لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية

 أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.

م3-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

المرصد

نشرة إلكترونية غير دورية

صادرة عن جمعية حقوق الإنسان في سورية

                                                                                                         نشرة رقم 13 شباط 2004

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

قراءة في الإفراجات الأخيرة

مصطلحات حقوق الإنسان

لقاء المرصد: الفارس الذي سجنه مراده

أخبار محلية

مزيد من حالات الاعتقال التعسفي

متابعة لقضية ماهر عرار

حول اعتصام طلاب جامعة حلب

منظمات دولية تنتقد الانتهاكات المحلية

وأخبار أخرى

أخبار عربية وعالمية

بريد المرصد: تمارين اللاجدوى

وكالة حقوق الإنسان العالمية (ح ا ع)

مذكرات ناشط: الحرية لحامل الرقم... !!

قصة (ر.ث)

نافذة للحوار: ثقافة الغريق

مطلوب حرا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

قراءة في الإفراجات الأخيرة

 

أفرجت السلطات السورية في الأول من شباط الفائت عن دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين دون أية مساع لوضع الحدث في سياق مجريات الوضع السياسي الداخلي. كما لم
تُظهر، من خلال هذا الإفراج، أية بوادر تشي بوجهة تعاطيها مع مسألة تحريرهم  من زاوية إنسانية أو حقوقية، فاحتفاظها بمئات المعتقلين الآخرين من التنظيمات والتوجهات والتهم والتبريرات ومدد الاعتقال ذاتها يُظهر عدم اكتراثها بهذا الجانب.  ورغم القيمة الإنسانية والحقوقية التي يتضمنها أي إفراج، إلا أن أوضاع المفرج عنهم في هذه الدفعة إضافة إلى طبيعة المرحلة إقليمياً ودولياً تحول دون التباهي بـ"العفو"، ودون التفات المجتمع السوري إليه بوصفه مؤشراً إلى انفراج عام في الوضع الداخلي.

   بلغ عدد المفرج عنهم هذه المرة 114 معتقلاً من اتجاهات وتنظيمات متنوعة، تجمع فيما بينهم وتجمعهم إلى الإفراجات السابقة ثلاث سمات، فهم: إما معتقلون دون تهم محددة ودون محاكمات وأحكام، أو معتقلون زادت مدد اعتقالهم الفعلي على مدد الأحكام التي أصدرتها بحقهم، في الأحوال كافة، محاكم استثنائية وغير دستورية، أو ممن خرجوا لأسباب صحية، أي ممن يعانون من أمراض عضال. يضاف إلى ذلك أن اثنين من المعتقلين المفرج عنهم كانا حدثين لا يتجاوز عمراهما السبعة عشر عاماً عند اعتقالهما، فضلا عن ستة من أقرانهم الذين أعيدوا إلى سجنهم بعد يومين من الانتظار في أحد معتقلات أجهزة الأمن؛ وهؤلاء الثمانية كانوا قد اعتقلوا في مطلع الثمانينات من القرن الماضي. ومدونة "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" توصي بوجوب " أن تكون القاعدة العامة ألاّ يُحكم على هؤلاء الجانحين الصغار بعقوبة السجن"، رغم ذلك فإن الأحداث الستة، وهم الآن في مقتبل الأربعينات من أعمارهم، ظلوا في حبسهم لعلة وزمن غير معروفين.

 والمعتقلون وقد خرجوا من حبسهم بعد كل هذه السنوات يبدون قلقين في بعض الأحوال مما حدث من تغيرات في المجتمع والسياسة، فبعضهم يفضل الانسحاب إلى حياته الخاصة هرباً من مسؤولية العمل في قضايا الشأن العام، وتذرعاً بخشية تجدد الاعتقال. و أكثرهم يعاني من مشكلات أسرية واقتصادية لا قبل لهم بمواجهتها بما اعتادوا عليه من أساليب في التفكير والسلوك، وأغلبهم تم استدعاؤه من قبل أجهزة الأمن لتبصيرهم بشؤون دنياه ما بعد الحبس، الأمر الذي يفسر تجنبهم التعامل مع منظمات حقوق الإنسان؛ إذ  يمكنهم أن يفعلوا ما شاءوا إلا أن يُظهروا التعاون مع من يريد التواصل معهم وإيصال ألمهم ومحنتهم إلى الآخرين. والمؤلم بعد كل هذا أنك تجد بينهم، وخاصة ممن أُدخلوا السجن في سن مبكرة، من يقر بـ"خطأه"، دون أن تفهم ما هو هذا الخطأ، لكنك تحزر كيف وصل به الأمر إلى الإقرار بذنب لم يرتكبه.

  المجتمع في سورية مطالب بتجنيب هؤلاء المعتقلين محن ما بعد السجن، بعد أن عجز عن تجنيبهم محنة الاعتقال والحبس. والسلطة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية إزاء هؤلاء وإزاء من سبقوهم ومن بقوا بعدهم رهن الاعتقال؛ مسؤولة عن إعادتهم إلى أعمالهم، ومسؤولة عن توفير فرص عمل لمن لا يجدونها منهم ومسؤولة عن مساعدة المرضى منهم في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وتعويضهم جميعاً مادياً ومعنوياً عن سنوات الاعتقال الطويلة.

ونحن كملاحظين وناشطين حقوقيين نفهم أن إغلاق ملف الاعتقال السياسي في سورية مرة واحدة، ودون تكتيكات ورسائل قد لا تصل إلى عنوانيها، هو المفتاح لطي صفحة مظالم ستبقى مفتوحة على المستقبل، وستبقى موضوعة على جدول أعمال الجيل القادم ما دامت الشجاعة والعزم الكافيين لطيها لا يتوافران في هذا الجيل.

عودة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

مصطلحات أساسية

 

"الرصد" هو مصطلح واسع يصف العمل النشط في تجميع المعلومات والتحقق منها واستعمالها فوراً من أجل معالجة مشاكل حقوق الإنسان.

"تقصي الحقائق" يصف عملية استخلاص الحقائق من أرصدة الرصد.

"المراقبة" تشير عادة إلى عملية تميل بقدر أكبر نحو السلبية في ملاحظة الأحداث مثل التجمعات والمحاكمات والانتخابات والمظاهرات. وهي أحد جوانب رصد حقوق الإنسان التي تتطلب حضوراً في الموقع.

 

 

 

أ ب حقوق الإنسان:

"انتهاكات حقوق الإنسان"                                

تشمل "انتهاكات حقوق الإنسان" التعديات الحكومية على الحقوق التي تضمنها القوانين الوطنية والإقليمية والدولية لحقوق الإنسان كما تشمل الفعل أو إغفال الفعل الذي يعزى مباشرة إلى الدولة وينطوي على إخفاق في تنفيذ الالتزامات القانونية المستمدة من معايير حقوق الإنسان. وتحدث الانتهاكات عندما يتعمد القانون أو السياسة العامة أو الممارسة خرق أو تجاهل الالتزامات الواقعة على الدولة المعنية أو عندما تخفق الدولة في تحقيق المستوى المطلوب من السلوك أو النتيجة.

وتقع الانتهاكات الإضافية عندما تسحب الدولة أو تزيل الحماية القائمة لحقوق الإنسان.وتفرض كل حقوق الإنسان – المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية – ثلاثة أنواع متمايزة من الالتزامات على الحكومات: التزامات الاحترام والحماية والوفاء. وإخفاق الحكومة في أداء أي من هذه الالتزامات يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وفي صدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالذات يمكن أن تحدث الانتهاكات أيضاً عندما تخفق الدولة في توفير "المستويات الجوهرية الدنيا من الحقوق" المتضمنة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومن هنا فإن أي دولة يوجد فيها "عدد كبير من الأفراد المحرومين من الأغذية الأساسية ومن الرعاية الصحية الأولية الأساسية ومن المأوى والمسكن الأساسي أو من أبسط أشكال التعليم هي لأول وهلة دولة تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

وينطبق هذا الحد الأدنى من الالتزامات الأساسية بغض النظر عن توفر الموارد في البلد المعني وبغض النظر عن وجود أطراف أخرى وصعوبات.وأي تمييز يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان سواء كان هذا التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الملكية أو الميلاد أو غير ذلك من الأوضاع بغرض أو بنتيجة إلغاء أو تقويض المساواة في التمتع بأي حق من حقوق الإنسان أو ممارسته.

