|
مقدمــة
تشهد العديد من
البلدان العربية ، و منذ سنوات ، نهوض و
ازدهار مراكز و مؤسسات متخصصة أو عامة
بمجالات متعددة ، اجتماعية أو اقتصادية
أو حقوقية ، و غيرها .هذه الظاهرة ، رغم
الخبرة الهامة التي يمتلكها عدد منها ،
ما تزال حديثة نسبياً .
هذا بينما ما
تزال تطورات مجتمعنا السوري و حركيته
مجالاً خصباً تقلّ حوله الدراسات و
البحوث العلمية و الجدية ، بل و تندر . من
هنا ، جاء تشكيل مركز دمشق للدراسات
الفكرية و المدنية ، كمخبر متواضع للفكر
العلمي يصبو إلى أن يكون ملتقى للعديد من
الباحثين السوريين و العرب ، يستند في
عمله على البحث العلمي النقدي ، و على
أساس علماني صريح .
مركز دمشق
للدراسات الفكرية و المدنية هو أيضاً
دعوة لإعادة الاعتبار للفكر الحر و
النقدي ، الذي ينطلق في فهمه من معطيات
الواقع كما هي عليه ، و يسعى للعودة إليه
للمساهمة في تغييره .هذه السيرورة من
الواقع و إليه كانت دائماً أسمى تجليات
الفكر و حامليه ، أي المثقفين ، لأن
المثقف كما يقول إدوارد سعيد ( الذي يدعي
أنه يكتب لنفسه حبّاً بالمعرفة الصرفة أو
العلم المجرد يفتقد للمصداقية ) .
كذلك فان
المركز لا يدّعي لنفسه دوراً رائداً أو
بديلاً عن أحد و لا بأي معنى . و طريقة
عمله تتوافق مع مفهوم الهواية الذي يدافع
عنه إدوارد سعيد ، عنها يقول أن ( المثقف
الهاوي ينخرط بحماس في الحقل العام
للدفاع عن أفكاره و قيمه دون السعي إلى
مكافأة و دون التخطيط لتحسين سمعته أو
السّعي لترقية ما ) .
بهذه النشرة
الإعلامية التي تشكل حلقة وصل بين برامج
المركز و نافذته على المهتمين ، يعلن
المركز عن بدء نشاطه بعقلية انفتاح الروح
و العقل ، مرحباً بالباحثين و الكتّاب و
القرّاء ، داعياً إياهم للمساهمة في
نشاطه و دعمه ، فالمهمة كبيرة و تحتاج
لإبداع و جهود الكثيرين .
فلنبدأ ... هيئة التحرير
|