اغتيلت حين أرادت أن تكون مستقلة عن سرب الاعلام الموجه:

من قتل الدومري ‍؟‍‍

حكم البابا

 

 

  دلت معركة جريدة " الدومري " السورية المستقلة التي انتهت باغلاقها وسحب رخصتها ، أن التيار المناوئ لأي إصلاح في سورية تيار قوي ومتجذر إلى الحد الذي استطاع فيه أن يلغي رخصة صحيفة فكر أنها يمكن أن تهدد امتيازاته ، وتلغي احتكاره للخطاب الاعلامي ، الذي يريده مجملا لصورة الواقع ، يستر ولايكشف ، رغم أن تلك الرخصة منحت من قبل رئيس الجمهورية بالذات ، وأعطى قرار سحب الرخصة الذي جاء بعد قرار منع توزيع العدد رقم 1+115 انطباعا عاما باليأس عن مستقبل أي إصلاح في ظل مثل هذا التيار الذي يريد للحال أن تستمر على ماهي عليه ، رغم مايعني ذلك من اخراج سورية من كل رهانات العصر التي لاتحتمل التأجيل أو التباطؤ  .

هل الأسباب قانونية حقاَ؟

 

     إلغاء رخصة " الدومري " قضية خطيرة بحد ذاتها ، فضلا عن كون هذا الاجراء مؤشر له دلالاته التي تذهب إلى أبعد من مسألة "الدومري" نفسها ، فمن المعروف أيام الرئيس الراحل حافظ الأسد أن من كان يحصل على ميزة خاصة من الرئيس شخصيا ، لايستطيع أي موظف في الدولة _ مهما علا شأنه _ أن يمنعها عنه ، مما يدفعنا للتساؤل :كيف بإمكان موظف إلغاء الرخصة التي منحها الرئيس  للـ"الدومري" ! ولهذا تفسيرات عديدة .. إما أن يكون المبرر القانوني الذي أعلنته وزارة الاعلام السورية صحيحا ، من حيث أن الجريدة لم تصدر لمدة ثلاثة أشهر وفي هذه الحال يتم إلغاء الترخيص حسب قانون المطبوعات السوري ، أو أن الجريدة أقفلت لأسباب سياسية تخص حرية التعبير ، وأما بالنسبة للمبرر القانوني فهو أمر مشكوك فيه مع وجود ايصالات لدى "الدومري" موقعة من قبل السيد سهيل العلي مدير مكتب وزير الاعلام تثبت استلامه للأعداد بين (104/115) من الجريدة مؤرخة حسب أيام تسلمها له ، لكن وزارة الاعلام قد تعتبر أن هذه الأعداد غير نظامية _ مع أنها وقّعت على استلامها _كونها مطبوعة بطريقة ( الفوتوكوبي ) ، إلا أن إدارة "الدومري " لها مبراراتها المقنعة في اللجوء لهذا النوع من الطباعة ، يقول ناشر الدومري علي فرزات : رغم أن قانون المطبوعات ينص على عدم وجود رقابة مسبقة على الصحافة المحلية ، كانت وزارة الاعلام تفرض مثل هذه الرقابة علينا ، وآخر عدد تعرض لمجزرة رقابية هو العدد (103) الذي تركنا فيه مساحات بيضاء مكان الكلمات والأسطر التي حذفتها وزارة الاعلام ، مما أثار حفيظة الوزارة وأعطت تعليماتها الشفهية للمطابع بعدم طباعة أي عدد من أعداد "الدومري" إلا بعد موافقتها الخطية ، وهذا ماجعلنا نلجأ للطباعة بطريقة ( الفوتوكوبي ) بعدد صفحات ونسخ في الحدود الذي يشترطه قانون المطبوعات ، لكن الوزارة أرسلت لنا انذارين الأول برقم ( 824 وتاريخ 21/5/2001) والثاني برقم (1098 وتاريخ  14/7/2003 ) تطالبنا فيهما بطبع الأعداد ، ورد عليها محامي الجريدة أنور البني بكتاب مسجل في ديوان وزارة الاعلام برقم ( 1487/45 تاريخ 25/5/2003) يوضح فيه قانونية وضعنا كجريدة ، ومشكلتنا مع الوزارة يصح فيها المثل القائل : مقسوم لاتأكل وصحيح لاتقسم ، فهم يخالفون قانون المطبوعات بفرض رقابة مسبقة ، وعندما نريد تطبيق قانون المطبوعات بعدم عرض جريدتنا على الرقابة يمنعوننا من الطباعة ويطبقون علينا القانون الذي يلوون عنقه حسب رغبتهم !. انتهى كلام علي فرزات بعرضه وثيقة موجهة إليه من قبل مطبعة القبس بدمشق تعلمه فيها باتصال هاتفي تلقته من مدير مكتب وزير الاعلام يطلب فيه الحصول على موافقة الوزارة على طباعة الصفحتين (6)و(10) من أحد أعداد "الدومري" ، وكذلك اتصال من محافظ دمشق لنفس السبب ونفس المضمون . ربما يدل السرد السابق مع وثائقه أن السبب القانوني الذي اتخذته وزارة الاعلام لتقديم اقتراحها إلى مجلس الوزراء السوري بسحب رخصة "الدومري" مثار جدل إن لم يكن في جوهره محاولة مكشوفة للي لذراع القانون كي يغطي على مسائل تتعلق أولا وآخرا بحرية التعبير ، ولايهام القيادة السورية بأن إلغاء الرخصة سببه قانوني ليس إلا ، وهذا مايدفعنا إلى ترجيح السبب السياسي الذي تؤكده مجموعة من الوقائع سنسردها فيما يلي .