مفوضية حقوق الإنسان  - سلسلة التدريب المهني رقم 7

عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقاء المرصد:

الفارس الذي سجنه مراده

 

الاسم: فارس مراد                             

 الجنسية : سوري

التولد: مخيم النيرب في حلب، 8-5-1950    

 تاريخ الاعتقال: حزيران 1975

تاريخ الإفراج: شباط 2004                   

 التهمة: الانتماء إلى المنظمة الشيوعية العربية

تسعة وعشرون عاما ، غيب شمها السجن، حقيقة تكفي بذاتها لتجعل السؤال الأول مرتبكا وصغيرا. هناك الخاص،والعام، الإنسان، والوطن ..هناك أيضا شهادة ..وفكرة ننتظرها جميعا، وعلى الأخص جيلنا الشاب في سورية، الذي لم يشارك في صنع تاريخه القريب، ومازال عاجزا ومترددا ، للبدء في صنع حاضره وغده..

-         أنا في السادسة والعشرين من عمري..و..

-         أنا أيضا في الخامسة والعشرين ، عمري توقف يوم اعتقلت ...

كادت النافذة الصغيرة التي وددت فتحها ما بين العقود الماضية واليوم، أن تنغلق ، لولا أن تابع فارس:الأهم ، أن من كان يعمل بإيمان ، قد استمر..من دخل الحقل العام عن غير إيمان..تساقط في فترات قصيرة جدا..الناس تتعجب، أنا وهيثم (هيثم نعال27سنة اعتقال) وسوانا، كيف نستطيع أن نخرج من المعتقل ، نضحك ونأمل ونتابع حياتنا..نحن مقتنعون بالطريق الذي اخترناه..ونريد أن نخرج لنعيش ونتابع، عملنا لم ينته بعد.. لكن طبيعة العمل ستكون مختلفة بالطبع..على أيامنا،وفي بداية نشاطنا، لم يكن التشديد الأمني مثل ما هو الآن، لكن مع الوقت بدأت السلطات الأمنية تأخذ دورها المتصاعد، وأصبحت هناك صعوبة كبيرة في الحركة، اليوم، مع اختلاف الظروف ، وبسبب كبر السن والأوضاع الصحية المتردية، ربما يتاح لنا العمل ضمن مؤسسات المجتمع المدني، وفي الصحافة –الخارجية طبعا- إذا أتيح لي..

-         كانت الأوقات التي سبقت الإفراج بالغة الصعوبة على الجميع،وبالنسبة للمعتقلين يقول فارس:

-    أعتقد أن عائلات المعتقلين تعاني أكثر من المعتقلين أنفسهم، خاصة حين تنتشر شائعة أو نبأ عن إفراجات قريبة، بالنسبة لي ولبعض زملائي في السجن، كنا نفرح إذا أفرج عن أحد المعتقلين ، ونحزن على فراقه في الوقت نفسه، لكن الأمر ليس سواء بالنسبة للجميع، فبعد إفراجات العام 2000 توفي عدة أشخاص بالأزمة القلبية ، وكذلك بعد إفراجات عام 2001 توفي سبعة معتقلين ، نتيجة الضغط النفسي الكبير الذي عانوه بعد الإفراج عن رفاقهم. وفي هذا الإطار أود أن أؤكد بأن الإفراج الأخير ليس عفوا..من أخلي سبيله، إما مصاب بمرض عضال، أو حكمه منته، بعضهم انتهت أحكامهم الصادرة عن المحاكم الميدانية، منذ اثني عشر عاما. كما أن منع الزيارات عن عدد من المعتقلين خلال الفترة الماضية، يعني أن هناك تشدد لا تسامح.

-         لأننا اشتقنا لهم..جميعا..وددنا لو يحدثنا فارس عنهم..كيف يعيشون..يحلمون...ينتظرون.

-    أستطيع أن أتحدث عن الجناح الذي كنت فيه، مع الإشارة إلى أن هذا الجناح ليس نموذجا، فهو الأقرب إلى عناصر المناوبة اليومية،ويعد مختلفا نوعا ما عن بقية الأجنحة. فبعد ضغط ونضال كبيرين من الأطباء المعتقلين، خُصص جزء من الجناح كعيادة سنية، وأخرى صحية، بالإضافة إلى مكتبة يوجد فيها حوالي 1800 عنوان جمعت بجهود معتقلي حزب العمل. جناحنا فيه 14 شخص، أما الأجنحة الأخرى ،أجنحة الأخوان مثلا، فيوجد في واحدها عشر غرف ، لهم ثلاث أجنحة اثنين يتراوح العدد فيهما ما بين 150 و175 والثالث حوالي فيه  140 معتقلا ، فهي تتميز بالاكتظاظ الكبير .

-         بماذا يختلف فارس – كسياسي-  قبل المعتقل عنه بعد الاعتقال ؟

-    أنا اليوم أكثر إيمانا بمبادئ منظمتنا، القوة اليسارية في العالم يجب أن تجد أسلوبا جديدا لتحقيق ذاتها وانتصاراتها.الحرب الأهلية اللبنانية وعملنا وعمل التنظيمات اليسارية الأخرى، ساهم في تأخير التواجد الأمريكي في المنطقة لخمس سنوات على الأقل، ففي فترة السبعينات ، كان هناك تحرك أمريكي كثيف للعودة إلى المنطقة وبالأخص مصر وسورية، كنا نهدف إلى إقامة دولة اشتراكية عربية واحدة، بناء مجتمع اشتراكي عربي حقيقي.

-         والحراك العام في سورية اليوم؟

"الضربة التي لا تلزق تعلم" كما يقول المثل، والنشاط الموجود في سورية اليوم، لا بد أن يكون له تأثير ، ربما بعد فترة ، لكن بالتأكيد سيكون له تأثير، وأعتقد أن هذا النشاط يشجع القوى طالبة الإصلاح من داخل النظام نفسه.

عودة

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

أخبار محلية

 

- علمت جمعية حقوق الإنسان في سورية بأن عددا من الشبان قد تعرضوا للاعتقال من قبل فرع الأمن العسكري في دير الزور بتاريخ          25-2-2004 ، وذلك "بتهمة" محاولة دخول الأراضي العراقية. والمعتقلون هم محمد عبد الرحمن آغي (أول ثانوي) ، أحمد خالد الصبور (ثالث إعدادي) ، علي الكردوش (أول ثانوي) ، عبد الله سلوم (أول ثانوي).

وللسبب ذاته اعتقل المواطن هشام موسى خرابه –تولد 1968 دير الزور- وهو موجود حاليا في فرع فلسطين العسكري.وقد تمت زيارته لمرة واحدة بعد ستة أشهر من الاعتقال.

-    اعتقل الرقيب المجند جاسم محمد الخلف الخرابة –دير الزور- بتاريخ 17-12-2003 من قبل فرع الأمن العسكري في السويداء، وذلك على خلفية "الثرثرة والشتم" .وقد نقل فيما بعد إلى فرع فلسطين في دمشق حيث مازال موجودا حتى اللحظة.

-    اعتقل كل من شاهر ومراد الزرقة ، وهما في العقد الثاني من عمرهما ، يعملان في محل "سيديهات"، من قبل فرع فلسطين العسكري في كانون الأول2003 ، وقد صودرت أجهزة الكمبيوتر و"السيديهات" العائدة لهما بالإضافة إلى جميع محتويات المحل الأخرى.وبتاريخ 11-1-2004 اعتقل ابن خالتهما براء معنية (1983) وهو طالب إدارة أعمال في جامعة اللاذقية، وتمت مصادرة جهازي الكمبيوتر العائدين له ، بعد أن تم تفتيش منزله ومصادرة مجموعة كتب وأكثر من مئة "سيدي" عائدة لمكتبة العائلة.ولا يعرف عن الشبان الثلاثة أي نشاط أو انتماء سياسي، ولم يسمح لعائلاتهم بزيارتهم منذ اعتقالهم.

-    اعتقل المهندس سامر بن عدنان حمدون – القنيطرة- ، منذ ما يقارب الثلاثة أشهر من قبل فرع الأمن العسكري في حماة.وكان المواطن المذكور مقيما في العراق لسنوات طويلة قبل أن يعود إلى سورية حيث اعتقل للمرة الأولى في عام 1987 من قبل الأمن العسكري، ثم أفرج عنه، ليعاد اعتقاله مؤخرا. ووفقا لعائلته فقد قيل لهم أن الاعتقال جاء بسبب تقديمه معلومات خاطئة في التحقيق الذي أجري معه أثناء اعتقاله الأول عام 1987 .

