علي قادة العالم الإقرار بالحقوق القانونية والأخلاقية للأطفال

ترجمة وإعداد - إبراهيم بخيت الرايه القطريه

أصدر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة اليونسيف التقرير السنوي عن وضع الأطفال في العالم 2005 وموضوعه عن الطفولة المهددة ويسلط التقرير الضوء علي ثلاثة عوامل أساسية تهدد بقاء الأطفال ونمائهم وتطورهم علي أكمل وجه وهي الفقر والنزاعات المسلحة وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب الإيدز ويشير التقرير الي انه منذ اقرار اتفاقية الطفل عام 1989 الي ان العالم شهد عددا من مظاهر التقدم في مجال تأمين حقوق الطفل في البقاء والصحة والتعليم والاعتراف المتنامي بالحاجة الي ايجاد بيئة حمائية لوقاية الأطفال من الاستغلال والإساءة والعنف، إلا ان هنالك أمرا يبعث علي القلق، إذ يبدو أن بعض هذه المكاسب في العديد من الدول تتعرض لخطر السير في اتجاه عكسي نتيجة لتلك العوامل الثلاثة، بحقوق أكثر من مليار طفل تنتهك بسبب التقصير الشديد في توفير احدي السلع والخدمات، والملايين من الأطفال ينشأون في أسر ومجتمعات محلية مزقتها النزاعات المسلحة وفي دول افريقيا جنوب الصحراء أدي وباء فيروس نقص المناعة المكتسب الي زيادة وفيات الأطفال والي انخفاض مدهش في العمر المتوقع عند الولادة والي تيتم ملايين الأطفال، وتناول التقرير كل من العوامل المؤثرة في المسيرة الحياتية للأطفال الثلاثة كل واحدة علي حدة.


أولا: الأطفال في حياة الفقر

يقول التقرير ان هنالك ملايين الأطفال الذين يعيشون في أسر فقيرة مما أدي الي حرمانهم من حقوقهم في الحياة المتمثلة في الصحة، التغذية، التعليم، المشاركة، الحماية من المخاطر الاستغلال، التمييز، حيث يفتقدون المياه الصحية والتغذية والخدمات الصحية الأساسية والإعلام والتعليم ويتعرضون للتصنيف الجنسي الظاهر والمستتر، وحتي في البلدان التي لا يكون فيها هذا التصنيف سافرا وبشكل مطلق فيما يخص الصحة ودخل الأسرة فإنها تشهد عدم عدالة في توزيع الفرص، والأطفال المحرومون من حقوقهم في السلامة والكرامة هم أيضا فقراء وفي كل عام فهنالك الملايين من الأطفال الذين يتم استغلالهم ويتعرضون للعنف للإساءة، مما يسلبهم من طفولتهم ويمنعهم من تحقيق أي من أمانيهم.

ان تحجيم أنواع وابعاد الفقر يحتاج الي جهود مشتركة لمواجهتها.

تحديد وقياس فقر الأطفال وأن لا يمكن ان يفهم من خلال دخل الأسرة فقط وإنما من خلال كيف يتعامل الطفل مع الفقر.

التأكيد ان استراتيجيات تحجيم الفقر ينبغي ان تركز علي تنفيذ حقوق الطفل التي تخاطب القضايا الأساسية المتعلقة بحرمان وحماية الأطفال وأسرهم.

تأمين الخدمات التعليمية والاجتماعية الأساسية حتي في أسوأ الظروف الاقتصادية في كل الاقطار الفقيرة والغنية.

وضع استراتيجيات لتحريك كل الفعاليات واشراكها في أهداف التنمية.

تقرير الأسرة وهي تعتبر خط الدفاع الأول للأطفال فعلي قدر ما يبتعد الأطفال عن أسرهم علي قدر ما يزداد تعرضهم للاستغلال والعنف والفقر.

القضاء علي التصنيف الجنسي وتعزيز دور المرأة يعتبر استراتيجية فاعلة في مقاومة الفقر.