 

بدون روتين

 

      ربما يكون قرار رئيس مجلس الوزراء السوري رقم (6061) تاريخ 31/7/2001 والقاضي بإلغاء ترخيص "الدومري" من أسرع القرارات التي تتخذ ، فقد جاء بناء على اقتراح وزير الاعلام بكتابه رقم 219(7/1) تاريخ 31/7/2003 ، أي أن الاقتراح والقرار صدرا في نفس اليوم ، وهو ما يحمل معنى ما ، يزيد من تأكيده منع العدد 1+115 من "الدومري" الذي صدر بتاريخ 28/7/2003 ، وسلمت 1000 نسخة منه لمؤسسة توزيع المطبوعات في التاسعة من صباح يوم صدوره ، ولم يبت الأمر بتوزيعه _ رغم عدم وجود رقابة على الصحف المحلية حسب قانون المطبوعات السوري _ حتى الثامنة من مساء نفس اليوم ، فاتصل السيد محمد الناصوري مدير مؤسسة توزيع المطبوعات بمكتب "الدومري" لابلاغهم بالسماح بتوزيع العدد ، ومطالبتهم بباقي الكمية المعدة للتوزيع ، فتم تسليم 1260 نسخة في العاشرة من مساء نفس اليوم ، ووقع مدير التوزيع في المؤسسة المذكورة على ايصال باستلام 2260 نسخة ، وبعد ساعة من استلام تلك الأعداد تلقت مؤسسة توزيع المطبوعات أوامر شفهية من وزير الاعلام تمنع توزيع العدد ، وتم تبليغ هذا الأمر الشفهي إلى ادارة "الدومري" ، التي استفسرت عن سبب المنع من السيد طالب قاضي أمين معاون وزير الاعلام ، فصحح عبارة منع التداول إلى تأجيله باعتبار أنه لاتوجد رقابة مسبقة على الصحف في القانون (!!) ولاحقا قامت مؤسسة التوزيع بسحب نسخ وزعتها ادارة "الدومري" مباشرة لبعض منافذ بيع الصحف باستخدام ضغوطات متنوعة ، وحصل بعض الباعة على ايصالات من موظفي المؤسسة تفيد بمصادرتهم للنسخ وكمياتها ، ردود الفعل كانت متباينة على العدد الممنوع والمعنون بـ ( عدد الايمان بالاصلاح ) والذي شارك في تحريره كتاب وصحفيون عديدون من بينهم : ممدوح عدوان ، عادل محمود ، ميشيل كيلو ، ابراهيم ياخور ، وليد معماري ، د.ميه الرحبي ، أسعد عبود ، محمد منصور ، سلمان عز الدين ، الممثل فارس الحلو ، سلمى كركوتلي ، اياد عيسى ، أسامة يونس ، وكاتب هذه السطور . بعض ردود الفعل ومن جهات مسؤولة اعتبرت منع العدد أولا ثم سحب الرخصة ثانيا خطأ حملته لوزير الاعلام شخصيا ، أحد كبار المسؤولين وبعد قراءته لتقرير قدّم له حول العدد الذي لم يطلع عليه بعد أفاد بأن هناك في العدد تطاولا على القيادة السياسية ، لكنه بعد اطلاعه مباشرة على العدد اعتبر أنه لم يتعد الخطوط الحمراء للبلد . وحتى الآن لم يعرف أحد في إدارة "الدومري" من الذي كتب ذلك التقرير الذي يهول فيه مما نشر في عدد ( الايمان بالاصلاح ) من "الدومري" ،وقدمه لمن لم يقرأ العدد أو يشاهده مما جعل الحكم عليه نابعا من هوى كاتب التقرير ويصب في رغبته بإغلاقها ، ومما إذا كان القرار بسحب الرخصة تم بناء على ذلك التقرير ، وهل يمكن الاستناد إلى تقرير كيدي لاغلاق الصحيفة ؟ وإذا كانت الأسباب القانونية لسحب الترخيص غير مؤكدة ، فمن غير المؤكد أيضا السبب السياسي وإن كانت كل الدلائل تشير إلى ذلك من منع توزيع عدد (الايمان بالصلاح )، إلى حجز نسخه ، إلى القرار السريع الذي بت خلال يوم واحد وقضى بسحب الترخيص الذي لم تسأل فيه الجهة المعنية "الدومري" ولم تسمع وجهة نظرها ، ولم تترك لها فرصة الدفاع عن نفسها أو شرح معاناتها ، ولم تبلغ حتى الآن بهذا القرار رسميا ، وانما سمعته حالها حال الجميع عبر وسائل الاعلام المحلية والعربية .

 

حين يتحول الشخصي إلى عام

 