-    اعتقل المواطن طلال أحمد المهندس (1960حماة) من قبل فرع الأمن العسكري ، على خلفية كتابة شعارات على حائط المنزل المقابل لمنزله.وكان شخصان قد توجها إلى بيته صباح يوم الجمعية 6-2-2004 متذرعين بأن سيدة نسيت محفظتها في سيارته (باعتباره يعمل سائق تكسي) وطلبا منه مرافقتهما ولم يعد من وقتها، وقد تم احتجاز سيارته ذات الرقم 744482 حلب.

-    علمت جمعية حقوق الإنسان في سورية أن عددا من المواطنين في حلب قد اعتقلوا من قبل فرع الأمن العسكري بحلب، بشبهة الانتماء إلى حزب التحرير الإسلامي، قبل أن يفرج عنهم بعد عدة أيام.فبتاريخ 12-1-2004 ، اعتقل كل من عاصم محمود الحسين –دمشق1975- طالب هندسة ميكانيك، وأنس عبد الإله جديع – طالب هندسة مدنية-، وحمود العفيش –طالب جامعي. بالإضافة إلى ضابطين أحدهما هو الملازم محمود السلمان.وقد تم تحويلهم جميعا إلى فرع فلسطين في دمشق بتاريخ 15-1-2004 . وفيما أفرج عن الطلبة بعد عدة أيام ،لم تستطيع مصادر الجمعية تأكيد نبأ استمرار اعتقال الضابطين أو الإفراج عنهما.

-    وفقا للجنة السورية لحقوق الإنسان (لندن) فقد اعتقل محمد أديب قاسم (قضاء حارم-محافظة ادلب 67 عاما) ، أواخر تشرين الثاني 2003 بدون معرفة سبب أو مكان اعتقاله حتى اللحظة.ومحمد قاسم هو إمام وخطيب المسجد الكبير في بلدة سلقين، أقيل من عمله ومنع من الإمامة والخطابة في كل مساجد سورية، واعتقل عدة مرات ، لكنه في المرة الأخيرة اختفى في السجن ولا يعرف مكان أو ظروف اعتقاله"،علما أنه كبير في السن ويعاني من أمراض عديدة وأب لستة أولاد ، ولا يعرف عنه أي انتماء حزبي أو ميول سياسية.

-    ووفقا للجنة أيضا، اعتقلت المواطنة معينة محمد يوسف سعدو (1954) من محافظة اللاذقية، في 14-1-2004 على الحدود السورية الأردنية ، بعد أن فصلت عن ابنها وابنتها اللذين كانا برفقتها، وكانت معينة سعدو قد حصلت على جواز سفر من السفارة السورية في عمان لأول مرة منذ ربع قرن ، قبل مدة يسيرة من مغادرتها إلى سورية، وقد أعلمت في السفارة بأنها يمكنها السفر ولا شيء بحقها، لكنها اعتقلت من قبل الأمن العسكري فور وصولها أول نقطة حدودية، وأنها تحتجز حاليا في قيادة المنطقة بالمزة.علما أنها غادرت مع زوجها خالد الراعي إلى المنفى عام 1980 ، ولم تعد إلى سورية من وقتها، وهي أم لتسعة أولاد.

 

قرر القاضي الفرد العسكري في حلب إعلان براءة السيد خليل سليمان من التهم المنسوبة إليه وذلك بتاريخ 18-1-2004 .وكان المواطن المذكور قد اعتقل بتاريخ 30-8-2003 على خلفية إحيائه حفلا لتكريم المتفوقين في الشهادة الإعدادية، حضره جمع من الشخصيات الكردية وأنشدت فيه الأغان الكردية، وقد أفرج عنه بعد تسعة عشر يوما وتمت إحالته إلى القضاء العسكري بحلب بتهمة إثارة النعرات العنصرية.

 

أفرجت محكمة أمن الدولة العليا عن حسن صالح ومروان عثمان الناشطين الكرديين، بعد اعتقال استمر منذ  15-12-2002 .وقد خفف الحكم الصادر ضدهما من ثلاث سنوات إلى سنة وشهرين ، وذلك بتهمة الانتماء إلى جمعية سرية واقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمها إلى دولة أجنبية".وكان صالح وعثمان قد اعتقلا إثر مشاركتهما في تظاهرة سلمية للأكراد أمام البرلمان السوري للمطالبة بمنحهم حقوقهم الثقافية والسياسية.

من ناحية أخرى،أجلت محاكمة معتقلي تظاهرة الأطفال الأكراد أمام محكمة أمن الدولة العليا ،إلى نيسان القادم للنطق بالحكم، على أن يتم تقديم الدفاع أثناء فترة التدقيق.

 

 

توجهت جمعية حقوق الإنسان في سورية برسالتين إلى كل من السيدين وزير الدفاع ورئيس مجلس الوزراء في سورية للمطالبة بالتحقيق في ملابسات قضية ماهر عرار المواطن الكندي من أصل سوري، وشرحت الرسالة ما تعرض له عرار من اعتقال وتعذيب مؤكدة بأن "احتجاز الحرية بدون قرار قضائي ، هي أمور يحرمها الدستور السوري والقوانين المحلية والمعاهدات الدولية." طالبة "التحقيق في ملابسات اعتقال السيد ماهر عرار والتعذيب الذي مورس عليه وإحالة المتسببين للقضاء لينالوا عقابهم ، ومن ثم التعويض المناسب عن غيابه في السجن لمدة عام دون مبرر" .

كما توجهت الجمعية برسالة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء الأردني للمطالبة ب" بإجراء تحقيق حول الممارسات التي وقعت على ماهر عرار.والتعويض عليه لقاء ما لقيه من حجز لحريته دون حق وممارسة الانتهاكات بحقه."

يذكر أن ماهر عرار قد اعتقل من قبل السلطات الأمريكية التي قامت بتسليمه إلى المخابرات الأردنية التي سلمته بدورها إلى السلطات السورية ليعتقل في سجونها لأكثر من عام بدون توجيه أي تهمة له أو بيان سبب اعتقاله.

عودة

اعتقل ظهر يوم الأربعاء 25-2-2004 أكثر من عشرة طلاب في جامعة حلب ، بعد مشاركتهم في اعتصام سلمي صامت في حرم الجامعة.وكانت مجموعة من طلاب كلية الهندسة قد دعت لاعتصام في هذا اليوم ، احتجاجا على المرسوم رقم 6 لعام2004 والذي قضى "بإنهاء التزام الدولة بتعيين الخريجين من المهندسين بجميع الاختصاصات والجواز لرئيس مجلس الوزراء تعيين هؤلاء الخريجين وفق الحاجات التي يعلن عنها وبالشروط التي يحددها لهذه الغاية".وقد تجمع حوالي أربعمئة طالب وطالبة داخل حرم كلية الطب البشري في حلب ، حيث اعتصموا بصمت ، بعد أن منعوا من رفع اللافتات .وبعد قرابة ثلاثة أرباع الساعة ، تدخلت أعداد كبيرة تجاوزت المئتين من عناصر الأمن والمسؤولين الحزبيين في الجامعة، حيث بدؤوا بضرب الطلاب والطالبات بقسوة ، ومصادرة أجهزة هواتفهم الخلوية وأمتعتهم الشخصية ، وعرف من الطالبات اللواتي اعتدي عليهن بالضرب كل من بشرى عيود وخلود دبش وبراءة راضي ورؤى العلي. كما اعتقل أكثر من عشرة طلاب عرف منهم : محمد عرب – حسن قاسم – أحمد عبد الله- ياسر كوكو- شفان رشك- موريس عايق – باسل ديوب – بدر الدين أبو غالون- حسام الجندي- حسين حبيب- علي النقري- يوسف ادلبي- مروان نسيلي- مؤيد الشيخ حسن.

