أصوات الغياب ..

هل هناك إعلام معارض في سورية?

ياسين الحاج صالح

 

كان يمكن للمشهد الإعلامي السوري المعارض أن يثير الكآبة لولا أن العالم الافتراضي أتاح لكثير من السوريين فرصا  للوصول إلى مصادر معلومات وأخبار ما كان يمكن أن تتاح لهم في العالم الحقيقي.

 

بعد قرابة عقدين من الخنق, ليس من المفاجئ أن تفتقر الأنشطة المعارضة والمستقلة في سورية, وقد انبعثت من الرماد في السنوات الأخيرة, إلى إعلام مؤثر. ويعكس هذا الافتقار واقع الأزمة المركبة, السياسية والفكرية والإجتماعية, للمعارضة السورية, في إطار الأزمة العامة للدولة والمجتمع في سورية. فإذا كانت أطياف ممن نسميهم حاليا  المعارضة السورية قد تعرضت لهزيمة سياسية منذ بداية عقد الثمانينات, فإن هذه الهزيمة كانت عنصرا  واحدا  فحسب من عناصر هزيمة المجتمع المدني السوري وتعطيل قدرة المجتمع على إنتاج تعبيرات سياسية فاعلة عنه والقضاء على أي شكل من أشكال الاستقلال الإجتماعي. ولم تكن نظم الفكر التي تستند إليها الأحزاب المعارضة مؤهلة للتفكير في قضايا الشمولية والاستقلال الإجتماعي. وحيث أمكنها أحيانا  الاقتراب من فهم هذه الظواهر فقد كان ذلك بالخروج على نظمها الفكرية أو المروق منها وليس بالوفاء لها. وبالعكس كان الوفاء لتلك النظم يقود موضوعيا  إلى تسويغ الممارسة الشمولية أو المطالبة بتغيير لونها الأيديولوجي فحسب. وكانت حصيلة ما شهدته البلاد خلال عقد الثمانينات المجنون حرقا  تاما  للأرض الاجتماعية بحيث يستحيل أن تنبت عليها الأحزاب السياسية. وقد تواطأ الخوف ونمو الوعي الذاتي الفئوي والعزلة على إضعاف فرصة تكو ن أحزاب سياسية عابرة للهويات الجزئية أو على تآكل الأحزاب القائمة. وهكذا تفاعلت عناصر سياسية وفكرية واجتماعية على إنتاج الأزمة العميقة التي تعيشها المعارضة السورية. وإذا كانت بضع السنوات الأخيرة فرصة لعودة الحياة إلى النشاط العام المستقل والمعارض في البلد فإنها كانت أيضا  مناسبة لانكشاف الأزمة ولاحتداد الشعور بها. باختصار المعارضة السورية موقع افتراضي أكثر مما هي قوة اجتماعية وسياسية, ولن يكون الإعلام المعارض أكثر من عنوان لهذا الموقع.

على هذه الخلفية ليس من المفاجئ أن يكون إعلام المعارضة السورية شديد التواضع كما  ونوعا  وانتشارا  وتواتر صدور, وبالتالي دورا  إجتماعيا . ويجب أن يكون واضحا  قبل كل شيء أننا نتحدث فقط عن إعلام مقروء, أي عن أقدم أشكال وسائل الإعلام وأقلها كلفة نسبيا . أما الإعلام المسموع والمرئي فما لا يمكن التفكير فيه بالنسبة لجميع المعارضين السوريين في الداخل والخارج. فهنا يلتقي تحريم السلطة السياسي مع فقر المعارضة المادي ليحبس الإعلام المعارض في دائرة المقروء وحدها. ثم أن هذا الإعلام المقروء المتواضع يطبع سرا  ويوزع سرا   أيضا  (اعتقل بسام يونس وأسامة العلي منذ أكثر من ثلاثة أشهر لأن الأخير ظن أنه يستطيع توزيع بيان للتجمع الوطني الديمقراطي حول انتخابات مجلس الشعب الأخيرة علنا ). ونتحدث في الواقع عن نشرات شهرية في أحسن الأحوال وليس عن جرائد أو مجلات; نشرات غير ملونة وبلا صور طبعا ; ولما كانت شهرية أو فصلية فإنها بلا أخبار أيضا , أي كذلك بلا ؛إعلام« أو بوظيفة إعلامية منقوصة.

