الحرب
الوقائية بعد
أحداث 11
سبتمبر من
وجهة نظر
القانون
الدولي
وحقوق
الإنسان -
العراق
نموذجا -
مهدت جريمة
11
سبتمبر/أيلول
لتحوّلات استراتيجية
بارزة علي الساحة
الدولية ، ليس
فقط علي صعيد استراتيجيات
الأمن القومي للقوى
الدولية ، ولكن
أيضا على صعيد
إعادة هيكلة ورسم
حركة التفاعلات
الدولية ككل .
وكانت فرصة لبناء
" استراتيجية الأمن
القومي
الأمريكي "
التي دعت إلى "
الحرب
الوقائية " ضد
الدول " المارقة
" و " المنظمات
الإرهابيــة
" . لقد غيّرت
هذه
الاستراتيجية
كل المفاهيم
التي كانت سائدة
، وأرست
مفاهيم
مستحدثة
للعلاقات
الدولية ،
وعناوين
جديدة
للنزاعات
العالمية في
القرن الواحد
والعشرين .
لقد توجهت
الطموحات الأمريكية
الكبيرة إلى
الانفراد
بالقوة ، وربط
السياسة
الخارجية
بالدفاع
والعسكريتاريا
والاقتصاد
بالتسليح .
مما جعل الكثيرين
يتساءلـون :
هل سيتجه
القرن الحادي
والعشرون ، أو
على الأقل
العقود
الأولى منه ،
ليكون قرن ما
يمكن تسميته
بـ " الحروب
الوقائيـة "
في العالم ؟ ! . وإذا
كانت وثيقة " استراتيجية
الأمن القومي
الأمريكي "
التي أعلنها
الرئيس بوش في
20
سبتمبر/أيلول
2002 غنية بالمعلومات
عن سياسة
الولايات
المتحدة الأمريكية
فمن المفيد أن
نتعرف على أهم
ما جاء في
خاتمتها التي
تلخص فلسفة
الاستراتيجية
الجديدة . تقول
الخاتمة : " لم
يعد في زماننا
فوارق فاصلة
بين السياسة
الداخلية
والسياسة
الخارجية .
ففي المجتمع
الجديد مجتمع
العالم
الواحد أصبح
لجميع
الأحداث التي
تطرأ على أي
جزء في العالم
خارج حدودنا
تأثير عميق
على ما يجري داخل
بلادنا . وقد
أصبح واجبا
علينا
التعامل مع
ظاهرة خطيرة هي
: أنّ الأشخاص
والتنظيمات
السرية سيكون
في إمكانها
الحصول على
وسائل
التدمير التي
كانت لا تصل
إليها من قبل
إلا الجيوش
النظامية ،
والأساطيل
الحربية " .
إنّ جوهر
مذهب بوش
الجديد - القديم
هو استعمال
القوة في
تحقيق
الأهداف الديبلوماسية
، وتبنّي نهج
التهديد
وتحديث الأساليب
القديمة في
استعراض
القوة ،
واللجوء إليها
دون تردد ،
وتجاوز
القيود
والكوابح
التي تحد من
استعمالها . فلقد
لوحظ أنّ من أبرز
الأفكار أو المبادئ
التي جاءت في هذه
الوثيقة :
(1) - أنّ
الولايات المتحدة
الأمريكية لن تسمح
بتحدي تفوقها العسكري
العالمي .
(2) - سوف
تستخدم الولايات
المتحدة قوتها
العسكرية والاقتصادية
لتشجيع قيـــــام
" المجتمعات الحرة
والمفتوحة " ,
وستفعل كل ما في
إمكانها للمحافظة
علي وضعها بوصفها
القوة العظمى الوحيدة
في العالم .
(3) - النظر
إلي الإرهاب وامتلاك
دول لأسلحة الدمار
الشامل , باعتبارهما
المحور الذي تدور
عليه الاستراتيجية
الأمريكية ,
بما يجعل رؤيتها
قاصرة تجاه جميع
المشكلات والتحديات
الأخرى , التي
تحمل تهديدا للأمن
العالمي والأمن
القومي للولايات
المتحدة .