وقد كان الطلاب ينوون تقديم مذكرة إلى رئاسة الجامعة تطالب "بالوقوف معا طلابا ومسؤولين ضد الخطأ وأن نكون معا في صيانة الحريات والحقوق الطلابية كجزء من حرية الوطن وصموده"، كما منعوا من توزيع بيان تضمن "الاعتراض على المرسوم رقم 6 باعتباره ضد الإصلاح، واعتراض على آلية اتخاذ القرار الذي يغيّب دور الطلاب ".وقد قامت عناصر أمنية بالإضافة إلى أعضاء المكتب الإداري بالجامعة ، بحجز الطلاب إلى أن تم تسليمهم لفرع الأمن الجنائي، الذي احتفظ بهم خمس ساعات قبل أن يفرج عنهم .

وقد توجه عدد من الطلاب المصابين إلى مشفى الجامعة لمعالجتهم من الكدمات والرضوض التي تعرضوا لها نتيجة الضرب، إلا أن المشفى رفض استقبالهم!!كما رفض مشفى الرازي "حكومي" أيضا معالجتهم!!

كما توجه عدد من الطلاب مع أحد المحامين إلى مخفر شرطة العزيزية للادعاء على من اعتدى عليهم بالضرب ، إلا أن المخفر رفض تنظيم الضبط بشكل قاطع!!

ولم تنته معاناة الطلاب عند ذلك، فقد أشيعت أنباء في الجامعة عن احتمال فصل اثنين وعشرين طالبا من المشاركين في الاعتصام ، كما تلقى أهالي الطلاب اتصالات أمنية لممارسة الضغوط النفسية عليهم، فضلا عن إشاعة أنباء في الوسط الطلابي، تتضمن اتهامات بالعمالة واللاوطنية للمعتصمين.

عودة

في بيان لها عبرت منظمة "اوبسيرفاتوري" لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقها الشديد لأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية ، وذلك في تعليقها على خبر استدعاء المحامي هيثم المالح إلى فرعين أمنيين ومنعه  من المغادرة واستدعاء السيد أكثم نعيسة إلى أحد فروع الأمن ، وقد دعت المنظمة في بيانها السلطات السورية لوضع حد للانتهاكات التي تعرض لها المحامي هيثم المالح وإيقاف كل الضغوطات التي تمارس بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية. وكان الأستاذ المالح قد منع من المغادرة العام الماضي ، وسمح له بالسفر قبل شهرين لتلبية الدعوة الرسمية التي تلقاها من البرلمان الألماني ، بعد تأكيد وزارة شؤون رئاسة الجمهورية – مكتب الشكاوى، في كتابها رقم 1515/ش ، بعدم وجود أي إجراء منع بحقه. وكانت جهتان أمنيتان قد استدعتا المحامي هيثم المالح في اليوم السابق لمنعه، صباحا ومساء لأكثر من خمس ساعات.

كما أعربت الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان (EMHRN) "عن قلقها العميق جراء الاحتجاز والمضايقة التي تعرض لها السيد أكثم نعيسة"رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، وكان السيد أكثر نعيسة قد استدعي بتاريخ        11-2-2004 من قبل فرع المخابرات العسكرية –فرع المنطقة- في دمشق، واستمر التحقيق معه إلى ساعة متأخرة من الليل.

 

السيد وزير العدل.....بصفتي عضوا في منظمة العفو الدولية أسمح لنفسي أن أعبر عن قلقي البالغ فيما يتعلق بتقييد حرية التنقل والحركة التي كان ضحيتها العديد من الأشخاص في الماضي والحاضر. فبحسب المعلومات التي وصلت إلى منظمة حقوق الإنسان العالمية، تم بكل بساطة رفض منح بعض الأشخاص جوازات سفر أو تجديدها لهم ، يبدو كذلك أنه قد تم توزيع قوائم ببعض الأسماء على مختلف نقاط الحدود لمنع خروج بعض المواطنين السوريين، و كان المنع أحيانا يتم مباشرة قبل الصعود للطائرة .

إن المنظمة وأنا شخصيا قلقون قلقا كبيرا، إذ أن أيا من هذه القرارات لا يستند إلى إجراءات قانونية وهي بالتالي تتبع عشوائيا وفق أهواء فروع الأمن على اختلافها. إن في هذه التقييدات خرق للمادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن "كل شخص حر في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده الأم" والتي تحدد أن أي تقييد لهذه الحرية لا بد من أن ينص عليه القانون.

في الوقت نفسه نحن نهنئ أنفسنا للقرار الذي اتخذه وزير الداخلية في 28ك2 رقم1706 الذي ألغى بموجبه لزوم حصول المواطن السوري على تأشيرة خروج للسماح له بمغادرة الأراضي السورية باستثناء موظفي الدولة ونرجو أن يكون ما في هذه الخطوة من التسهيل الإداري دلالة على رغبة الحكومة في ضمان حرية التنقل لجميع مواطنيها. ونحن نأسف أيضا كون  الموظفين في الدولة يعاملون معاملة مختلفة.

أرجو منكم أن تقوموا بما هو من سلطتكم حتى لا يكون قرار منع حريات التنقل في المستقبل في يد رجال  فروع الأمن وفي يدهم فقط. فإن كان لا بد من هكذا إجراءات لضمان الأمن القومي أو أنه للصالح العام، فيجب لزاما مع ذلك أن يتم هذا الإجراء ضمن إطار مشروع وقانوني بما يتوافق مع النظم الدولية. على أمل أن تجد رسالتي صدى عندكم وأن نرى جوابا على طلباتنا تقبلوا منا سيادة الوزير كامل الاحترام.

عودة

وأخبار أخرى

·    دعت اللجنة السورية لحقوق الإنسان لاعتبار الثامن من آذار 2004 يوما وطنيا لمناهضة حالة الطوارئ، وأعلنت أنها ستقوم باعتصام سلمي أمام السفارة السورية في لندن في هذا اليوم ، كما دعت المواطنين السوريين في العواصم الأخرى إلى ترتيب اعتصامات مماثلة في هذا التاريخ.
وكانت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان قد طرحت مذكرة للتوقيع، أعلنت أنها ستقدمها إلى السلطات في الثامن من آذار القادم ، للمطالبة بإلغاء حالة الطوارئ وما يتفرع عنها ، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المنفيين وغيرها من المطالب الإنسانية الأخرى..

 

·    اعتبرت لجان إحياء المجتمع المدني في سورية الاستدعاءات التي تعرض لها عدد من النشطاء في الآونة الأخيرة "غير دستورية أو قانونية"، وأنها تهدف إلى  "مزيد من التضييق على حرية الرأي والتعبير ومزيد من تقييد الحريات الأساسية الأخرى التي يكفلها دستور البلاد" وذلك في تعليقها على استدعاء الصحفيين شعبان عبود وحكم البابا و"ناشطين في لجان المجتمع المدني وطلابا جامعيين" وفقا لبيانها.

  

عودة

أخبار عربية

·    فتحت لجنة الحريات العامة في مجلس النواب الأردني، ملف المعتقلين الأردنيين في السجون السورية ، والبالغ عددهم أكثر من 300 معتقل حسب اللجنة التي بدأت بحصر أسمائهم بالتعاون مع الصليب الأحمر.وأعلن في عمان اليوم أن البرلمان سيبدأ قريباً تحركاً للإفراج عن السجناء الأردنيين في سورية وصرح رئيس لجنة الحريات النيابية وحقوق المواطنين في مجلس النواب النائب جمال الضمور أنه سيزور دمشق لحضور مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي حيث سيلتقي بأعضاء في مجلس الشعب السوري لبحث هذه القضية. وقال الضمور في تصريح لصحيفة  الدستور، أن اللجنة طلبت من الصليب الأحمر تزويدها بكشوف أسماء السجناء الأردنيين في سورية غير أنه لم يتم الإجابة على طلب اللجنة حتى الآن. يذكر أن الحكومة الأردنية ورئيس لجنة المعتقلين الأردنيين عماد الشرقاوي طالبوا الحكومة السورية في مناسبات عدة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الأردنيين في سوريا، وخصصت بعض الأسماء مثل الطالبين هاني ووفاء عبيدات والتاجر عماد الكناني.