      يرجع البعض ايقاف "الدومري" لأسباب بدأت قبل عدد (الايمان بالاصلاح) بوقت طويل ، عندما أرسلت قوات من  الشرطة إلى المطبعة لمنع طباعة صفحتين في العدد الصادر بتاريخ 18/6/2001 فصدر العدد بصفحتين بيضاءتين ، وصدرت بيانات عالمية عديدة عن جهات مهتمة بحرية التعبير تستنكر ماحدث ، وأصبحت هذه الحادثة تدرس الآن في الكليات الاعلامية في انكلترا كمثال عن قمع حرية التعبير عن الرأي في سورية ( كما جاء في نشرة جميعنا شركاء في سورية الالكترونية بتاريخ 30/7/2003 ) ، وعلى الرغم من هذا الدرس التأديبي لـ" الدومري " الذي جعل سقفها الرقابي منخفضا إلى حد كبير ، ودفعها لتناول مواضيع هامشية لاتهم أحدا ، وأبعد عنها الكثير من قرائها ، إلا وزارة الاعلام تمادت بالضغط عليها إلى الحد الذي جعلها تقبل بإرسال مواد أعدادها قبل طباعتها إلى الوزارة لمراقبتها على الماكيت ، وحاولت أن تشاغب أحيانا بترك مكان الأسطر والكلمات التي يحذفها رقيب الوزارة أبيض فارغا ، ثم استمرت الحملة مع مقالات كتبها نبيل صالح وأحمد مارديني ضد "الدومري" في جريدة تشرين الرسمية السورية ، والتي صعدت حملتها بتخصيصها صفحتين كاملتين من صفحات الجريدة بتاريخ 31 آذار و1 نيسان 2003 بعنوان عريض هو ( هل أصبح الدولار والدينار أغلى من دم ودموع الأطفال ) تهاجمان علي فرزات مع صور للوحاته الكاريكاتورية التي تتناول النظام العراقي البائد بالسخرية المنشورة في صحف خليجية ، معتبرة أنه يقف في صف الأمريكان ضد العراق ، رغم أن كل الرسوم المنشورة قديمة ويعود تاريخ نشرها الأول إلى حرب الخليج الثانية وبعضها نشر في تشرين ذاتها ، ورغم أن علي فرزات هو فنان كاركتير له سمعته العالمية ويعتبر أحد الوجوه البارزة والمشرفة لسورية ، ورغم أنه كان رسام الكاركتير لجريدة تشرين لسنوات طويلة ، لم تكلف إدارة تشرين خاطرها لسؤاله عن رأيه في تلك الرسومات ، بل رفضت نشر رده على التخوين الذي تعرض له على صفحاتها ، وانتهت الحملة أخيرا بالخبر الشامت الذي نشر كخبر رئيسي في الصفحة الأخيرة من جريدة تشرين بتاريخ 3/8/2003 وبصياغة مدير عام الجريدة شخصيا ،وبشكل لايليق بصحفي من المعيب أن يشمت باغتيال جريدة أخرى وإغلاق منبر اعلامي حتى لو كان على عداء