تصريح صحفي :

 

تم إغلاق صالة الجسر بأمر عرفي (دون ذكر الأسباب أو التهمة) من رئيس الوزراء بتوصية من وزير الثقافة الحالي وموجه إلى محافظ حلب الذي نفذ الأمر بتاريخ 12 تشرين الأول 2004 بعد انفضاض الملتقى الدولي الثامن للتصوير الضوئي الذي نظمته أسوة بتنظيمها لكل الملتقيات السابقة على مدار السنين.

من المؤسف أن يتم الإغلاق بحضور وتواجد مجموعة كبيرة (أكثر من ثلاثين) من الفنانين العالميين حيث تم إخراجهم من الصالة وتشميعها بالشمع الأحمر مما ترك أثراً وسمعة سيئين في نفوس هؤلاء وللأسف فقد وجدوا في عملية الإغلاق موضوعا استثنائيا للتصوير فقاموا بتخليده بكاميراتهم مما يشيع ذلك سمعة سيئة إلى المعنيين في سورية.

طبعاً بسبب الإغلاق تم حجز مجموعة كبيرة من اللوحات الفوتوغرافية لفنانين دوليين شاركوا في الملتقى الدولي الثامن للتصوير الضوئي الذي قامت الصالة بتنظيمه في مدينة حلب من 25 أيلول وحتى الخامس من تشرين الأول.

 ويقوم بعض الديبلوماسين الأوروبيين بزيارة الصالة المغلقة دوريا لمعرفة فيما إذا كان الإغلاق مستمرا.

وكانت الصالة قد اعتادت  تنظيم هذا الملتقى سنوياً منذ عام 1997 لغاية 2004 حيث يشترك فيه العديد من دول العالم ومن جميع القارات ويعتبر من أهم الملتقيات الدولية ويحرص كثير من المصورين الضوئيين العالميين الاشتراك في نشاطاته.. ويزوره الآلاف كل سنة من داخل سورية ومن خارجها.

بالإضافة إلى الملتقى الدولي للتصوير الضوئي فقد نظمت الصالة ستة ملتقيات دولية سنوية "فنانات من العالم " 1999 – 2004 حيث يشترك في نشاطه كل سنة 48 دولة عربية وأجنبية.

تنظم الصالة في أيام الملتقيين الكثير من الأنشطة الفنية من مسرحية وموسيقية وندوات ولقاءات يقوم الفنانون خلالها بتبادل وجهات النظر حول تجاربهم في مختلف الحقول الفنية.

 

اليوم في 18-1-2005 تم فك التشميع عن الصالة ليصار إلى سحب بعض اللوحات لفنانين فرنسيين ومن ثم إعادة تشميعها في إصرار غريب من قبل السلطات على مصادرة أي نشاط مدني أو ثقافي في مدينة حلب، مما ولد شعور لدى المثقفين في هذه المدينة بأن السلطة تتعامل بحساسية مفرطة مع أي نشاط عام ولو كان فني أو ثقافي، واعتبر الكثيرون أن السلطات تقيس الأمور بأكثر من مكيال.

وللأسف ليس هناك من سبب يراد من إغلاق هذه الصالة إلا توجيه ضربة أليمة إلى الثقافة السورية والمساعي الخيرة لنشرها في العالم ولتعريف الفنانين السوريين بالفنون العالمية.

و إغلاق الصالة في مرحلة تدعي فيها السلطات السورية أنها منفتحة على العالم يعد سابقة خطيرة باعتبار أن قانون الطوارئ والأحكام العرفية قد امتدت اذرعه لتصل إلى قمع الحالة الثقافية والفنية .

إننا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية  ندعوا جميع المثقفين والفنانين والغيورين على سمعة سورية الدولية التضامن من أجل فك أسر هذه الصالة لتعود إلى عملها الذي اعتادت عليه مدينة حلب

 

د. عمار قربي

رئيس مكتب الأعلام في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية     في 19-1-2005