 
·        انتقاد التعذيب في مصر:

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير جديد لها، أن قوات الأمن والشرطة المصرية قد دأبت على تعذيب المعتقلين وسومهم سوء المعاملة والإيذاء، خصوصاً أثناء التحقيق معهم؛ وأشارت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن تقاعس الحكومة عن معالجة هذه المشكلة قد خلق مناخاً يطمئن فيه مقترفو هذه الانتهاكات إلى أنهم بمنأى عن أي محاسبة أو عقاب.وقد ذيَّلت المنظمة تقريرها بملحق يتضمن بيانات مفصلة بشأن 17 من حالات الوفاة في الحجز التي وقعت خلال العامين 2002 و2003، والتي من المعلوم أو المشتبه في أنها نجمت عن التعذيب. وقال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" "لقد كانت قوات الأمن المصرية تستخدم التعذيب ضد المعارضين السياسيين في الأعم الأغلب، وبالأخص النشطاء الإسلاميين وأنصارهم؛ أما اليوم فقد أصبح المواطنون العاديون، الذين يسوقهم حظهم العاثر إلى حجز الشرطة لأي سبب كان، عرضة هم الآخرون لخطر التعذيب"يذكر أن مصر انضمت لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في يونيو/حزيران 1986.

·    دعت لجنة حقوق المواطن المصرية- جمعية أهلية تحت التأسيس-  عملاء شركتي الهاتف المحمول المصريتين إلى مقاطعة خدمات الشركتين لمدة 24 سنة احتجاجا على رفع أسعار خدماتهما.وطالبت رئيسة اللجنة فريدة الشوباشي الحكومة المصرية "بالإسراع بإصدار قانون منع الاحتكار وإنشاء شركة ثالثة للمحمول لكسر احتكار الشركتين القائمتين". وكانت شركتا الموبايل قد أدخلتا أوائل كانون الثاني الماضي تعديلات على تعريفات خدماتهما أدت إلى ارتفاع تكلفة الاشتراك بنظام البطاقات المدفوعة مقدما. إلا أن الشركتين أدخلتا تعديلات جديدة لاحقا خفضت من ارتفاع التكلفة تحت ضغط مؤتمر عقدته لجنة حقوق المواطن في السابع من الشهر الماضي وتقرر فيه مبدأ المقاطعة التصاعدية.

 

 

حول العالم

·    وفقا لتقرير صدر مؤخرا عن مجلس اللاجئين النرويجي، فإن نحو 25مليون شخص فروا من الصراعات أو أجبرتهم حكوماتهم على ترك منازلهم ليعيشوا في جزء آخر من أوطانهم.وأضاف التقرير أن بين المشردين نحو ثلاثة ملايين انتزعوا من ديارهم عام 2003 وغالبيتهم من أفريقيا، وأنهم تعرضوا كلهم تقريبا لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. والمشردون في الداخل في مصطلحات وكالات الغوث هم أناس مازالوا داخل حدود بلدانهم لكنهم غالبا يعيشون في مخيمات إيواء بديلة بعد الفرار من الصراعات. وهم موجودون في 52 دولة. أما اللاجؤون فهم الذين فروا إلى بلدان أخرى.

·    رفضت محكمة بريطانية طلبا تقدم به عدد من المحامين العرب والبريطانيين لاستصدار مذكرة اعتقال ضد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وقد أشار القاضي في حكمه إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يتمتع بنفس حصانة وزراء الخارجية وزعماء الدول. وفي تعليقه على قرار القاضي قال رئيس فريق المحامين الذين قدموا الدعوى ، إن القاضي اجتهد في تأويل القانون غير أن حكمه مخطئ، حسب رأيه. وجاء طلب الاعتقال في وقت بدأ فيه موفاز زيارة لبريطانيا تستغرق يومين ويتهم فر يق المحامين الذين يمثلون أسرا فلسطينية وأخرى بريطانية موفاز بارتكاب جرائم حرب.

عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بريد المرصد:                                                         

                                                                    تمارين اللاجدوى

 

إن من يحضر المؤتمرات الطلابية للاتحاد الوطني لطلبة سورية لانتخاب الهيئات الإدارية ، يصاب بالذهول والحيرة..حيث أن الطالب على المنصة ، وعند تقديم مداخلته، له الحرية المطلقة لطرح آرائه..وهذا ما حدث في المؤتمر الأخير. فقد عبر معظم الطلاب عن مشاكلهم الاجتماعية والجامعية وحتى السياسية متناولين قضايا الاعتقال والحريات والتدخلات الأمنية..

مع الأسف إن من يحضر هذه المؤتمرات كل عام يجد أن المشاكل نفسها تتكرر مع بعض الإضافات الجديدة,وأمام كل الحضور من رؤساء الجامعة والأقسام والدكاترة وأمناء الحزب والاتحاد....الخ

لكن عندما ينتهي المؤتمر ينتهي معه كل شيء.. فمشاكل الشباب الجامعي كثيرة وكبيرة وعنده الكثير من الأزمات التي تودي إلى الفشل والضياع ، هذا الشباب الذي يشكل أكثر من نصف المجتمع وله الدور الأساسي في البناء والتطوير نجده مصابا بالإحباط واليأس.

فالحياة الجامعية قد أصيبت بالخمول والجمود، وتهمّش دور الشباب للتأثير في صنع القرارات السياسية والاجتماعية وتم تحويلهم لقضايا استهلاكية صرفة،في ما مضى وكأغلب دول العالم كانت الجامعات و(المقاهي) تمثل ساحة لتفاعل القضايا الهامة التي تطرح داخليا وخارجيا وعلى كافة الأصعدة ، إذ كان لهم دورا خلاقا وهاما في حركة تطور المجتمع..لكن اليوم  أصبح هناك من يفكر عنهم ويترك للشباب الفراغ المطلق،إن تحريك الحركة الشبابية اليوم شيء هام لأنها شريان هذه البلد..في السنين الأخيرة بدأت بعض المحاولات لإنعاش هذا الجو طرحت من خلاله بعض القضايا وعبرنا عن بعض الآراء من خلال الاعتصامات والتظاهرات والبيانات الصادرة وأيضا نجد بعض المحاولات الصحفية كإصدار نشرات توزع في الوسط الجامعي والمعبرة عن آراء الطلبة ومشاكلهم.

فهناك مثلا عدة نشرات كردية تنتشر في الوسط الطلابي الكردي بشكل أساسي ، تهتم بأمور الطلبة وقضاياهم مثل نشرة Siba  التي تأسست عام 2000 ،وهناك نشرة carpe Diem  التي تعنى بالمسائل الأدبية للشباب وكانت مساحة حرة للتعبير عن أفكار الشباب و يديرها شباب جامعيون جمعهم حب الأدب والفكر ، أصدرت أعداد كثيرة ثم توقفت نتيجة اعتقال أحد المشاركين فيها إثر قصيدة نشرها – على الرغم من أنها لا تتدخل في القضايا السياسية بل تتناول قضايا فكرية ودينية!! فخاف البعض والآخر شعر باليأس ، وتوقف إصدار النشرة.

إن معظم النشرات الطلابية ترصد قضايا الشباب الجامعية والاجتماعية فقط مبتعدة عن القضايا السياسية الهامة  والمصيرية ، ومع ذلك فهذا أيضا غير مسموح به، أو ربما في أحوال أخرى ، متجاوز عنه.وأخيرا نحن الشباب قد نخطئ وربما نخطئ كثيرا، لكن يجب عدم قمعنا ومعاقبتنا بل مناقشتنا وتصويبنا وإعطائنا المساحة التي بإمكاننا أن نعبر فيها عن أنفسنا ونمارس فيها كمواطنين..وكجيل شاب لديه الكثير ليقدمه لهذا الوطن ..إذا أتيحت له الفرصة.

                   طالب جامعي

عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

وكالة حقوق الإنسان العالمية (ح ا ع)

 

نشرت صحيفة تشرين وعلى الصفحة الأخيرة  في عددها 8833 تاريخ 10 / 1 / 2004 تحت عنوان:التحقيق مع غواصين بولنديين بتهمة إساءة معاملة سمكة،أن ثلاثة غواصين بولنديين يخضعون لتحقيق الشرطة لما يحتمل أنه صيد ممنوع وسوء معاملة بعد أن أظهرتهم صورة إخبارية وهم يمطرون سمكة كراكي اصطادوها تواً بالشمبانيا خلال احتفال بمناسبة العام الجديد، وقالت ماريا نيجيولكا من هيئة صيد الأسماك الوطنية التي أخطرت الشرطة بالواقعة "ربما يكونوا قد ارتكبوا جنحة التعدي على سمكة وإساءة معاملتها " .....وقال أحد الغواصين لوكالة الأنباء البولندية الرسمية أنهم عثروا على سمكة الكراكي وهي نصف ميتة وأرادوا  " إعادتها إلى الوعي بالشمبانيا "!.