معه ، في حين تجاهلت جريدة الثورة السورية الرسمية أيضا نشر الخبر ، بينما نشرته جريدة البعث في الصفحة (15) ماقبل الأخيرة في نفس اليوم ، وهي صفحة تتمات لأخبار الصفحة الأولى غير مقروءة في العادة . ربما عندما نأخذ أي من الحوادث السابقة منفصلة لانجد سوء نية في التعامل مع "الدومري" ،لكن بجمع أجزاء هذه الحملة نكتشف أن هناك حكما بالاعدام صدر مسبقا على "الدومري" إلا أن موعد تنفيذه _ عندما حان _ أخذ على عجل وبمبررات لاتقنع حتى مصدريه ، ودون حسبان للظروف المحيطة بعد صدور ( عدد الايمان بالاصلاح ) ، فلم يؤخذ بالاعتبار مثلا أن الحديث عن مبررات قانونية لسحب الترخيص سيكون أقل مصداقية بعد منع توزيع العدد وتداوله ، وحدوث ضجة اعلامية وصدور بيانات من لجان حقوقية ومنظمات تدافع عن حرية الرأي والتعبير ، مما حوّل قضية سحب ترخيص "الدومري" من إشكالات قانونية كما أراد لها متخذو القرار أن تظهر ،إلى معركة رأي وحرية تعبير كما فهمت على جميع الأصعدة .

 

من يسيء لصورتنا ؟

 

     المشكلة الكبرى التي يعانيها المسيرون لأمور الاعلام السوري هي قناعتهم التامة بأن الصوت الوحيد المسموع هو صوتهم ، ولذلك فهم لايظنون أن خبرا صغيرا عن منع توزيع عدد مثل عدد "الدومري" قد يطغى على فيض من التصريحات الكثيرة مكتوبة ومسموعة ومرئية لوزير الاعلام السوري حول الانفتاح الاعلامي في سورية ، وعدم وجود رقابة ، فكيف والأمر يتعدى الخبر الصغير إلى بيانات لم تقف عند عدد من اللجان والمنظمات العربية والعالمية من حقوق الانسان التي عنونت احداها بيانها ( امعانا في وقف "الايمان بالاصلاح" سحب ترخيص الدومري ) ، كما عنونت المنظمة العربية لحرية الصحافة في لندن بيانها ( بعد سحب ترخيص الدومري : هل الصحافة مهمة مستحيلة في سورية؟ ) ومنظمة مراسلون بلا حدود الدولية في باريس التي عنونت بيانها ( بعد أشهر من الازعاجات والمراقبة والمضايقات الادارية سحب ترخيص جريدة الدومري ) ولجنة حماية الصحفيين في نيويوك التي أدانت اغلاق الجريدة ، ناهيك عن عشرات الأخبار والمقالات في الصحف العربية والعالمية التي تناولت حدث إغلاق "الدومري" باعتباره معركة حريات واعتبرت الجريدة المغلقة شهيدة الحرية وجريحة الديمقراطية .

