الصحافة الرسمية السورية حيث النقد بناء والحرية مسؤولة

محاولة لوصف الهيكل العظمي

أسامة يونس

 

هذه الصحافة لا تبحث عن صحفيين يثيرون المتاعب, بل عن ؛كتبة« موظفين , يؤدون ما يطلب منهم, ويكونون دوما  تحت الطلب. وهكذا يمكن الاستغناء عن أي صحفي أو تجميده, تماما  كما يمكن الاستغناء عن أي خبير في النسيج إن كان أحد لم يسأل عن المخازين التي قدرت قيمتها بالمليارات.

 

الصحافة في سورية - بكل منابرها - لا تشكل استثناء  عن واقع الإعلام العربي, وهو الإعلام الذي انتقل - في الأغلب - من كونه تجسيدا  للأزمات, إلى أحد عواملها بامتياز.

بأقل من خمس دقائق جعلني محمد سعيد الصحاف أدرك خطأ فكرة بقيت مقتنعا  بها لسنوات: كنت أعتقد أن الدول العربية ؛تستطيع« خلق إعلام متطور, لكنها لا ؛تريد«, ومنذ شتائمه الأولى أدركت أنها لا تستطيع, ولا تريد, فالعراق الذي كان في حاجة إلى إعلام ؛محترم« قبل حاجته لأي شيء آخر, لم يجد سوى الصحاف, وبعض عديمي الموهبة الموالين الجائعين المداحين.

كل مفردات المدرسة الإعلامية العراقية لم تعد تجد , أمام تحد  من نوع لم يعتده هذا الإعلام: مخاطبة رأي عام حقيقي, وليس مخاطبة ؛رعايا« كان يعتقد أنهم بحاجة إلى وصاية على عقولهم.

أولا  : في موقع الجمجمة

الإعلام جزء من الواقع, عنصر متفاعل فيه, والإعلام متعدد الرؤى لا يمكن أن ينمو إلا في واقع متعدد القوى. ولنا في تجارب الصحافة الحزبية والخاصة دلائل يمكن أن نلمسها, بل ربما أصبح لها ؛رائحة« أيضا .

ب نيت المنظومة الإعلامية في سورية على طريقة الأصدقاء السوفييت: الدولة تملك كل شيء: بدءا  ببذار البطاطا وليس انتهاء  بالفكر ووسائل نشره, كالإعلام, ثم يتبين أن الذي يملك ليست الدولة وإنما الحكومة, بل ليست الحكومة بكامل هيئاتها, وباعتبارها المالك والموجه الأوحد للإعلام, يفقد الأخير أهم وظائفه: مواجهة الفكرة بالفكرة, وعكس التناقضات في المجتمع, لتشكيل رؤى , أو تغييرها, أو التأثير فيها.

تم تصميم الإعلام كي يلعب دور همزة الوصل بين المواطن والمسؤول الذي لا يجد وقتا  ليتحرك عن كرسيه, فيأتي الإعلام إليه, لهذا أصبحت شكاوى المواطنين مادة رئيسية, ؛تماما « كمواد ؛التعبئة العامة« التي تقتضي إخفاء بعض الحقائق غير المرغوبة.

وعليه أعتقد أن الحديث عن الحرية في وسائل الإعلام الرسمية تنقصه الدقة غالبا , فمن غير المنطق أن نتوقع ترحيب الحكومة بانتقادها عبر صحافت-؛ها« إلا إذا صارت الصحافة ملكا  للدولة, أو للشعب, حسب تعبير الدستور الدائم للبلاد, الذي يؤكد أيضا : وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقا  للقانون (المادة 83 منه).

الحرية الإعلامية كائن يتنفس فقط عندما يسمح الواقع للرؤى المختلفة أو المتناقضة بالظهور, والحرية ضمن الوسيلة الواحدة تبقى ناقصة.

