تابع مسلسل منذر الموصلي والإرهاب

                                                                       بقلم: محمد نجاتي طيارة

       خلال اليوم الثاني للمؤتمر القومي العربي للجان العربية لرفع الحصار عن العراق، المنعقد في فندق الشام بدمشق يومي  8 و9/10/2002 ،كان المؤتمرون يتابعون أعمال الجلسة الصباحية التي تحدث فيها الأستاذ طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في الجمهورية العراقية عن الموقف الدولي، وعقب عليه د هاني الخصاونة من الأردن والمحامي خالد سفياني من المغرب، ثم تلى ذلك مداخلات أعضاء المؤتمر الذين طلبوا  الكلام، وحوالي الساعة الواحدة بعد الظهر، أعطى رئيس الجلسة الأستاذ أحمد عبد الكريم الدور للسيد منذر الموصلي عضو مجلس الشعب السوري، فتحرك الأخير باتجاه المنبر، وعندما انتبهت مع بعض أعضاء المؤتمر من المشاركين السوريين إلى ذلك خرجنا من القاعة، رغبة منا بعدم الاستماع إلى السيد الموصلي، الذي كان قد سبق له أن شهر سلاح الإرهاب عندما اتهم الكاتب د. عبد الزاق عيد بالخيانة الوطنية وطالب بمحاكمته، كما أكد أنه سيحاكم(1)  !، لالشيء  سوى كون د. عيد قد كنب محذراً ومتألماً من تفشي مزاج ثأري انتقامي لدى الشباب السوري(2) . وقد فوجئ المنسحبون وباقي أعضاء المؤتمر ورئاسته بتضامن معظم المشاركين الموجودين في القاعة ، سواء من السوريين أو الأشقاء العرب. حدث ذلك بسرعة وعفوية خلال دقائق، حيث لم يتبق في القاعة سوى بضع عشرات من أصل أكثر من مئتي مشارك، كانوا قد تابعوا أعمال الجلسة حتى تلك اللحظة. خلال ذلك كانت رئاسة المؤتمر وباقي الحاضرين قد أبدوا دهشتهم وتساؤلهم عن سبب خروج أكثرية المشاركين وفراغ القاعة ، فصرخ السيد الموصلي (إن الذين خرجوا هم من جماعة المجتمع المدني الخائنة مثل زميلهم الكاتب الذي طالبت بمحاكمته على خيانته) الأمر الذي أدى لنشوب ملاسنة كلامية بين السيد الموصلي و بعض الحاضرين المتبقين؛ الذين استغربوا تخويناته وتعميماته على جمهور واسع ، عندها قيل إن رئيس المؤتمر الأستاذ منصور الأطرش أشار بيده وطلب منه النزول عن المنبر نظراً للضجيج الذي أثاره والاتهامات التي أطلقها ، كما قالت مصادرغير مؤكدة أن رئيس الجلسة الأستاذ أحمد عبد الكريم قد أمسك بيده مع مشارك آخر طالبين منه مغادرة المنبر، وفور ذلك عاد جمهور المنسحبين لمتابعة أعمال المؤتمر، مؤكدين بذلك حرصهم على المؤتمر ، بعد أن مارسوا حقهم وحريتهم في عدم الاستماع للسيد الموصلي، الذي لم يكونوا يتوقعون وجوده واشتراكه أصلاًً، ولم تستغرق الحادثة كلها أكثر من دقائق معدودة.  لاحقاً صرح أحد المنسحبين إنه فوجئ بوجود المذكور، نظراً لافتراض كونه ليس مدعواً إلى المؤتمر، لاهو ولا مجلس الشعب الذي دحشوه فيه( أنظر مقالة جاد الكريم الجباعي)(3)، و هو لا يمثل منظمة أهلية غير حكومية ومدعوة ، وأن المنسحبين لم يمنعوه من الكلام، فذلك أمر لا يستطيعونه أصلاً، علماً أن جميع المنابر مفتوحة له ولأضرابه بينما هي مقفولة عليهم ، إنما هم لا يريدون فقط الاستماع لشخص لجأ إلى إرهاب الكتاب وتخوينهم وطالب بتحريك محاكم التفتيش ضد أصحاب الرأي الآخر، وهذا حقهم في عدم الاستماع وهم أحرار في ذلك. إذ ليس الحوار المطلوب وطنياً  مفترضاً  مع شخص مثل السيد الموصلي، لأنه بنفسه رفض  منهج الحوار ومبدأه أصلاً، حين لم يناقش مقالة د. عيد ولم يلجأ إلى تفنيد آرائه والرد عليها بالمنطق والعقل ، بل لجأ فقط إلى أسوأ ما في تراثنا وتراث القرون الوسطى عندما استخدم ما يشبه قانون الحسبة ومحاكم التفتيش .