    هناك تساؤولات كثيرة تطرح بشأن إغلاق "الدومري" تبدأ أولا بالاساءة البالغة لصورة سورية الاصلاح في مجال حرية التعبير فمن سيفكر بعد اليوم بصناعة اعلامية في سورية ونعش "الدومري" مايزال أمامهم ، وثانيا في مجال الاستثمار كيف يمكن لمستثمر أن يفكر بأي مشروع إذا كان مستقبله متوقفا على قرار لايسأل فيه صاحب العلاقة عن جنايته ،بل تعتمد فيه التقارير الكيدية كدليل إدانة وشاهد اثبات ،  ولعل من المفيد هنا أن أنقل بالكلمة والنقطة والفاصلة رسالة مغتربة سورية وردت في ( نشرة جميعنا شركاء في سورية الالكترونية ) التي يعدها ويرسلها المهندس أيمن عبد النور لحوالي 12000 مشترك يوميا بتاريخ 3/8/2003 دون تعليق : (قرأت في نشرتك البارحة إضافة لما اثارته العديد من وسائل الإعلام خبر إغلاق الدومري ....ونظراً لانتشار نشرتك بين أوساط المثقفين والمهتمين في سورية ...فلقد وجدت من المناسب أن أنقل لهم جميعاً ما الذي فهمناه من إغلاق الصحيفة هنا في المغتربات ..... السؤال الأساسي : هل كان إغلاق الدومري ليتم رغم المخالفات الإدارية والقانونية التي ذكرت وزارة الإعلام أن إدارة الدومري قد ارتكبتها ..لو أن ابن أحد الرفاق المسؤولين كان شريكاً في الدومري ؟…………لو كان الجواب بلا .أليس هذا دعوة صريحة من المسؤولين السوريين لجميع المستثمرين الذين يودون الاستثمار في سورية بأن ضمانتهم الوحيدة هي أن يشاركوا أولاد المسؤولين ؟……هل هذه الرسالة التي يريدون ان يوجهوها لنا في المغتربات ؟..إذا كان ما فهمناه خطأً فلماذا لم تلغى الرخصة في اليوم التالي لانتهاء المدة القانونية للمخالفات ؟..ولماذا استقبلت مؤسسة توزيع المطبوعات أعداد الصحيفة ؟……) . وثالث الأسئلة التي يطرحها موضوع إغلاق "الدومري" وهو مايخص حالنا كصحفيين وكتاب سوريين تغلق في وجوهنا منابر بلدنا _حتى المستقلة منها_ لنضطر للكتابة في شؤون بلدنا خارج بلدنا ، وتلصق بنا شتى الاتهامات بنفس الأقلام التي تكتب التقارير الكيدية ، وكل ذلك لأنها لاتريد اصلاحا يفقدها مكاسبها الشخصية ، والشخصية جدا . 

    أخيرا لابد لي أن أتساءل بعد أن دق المسمار الأخير في نعش "الدومري" ماذا عسى رئيس اتحاد الصحفيين السوري منذ مايقارب الثلاثين عاما الدكتور صابر فلحوط أن يقول ( وهو الذي يفخر باستمرار أنه خلال توليه لرئاسة الاتحاد لم يكسر قلم لصحفي سوري ) وهو يرى أن دزينة أقلام قد كسرت ، وأغلقت أول صحيفة مستقلة تصدر في سورية بعد غياب هذه الصحافة لأربعين سنة خلت !