وهنا يصبح من المشروع أن يتساءل القارئ عن شرعية الحديث عن إعلام معارض. لكن الشرعية العقلية لهذا التساؤل يجب أن توجه إلى شرعية الممارسة السياسية الرسمية التي تحرم الرأي المعارض من التعبير عن نفسه والتواصل مع قطاعات أوسع من الرأي العام في البلاد. فهناك في الواقع علاقة وثيقة بين منع الشرعية عن المعارضة وإعلامها وبين اللاشرعية العقلية لتسمية ما تصدره إعلاما . فبكل بساطة لا معنى للتحدث عن إعلام حقيقي (بما في ذلك الإعلام الرسمي نفسه) دون حياة سياسية وثقافية شرعية وعلنية. ولا معنى للحديث عن إعلام معارض دون وجود معترف به وشرعي للمعارضة. فالحرية الإعلامية, حرية الكتابة والنشر وتداول المعلومات والوصول إليها, جزء من مناخ الحريات السياسية, وهما معا  الماء الذي لا تسبح في غيره الصحافة ووسائل الاعلام المتطورة.

إعلام فقير لمعارضة فقيرة

ويثبت استعراض سريع لأدبيات المعارضة أو مطبوعاتها ما عرضناه للتو استنتاجا . لكن قد يتوجب أن نقول إننا نعني بالمعارضة في هذا السياق الخاص التجمع الوطني الديمقراطي حصرا . ولا يعود هذا إلى امتياز مستحق للتجمع أو إلى انحياز فكري أو سياسي له, بل إلى كونه الإطار المنظم الوحيد للمعارضة السورية في الداخل, ولأننا لا نجد ؛إعلاما « عند غيره.

منذ بداية التسعينات توافقت أحزاب التجمع (خمسة أحزاب نظريا , من أصول ماركسية وقومية) على وقف نشرها الخاص وإصدار نشرة واحدة باسم التجمع بدلا  عنه. وقد صدر من هذه النشرة, واسمها ؛الموقف الديمقراطي«, 28 عددا  حتى اليوم. وهذا يعني أن معدل صدورها خلال الأعوام الثلاثة عشر الماضية هو عدد واحد كل شهرين تقريبا . وخلال أكثر من عشرة سنوات كانت هذ النشرة الوحيدة غير الرسمية في الجمهورية العربية السورية (عدا نشرات الأحزاب الكردية والأرمنية التي لا تخاطب الساحة السورية كلها). وإذا أخذنا بالاعتبار أنها مكونة من ما بين 42 و 23 صفحة صغيرة (صفحة A4 مطوية بالنصف لتشكل صفحتين), وأنها لا تكاد تتسع بالتالي لأكثر من خمسة آلاف كلمة, نتبين أن سورية دخلت القرن الحادي والعشرين وهي تتمتع بما لا يزيد كثيرا  عن الصفر من التنوع الإعلامي.

بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد, وفي مناخ انتقال السلطة إلى الرئيس بشار الأسد وما واكبه من وعود ومناخات منفرجة بعض الشيء, عادت الأحزاب المكونة للتجمع الوطني الديمقراطي إلى استئناف  نشرها الخاص. فقد أصدر الحزب الشيوعي السوري  -المكتب السياسي - نشرة تقارب ؛الموقف الديمقراطي« حجما  اسمها ؛الرأي«. واللافت هنا أن اسم هذه النشرة مختلف  عن اسم نشرته خلال الثمانينات وما قبلها, ؛نضال الشعب«; واللافت أيضا  عدم وجود شعار المنجل والمطرقة, ومن غير الواضح إن كانت الريشة المرسومة أعلى الصفحة الأولى لنشرة ؛الرأي« عنصرا  زخرفيا  أم هي شعار بديل. كذلك تخلو النشرة من أي شعار مكتوب بما في ذلك شعار الحزب في المرحلة السابقة لتوقف نشرته السابقة, أي ؛تحرير - ديمقراطية - اشتراكية - وحدة عربية«. والأرجح أن تغيير الاسم وغياب الشعارات يعكس إرادة الابتعاد عن الجذر اليقيني والإطلاقي للعقيدة الشيوعية ونزوعا  نحو فضاء دلالي يقوم على النسبية والتعددية, وهو ما يتكثف في كلمة ؛الرأي«. صدر من ؛الرأي« 81 عددا  خلال 12 شهرا  من عمرها, أي بمعدل أقل من عدد واحد كل شهر.