إذا : احتكرت الحكومة ملكية الإعلام, منعت - حتى وقت قريب - ظهور وسائل أخرى, ثم أدارت الإعلام حسب مفهومها لدوره ووظائفه, وأعتقد أن الحقيقة المتفق عليها أن هذا الإعلام أخفق في الوصول إلى القارئ بدليل أرقام التوزيع الضئيلة إلى حد يجب أن يكون مخيفا .

لا أعتقد أن غياب الحرية فقط هو العامل الحاسم في تخلف الصحافة الرسمية, وأزعم أن الغائب عن هذه الصحافة أشد مرارة من غياب الحرية: العقل, الموضوعية, بل هو - بكلمة - الإعلام ذاته.

وأورد مثالا  بسيطا :

عند اعتقال المحامي رياض الترك, نشرت هذه الصحف خبرا  مقتضبا  بث ته (سانا), صحيفة الثورة عق بت على الخبر لتقول, بالحرف: ؛.. وبدا واضحا  من خلال ما طرحه السيد الترك من مواقف تفتقر إلى الموضوعية والتفكير العقلي السليم (!) وتنأى عن الواقعية أنه يرفض الغير بشكل معاد  لأية وجهة نظر تخالفه الرأي (!) بعيدا  عن احترام الآخر في محاولة يائسة (طبعا  ستكون كذلك) لعرقلة مسار الحرية والديمقراطية المتنامي في بلدنا...« أما أغرب مبرر في التاريخ البشري الحديث للاعتقال  فيرد في الصحيفة هكذا: ؛ونظرا  لاسترسال السيد الترك في تهجمه على الدولة في محاولة إعاقته مسار الحرية والديمقراطية, تم توقيفه (!)«.

في ذلك اليوم, اقترحت على إحدى الصحف الحزبية أن تنشر خبرا  بصيغة موضوعية صارمة, بل تبدو محايدة, تذكر فيه أن الصحافة الرسمية قالت كذا, دون أي تعليق, لكنها لم تقدر حتى  على ذلك. عدم النشر قد يكون سببه غياب الحرية في صحافة ليس للقوى التي تصدرها أي وزن, أما الخبر المنشور فلا يمكن إلا الحديث عن احتقار عقل القارئ, بتلك الصورة الفجة.

مثال آخر:

في عام 9991 شهد الاعلام السوري حدثا  فريدا : لقد جن د نفسه لاستقبال.. طائرة, حشد ينتظر في المطار, وفريق من الصحفيين ذهب في مهمة ليعود مع الطائرة, أخبار عن اقتراب وصولها, ثم الاحتفال بها ؛شخصيا «. كرنفال لما صار يعرف فيما بعد بقضية الإيرباص, إذ تبين أن هناك صفقة وفسادا .

بعد نحو عشرة أشهر كانت الصحف تنشر في الزاوية السفلى من الصفحة الأولى خبرا  يقول: ؛أثناء تبليغه مذكرة قاضي التحقيق... الزعبي أطلق النار على نفسه« وخبرا  آخر يقول: توقيف مفيد عبد الكريم (وزير النقل السابق) على ذمة التحقيق«.

الحكومة التي كانت تعرف ماهي تلك الطائرات, لم تمانع أن يحتفل بها ؛إعلامها« بتلك الطريقة التي تنتمي إلى القرون الوسطى. وطبعا  لا أعتقد أن عاقلا  واحدا  كان يتوقع أن تسمح الحكومة بنشر ولو إشارة بسيطة عن إمكانية عقد صفقة.

طبعا  هناك حرية للصحفي, شرط أن تكون حريته مسؤولة, وهي كلمة لا يملك حق تفسيرها إلا من وضعها, أما النقد, فيجب أن يكون بن اء.

