بؤس واقع ا لصحفي السوري
من خلال ما كتبه ابراهيم اليوسف وحكم البابا

أحمد حيدر

 

الرأي:29-09-2003

اعتقد ان ما كتب عن واقع الصحافة السورية في الاسابيع الماضية باقلام صحفيين سوريين ، يعد ملفا مهما ، لابد ان يقرأ من قبل وزير الاعلام الجديد ، ففيه الكثير من وجوه المعاناة التي كتبها اعلاميون بارزون مثل : ابراهيم ياخور – حسين عودات – نبيل ملحم - انور البني- اسامة يونس- ياسين الحاج صالح- ماهر عزام- ابراهيم اليوسف – سلمى كركوتلي – حكم البابا – وآخرون لا تحضرني اسماؤهم الآن ,,,
واذا كانت هذه المواد التي اشرت اليها تناولت واقع الصحافة السورية –بشكل عام – وتطرقت الى بعض معاناة الصحفيين
في ظل قانون الصحافة والعلاقات الصحفية المتبعة ، الا ان ما لفت الانظار ما كتبه ابراهيم اليوسف بعنوان : مؤتمر عائلي -اعمل كي اتكلم – هذه المقالة التي نشرت في عدد من صفحات الانترنت ، حيث تناول صورة واضحة ، وطبق الأصل عن المعاناة المعيشية للصحفي السوري ، من خلال عدم مقدرته على تأمين لقمته ، لاجئا الى لغة الأرقام ، وبجرأة غير معهودة ، متحدثا عن رغيف الأولاد واجور مصاريف الماء والكهرباء والهاتف !ليقول بالتالي : ان المواطن السوري يعمل كي يسدد اجور فواتير الكلام عبر الهاتف ؟؟؟؟؟ وهي برأيي صرخة مهمة ، كسرت حاجز الخجل ، ثم قرأنا بعد ذلك مادة مهمة جدا للصحفي السوري المعروف حكم البابا بعنوان : اعلان وليس مقالا – يعرض فيه بيع كليته لقاء مبلغ مناسب ، متحدثا كذلك عن تفاصيل حياتية صغيرة ، تتعلق بسوء حال الصحفي السوري !!!!!!!!
ولقد كان واضحا للجميع ، خلال الفترة الماضية – ان المثقفين بشكل عام – والعاملين في سلك الصحافة كانوا الاكثر تجسيدا لضمير الوطن ، اليقظ ، والحي ، فقد تناول اصحاب الاقلام الجريئة قضايا حساسة جدا – وربما ان تناولهم شكل احراجا لهم ولسواهم في بداية الامر ، الا انه تأكد للجميع صحة ماذهبوا اليه !!!

ومن هنا ، فان المرحلة المقبلة ، هي مرحلة رجال الاعلام المخلصين ، وهكذا فانني استبعد العاملين الرسميين في حقل الاعلام ممن كانوا يكتبون ما يملى عليهم ، بل اعول الامل فقط على الذين عرفوا بنظافة سيرتهم ، وجرأة اقلامهم ، وبالمقابل ، ان اصحاب الاقلام المزورة للواقع اكدوا خلال التجربة انهم مضللون ، والأبعد عن المصلحة العامة ، وان مصالح الكثيرين منهم كانت تبعد شرفاء الصحفيين عن مواقع الحقيقة من خلال التعتيم عليهم ، نتيجة الخوف من جرأتهم !!!!!
واخيرا ، ان هذه المقالات التي تكتب في الفترة الاخيرة عن بؤس واقع الصحفي السوري، تضع وزير الاعلام المقبل امام مهمة صعبة ، كي يسمع ويثق بالاقلام غير الرسمية ، بل ويسعى من اجل ازالة اية قيود من شأنها ان تعيق عملهم الوطني!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!