كذلك عاد حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي إلى إصدار نشرته الخاصة, ؛العربي« باسمها القديم نفسه وهي بحجم الموقف الديمقراطي والرأي على العموم ويزين الصفحة الأولى من (العربي) صورة لجمال عبد الناصر, وحول رأسه ما يشبه الهالة الكتابية تقول: ؛إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية«. هناك أيضا  شعار الحزب: ؛حرية - اشتراكية - وحدة«. والواضح هنا أن الاتحاد الاشتراكي العربي لا يشعر أنه مضطر إلى اتخاذ أية مسافة عن الأطر الفكرية والإيديولوجية المألوفة للناصرية, ولعله يجد في توثيق روابطه الرمزية بها سندا  للتماسك الداخلي ومرساة آمنة في بحر الاضطراب الفكري والسياسي المتلاطم في العالم العربي كله.

وعاد حزب العمال الثوري العربي, وهو حزب عضو في التجمع أيضا , إلى إصدار نشرته بالاسم القديم نفسه, ؛الديمقراطي العربي. لكن حجمها أكبر من سابقاتها إن من حيث قطع الورق الذي طبعت عليه أو من حيث عدد صفحاتها. فالعدد الأخير, رقم 4, يتكون من 45 صفحة. وهو يحتوي مواد ومقالات وأبواب ثابتة أكثر عددا  وتنوعا  من ؛الموقف الديمقراطي« و ؛الرأي« و ؛العربي«, لكن تواتر صدور النشرة فصلي أو يقاربه وبينما تبدأ مواد النشرات المذكورة من الصفحة الأولى فإن الديمقراطي العربي تجعل من الصفحة الأولى غلافا  كتبت في أسفله عناوين مواد العدد وفي أعلاه جملة ثابتة غير منسوبة لأحد: ؛إن شعبا  يعي مغزى تجربته, لا يمكن, على المدى الطويل, أن يغلب بل سيجعل من الهزيمة محركا  نضاليا , عبر عملية مراجعة نقدية وجذرية لتجربته الماضية«. وعلى الغلاف الأخير ل-؛الديمقراطي العربي« قد نجد صورة بالأبيض والأسود (طفل فلسطيني يقذف دبابة ؛إسرائيلية« بحجر على غلاف العدد 2/3/مثلا ) وأعلى صفحة الغلاف الأخير جملة غير منسوبة لأحد أيضا : ؛نحن العرب, ندافع عن وجودنا. ومن يدافع عن وجوده, حيث أصبح التقدم الشرط اللازم للمحافظة عليه, ليس بحاجة إلى أوهام تحضه على الدفاع عن هذا الوجود«.

كما قد نتوقع, ليس للنشرات الأربعة المذكورة وظيفة إعلامية أو إخبارية. وهذا بالطبع يعود إلى صغر حجمها ودوريتها الشهرية أو الفصلية وضعف إمكانياتها المادية وكونها في الأساس نشرات سرية لأحزاب محظورة. وليس غياب الوظيفة الإخبارية للنشرات المذكورة مرضا  حديثا  اصيبت به في مرحلة انبعاث النشاط المعارض الحالي فلم تكن الوظيفة الإعلامية نقطة قوة في يوم ل- ؛الإعلام« المعارض. وإذا كان هناك مرض فهو السرية, وهو بدوره جزء من داء أوسع هو نظام الحزب الواحد والعقيدة الواحدة. وللتعويض عن الوظيفة الإخبارية الضامرة, قامت المطبوعات السرية للمعارضة بالوظائف التثقيفية والتعبوية لأية صحافة سرية, فضلا  بالطبع عن وظيفتها كلسان حال للأحزاب المعنية يعبر عن مواقفها السياسية حيال القضايا العامة.