 لقد سالت بنفسي السيد رئيس المؤتمر لاحقاً عن سبب مشاركة السيد الموصلي، فأكد أن الأخير لم يدع إلى المؤتمر، وليس هناك من سبب لافتراض أنه يمثل جهة ما غير ممثلة أصلاً في المؤتمر، ومن حقها لو أرادت أن تمثل بقياداتها الرسمية. وذلك يعني حسب بعض المحللين إما أن السيد الموصلي قد تسلل وفرض نفسه، طالباً الدور في الكلام، اقتناعاً منه بأن عضويته في مجلس الشعب تخوله حقاً تمثيل الشعب أو أي جهة شعبية يريد التسيد عليها، وهذه إشكالية خاصة تحتاج إلى مناقشة مسألة الشرعية وواقع الانتخابات السابقة في سوريا، ليس مجال هذه المقالة مناسباً لمناقشتها على أهميتها، لذلك فأمر تسلل السيد الموصلي انطلاقاً من أوهامه حول تمثيل الشعب أو إحدى الجهات أمر ممكن، ولا يتطلب تدقيقاً في هذا المؤتمر؛ الذي قصد فيه أن يكون جماهيريا وواسعاً وممثلاً لهئيات عربية أهلية وغير حكومية . يبقى هناك احتمال آخرهو أن شخصاً ما في سكرتارية المؤتمر قد دحش اسمه فاندحش على عادته، لذلك لم تعرف رئاسة المؤتمر بذلك، ولا ضرورة بطبيعة الحال لأن تعرف!

     إلى هنا، لم ينته المسلسل ، إذ أن السيد الموصلي عاد في الجالسة المسائية، وشوهد يحمل نسخاً من ورقة مكتوبة بخط اليد مع أسطر مقتطعة ـ على كيفه بطبيعة الحال وعلى طريقة لا تقربوا الصلاة ـ من مقالة د. عيد التي هاجمها سابقاً، و قام بتوزيعها على أعضاء الوفد العراقي و رئاسة المؤتمر وبعض الحاضرين.

حملت هذه الوراقة عنوان ( بيان عاجل توضيحي) واسم كاتبها (منذر الموصلي)، وجاء فيها ما يلي:

(السيد النائب الأستاذ طارق عزيز المحترم.

السيد رئيس الجلسة الأستاذ أحمد عبد الكريم المحترم.

السيد منصور الأطرش والإخوان الأعزاء أعضاء المؤتمر القومي العربي لرفع الحصار عن العراق.

تعرضت ظهر اليوم لعملية إرهاب فجة ووقحة من قبل جماعة المجتمع المدني.وهي فئة تنادي بالحرية حرية الفكر والاعتراف بالرأي الآخر، وقد نصبوا من أنفسهم أوصياء على الدولة وعلى الوطن ويكيدون لحزب البعث في سورية والعراق، وعلى نحو ما ظهر من كلمات ممثليهم في منبر المؤتمر) ......( وهم لم يحضروا إلى المؤتمرإلا لاستغلال منبره للتخريب على المؤتمر ولمهاجمة نظام الحكم في سورية ).. تلى ذلك عرضه الخاص لقصة مقالة د.عيد ، إلى أن قال( وإذ بحملة إرهابية ضدي في الصحف وفي الانترنيت وفي البيانات وها هو النص بتمامه      (( يقصد نص د. عيد)) :   سبق وحذرنا في مقال لنا في جريدة "النهار" من تفشي مزاج سياسي ثأري شبيه بمزاج المعارضة العراقية التي لم تجد وسيلة لمعارضة مخابراتها إلا باللجوء إلى المخابرات الأميركية)......( وإلا سنعيش أبد الدهر بين الحفر).