(4) - الوثيقة
تعكس في صياغتها
وأفكارها طبيعة
مجموعة "
المحافظين
الجـدد " المسيطرة
على مفاتيح السياسة
الخارجية في الولايات
المتحدة , وهي
تتحدث بلهجة الغطرسـة
, ولن تقبل حلولا
وسطا , حين تقول
علي وجه التحديد
إنه عندما تكون
المصالح الأمريكية
المهمة موضع تهديد
فلن يكون هناك
حل وسط , وتحمل
لهجة الفرض والإكراه
. وهي بهذا تتجاهل
مفهوم المشاركة
والتعاون في مواجهة
الإرهاب .
ومن
جهة أخرى ،
تصر الولايات
المتحدة على
الحرب الوقائية
لأسباب عديدة
منها :
(1) - تنفيذ
الأهداف على
الأرض ، بمعنى
تطبيق
الاستراتيجية
الأمريكية
الجديدة بكل
أبعادها ، السياسية
والاقتصادية
والأمنية .
(2)- أنّ
للحرب فوائد
عسكرية عديدة
للجيش الأمريكي
، وفي مقدمتها
: التخلص من
الذخائر
والأسلحة
القديمة ، وإحلال
أسلحة وذخائر
حديثة
ومتطورة ، بما
يعني تشغيل
مصانع السلاح
وتنشيط
مبيعاتها . وهي
فرصة لـ " تجريب
" أسلحة
وذخائر الحرب
الحديثة ، وهي
الأسلحة
الأكثر تطورا
وتقنية والتي
يطلق عليها " الأسلحة
الذكية " ، في
ميدان معركة
حقيقـي .
إنّ الخطورة
في استراتيجية
" الحروب الوقائية
" أنها ناتجة
عن كونها
مفتوحة
الاحتمـالات ،
لا تتقيد
بحدود الجغرافيا
السياسية ،
ولا تحترم
قواعد
القانون
الدولي ، ولا
تهتم بمقولة " الأصدقاء
" و " الأعداء " ،
حيث يمكن أن تصنف
الدول
الصديقة في
أية لحظة في
خانة الأعداء ،
ولا مانع من
حدوث العكس إذا
تطلبت " المصلحة
القومية " ذلك !!
. إضافة إلى
لائحة هلامية ،
متحركة ،
سريعة التضخم
والتقلب لما يسمى
" المنظمات الإرهابية
" أو " الجمعيات
والدول الداعمة
لها " .
ولعل
من أهم الانتقادات
التي يمكن أن
نوجهها إلى
هذه
الاستراتيجية
أنّ قرار الولايات
المتحدة الأمريكية
أن تمضي بمفردها
للسيطرة علي استتباب
الأمن العالمي
لا يتسم بالواقعية
, وتحوطه مخاطر
شتى , وأهم من
ذلك أنه لا يمكن
له أن يستقر ويستمر
إلى ما لا نهاية
. ولعل أخطر هذه
الانتقادات جميعا
أن الاستراتيجية
الجديدة تفتح في
الواقع باب الفوضى
في العلاقات الدولية
، فإذا أعطت الولايات
المتحدة لنفسها
الحق في أن تضرب
عسكريا في أي زمان
وفي أي مكان ,
فما الذي يمنع
دولا أخري مثل
إسرائيل أو
الهند أو باكستان
أو الصين أو روسيا
أن تسلك نفس السلوك
؟ . فمن
الواضح أنّ
استراتيجية
الضرب
الوقائي هي
الاستراتيجية
التي تتذرع
بها إسرائيل في
تعاملها مع ما
تدعيه " خطر الإرهاب
الفلسطيني "
وهي
الاستراتيجية
ذاتها التي
بدأت الهند في
اعتمادها مع
باكستان .