لقد تعمد هذا التناول أن لا يقترب من تحليل مضمون الخطابات التي تبثها النشرات المذكورة لا لأن المضمون غير هام تحليليا  (فهو هام فعلا ) ولا لأنها تنشر خطابا  متماثلا  (فهو غير متماثل , وقد يكون متناقضا  أحيانا ) السبب هو أن الشرط الحاكم للإعلام المعارض هو السرية والفقر المشتركين بين مختلف أدواته وليس الفوارق الهامة بين خطاباته. ولعل هذا الشرط الحاكم أو المهيمن لم يطمس الفوارق بين الخطابات المعارضة فقط, ولم يلغ  وظيفتها الإخبارية فقط, وإنما قلل من إمكانية كشف مدى توافق أو تعارض هذه الخطابات مع مفهوم الخبر ذاته. فإذا كان الخبر هو الحدث أو ؛الطارف«, واللاخبر هو المبتذل أو ؛التليد«, فإن هناك خطابات معارضة مضادة للخبر لأنها تجد في كل خبر برهانا  إضافيا  على صحة مبادئها التليدة. أي أنها لا تقبل الخبر إلا بعد أن تجرده من خبريته أو حدثيته أو قلقه وتذيبه في مخطط عام سابق ومستقر . وهذا بالمناسبة ما ينطبق على الإعلام الرسمي السوري الذي يلغي الخبر بأن يرده إلى مجرد دليل إضافي على ؛صحة المواقف المبدئية والثابتة لقطرنا. وعلى كل حال هذا هو الحال المشترك لكل الأنظمة العقائدية, دولا  أم أحزابا . بعقائد دينية أو دنيوية.

مواطنو العالم الافتراضي

كان يمكن للمشهد الإعلامي السوري المعارض أن يثير الكآبة لولا أن العالم الافتراضي أتاح لكثير من السوريين فرصا  للوصول إلى مصادر معلومات وأخبار ما كان يمكن أن تتاح لهم في العالم الحقيقي. الميزة الأبرز للانترنت هي كسر الحواجز الرقابية سواء أمام حرية الوصول إلى مصادر الإعلام, أو المشاركة في إنتاج الإعلام, أو حتى تأسيس إعلام جديد ونشره; والرقابة السورية على أي من هذه الأنشطة في العالم الحقيقي أشبه بأسوار صينية لا تعبر. وقد أتاحت الديمقراطية الموضوعية لشبكة الانترنت, وخصوصا  في مجتمع مغلق إعلاميا  كسورية, لبعض السوريين مواطنة ديموقراطية في العالم الافتراضي لم يتح لهم أن ينعموا بمثلها في العالم الحقيقي. لكن يقلل من هذه المواطنة أن نسبة السوريين المشاركين في الشبكة كانت في بداية العام الحالي لا تزيد عن 30% من السكان, أي حوالي 45 ألفا  من 81 مليون قاطن, وليس ثمة ما يسوغ لنا الاعتقاد بأن العدد يتجاوز الآن 001 ألف مشترك. وهي نسبة تجعل من المواطنة الديمقراطية في العام الافتراضي أضعف من أن تعوض عن الافتقار إليها في العالم الواقعي.