وأكمل السيد الموصلي بيانه قائلاً:

( أيها الإخوان الأعزاء

هذا هو النص الحرفي بأمانة لما كتبه ونشره في جريدة النهار اللبنانية يوم السابع من آب  2002الماضي الدكتور عبد الرزاق عيد من جماعة المجتمع المدني وتوليت الرد عليه مطالباً بتقديمه إلى القضاء لمحاكمته، فثارت ثائرتهم ضدي، ولقد شهدتم بأنفسكم التركيبة النفسية والأخلاقية لهؤلاء الناس. وأنتم تعرفون من أنا وما هو تاريخي السياسي والحزبي وتاريخي كضابط مخلص .. يرجى أخذ العلم عن معاناة بلدنا ودولتنا وحزبها مع هذه المعارضة المتواطئة مع المعارضة السورية في لندن). الخطوط موضوعة من قبل كاتب هذا المقال.

     بذلك انتهى البيان التوضيسحي العاجل، ولدينا صورة عنه نحتفظ بها كوثيقة لمن يرغب التدقيق، ويتضح للقارئ الكريم بسهولة التحريض الذي قام به كاتبه، واستعدائه السافر للسلطات السورية والعراقية على المثقفين المنادين بإحياء المجتمع المدني، حين يتهمهم بالكيد لحزب البعث في سورية والعراق ، وبمحاولة تخريب المؤتمر وبالتواطؤ مع المعارضة السورية في لندن، علماً أن دورهم بشهادة جميع الوفود كان عاملاً واضحاً في إنجاح المؤتمر، وتحويله من مهرجان احتفالي استعراضي كالعادة إلى مناسبة فعّالة للقيام بمراجعة صريحة لأوضاعنا وعجزنا العربي, وقد أشاروا مع غيرهم من ممثلي الوفود السورية والعربية إلى ضرورة استنهاض أوضاعنا وتجديد المشروع العربي عبر احترام حقوق الإنسان والمواطن، والدعوة إلى مصالحة عربية حقيقية تقوم على مراعاة المصالح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما طالبوا بتحويل الحقل السياسي من حقل لا ترى فيه الأنظمة العربية إلا مشكلة أمنية ، إلى حقل للتعدد والاختلاف والصراع الديمقراطي بين الرأي والرأي الآخر، وذلك من أجل إطلاق سراح طاقات الشعوب العربية ومصالحتها مع نظمها.الأمر الذي جعل قضايا الديمقراطية أساساً لمعاجة القضايا القومية، وأدى بأغلبية المؤتمرين إلى مطالبة النظامين السوري والعراقي بحل عوائق هذين الحقلين معاً حتى نتمكن  جميعاً من توفير شروط المواجهة المديدة وتحمل نتائج عدوان المعسكر الأمريكي الاسرائيلي القائم حالياً ، والمتوقع ارتفاع وتيرته ضد العراق وضد سوريا بل ضد مستقبل الأمة،  بل وصل الأمر ببعض المثقفين السوريين إلى درجة التطوع للذهاب على حسابهم، بدون سيارات الضيافة وفنادقها، ووضع أنفسهم وإمكانياتهم المتواضعة تحت تصرف القيادة العراقية( التي لايحبونها بالمناسبة لاهي ولا غيرها من القيادات العربية). وهذا هو السبب الذي دفع ممثلي بعض الوفود العربية للتضامن العفوي والسريع مع المثقفين السوريين، والخروج معهم من قاعة المؤتمر، حيث أحسوا أن هناك سبباً جللاً، وعندما اتضح لهم السبب أكدوا تضامنهم، بخاصة أعضاء الوفد المصري، نظراً لماعانوه من أمثال هذا الإرهاب الفكري والتخويني الذي قام به السيد الوصلي، وطلبوا متابعة إطلاعهم على الوثائق المتعلقة بالمسألة، الأمر الذي تحقق لاحقاً. علماً أنهم كانوا قد اكتشفوا أعضاء الوفد السوري من خلال مواقفهم وكلماتهم الصريحة المتميزة، وكثيراً ما كانوا يشكرونهم عليها ويقبلونهم إثرها، كما طلبوا تبادل العناوين والرسائل، وهم جميعاً بالمناسبة  من ممثلي هيئات المجتمع المدني ومنظماته غير الحكومية.