ومن
ناحية أخرى ,
هناك تناقض صارخ
بين المبدأ الأمريكي
الجديد والقانون
الدولي , حيث
يقوم المبدأ على
حق الولايات المتحدة
في أن تحدد ما هي
مصالحها وما هي
المصادر التي تهددها
أو يحتمل أن تهددها
, ثم تتصرف وفقا
لهواها وبناء علي
ما تراه دون نظر
إلى أية تحالفات
أو شراكات , الأمر
الذي ينتفي معه
المفهوم الأساسي
للسياسة الخارجية
الذي يعتبر القانون
الدولي ركنا أساسيا
من أركانها ,
والذي يدعم الجانب
الأخلاقي والإنساني
للسياسة الخارجية
, ويلزمها باحترام
سيادة الدول وسلامة
أراضيها ووحدة
مجتمعاتها ,
والذي يمنع التدخل
في شؤون الدول
الأخرى باستخدام
القوة .
القانون
الدولي
واقع
الأمر أنه إذا
كان القانون الدولي
هو " مجموعة
القوانين التي
تنظم العلاقات
القانونية بين
الدول في حالات
السلم والحرب والحياد
" ، فإنّ ما قامت
وتقوم به الولايات
المتحدة ، منذ
11
سبتمبر/أيلول 2001
، خرق واضح
لهذه المحاور الثلاثة
جميعا . فمع أنّ الرئيس
بوش كرر ، في
تصريحاته
وخطبه الأخيرة
، أنّ أمريكا "
سوف تسعى باستمرار
للحصول على
دعم المجتمع
الدولي " إلا أنه
أكد : لن نتردد
في التصرف
لوحدنا إذا
دعت الضرورة
لممارسة حقنا
في الدفاع عن أنفسنا
من خلال
التحرك بشكل
استباقي ضد
التنظيمات الإرهابية
التي تهدد أمريكا
" لمنعها من
إلحاق الضرر
بشعبنا أو
ببلادنا " .
وقبل
الشروع في تفصيل
المخالفات التي
قامت وتقوم بها
الولايات المتحدة
للقوانين والأعراف
الدولية في
العراق ، لا بد أولا
من التذكير بأن
فكرة القانون الدولي
بمفهومه الحديث
إنما أقره العالم
أجمع بعد نهاية
الحرب العالمية
الثانية بالدرجة
الأولى لتفـــــادي " مرارات
الحروب التي جلبت
للإنسانية الدمار
مرتين في عصرنا
الحاضر " ، كما
نصّت على ذلك ديباجة
ميثاق الأمم المتحدة
.
(1) - تمثلت
الخسارة الأولى
التي منيت بها
الشرعية الدولية
في عهد بوش الابن
في إصرار الولايات
المتحدة على الانفراد
بالقرارات السياسية
والاستراتيجية
بعيدا عن
الإرادة الدولية
.
(2) - جاءت المخالفة
الثانية التي ارتكبتها
الولايات المتحدة
في التهديد باستخدام
القوة العسكرية
في العلاقات الدولية
. فإنّ هذا في حد
ذاته يتعارض مع
نص المادة (4) 2 والتي
تحرم مجرد " التهديد
باستخدام القوة
" في العلاقات الدولية
.
(3) - ليس
هناك شك في أنّ
أهم المخالفات
القانونية الدولية
التي ارتكبتها
إدارة بوش يتمثل
بالاعتداء المسلح
على دولة أخرى
ذات سيادة . فالولايات
المتحدة أجازت
لنفسها استخدام
القوة العسكرية
من غير مسوغ قانوني
دولي ، ومخالفة
بذلك المادة (4) 2 من
الميثاق التي تحرم
" استخدام القوة
في العلاقات الدولية
" . إذ أنّ استخدام
القوة العسكرية
لا يجوز إلا في
حالتين : فأما الحالة الأولى
فهي حالة الدفاع
عن النفس المفصلة
في المادة 51 من الميثـاق ، وأما الحالة
الأخرى فهي حالة
تفويض مجلس الأمن
لدولة ما أو مجموعة
من الدول استخدام
القوة العسكرية
ضد دولة أخرى قامت
بخرق القوانين
الدولية كما أوضحت
ذلك المادة 42 من
الميثاق . وأما
حالة الدفاع
عن النفس المسموح
بها في المادة
51 فهي إنما تجيز
ذلك حال تعرض دولة
ما لهجوم عسكري
من جانب دولة أخرى
فقط .