وقد علق المحلل في وكالة (ح اع) على ذلك، بأن اهتمام الصحافة المحلية بحقوق "السمك" في بولندا، قد يكون مقدمة لاهتمامها بحقوق "البشر" في سورية،وأنها ربما قد تبادر في المستقبل إلى نشر نبأ كالذي تم تداوله في الفترة الأخيرة حول التعدي على امرأة أمام قاضي ناحية معدان التابعة لمحافظة الرقة ، داخل المحكمة نفسها ، حيث أخضعت للتعذيب الشديد باستخدام الدولاب والكبل الرباعي، لانتزاع الاعترافات منها.

عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

مذكرات ناشط:

الحرية لحامل الرقم....!!

 

    كاد العيد أن يكون عيدا، و كل شيء سيمضي بالطقس الباهت نفسه، الناس يتبادلون التهاني والزيارات، يوزعون الحلوى ، ورائحة القهوة المرة تفوح من أغلب المنازل، والأطفال يمارسون احتفالاتهم الصغيرة ، حضر كل شيء إلا الفرح الذي أبعدته هستيريا الانتظار التي أصابت مئات العائلات السورية، جاعلة إياها حبيسة دائرة مغلقة من الألم والأمل .

انتشر نبأ الإفراج عن عدد من المعتقلين بسرعة البرق، وكنا جميعا ننتظر ، كنت أحس باللحظات تمضي كحد السيف متسارعة،خبر من هنا ، اتصال من هناك، معلومات متضاربة،البعض يرحب، الآخر يتريث، البعض يحلل .ومع ذلك ، عادت عقارب الساعة تمضي ببطء مرعب. "ترى ، كيف يحسون هم بالوقت؟، مضت حتى الآن أكثر من ثمان وأربعين ساعة على بدء انتشار النبأ. وهم ينتظرون، يترقبون، هل يحيى الأمل بحق، أم يموت في مهده؟ المشهد أشبه بدواليب "اليانصيب"، حوالي ألف معتقل ينتظر ، وحوالي المئة فقط سيودعون ظلام سجونهم، على من يستقر دولاب الحظ يا ترى؟

    مصادر المعلومات شحيحة للغاية، هل أتصل ببعض العائلات لسؤالها؟ هل أستطيع أن أشارك في لعبة الألم هذه.؟ غامرت وأجريت اتصالا هاتفيا مع زوجة أحدهم. جاءني صوتها بعيدا ومتعبا، لم أجد ما أقوله،ابتسمت ببلاهة وأنا أوقن أنها لا ترى ابتسامتي ،أنقذتني وبادرت إلى القول أنها سمعت الخبر كما سمعنا، وهي تنتظر ، مازالت تنتظر منذ أكثر من عشرين عاما، قالت ،تابعت:" سمعت أنه ليس بينهم، لكنني أنتظر"، أنهيت مكالمتي، وأيقنت أن عذابات عشرين عاما قد تساوي عذابات يومين من الشائعات التي تحيي الأمل ثم تدفنه . تساءلت لماذا يتعين على ابن بلدي أن يدفع ثمن لحظة فرح أضعافا. والأمر لا يحتاج إلى أكثر من إعلان عن أسماء من شملهم الإفراج، وتوفير كم الألم الذي تعانيه باقي العائلات من انتظار سيزيد الجرح عمقا..والقلب شيخوخة.

 

لا أستطيع أن أتخيل إحساس المعتقلين وهم يودعون رفاق سجنهم الذين استعادوا حريتهم، بينما يستمرون هم في ليالي الانتظار والعتمة ، و الأعمار تتساقط كأوراق يابسة.لكنني أعرف تماما إحساس العائلات التي كانت تنتظر، لأنني كالكثيرين، انتظرت معهم وقضيت العيد حبيس الدائرة المغلقة إياها.

 

تمت عملية الإفراج وبدأت أسماء المفرج عنهم تتضح شيئا فشيئا، بات الأمر أكثر صعوبة، ما أن نعلم باسم أحدهم، وقبل أن تكتمل الابتسامة على وجوهنا فرحة بعودته، حتى نتلقى اتصالا من أم حزينة "لماذا ولدي ليس بينهم"، أو تصلنا عبر البريد الإلكتروني رسالة زوجة "مبروك للمفرج عنهم، لكن هل سيفرج عن زوجي قريبا" أو تصلنا صرخة احتجاج غاضبة "الأولاد لم يكفوا عن البكاء ثلاثة أيام بلياليها، لماذا والدهم مازال في المعتقل"، ولأننا لا نملك إجابة عن أي من تلك الأسئلة، كان الصمت أجدى من عبارات المجاملة الفارغة.

 

أحدهم اتصل بنا وقال إن اسم والده موجود في البيان الذي أصدرناه حول المفرج عنهم، لكن والده مازال معتقلا ،وصمت، وأحسست في صمته أنه يحثنا على نفي الخطأ الحاصل وتأكيد نبأ الإفراج عن والده، لكن الأمر كان مجرد تشابه أسماء، أغلقت سماعة الهاتف على أمله، لأعتذر له في قلبي آلاف المرات عن لحظة أمل كاذبة تسببنا له بها عن غير قصد.

مضت الأيام الثلاثة ومازالت التساؤلات المحمومة من الأهالي مستمرة، "هل هناك دفعة جديدة"، "هل سيفرج عنه قريبا؟" "هل من جديد؟" مرة أخرى، أسئلة لسنا كنشطاء مخولين للإجابة عنها، لكنها مؤلمة لدرجة أنني تمنيت للحظة لو كنت "عالما بالغيب"، لربما حينها استطعت أن أطفئ اللهب المستعر في صدور أولئك الملتاعين على أحبتهم.

 

مضت الأيام الثلاثة وكان عيدا ليس ككل عيد. أحسست لأول مرة بأننا يجب أن نبدأ حملة من نوع جديد للمطالبة بالإفراج الفوري عن حيوات عائلات المعتقلين، تلك الحيوات السجينة منذ سنين طويلة في زنازين الانتظار والألم وعذابات الأمل الذي لم يصدق بعد، أن نطالب بالإفراج عن والدة عماد شيخة وأبناء عماد العشي وعائلات عبد العزيز الخير ومحمود الكيكي ورفيق الحمامي وووو...... فالآلاف من الزوجات والأمهات والآباء والأبناء، يشاركون في دفع ضريبة الحرية في بلدنا بشكل أو بآخر.

عودة

 

وعو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قصة (ر.ث)

ثمة انطباع متفشٍ بين أكثرية المواطنين في دير الزور مفاده أن الأجهزة الأمنية مطلقة اليد في سلوكها تجاههم، ومما يعزز هذا الانطباع أن حالات عديدة من الغبن والمعاملة القاسية الخارجة عن نطاق القانون قد مرت دون مساءلة أو محاسبة.

من هذه الحالات التعذيب المرعب الذي تعرض له "ر.ث."؛ التعذيب الذي نتج عنه كسر ساق هذا الشاب وإعطاب إحدى كليتيه إعطاباً كلياً وحدث استسقاء في الكلية الثانية.الضرب المبرح والعشوائي أسفر عن كسر الساق؛ لكن عطب الكلى نتج عن طريقة في التعذيب قد يحصل ممارسوها على براءة اكتشاف، نظراً لمنهجيتها ونتائجها المذهلة.

يُربط عضو "ر" التناسلي ربطاً محكماً بحيث ينسد مجرى التبول لديه، ثم يسقى الماء -رغماً عنه طبعاً- بطريقة متدرجة بغية إيصاله إلى حالة الإحساس الشديد بالحصر مدة من الزمن تحددها مجريات التحقيق وحجم "الجريمة" وربما مزاج المحقق ومعرفته بفيزيولوجيا الجسد البشري. والحصيلة هي إسعاف "ر" إلى " مشفى الأسد في دير الزور" وهناك تبين للأطباء وجود كسر في ساقه، وعطب كلية واستسقاء في الأخرى.

جذر المشكلة التي تعرض لها هذا الشاب هو ظاهرة اجتماعية يومية ومتكررة تتمثل في أنه قام "بتلطيش بنت الجيران"، لكن لـ"بنت الجيران" قريب في الأمن الجنائي، وهكذا بدأت مأساة "ر".