تشجيع الحلول المحلية واشراك المجتمع والأطفال بما يخدم عملية التركيز علي تحجيم الفقر.

ثانيا: الأطفال

في مناطق الصراعات

الأطفال هم أول من يتأثر بالصراعات المسلحة وحتي ان لم يقتلوا أو يصابوا يمكن ان يتيتموا أو يخطفوا أو يصابوا بأمراض نفسية نتيجة للعنف المباشر أو للترحيل القسري أو الفقر أو فقد الاحباء، والناجون منهم يجدون أنفسهم في معارك مختلفة ضد الأمراض والسكن غير الملائم ونقص الخدمات الضرورية وسوء التغذية كما ان المدارس تتعرض للعنف كما يجدون أنفسهم عرضه للتجنيد الاجباري ويتم استغلالهم لأغراض شتي منها الجنسية أو التجسس أو نقل الرسائل أو العمل كحمالين أو لزرع الالغام أو نزعها.

ولحماية الاطفال في الصراعات المسلحة هنالك العديد من البنود التي يمكن متابعتها:

وضع الاطفال قبل وخلال وبعد الصراعات علي الاقطار ان تضعهم في الاعتبار قبل الدخول في الصراعات أو العقوبات وعليها ان تسمح للمنظمات الإنسانية بحمايتهم.

وضع نهاية لتجنيد الأطفال وتفعيل اتفاقية حقوق الطفل وخاصة البتروكول الخاص بمشاركة الاطفال في الحروب.

تقوية وحماية بيئة الاطفال علي كل المستويات وتشجيع الدول علي تنفيذ وتوقيع المعاهدات والاتفاقات الخاصة بالأطفال.

تحسين مراقبة والتقرير عن انتهاك حقوق الطفل خلال النزاعات.

الاسراع في بدء تعليم الأطفال الذين تأثروا بالنزاعات.

كوسيلة من وسائل إعادة الاستقرار والاعتيادية لحياتهم.

ثالثا: أثر الإيدز علي الأطفال

يحصد مرض الايدز الأطفال بمعدلات عالية فهنالك حوالي 15 مليون طفل تحت سن 18 تيتموا بهذا الوباء عام 2003 و 8 من كل 10 من هؤلاء الأطفال في افريقيا جنوب الصحراء، وما لم تتخذ إجراءات فعالة وعاجلة لايقاف هذا المد الجارف للمرض فإنه بحلول عام 2010 سوف يفقد 18 مليون طفل في افريقيا أحد والديهم أو كلاهما ان فقد الوالدين لا يعني فقط فقدان الرعاية ولكنه يتخلل مجمل حياة الطفل الجسدية والفعلية والنفسية كما يفقده الحماية الأسرية وكل ما يترتب علي ذلك من حرمان في مناص الحياة المختلفة، التعليمية الصحية الاجتماعية الغذائية والحق في الراحة واللعب ولذلك يجب ان ينصب اهتمام العالم في العقدين القادمين في درء هذا الوباء والحد من أثاره من خلال.

ان تحجيم مرض الايدز ينبغي ان يكون من أولويات الرؤساء وان يتم تكثيف التوعية بأفكاره.

توفير وتمويل الصناديق لمساعدة الأطفال الايتام.

اطالة اعمار الوالدين ومساعدتهم اقتصاديا ونفسيا.

تعبئة الجهود لمساندة الأسرة المحرومة.

تأمين المداخل للخدمات الأساسية بما فيها التعليم والصحة وتسجيل المواليد وللايتام.

رابعا: الطفولة لكل طفل

ان اتفاقية حقوق الطفل حددت حقوق الاطفال في المحبة والرعاية والحماية في بيئة الأسرة وتري منظمة اليونسيف ان حقوق الأطفال يمكن ان تتحقق فقط إذا صمم العالم علي تفعيلها عبر:

تاكيدهم واقرارهم مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية حيال الأطفال.