وهكذا
، فالغزو الأمريكي للعراق
لا يمكن أن يبرر
على أنه دفاع عن
النفس طبقا للمادة
51 ، كما أنه لا يمكن
أن يبرر بأنه مأذون
به من جانب مجلس
الأمن . فغني عن
القول أنّ قرار
مجلس الأمن 1441 لم
يمنح الدول الأعضاء
حق استخدام القوة
ضد العراق ، ولولا
هذا لما استماتت
الولايات المتحدة
لاستصدار قرار
ثانٍ من مجلس الأمن
يجيز استخدام القوة
العسكرية ضد العراق
.
وفي
الواقع تشعر الإدارة
الأمريكية أن
الولايات
المتحدة باتت
على درجة من
القوة لا تحتاج
معها إلى
حلفاء لخوض
حرب في أي
مكان من
العالم ،
وتاليا فإنها
ليست مجبرة
على استئذان الأمم
المتحدة التي
باتت ، من
وجهة نظر
الإدارة
الأمريكية ،
أداة
يستخدمها
الآخرون لغلِّ
يدي الولايات
المتحدة ، وهي
ترى في ذلك
انتقاصا من
السيادة الأمريكية
. فبعدما بات
الفارق
العسكري
والاقتصادي
هائلا بين
الولايات
المتحدة
وروسيا
والاتحاد الأوروبي
والصين ، لم
تعد الأمم
المتحدة ، حسب
الإدارة
الأمريكية ، تعكس
حقيقة
التوازنات
الدولية .
العراق
نموذجا
سيقال في
المستقبل ، إنّ
يوم الجمعة 20 سبتمبر/أيلول
2002 لم يكن يوما
عاديا ، ففيه
انحازت
الولايات
المتحدة إلى
عقيدة عسكرية
جديدة ، وفيه ،
أيضا ، اختارت
العراق حقل
الاختبار
الأول لتطبيق استراتيجيتها
التي بدأتها
يوم 20 مارس 2003 .
فمنذ
اثني عشر عاما
تعرض الشعب
العراقي الشقيق
إلى حصار شامل
أدى إلى وفاة
حوالي 1.5 مليون
مواطن عراقي
(مات عراقي في
كل 6 دقائق)
بسبب حرمانهم
من الطعام
والدواء .
واليوم يبدو أنّ
العراق كان مجرد
عنوان لموضوع
أكبر منه ،
حيث كانت
الحرب عليه
التجربة التطبيقية
الأولى
لسياسة
الضربة
الوقائية ضد الأنظمة
التي ترى الإدارة
الأمريكية أنها
تشكل تهديدا للولايات
المتحدة في
المستقبل ،
سواء بإنتاج أسلحة
الدمار
الشامل أو بإنتاج
" التطرف " الذي
تعتبره العدو
الذي ستواجهه
في السنوات المقبلة
. وإذا كانت
المعركة ضد
الإرهاب هي من
طراز جديد ،
فإنّ الحرب
على العراق هي
تكرار شبه
حرفي للحروب الاستعمارية
في القرون
الغابرة
والتي شنت كلها
، تقريبا ، تحت
اســم " تمدين
الشعوب المتأخرة
" .
والآن ،
بعدما تم
الغزو
الأمريكي –
البريطاني
للعراق
نتساءل : ما هي
الوسائل
القانونية لإعادة
إحياء دور
الأمم
المتحدة في
المحافظة على
السلم والأمن
الدوليين ؟ . ولكن
، قبـل ذلك ،
لنتمعن في
الذرائع التي
أعلنتها
الولايات
المتحدة
الأمريكية
لعدوانها على العراق
:
(1) - أنّ
العراق يهدد
السلم والأمن
الدوليين
بامتلاكه أسلحة
دمار شامل ،
وقد لاحظنا سابقا
أنّ أمر حفظ
السلم هو من
الاختصاص
المانع لمجلس
الأمن ، إذ
يمتلك وحده
سلطة استخدام
القوة من
جانبه تحديدا .