حاول والد الشاب أن يرفع الطابع القدري عن مأساة ولده فتقدم بشكوى إلى المحامي العام في دير الزور، الذي طلب بدوره تقريراً طبياً عن حالة "ر" الصحية؛ وعند محاولة الوالد استصدار هذا التقرير الطبي من المشفى، سارع المتورطون من فرع الأمن الجنائي بتهديده بتحويل القضية إلى "قضية مخدرات"! كيف؟ هذا ما يجب أن يُسأل عنه الساهرون على "خدمة الشعب". ولعل أكثر عناصر هذه القضية ترويعاً هو التمايز الهائل بين حجم "الجريمة" والعقوبة، بل الانتقام الفوري العنيف لها؛ وهو أمر يثير أكثر من مجرد الدهشة والحزن، إنه يستدعي وقفة جادة عند حدود التداخل المصطنع بين العقوبة الرادعة، والعقوبة المكافئة للجرم من جهة، وتسخير قوة السلطة للانتقام وتصفية الحسابات الشخصية؛ هذا التداخل الذي يمعن البعض في استثماره وتقويته حباً بالتسلط أو جهلاً بالقانون أو كليهما. 

عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

نافذة للحوار:

بعد أن دعت المرصد ،في عددها الماضي، إلى المساهمة في إغناء الحوار حول واقع حركة حقوق الإنسان في الوطن العربي،تبدأ في هذا العدد بنشر المساهمات تباعا.

 

ثقافة الغريق

 

كي تجلس فوق رقعة من شط اسكندرية  ، أو على جانب  الطريق الذي يصل مدينة كسب  برأس البسيط (السوري ) ، عليك أن تنظفها أولا من نفايات  متنزه سبقك 0 لاحقا ستتأكد من أنها ظاهرة عربية 0 ثم من أنها منتج دائم لكل سكان هذه المنطقة من العالم وصولا إلى باكستان النووية0تتساءل عن ظاهرة انتشار النفايات في سهرة  تضم العائلة والأصدقاء 0!؟ ، وتجيب :بأن العالم الثالث هو ونفاياته من نتاج الأنظمة الاستبدادية حصرا 0

وبأن النظافة  ستتوافر  في الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية ، و تختم بعبارة رنانة : إن للثقافة  طعما  ولونا ورائحة 0

 تدغدغك نظرات الإعجاب ، ويبهجك الفخر في عيون أطفالك ، والصمت   في وجه زوجتك 

في يوم تالي ، و في شارع ما 0 يهم طفلك بتوبيخ شخص يرمي ورقة  !!0تردعه 0 لكن الطفل يصر0 تضغط بقوة على كفه وتقول  بلهجة آمرة ( نحنا هيك )0

تتابع السير قابضا على حلم الطفل 00 محاولا الفرار من النظرة  في عينيه ، وفي عينك أنت، و تشعر بالتعب   0 

من حقك أن ترتاح 0 فقد أنجزت لتوك نقل بعض من أهم فصول ثقافتك  إلى جيل جديد 0جيل ستتهمه لاحقا بتهم شتى 0

منذ متى ونحن ننتج الفكرة ونقيضها ونغرسهما معا في تربة حياتنا !؟ 0  منذ متى ونحن ندور في  تلك الحلقة  ؟0

سيقول مراقب من خارج المنطقة : هؤلاء قوم بلا ثقافة صحية ، فالصحة من النظافة 0

تبتلع المهانة التي تخز كشوكة قاسية موقعا في ذاكرتك خزن فيه – النظافة من الإيمان – 0

لكن مراقب ثان يتابع ويقول  :  إن حصة الفرد عندهم من الرياضة البدنية ضئيلة جدا، وشبكة نظافتهم تشبه شبكة طرقهم وكهربتهمم وهاتفهم وشفائهم ، والأهم من ذلك كله شبكة  قوانينهم ( غربال)0 فهم وحتى اليوم يخضعون النظم الحاكمة لأي عمل لنزعاتهم الذاتية ، ولا من رقيب 0 فالطريق إلى الغنى المادي مفتوح السقف والوسائل ، والفقر مفتوح القاع والسبل ، وذلك يشي بثقافتهم وبضمائرهم : حيث تتكامل الشهوة مع اليأس عوضا عن تكامل القناعة مع الطموح  ، وحيث القيم التي تكرس وتحمي حق الإنسان والبيئة هي بالكاد تلحظ ،  شبكة من قطبين متضادين: الرضوخ ، و الإستبداد0                                                                              

تثور وتثور ، وتمتح من جب ذاكرتك مواصفات قوم يعرف الاعتدال بهم ، صناع فجر الحضارة البشرية ، لا يشبعون إذا أكلوا ، ولا ينامون وجارهم جائع ، يطلبون العلم ، ويتعلمون السباحة ، بل ويسغبون حتى يشبع الذئب والنسر ، ولا يهابون الردى 0 تشعر ثانية بالتعب 0 فقد قدمت  فصلا  آخر من فصول ثقافتك 0                                      

في القرن الماضي خاطب  شاعر سوري الأمة التي فقدت : منبر السيف ومنبر القلم0   مميزا بريشته بين  ثقافة  الأمة ، وبين  ذاكرتها  الثقافية 0 مصرا على أنهما  منفصلان <<خجلا من أمسك  المنصرم >>  فهو ليس فخورا بعد بنفسه استنادا لتلك الذاكرة الثقافية 0 الذاكرة التي ننعشها في  خطب الجمعة ، وفي الندوات 0 لنعيد إنتاج واحدة من  أهم وأعتق كذباتنا وهي : تقديمها  كهوية ، كثقافة تميزنا 0

صنع أسلافنا الأدوات الحجرية الدقيقة ، وافتتحوا عصر الزراعة 0عرفوا الحديد قبل أوروبا بستة قرون ، بنوا سد مأرب ، وكرسوا الأشهر الحرم كثقافة ضامة خارج قوس كل أشكال الصراع 0

فقدنا الأدوات المناسبة  فتهرأ سد مأرب أمام سمعنا وبصرنا 0

فقدنا الأدوات المناسبة  فانهار عصر الرشيد والمأمون ، وانهارت ثقافة الأشهر الحرم 00دخلنا وحضارتنا عصر الانحطاط الذي قانونه الرئيس : الرضوخ المطلق للسلطة أو الهلاك 0 انتهى الحوار، ولم يعد هناك مكان لسؤال بل هو السكون ، سكون الانحطاط الذي عرض حواضن مجتمعاتنا خلال القرون  العشرة المنصرمة لكثير من الصدمات  فتشققت بل وتكاد تنهار 0ذلك هو الخطر الأعظم الذي يهددنا البوم 0فقدان حواضن ضامة 0

رغم ذلك  نبدو  كمن لا يدرك أن حقوق الإنسان ، وسيادة القانون ، هي أدوات لا غنى عنها في هذا العصر كمدخل لبناء أي وعاء لأمة تريد أن  تعجن طحننا وزيتا0    00 أدوات يفترض أن تكون خارج قوس كل المناورات والصراعات السياسية 0

قرونا ونحن نغوص في رمل الاستبداد ، فقدنا الحساسية بل والبصيرة 0 ربما لأن التعليم الذي كان  وما يزال أهم ضحايا الاستبداد قد تخلف جدا 0  فالتعليم الذي يفترض به أن يوفر الكفاءة لصنع الأدوات المناسبة للتطور ، غدت وظيفته في الثقافة الشمولية منع حصول ذلك ، والاكتفاء  برعاية حقيبة أدوات السائد0 مما دفعه وخلال زمن ما إلى العجز حتى عن توفير  ذلك 0 فخذل متطلبات السائد الراهن نفسه مبشرا بسائد أكثر تخلفا 0 انهار التعليم فاغتربنا عن الإحساس بدور الأداة اللازمة 

ذلك هو الدرب الذي مشيناه ، ينما وكل حقبة من الزمن ، يصنع  آخرون  أدوات لمستويات أرقى لحضارتهم0 تكبر الفجوة وتكبر ، وتفوح رائحتنا 00 ويغدو التعاطي معنا مشكلة كونية بامتياز 0إذ بينما تتبنى ثقافة ما بعد الحداثة في الغرب : تعبير الفرد عن نفسه كمشروع رئيس ، ما زال الفرداني عندنا في المخاض << وجرح في الهوية - محمود درويش - >>

