوحق فردي للمحجبة ، والنظر إليه من منظورات أخرى،وإن يكن مطلوبا إلا أنه يطمس جوهر القضية و يرحلها من ميدان الحرية الفردية إلى ميادين الصراع السياسي والإيديولوجي.

عودة

 

 

 

 

قراءة في حقوق الإنسان العربي؟!.

مع ما حصل من متغيرات نوعية بعد احتلال العراق والإلحاح على ضرورات الإصلاح السياسي في المجتمعات العربية تعيد للإنسان دوره وفاعليته، تبقى صورة حقوق الإنسان العربي مؤلمة في بعض هذه البلدان ولا تدعو إلى التفاؤل في أخرى.

 

  فإذا كانت معظم الدساتير العربية تحفل بالكثير من المبادئ التي تكفل الحقوق والحريات وتضمن حقوق الإنسان، إلا أنها تحيل تنظيم هذه الحقوق المختلفة إلى قوانين مكملة يتم إصدارها تباعاً ويتصدرها قانون الطوارئ والأحكام العرفية ما يخول جهات إدارية أو أمنية صلاحيات واسعة تخل بضمانات حقوق الإنسان وتجيز الاعتقال التعسفي أو القبض على المشتبه بهم أو من يعتقد بخطرهم على الأمن العام بقرارات أمنية دون أي مرجعية قانونية أو قضائية وتبيح أيضاً مراقبة وتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأية ضوابط كما تبيح سلطة التجريم على أفعال دون العودة إلى الأطر القانونية العادية.

تستخدم الصلاحيات الواسعة للأجهزة الأمنية والقوانين الاستثنائية تحت ذريعة الوحدة الوطنية وحماية الاستقرار يؤدي ذلك أساساً الى تصفية الخصوم السياسيين وحرمان القوى المعارضة من حقها الطبيعي في التنظيم والنشاط أو الدعاية لبرامجها السياسية. ويفرض احتكاراً على ممارسة النشاط السياسي لصالح حزب واحد أو ائتلاف حزبي يقوده الحزب ذاته، كما هو حال الجبهة الوطنية التقدمية في سورية.

 

   وفي مجال الحقوق السياسية أيضاً، ثمة تعقيدات كبيرة على ممارسة الحقوق الانتخابية التي تبدو في غالبية البلدان العربية أشبه بتنظيم عملية استيلاء الدولة والحزب الواحد على مختلف المؤسسات والجمعيات والمجالس المحلية، مستعينة في ذلك بضبط عملية الترشيح والانتخاب وفق قواعد ومعايير سياسية صارمة لا يمر منها إلا طويل الباع والعمر!!.

   وتعاني حريات الرأي والتعبير قيوداً عديدة قانونية وتنظيمية حتى أصبح العديد من قوانين تنظيم هذه الحريات بمثابة قوانين لتقييدها كحال قانون المطبوعات السوري الذي يعتبر بمثابة قانون للعقوبات على الصحافة وحرية القلم.

 

   وإذ تختلف درجة هذه القيود بين بلد وآخر لكنها تجمع في معظمها على سمات مشتركة، أهمها ملكية الدولة لمعظم وسائل الإعلام وفرض رقابة شديدة على ما يخرج من قبضتها، وثمة محرمات أساسية أو خطوط حمر يجب عدم المساس بها تصل في بعض الأحيان الى تحطيم جوهر الصحافة ودورها النقدي، كما تفرض قيوداً على النشر وتراقب بتدقيق غريب كل الكتب والصحف والمطبوعات الواردة من الخارج ليحجب بعضها تماماً ويمنع تداول بعضها الآخر من التداول، ناهيكم عن إخضاع المراسلات والاتصالات الهاتفية للرقابة وتقييد الحق في الاجتماع أو الاعتصام أو التظاهر، ولنا في سورية خير أمثلة على مثل هذه الظواهر في إغلاق صحيفة الدومري بعد ترخيص لم يدم طويلاً وفي استمرار دور الرقيب على صحافة الحلفاء في الجبهة الوطنية التقدمية وأيضاً في التضييق على الأنشطة الثقافية وحصار المنتديات ليمنع بعضها من استمرار نشاطاته كمنتدى المرأة في دمشق ومنتدى الكواكبي في مدينة حلب توجت بالمحاكمة التي تجري بحق المواطنين الأربعة عشر بسبب رغبتهم في حضور ندوة حوارية حول قانون الطوارىء في مدينة حلب.

 

   وإذا كنا نسمع بين فينة وأخرى عن افراجات محدودة لبعض المعارضين السياسيين في عدد من البلدان العربية، لكن يبدو أن قضية المعتقلين السياسيين في سورية دخلت الثلاجة مرة أخرى فلم نعرف خلال عامين أي بادرة لإطلاق سراح بعض ممن بقي من السجناء السياسيين، مع أن الكثيرين منهم قضى أكثر من عقدين من الزمن في المعتقلات والعشرات منهم في حالات صحية مذرية وخطيرة تستدعي البت بأوضاعهم على وجه السرعة، يضاف الى ذلك  ما شهدناه من اعتقال لعدد من النشطاء الأكراد وإحالتهم الى محاكم استثنائية وحتى تكتمل الصورة عاد التعذيب الأمني ليطل برأسه بقوة أخرها مقتل أحد المشتبه بهم في أقبية الأمن الجنائي بدمشق، ويمكن أن نضيف ما عرفناه مؤخراً عن اعتقالات من طراز جديد تحت ذريعة تداول نشرات تصدر عبر الإنترنيت !!. وأيضاً العودة المظفرة لسياسة الترهيب والقمع بحق العديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين مثل المضايقات المتنوعة التي يتعرض لها بعض المحامين من هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي، ثم استمرار حرمان آلاف المنفيين من العودة الى بلادهم وحرمان مثلهم من الكوادر السياسية من حقوقهم المدنية وغيرهم من النشطاء السياسيين والحقوقيين من حقهم في السفر أو العمل.