        فضلاً عن التحريض المشار إليه سابقاً ، ذَكَّر السيد الموصلي في بيانه بتاريخه كضابط مخلص، لكنه تناسى تاريخه كرجل أمن، ولم يذكر دوره كمدير لمكتب رئيس سابق للدولة السورية  (أبوعبدو..) حين قام بواحدة من تلك المهام المخلِّصة فعلاً ، فأعد قوائم عديدة للإعدامات والاعتقالات في مرحلة سوداء من تاريخ سورية القريب، حين تحول البعثيون إلى سلالة غريبة من الإخوة الأعداء المتصارعين على السلطة والثروة، بينما كانت اسرائيل تستعد لإنزال هزيمة حزيران بالعرب. لكن الطبع يغلب على التطبع، فحمل بيانه ما يذكِّر بدوره كرجل أمن ، بل كدركي ومخبر، حين كتب في النهاية ( يرجى أخذ العلم ) وفلتت منه هذه العبارة التي تدل على أنها موجهة من قبل مرؤوس لرئيسه، من قبل صغيرلكبيره، فطغى لذلك المنطوق الأمني على البيان ؛ الذي أراده عاجلاً توضيحياًً، فصار بحكم العادة  واللفظ تقريراً مخابراتياً بامتياز.

     في نفس السياق الأمني أيضاً ، أتى حديث السيد الموصلي عن مثقفي المجتمع المدني، فسماهم (جماعة المجتمع المدني) و هذا التعبير (جماعة) يستخدمه رجال الأمن عادة ، وينتمي تحديداً إلى حقل الثقافة الأمنية السائدة ، حيث من الأسهل تصنيف الناس في أحزاب وجماعات، بذلك يلغى الفرد والتنوع والحرية، وتصبح كل ذات جزءاً من نحن كلية شاملة ونمطية. ومع تنسيب الأفراد إلى قبائل سياسية أو زعاماتية   من جماعة كذا أو من جماعة فلان، يصبح من الشائع خوف العباد  على طول البلاد وعرضها من التعامل مع أفراد هذه الجماعة والاقتراب منهم . لا تقبل هذه الثقافة التي تنضح عبر كلمات البيان إلا بعدو كلي النمط، فبذلك  لا تحتاج مهاجمته إلى كثير من التحليل والتمييز المعقدين والمتعبين للرأس، إذ يكفي إصدار الأحكام المطلقة عليه انطلاقاً من إحدى صفاته أو كلماته، أو نقلاً لأحكام صادرة على ما يشبهه في إحدى الصفات، ولو كانت مأخوذة  من مجتمع آخرـ كما حدث عندما أرسل لي مسؤول كبير، خلال أزمة المنتديات، طالباً الحوار ومرفقاً طلبه بتساؤل ساخر عن المجتمع المدني، عما إذا كان المقصود به المجتمع الذي تتوفر فيه جماعات اللواطيين والسحاقيات؟ . بالطبع لم يكن لطلب الحوار من معنى ، فقد حمل معه إلغاءه ، أما المسؤول الكبير ذاك فقد انتهى بعد أشهر إلى السجن بإحدى تهم الفساد شبه الدورية! ـ  لذلك أيضاَ يصعب على صاحبها (المثقف الأمني) تقبل اختلاف عبد الرزاق عيد عن ميشيل كيلو عن صادق جلال العظم عن يوسف سلمان عن جاد الكريم الجباعي عن كاتب هذا  المقال  وعن وعن،  فكل واحد منهم ذات حرة ويختلف عن الآخر إلى هذا الحد أوذاك، لكنهم يتقبلون اختلافاتهم، ولا يوقّعون إلا على المشترك بينهم، بينما هم بالنسبة لـ ( لمثقف الأمني) جماعة، ويمكن إطلاق تهمة الخيانة عليهم ببساطة، على الرغم من أنه كان يعتز بصداقة بعضهم ووطنيتهم إلى فترة قريبة. بالمناسبة، لقد تعب دعاة  المجتمع المدني كثيراً مع هذه الثقافة، وهم  يحاولون جهدهم تعميم ثقافة الاختلاف والتعدد، وقد قالوا مرارا وتكراراً أنهم  ليسوا جماعة ولا ينوون تشكيل حزب أو قبيلة جديدة ، فـ "قلبنا من الحامض لاوي: كما ذكر ميشيل كيلو ذات مرة (4) .