قرونا ونحن نتكئ على جميل أنجزه أسلافنا ، ونسمح بتكريس ما هو بشع بأفعالنا0  

ثقافتنا 00 ثقافة  باطن وظاهر : ثقافة الشاطر والشعرة والعجين0 شاطر تتحول العقائد الوضعية والسماوية , ومفاهيم الخير والشر00 الحق والباطل : إلى أدوات يستخدمها ليمرق بنفسه ، أو ليكرس نفسه 0 ثقافة ممثل بارع يسعى لاحتواء كل ما حوله : تعبيرا عن خوفه منه ، وعن محبته له 0 تلك  هي اللعبة 0 لعبة يحكمها قانون رئيس : الأقوى هو من يحدد كل المعايير ، وللمعيار قابلية التحول إلى نقيضه في كل لحظة 0 فقد يصبح ما كان إيمانا كفرا ، وما كان وطنية خيانة أو العكس وفي رمشة عين 0 ثقافة تفوح من كلنا 0

فضاء لا أمان فيه حتى للأقوى ، الذي عليه أن يبقى هو الأقوى ، أن يضعف كل ما سواه  < الملك هو الملك – سعد الله ونوس - >  0

فضاء هو الأمثل لنمو وحش الفساد ، الوحش الذي يأكل حتى من أرضعه طفلا ، مؤسسا لفتح فضاء جديد لفساد جديد0

قرونا ونحن تنتج هذه الثقافة السلبية 0 ننتجها بالكم والكيف اللازمين للمحافظة على انحطاطنا الذي ألفناه وبتنا ندافع عنه 0فهو الوسط الذي نشأنا فيه ، والذي نستخدم ( حكومات ومعارضة وأفراد00) الحديث الشريف والشعر لتعطيره0

ولقرون توقفنا عن إنتاج ثقافة إيجابية بالكم والكيف الذي يتيح لنا أن  نتعلق ولو كنبات طفيلي بحافلة الحضارات الحاكمة ، ناهيك عن محاورتها ، أو مصارعتها 0              

 دخلنا بوابة الانحطاط لحظة صارت السياسة عندنا حاضنة للثقافة ، وضعنا العربة أمام الحصان منذ قرون ، وبتنا نرى ذلك وضعا طبيعيا لهما 0 صار منتج الثقافة الرئيس هم الساسة ، الذين وبغض النظر عن موقعهم ، تنافسوا غالبا  على قيادة عربة الانحطاط تلك ، وليس على إخراجنا منها 0لعبوا بكل ضوابط الحياة الاجتماعية في بازارات السياسة 00 فذهب الحق الشخصي – حق المؤودة – أدراج الرياح ، وعجزنا عن إحيائه ، أو عن الاستفادة من تجارب آخرين في هذا الميدان 0

 تحدث مفكر عن ثقافة الخوف 0 وعن ضرورة تحطيم تلك الثقافة   00 كمدخل لاستجابة مجتمعاتنا لتحديات العصر0    

كيف نحطم ثقافة الخوف ؟0

-         حمل أحدهم مهدته وطالب كأسد جسور  من على شاشة إحدى الفضائيات  بإسقاط كل الأنظمة العربية 0 أعطى المهمة 00 بلغ الدعوة 0                         

  - ودعا آخر من شاشة ثانية إلى عصيان مدني شامل في كل الوطن العربي 0                                                                                  - ووعد ثالث برفع راية الإسلام فوق البيت الأبيض الأمريكي0

نحن غالبا لا تفكر بصناعة الأدوات المناسبة  ، بل نهرب بنقدنا ومعارضتنا إلى الشمولي الذي بات وخلال تلك القرون  حجرا أساسا في بنيتنا النفسية والفكرية 0

تهرأت حواضن مجتمعاتنا وما زال فعلنا قاصرا عن ترميمها ، ناهيك عن صناعة بديل لها 0

ثمة انبثاق أنتجته ثقافات  الانحطاط  ( الخوف والكسل  والتقية ) 0

فكما الماء من الهيدروجين والأكسيجين 0 تنبثق من الخوف ومن فراغ الطاقة 0 من المطلق الشمولي ومن العدم الفرداني 0 تنبثق الفوضى0 الفوضى التي لا تعترف بقانون أو بمعيار أو بهوية   00 انبثاق من نفس بشرية قطعتها سيوف  السائد إلى ظاهر وباطن < كتب مقدسة وجرح في الهوية – م0د ->

انبثاق لثقافة تحت الضغط الهائل  لنفس بشرية كما حبة زيتون بين حجري المعصرة 0                     هل  نسميها ثقافة السكون ؟ 0                                                              

 ثقافة نفس عصرتها رحى الاستبداد طوال قرون فلم يتبق فيها قطرة زيت ، فصارت   خاوية ، فارغة كرئة غريق  ستبتلع كل الهواء المحيط بها إذا واتتها الفرصة 0ربما نحن هنا ،  وربما بقيت بضع قطرات من زيت الروح 0

ساسة المعارضة عاجزون عن إنتاج ثقافة مضادة لثقافة الخوف والغرق من شاشات الفضائيات ، أو من صحافة الوصايا ، أو من غياهب السجون 0وساسة الحكم يبصرون تلك الرئات الشرهة التي قد تولد إعصارا إن فتح أحدهم سدادة القمقم ( والتي ستفتح  يوما ما بفعل هذا العمل أو ذاك)

 -  وفرد خزن في نخاعه الشوكي طعم سيوف الأتابك في اللحم البشري  0فرد باعه كثيرون في بازارات الدين والقومية والاشتراكية  والإنسانية 0 هو يرى ويسمع ويفهم ما يدور حوله 0 هو اليوم كمن مل  00 كعجوز هرم لم يعد يثق بأحد 0

ثمة إمكان في الواقع لصنع أداة للبدء بفك عزقة التخلف الصدئة 00لتحرير هذا  القفل أو ذاك، لإطلاق دوائر فعل معطلة 0

ثمة ثقافة يجب أن تصنع ، ثقافة تبصر ما هو موجود وما هو متاح ، ثقافة تعيد تعريف دور الأداة المناسبة ، وتضيء المسار إلى إنتاجها ، ثقافة تعيد ترتيب الأولويات وتشعل الإنذار من الأخطاء القاتلة. ثقافة تدفع الباطنية بكل أشكالها إلى شمس النهار والهواء الطلق 0 ثقافة تخرجنا من الشمولي إلى الشمائل ،فنستعيد إحساسنا بالتفاصيل ، وارتباطنا بالعقل الذي يرميه الشمولي  بالجمرات كل صباح 0

لا يوجد دكان  نشتري منه ثقافة بديلة لثقافتنا ، فالثقافة كالقنبلة النووية0

 

ثمة تطور جديد ينتظر شاعرا.                                           

                                                               علي المحمد

عودة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

مطلوب حرا

 

 

الاسم : جواد الجابي

العمر:في العقد الرابع من عمره

التهمة: الانتماء إلى حركة فتح

مدة الاعتقال: تسعة عشر عاما

 

ملاحظة: ممنوع من الزيارة منذ اثني عشر عاما

 

عودة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جمعية حقوق الإنسـان في ســورية هي جمعية مستقلة غير حكومية تأسست في دمشق بتاريخ 2/7/2001 من قبل مجموعة من المفكرين والناشطين في الحقل العام .

تقف الجمعية على مسافة متساوية من جميع المعتقدات الدينية والمذاهب الفكرية والنظريات السياسية ومن

 جميع الفئات الاجتماعية، وتسعى لتعزيز استقلالها عن أي سلطة سياسية وعن أي جهة محلية أو إقليمية أو دولية.

وتسعى الجمعية في كل ما تقوله وتفعله إلى تعزيز وحدة المجتمع المدني وتماسكه وإلى تعزيز سيادة الدولة الوطنية ، دولة الحق والقانون بما يتسق وقيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية التي هي من أهم مبادئ حقوق الإنسان 0

 لا تنشد الجمعية منفعة خاصة ، وتسعى لتحقيق أهدافها عبر الوسائل المشروعة قانونيا وأخلاقيا.

كما تؤمن تماماً بارتباط وعدم إمكانية تجزئة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.