ثانيا : في موقع الصدر

في هذه الصحافة, نوعان رئيسان للنقد: واحد بن اء أو إيجابي, وآخر سلبي! وهذا ينسحب حتى على عرض ديوان شعر, لا يوجد نقد وفقط, دون أي وصف آخر, و؛البن اء« هو ذلك النقد الذي يجب أن تثبت فيه أنك بريء من أية تهمة متوقعة, خاصة إذا أكثرت من ؛السلبي«, فمثلا  عندما تريد أن تتحدث عن سوء الخدمات الطبية (في أحد المشافي طبعا , وليس كلها), يجب أن تبدأ موضوعك بالحديث عن الإنجازات المتحققة في هذا الميدان, ثم تبدأ بال- ؛ولكن«, في الفقرة التي لن يصل إليها أي قارئ, باستثناء مسؤول يطربه هذا النقد ؛البن اء«. وسارت الصحافة ؛تبني« في نقدها, حتى لم يبق حجر إعلامي على آخر!

أما النقد السلبي فله فنونه وفنانوه, كأن يستخدم أحيانا  لإقصاء مدير ما, أو إفشال خطوة قد تؤثر على مصالح رجل أعمال ما, دائما  يسبح تحت الهامش المحدد, الذي لا يعرف أحد حدوده بدقة, فإن تجاوزه صار ينتمي إلى النوع المشؤوم من النقد: ؛المغرض«.

الموضوعية هي الغائب الأبرز, أمام ثنائية: سلبي إيجابي.

(لا أدري لماذا نجد حاجة دائمة لوصف النقد, أو الحرية, وننفق وقتا  في التأكيد على البن اء, والمسؤولية... الخ, كما لا أدري لماذا نحن بحاجة دوما  إلى وصف الانتخابات, بأنها نزيهة, وحرة!)

ضمن هذا المفهوم للنقد الذي يجب أن يتوجه للمسؤولين الصغار حتى يكون بن اء, وإلا أصبح مغرضا , يستطيع الصحفي أن يمارس دورا  ؛رقابيا « يسمح له أن يدخل على بعض المديرين, ويطلب فتح كل الدفاتر, وإلا..., ويستطيع أن يجعل جميع الموظفين ينشغلون بإعداد الوثائق اللازمة بينما يرتشف فنجان قهوة وهو يضع رجلا  على رجل بشكل تكون فيه الرجل الأولى موازية لخط الاستواء! ولأنه رسول المسؤولين إلى عالم المواطنين, والموظفين الصغار, يستطيع أن يؤسس علاقات عمل ؛صحفي« تسمح له أن يطلب المستطاع ليطاع , خاصة إن كان من فئة الصحفيين الذين دخلوا بهاتف مهم.

ثالثا: في موقع الأطراف

الشاغر:

يتم اختيار الصحفيين وفق أسس لا أعتقد أن على رأسها الموهبة, أو الكفاءة, وفي حالات كثيرة لا تكون على قائمة الأسس أصلا .

والواقع أن الصحافة التي لا تتوجه إلى قارئ, بل إلى مسؤول, والتي لا أحد يسأل عن أرقام توزيعها, أو أسباب تراجعها, هذه الصحافة لا تبحث عن صحفيين يثيرون المتاعب, بل عن ؛كتبة« موظفين , يؤدون ما ي طلب منهم, ويكونون دوما  تحت الطلب. وهكذا يمكن الاستغناء عن أي صحفي أو تجميده, تماما  كما يمكن الاستغناء عن أي خبير في النسيج إن كان أحد لم يسأل عن المخازين التي قدرت قيمتها بالمليارات, بل إن الصحيفة تعتقد دوما  أنها قد مت خدمة له إذ وافقت على تعيينه. كل صحف الأرض التي تحترم القارئ تتفنن في البحث عن الصحفيين, واجتذابهم بكل وسيلة, بينما صحافة الأوامر, والتمويل بالعجز, والاستمرار في الصدور رغم أنف الخسائر, فلا يعنيها أمر كهذا, وتفضل نصف أمي مدعوم باتصال هاتفي, على ؛أكبر رأس«!

