مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

  

رياض الترك حر  حتى إشعار أخر

 

تلقت الحركة السياسية والحقوقية والمدنية في سورية بفرح إعلان الإفراج عن المناضل الوطني رياض الترك بعد أن تم إعتقالة في صيف 2001، وكانت محكمة أمن الدولة العليا في دمشق قد أصدرت في تاريخ 26 حزيران/يونيو 2001 حكماً  بسجنه لمدة سنتين ونصف بتهمة تغيير الدستور وإثارة الفتن ونشر أخبار كاذبة. علماً أن المناضل  رياض الترك هو من أشد دعاه التغيير الديمقراطي السلمي في سورية والوحدة الوطنية مع الاحتفاظ بحق التعويض عن المتضررين وإعادة الاعتبار لهم .

وكان المناضل رياض الترك قد أمضى 18 عام في السجن بدعوة الأحكام العرفية التي ما زال معمولاً بها منذ عام 1965 والتي طالت كل الوطنيين الشرفاء في سورية، والذين لن يكون أخرهم – العشرة الأفاضل - المدافعين عن حق المجتمع المدني في سورية.  والذين تم تجريمهم بأحكام متفاوتة تصل حتى عشر سنوات بالإضافة إلى كل المعتقلين السياسيين تحت ذريعة انتمائهم لأحزاب سياسية محظورة بل ومن فكر بمعارضة النظام قبل الانتقال لصيغة تنظيمية لذلك.

إن إطلاق سراح المناضل الوطني رياض الترك هو بشارة خير في زمن بائس كانت آخر تجلياته تصويت المندوب السوري على القرار الأممي رقم 1441,الذي تم بغطاء عربي رسمي ( الجامعة العربية), الذي يضرب مفهوم السيادة الوطنية للعراق ويمهد الطريق بضرب العراق واحتلاله  من خلال عودة المراقين الدوليين.

إننا في مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية وإن كنا نثمن مثل هذه الخطوة باعتبارها مقدمة ضرورية لإطلاق حريات كافة المعتقلين السياسيين في سوريا تحت أي ذريعة كانت ومباشرة ذلك بالإطلاق الفوري لسراح الحالات الصحية الخطيرة وتلك المعتقلة منذ أكثر من ربع قرن.  نذكر بضرورة صدور عفو تشريعي عام ينظف سجل القمع بإطلاق سراح المعارضين وحق العودة لعشرات آلاف السوريين المنفيين قسراً أو طوعاً. وإعادة الاعتبار للمعتقلين السياسيين الذين تم إطلاق سراحهم،  وإلغاء الأحكام العرفية ودمقرطة الدستور ورفع اليد عن المؤسسة القضائية كمقدمة لإعادة الحياة السياسية والمدنية والثقافية في سورية التي تم تغيبها لأكثر من ثلاثة عقود .

إن تواقت إطلاق سراح المناضل رياض الترك مع ذكرى "الحركة التصحيحية" لن يبعث الحياة في ذلك الجسد الراكد الذي تشهده سورية، والذي اصطلح على تسميته بخريف دمشق. فالإصلاح اليوم أصبح خارج هذا الجسد الميت، ولا يمكن أن يتم بتصوراته للدولة والمجتمع .

 

2002-11-16

 

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

http://www.dctcrs.org

dctcrs@dctcrs.org