وضع حقوقهم في صلب استراتيجيات التنمية البشرية.

وضع سياسات مسؤولة ومحددة من أجل محاربة وتقليل الفقر والإيدز.

استثمار المزيد من الأموال في الأطفال.

ان الاطفال هم الأساس لمستقبل العالم والكثيرون منهم يشاركون اليوم في مختلف مناحي الابداع الحياتية ولتأكيد ان كل طفل يتمتع بطفولته وان يتبعهم آخرون.

كما شمل التقرير العديد من المؤشرات الخاصة بالاقتصاد ومرض فقد المناعة البشرية المكتسب في كل من افريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا وشرق آسيا والباسفيك ولاتين أمريكا ودول الكاريبي وكذلك الاقطار الصناعية.

كما أشار التقرير الي بعض الحقائق حول:

الحقائق

سر التغذية

* نسبة الأطفال الذين يعانون من نقص في الوزن عند الولادة:

اليمن 32%

سودان 31%

بنغلاديش 30%

الهند 30%

السويد 4%

* نسبة الأطفال تحت سن الخامسة ويعانون من انخفاض وزن حاد:

شبة الصحراء الافريقية 29%

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 14%

جنوب آسيا 46%

شرق آسيا والباسفيك 17%

أمريكا اللاتينية والكاريبي 7%

وفي سي تي تي / سي آي أس 6%

الطفولة

* عدد الأطفال في العالم 2.2 مليار

* عدد الأطفال في البلدان النامية 1،9 مليار

* عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر مليار - لكل ثاني طفل

* سكان تحت سن الثامنة عشرة في:

- شبه الصحراء الافريقية 340 مليون

- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 153 مليون

- جنوب آسيا 585 مليون

- شرق آسيا والباسفيك 594 مليون

- أمريكا اللاتينية والكاريبي 197 مليون

- أوروبا الوسطي والشرقية ودول الكومنولث 108 ملايين

مأوي وماء والعناية الصحية

* 640 مليون طفل في البلدان النامية يعيشون من دون مأوي كافٍ / واحد لكل ثلاثة

* 400 مليون طفل لا يجدون ماء نظيفا / واحد لكل خمسة

* 270 مليون لا يجدون خدمات صحية واحد لكل سبعة

تعليم واتصالات ومعلومات

* أكثر من 121 مليون طفل في عمر المدرسة الابتدائية خارج المدرسة غالبيتهم من البنات.

* عدد التليفونات لكل (100) شخص في:

النرويج 158

السويد 162

جنوب آسيا 4


*
عدد مستخدمي الإنترنت لكل 100 شخص في:

أسلندا 65

لاشتنستين 58

السويد 57

كوريا وأمريكا 55

كندا والدانمارك وفنلندا وهولندا 51

جنوب آسيا 2

البقاء

- العدد الكلي للأطفال أصغر من (5) يعيشون في فرنسا وألمانيا واليونان وايطاليا 106 ملايين.

- العدد الكلي لأطفال العالم أجمع الذين ماتوا في 2003 قبل الخامسة: (106) ملايين ومعظم هذه الوفيات يمكن منعها.

- اجمالي الاطفال في العالم الذين يموتون قبل عيد ميلادهم الخامس 29،158.

- الأطفال الذين يموتون يوميا بسبب الافتقار للمياه النظيفة والتغذية الكافية ،3،900 وهؤلاء الذين يموتون سنويا 1،4 مليون.

- تصنيف عشرة بلدان التي يمكن ان يموت بها الأطفال قبل عيد ميلادهم الخامس وبنظام تصاعدي: السيراليون النايجر وانغولا وأفغانستان وليبيريا والصومال ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو.

تلقيح

- نسبة الولادات الذين يتلقون لقاح (DPT3): 67%.

- نسبة الولادات التي يتم تلقيحها كل سنة: 100 مليون.

- عدد الأطفال الذين يعيشون ويمكن انقاذ حياتهم كل سنة عبر التلقيح: 2،2 مليون.