 

   أخيراً، في ظل استمرار سيطرة السلطة التنفيذية في كثير من البلدان العربية على المجتمع كان من الممكن أن يخفف استقلال القضاء من تأثير هذه الأجواء الأمنية وارتكاباتها لكن المؤسف أن النظم القضائية العربية لم تسلم هي الأخرى من التأثر بالحالة العامة فغزاها الفساد وجرى المس جوهرياً باستقلالها، هذا فضلاً عن توسيع نطاق اختصاصات القضاء العسكري بحيث يسري على قطاعات مدنية، لنشهد في سورية ظواهر على هذا الصعيد منها المحاكمات الميدانية التي طاولت مجموعة مدنية من الشبان في منطقة داريا من قري دمشق قاموا ببعض الأنشطة الأهلية السلمية في بلدتهم وأيضاً ما يجري في العديد من جلسات محكمة أمن الدولة وافتقارها الى شروط المحاكمة العادلة والمنصفة وفقاً للمعايير المتعارف عليها، فيهدر فيها حق الدفاع والحق في العلنية ويقضي فيها قضاة غير متخصصين.

 

   إن الوضع المزري لحقوق الانسان العربي وفي سورية بشكل خاص يستدعي زيادة فعالية النشاطات التي تراقب وتفضح أية انتهاكات جديدة لها إلى جانب العمل على نشر وتعميق الوعي بها كما وردت في الشرعة العالمية لحقوق الانسان عن طريق تعبئة الرأي العام وتفعيل دوره عبر مؤسساته المدنية والسياسية للدفاع عن هذه الحقوق ونصرتها.

عودة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رحيل عبد الرحمن منيف

 

" قال الدكتور بعد مشاهدته لآثار التعذيب: هذا واحد من شعب سجين!"

 

 شرق المتوسط ، هي واحدة من الروايات المميزة التي تركها عبد الرحمن منيف لهذا "الشعب السجين". رواية رصد فيها حياة المواطن العربي المقيدة داخل الأقبية،وتحت آلات التعذيب، وخلف تقارير المخبرين؛ وثق لجلاد يهدف أول ما يهدف إلى اغتصاب كرامة الإنسان وسلبه إحساسه بإنسانيته.

غاب عبد الرحمن منيف، ولا يزال الواقع المظلم للعالم العربي، الذي أمل في خلاصه، يمعن في ظلامه.

ولد الروائي العربي عبد الرحمن منيف سنة 1933 في عمّان لأب من نجد وأم عراقية. أكمل تعليمه حتى المرحلة الثانوية في الأردن ثم التحق بالجامعة في بغداد سنة 1952 ولكنه طرد من الجامعة مع مجموعة كبيرة من الطلبة المحتجين على توقيع حلف بغداد سنة 1955 فواصل تعليمه الجامعي في القاهرة إلى أن حصل على إجازة الحقوق. ثم سافر إلى يوغسلافيا ونال شهادة الدكتوراه في اقتصاديات النفط سنة 1961. عمل في مجال النفط في سوريا ثم أقام في بيروت وعمل في الصحافة قبل أن يصدر روايته الأولى «الأشجار واغتيال مرزوق » سنة 1973. انتقل للعراق وعمل مستشارا اقتصاديا ورئيسا لتحرير مجلة «النفط والتنمية» حتى سنة 1981، بعدها هاجر إلى فرنسا وتفرغ للكتابة الروائية، غير أنه عاد ليقيم في دمشق منذ سنة 1986 وحتى وفاته.

أهم أعماله الروائية الأشجار واغتيال مرزوق- 1973، قصة حب مجوسية- 1974، شرق المتوسط- 1975، النهايات- 1977، حين تركنا الجسر-1979، سباق المسافات الطويلة-1979، عالم بلا خرائط- 1982 «بالاشتراك مع جبرا إبراهيم جبرا »، خماسية «مدن الملح»، «الآن هنا » أو شرق المتوسط مرة أخرى -1991، لوعة الغياب-1991، أرض السواد 3/أجزاء -1999. هذا فضلا عن مؤلفات في فن الرواية ومؤلفات في الاقتصاد والسياسة. نال منيف جائزة سلطان العويس الثقافية سنة 1989 وجائزة القاهرة للابداع الروائي سنة 1998 في أعقاب المؤتمر الأول للرواية العربية، ووقفت العديد من الدراسات ورسائل الماجستير والدكتوراه على روايات منيف.

                                                              عودة       

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

جمعية حقوق الإنسـان في ســورية هي جمعية مستقلة غير حكومية تأسست في دمشق بتاريخ 2/7/2001 من قبل مجموعة من المفكرين والناشطين في الحقل العام .

تقف الجمعية على مسافة متساوية من جميع المعتقدات الدينية والمذاهب الفكرية والنظريات السياسية ومن جميع الفئات الاجتماعية، وتسعى لتعزيز استقلالها عن أي سلطة سياسية وعن أي جهة محلية أو إقليمية أو دولية.

وتسعى الجمعية في كل ما تقوله وتفعله إلى تعزيز وحدة المجتمع المدني وتماسكه وإلى تعزيز سيادة الدولة الوطنية ، دولة الحق والقانون بما يتسق وقيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية التي هي من أهم مبادئ حقوق الإنسان 0

 لا تنشد الجمعية منفعة خاصة ، وتسعى لتحقيق أهدافها عبر الوسائل المشروعة قانونيا وأخلاقيا.

كما تؤمن تماماً بارتباط وعدم إمكانية تجزئة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.