    من جهة أخرى ، الوثائقية التي يدعيها السيد الموصلي في بيانه، تتهافت بسهولة، حين نراه يكتب ( وهاهو النص بتمامه) و( هذا هو النص الحرفي بأمانة لما كتبه ونشره في جريدة النهار... إلخ) وهو لم يقدم سوى سبعة أسطر تحتوي  تسعين كلمة بالضبط ، فأين النص الذي يدعي تقديمه بتمامه وحرفيته؟ ، وعلى الأقل أين المعنى التام المكتمل الذي لم يبحث عنه ، أين هذه الكلمات والأسطر القليلة من النص الأصلي الذي بلغ حوالي الألفي كلمة، ولماذا اقتطع تلك الأسطر التي يتألم فيها د. عيد ويحذّر، لكن عباراتها الرفيعة الصياغة تحتاج إلى من يحسن قراءتها ويميز خطاب الراوي عن خطاب المروي عنه . لماذا لم يقدم السيد الموصلي أسطراً أخرى ، على الأقل السطر الذي تحدث فيه ( المقصود: د عيد)عن اتصال هاتفي، انتهى بسؤال ساخر شامت له: ألا زلت متحمساً ومصراً على أفكارك الرافضة لأي تدخل خارجي في شأنك الداخلي العربي ؟ فعن أية خيانة يتحدث صاحب البيان الذي لم يبين شيئاً ؟ أما كان الأجدر به أن يراجع نفسه بعد الردود العديدة التي تلقاها من نخبة المثقفين السوريين(5) ، وبعد العزلة التي أوقع نفسه فيها، وأن يتوب عن أخطائه في إرهاب الكتاب والمفكرين، بل يتوب أصلاًعن قصوره في فهم النص وشرحه ، عندها كان يمكن لنا جميعاً مسامحته فخير الخطائين التوابون، بل والتسامح مع ماضيه أيضاً في مرحلة تسعى فيها سوريا الشابة إلى استعادة جميع أبنائها، والتصالح مع ماضيها بعجره وبجره، كي تستعيد الحوار الوطني الذي لابد منه لمواجهة العصر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

1ـ منذر الموصلي: أدعو لإحالة هذا الكاتب على القضاء السوري،النهار 23/8/2002

2ـ د. عبد الرزاق عيد: وداعاً عارف دليلة أو إلى اللقاء بعد صدور الحكم بإعدامك، النهار 7/8/2002

3ـ جاد الكريم الجباعي: الوطنية في البازار، أخبار الشرق 27/9/2002 

4ـ ميشيل كيلو: المثقفون السوريون ليسوا حزباً، النهار9/9/  2002

5ـ انظر: ياسين الحاج صالح : ناطق التحريم، و أكرم البني: كي لا يقال وداعاً عبد الزاق عيد ، النهار 28/8/2002 ، والبلاغ الصادر عن لجان المجتمع المدني في دمشق 5/9/2002 ، والذي حمل أسماء أعضاء اللجان الحاضرين فقط ،  ثم البيان الذي وقعه عدد كبير من المثقفين السوريين ، وأشارت إليه حينها  (الحياة والزمان وأخبار الشرق) ، وشطبت بنفسي في النسخة التي وقعت عليها مع بعض مثقفي مدينتي العبارة الأخيرة : ورفع  الحصانة عنه تمهيداً لرفع دعوى قضائية ضده، لأنني لا أريد أن ألجأ لنفس أساليب السيد الموصلي، وأرغب أن يبقى الصراع دوماً في المجال الفكري.

 

                                                 محمد نجاتي طيارة ، حمص

                                                omessos@scs-net.org