(2) - أنّ
استخدام
القوة ضد
العراق يأتي
من قبيل صيانة
الذات أو حق
الدفاع
الشرعي ، مع
العلم أنّ
المادة " 51 " من
الميثاق
تتطلب ، لقيام
الحق في
الدفاع الشرعي
، وقوع هجوم
مسلح أو
التعرض لهذا
الهجوم أو
كونه وشيك
ومؤكد . كما
أنّ حق الدفاع
الشرعي يمثل استثناء
جوهريا على
مبدأ حظر
استخدام
القوة في
العلاقات
الدولية ، هذا
الاستثناء
يجب عدم
التوسع في
تفسيره أو
استخدامه ، بل
يتعين أن
يتحدد ببدء
العدوان
المسلح ، ولا يسمح
بأي عمل عسكري
يتجاوز ماهو
ضروري لرده ،
كما أنّ هذا
الحق يجب أن
ينتهي باتخاذ
مجلس الأمن
التدابير
اللازمة
والتي يرى
ضرورتها .
(3) -
الاستناد إلى
فكرة " الإرهاب
الدولي " ،
وكون العراق
راعيا للإرهاب
ومصدرا لـه .
هذه الحجة لا يمكن
التعويل
عليها أو
تصديقها
كمبرر
لاستخدام القـوة
الأمريكية –
البريطانية ، خاصة
بعد صدور إعلان
الجمعية
العامة للأمم
المتحدة رقم 50/53
بتاريخ 9 ديسمبر/كانون
الأول 1994
المتعلق
بالتدابير
اللازمة
والداعية إلى
القضاء على الإرهاب
الدولي ،
والتزام
المجتمع
الدولي
بالقضاء على الإرهاب
وتأكيد هذا الإعلان
بمناسبة مرور
خمسين عاما
على إنشاء الأمم
المتحدة في
العام 1995 ، وبعد أحداث
الحادي عشر من
سبتمبر/أيلول2001
.
أما الحديث
عن جرائم
الحرب التي
ارتكبتها
قوات الغزو
والاحتلال
فإنه يستند
إلى أنّ
القانون
الإنساني
الدولي ، مثله
مثل الإعلان
العالمي لحقوق
الإنسان ، مرجع
دولي هام لا
يميز بين
العرق
والقومية
والدين ويجب علينا
إبرازه في
كافة المحافل رغم
صعوبات الوضع
الميداني
والسياسي
وضعف آليات
المحاسبة .
فقد استعملت الولايات المتحدة
800 طن من ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب خلال الحرب الأولي على العراق يصعب السيطرة عليها في حقل المعركة بشكل قانوني وذلك بسبب انتشاره في الهواء وتلويثه للجو ، كما يبقي فعالا لمدة طويلة بعد انتهاء الحرب
، فهو مادة لا إنسانية تسبب الموت والأمراض الخطيرة للمدنيين والعسكريين كما تسبب العاهات وأمراض الولادة لأجيال متعددة
( في تقرير صدر
في سبتمبر/أيلول
من العام 2002
متضمنا
إحصاءات ،
هنالك ما يشير
إلى أنّ مائة وستين
ألفاً من
الذين شاركوا
في حرب الخليج
الثانية عام 1991
هم معاقون وأن
ثمانية آلاف توفوا
مـــن " أعراض
حرب الخليج " ) .
وفضلا عن هذه المادة الخطرة استخدمت في
الحرب الأخيرة قنابل غازية وعنقودية
وانشطارية تزن بعضها
عشرة أطنان ، ولا
يعلم مدى تأثيرها
وأضرارها وما تتضمنه
من محتويات بيولوجية
أو كيماوية أو
غير ذلك مما لم
يعلم أو لم يعلن
عنه . وهي
جميعها تؤدي إلى مخاطر جسيمة لا داعي لها منتهكة بذلك جميع القيم الإنسانية
، ولا يستطيع أحد أن يجزم بأن مثل هذه الأسلحة موجهة ضد عسكريين لأنها تنتشر مع الرياح وتصيب المدنيين
، وهي خرق فاضح يشكل إبادة جماعية للمدنيين يخالف ما تنص عليه معاهدة جنيف
.
وهكذا فإنّ " محرري " العراق من الديكتاتورية أغرقوه ، مجددا ، بالنفايات السامة ال