رغم ذلك يوجد دوما  صحفيون ذوو كفاءة, استطاعوا اختراق حاجز التصفيات الأول, ويبقى عليهم حواجز أخرى:

الأجور:

تصور لو أن الصحفي محمد حسنين هيكل استطاع أن يجد ؛شاغرا  واعتمادا « في إحدى صحفنا, ثم قرر أن يكتفي بالأجر الذي يسمح له به قانون العاملين الأساسي, (الذي يعتبر جميع البشر عاملين لدى الدولة, سواسية لافرق بينهم إلا بعدد سنوات الخدمة), فلا أعتقد أنه - بمئة دولار شهريا  - يستطيع أن يتحف أحدا  بذلك الكم الهائل من المعلومات. وإن كان جهده الآن ينصب على دراسة أمريكا, وأنداده شخصيات بوزن: مونتغمري, رامسفيلد, بوش... فأعتقد أن عليه أن يقنع هنا برئيس بلدية كذا ندا  في عمله الصحفي, أو أمامه أربعة جدران قبل الانفجار!.

تتراوح ؛تسعيرة« التحقيق الصحفي بين 004 ليرة سورية, كما في ؛البعث« إلى 008 ليرة, ؛تشرين« (8 - 61 دولارا ), أما ما يسمى صحف المحافظات فتمنح 002 ليرة (4 دولارات), طبعا  بعد أن ينجز الصحفي حجم عمله, وهو الحجم الذي لا يتجاوزه إلا المصاب ؛باسستهال« صحفي.

وإن قبلوا أن ينشروا لهيكل وفق صيغة ؛الاستكتاب الخارجي« سيمنحونه 006 ل.س (21 دولارا ), حسب القرار 59/ق لصحيفة البعث.

ماذا فعلت  هذه الأجور?

أولى الآثار أن على الصحفي أن ينجز أكبر قدر من ؛المواد«, كي يستطيع تأمين الحليب لأطفاله, وهنا لا تستطيع أن تسأل عن ؛النوع«, فالمهم أن تملأ الصفحات و ؛تحط في الخرج« لأن أحدا  لن يقرأ. الحجم هو الذي يحدد الأجر, وليس أهمية المادة, (لهذ أ طيح بالخبر كمادة إعلامية, وصار مادة للاستكتاب فقط, فهو في النهاية ليس سوى مئه ليرة ؛أقل من دولاريين« ولم يعد السبق الصحفي مهما , أصلا  لا توجد وسائل أخرى تسابقنا!)

ثانيها - وهو الأخطر - حين يكتشف البعض أن المادة الصحفية يمكن أن تباع, تماما  كما تباع المعلومات المتعلقة بالمناقصات في قطاعنا ؛العام«, والبيع  يتم, باتجاهي المنشار, نقدا : سلبيا  أو إيجابيا .

وثالثها أن ينتهي مؤتمر ما أو ندوة, أو مهرجان, فتجد بعض الصحفيين ينتظرون المكافأة من الجهة المنظمة. وهذا تقليد تتبعه حتى جهات حكومية, رغم ما فيه من إهانة, ويصرف تحت بند ؛نفقات إعلان«.

الصحفيون الذين لا يتقاضون سوى أجورهم, كأي مواطن لم يجد, أو هو لا يريد أن يجد, أي دخل آخر غير شرعي, فمازالوا ممثلين حقيقيين لصورة الصحفي في خمسينات القرن الماضي: سلاحه القلم والورقة, فهو قد لا يملك حتى آلة التسجيل.

الأجور تغربل الصحفيين مرة أخرى, فالمادة الصحفية التي ترهقك هي أيضا  تلك التي تشدك إلى الفقر, ويبقى على من يتخطى هذا الحاجز من عشاق المهنة, حواجز أخرى:

لماذا في هذا الوقت بالذات?

صحفيون قليلون يجتازون معايير القبول المتبعة, وقليل منهم ؛يصمدون« أمام الجوع الذي يرفرف فوق كل مادة جادة, وهي حتى إن لم تستغرق وقتا  في إعدادها, فقد لا يكون لها أي ؛مكافأة«, بل ربما تكون سببا  في إثارة السؤال الأزلي: لماذا.. في.. هذا.. الوقت.. بالذات?