مث ل موقع ؛أخبار الشرق« الالكتروني والنشرة اليومية التي تصدر عنه أهم نافذة إعلامية سورية في السنوات الأخيرة. يرتبط الموقع بالإسلاميين السوريين في الخارج, لكنه يعمل بمهنية وانفتاح حقيقي جعلا منه الموقع الإلكتروني الذي لا نظير ولا منافس له في سورية, حاليا . تأسس الموقع عام 1002, وكان يأخذ أخباره من وكالة قدس برس ووسائل الإعلام السورية وغير السورية, فضلا  عما يرسله إليه مراسلون مكتومون من داخل البلد. وبالتدريج أصبح عدد كبير من الناشطين السوريين  المستقلين أو المعارضين يرسلون إليه أخبارهم لنشرها وتعميمها على مشتركيه. وي ضم  ن الموقع نشرته اليومية المكونة من أخبار موزعة على ثلاثة أقسام: (آ) سورية ولبنان, (ب) فلسطين (ج) العرب والعالم, مقالين أو ثلاثة (وأحيانا  أربعة في الآونة الأخيرة) لكت اب سوريين متنوعي المشارب الإيدلوجية والسياسية, أكثرهم من داخل سورية وبعضهم من المنفيين. ويختتم نشرته اليومية بزاوية رأي صغيرة يتناول فيها محررو الموقع مسائل في الشأن السوري أو العربي. وقال الموقع إنه يرسل نشرته يوميا  إلى 0003 مشترك في نهاية عام 2002, وكان حتى ذلك الوقت يأخذ بعض المقالات المضمنة في نشرته اليومية  مما تنشره الصحف اللبنانية لمعارضين سوريين أو حتى من صحف سورية رسمية, وأحيانا  قليلة من نشرات معارضة. لكن منذ بداية هذا العام استطاع الموقع الاستغناء عن المقالات المستعارة ولم يعد ينشر غير مقالات خاصة به. وقد تعرض الموقع إلى الحجب من قبل السلطات الرسمية في الشهر الأخير من العام الماضي, لكنه لم يلبث أن ظهر في موقع آخر.

وباختصار فإنه ليس هناك مصدر واحد يوفر ما يوفره ؛أخبار الشرق« من معلومات عن سورية مع تغطية مميزة للأنشطة المعارضة والمستقلة  فيها. ولعل مقومات نجاحه هي المهنية والانتظام وتقبل استقلالية الخبر والتنوع الفكري والسياسي للمقالات المنشورة فيه.

ولم تستطع مواقع أخرى بما فيها موقع التجمع الوطني الديمقراطي أن تقلع بأية درجة من النجاح. وفي الآونة الأخيرة تشكل موقع للحزب الشيوعي - المكتب السياسي, واسمه ؛الرأي« أيضا  على اسم نشرة الحزب. وقد بادر الموقع خلال الشهرين الأخيرين إلى إصدار نشرة يومية يرسلها للمشتركين, وتتكون من قسمين أو ثلاثة. هناك أولا  الأخبار وهي مأخوذة جميعا  من الصحف العربية والسورية بما فيها صحيفة ؛أخبار الشرق« الإلكترونية. لكن الموقع يتميز عن ؛أخبار الشرق« باتساع قسم المقالات فيه فهي قد تبلغ عشر مقالات أحيانا  (بينما قد لا تتجاوز الأخبار ستة أخبار أحيانا ). لكن مقالات ؛الرأي« ليست خاصة به في معظمها, بل مأخوذة من الصحف العربية وفقا  لمعيار مزدوج: تعلقها بالشأن السوري, أو شهرة كاتبها. ويفسح ؛الرأي« في بعض نشراته مكانا  للقصة القصيرة. وعلى العموم, من المبكر القول إن كان موقع الرأي سيشكل إضافة إلى الإعلام السوري المعارض أو صحيفة إلكترونية وازنة مثل ؛أخبار الشرق«.

لكن لا شك أن الطلب السوري لا يزال بعيدا  عن الإشباع في مجال الصحافة الإلكترونية, والفرصة مهيأة لأي موقع يقدم للسوريين مادة إعلامية متنوعة ومتجددة. ومثل ذلك وأكثر منه يقال عن الإعلام العادي الذي يتميز بتخلفه الشديد حتى بالمقاييس العربية

مشكلة الإعلام السوري المعارض هي مشكلة المعارضة السورية ومشكلة المجتمع المدني السوري: انعدام الحرية وسيطرة الصوت الواحد والرأي الواحد والحزب الواحد. وفي ظل غياب أصوات أخرى أو تغييبها ليس في وسع الإعلام المعارض وغير الرسمي أن يكون أكثر من صوت للغياب .

ملف مجلة المحاور