مع الوقت تبدأ ؛صوفتك« بالاحمرار, ومعه أيضا  يتزايد عدد الناصحين. ويتضح حجم ؛العبث« في مادة تصممها كي تصل إلى قارئ, وتنشرها في وسيلة لا يهمها سوى المسؤول!

رتوش

عبر الحدود

واقع الصحافة الرسمية أرخى ظلاله على كل صحافة صدرت في هذا البلد, فمن ذاك ؛النبع« جاءت تلك ؛السواقي«, وامتد ذلك حتى إلى الصحافة العربية التي توزع في سورية, فسمعة المراسلين فيها ربما تكون بين الأسوأ, إذ يتم اختيارهم بالطرق ذاتها, وقد تحول معظهم من مراسلين صحفيين, إلى سماسرة يعتاشون على ما يكتبه سواهم من صحفيين يحاولون درء خطر سوء التغذية بالالتجاء إلى صحف الخارج.

في خندق واحد

وهناك ظاهرة طريفة, هي ذلك النوع من التوأمة بين الإعلام والمؤسسات الحكومية, فكل مسؤول يؤكد أنه والإعلام ؛في خندق واحد«, حتى انتقل الجميع إلى خندق الصحافة. وما زلنا متخندقين! وهكذا تجد كيل المديح باتجاهين, كلنا راضون عن كلنا, وجميعنا راض  عما نعرف أنه لا ي رضي. وبقي القارئ في الخندق الآخر. رجال الأمن الذين يتوزعون  في المؤسسات, يرحبون بالصحفيين, ويكررون دوما : أهلا  رفيق, وعلى مسمع من الموظف أو المدير, يؤكدون: ؛نحنا والصحافة عملنا واحد« يقصد أن الجميع ؛يراقبون«.

مرة قال أحد المديرين: ؛جهات كثيرة تراقب عملنا: الهيئة المركزية للرقابة, الجهاز المركزي للرقابة المالية, رجال الأمن, الصحافة.. هكذا قالها بسياق بريء, وصادق, وأضاف: ؛والغريب, رغم كل ذلك, الفساد يتزايد!«

الثامنة والنصف

إن جاز الحديث عن هامش الحرية, فتصور أن هامش التلفزيون السوري أضيق من المتاح أمام الصحف! الواقع غائب تماما , وكل شيء في هذه المحطة مصمم كي يجعلها, بامتياز علاجا  لمرضى انخفاض الضغط.

عبر سنوات طويلة, استطاع التلفزيون السوري أن يؤسس لقاعدة: ؛لا شيء يحدث قبل الثامنة والنصف« ولعل الطريف أن تكون محطات الأرض كلها سبقت التلفزيون السوري بخبر يقول : ؛وصل رئيس الجمهورية الإيرانية إلى سورية« فالزيارة تمت قبل الثامنة والنصف! موعد نشرة الأخبار الرئيسية.

في الأحداث الهامة التي تتسابق الفضائيات إلى بثها مباشرة, تجد التلفزيون على قاعدته الذهبية: ؛لا شيء يستدعي قطع البث إلا مباريات كرة القدم«.

أثناء انشغال  أغلب المحطات بنقل قمة شرم الشيخ, قلبت على محطتنا الوطنية, كانت مذيعة تقول: ؛أما الآن أعزائي الأطفال فموعدكم...«

السياسة هي آخر ما يمكن أن يكون في صلب اهتمام هذه المحطة, وحتى الآن ما زالت تعتقد أن السوريين لا يهمهم سوى نجوم الدراما, خاصة التي تسبح مع ؛شقيف«.

وأمام نفي الواقع, الذي يمارسه التلفزيون بشكل أكثر وضوحا , يمكن أن تكتشف ببساطة أن هذا الإعلام لم يرق بعد إلى مناقشة افتقاره للحرية, بل هو أولا  يفتقر إلى العقل .