لعنة جواز الـسفر ....

لؤي حـسين ...النهار

نعم أنا الذي كتبت في جريدة "النهار" حكاية يوم من أيام سجني. كان هذا جوابي عن سؤال المحقق: أليس أنت من كتب عن توقيفه وسجنه في جريدة "النهار"؟.

أربكني سؤاله قليلا فقد فاجأني به، إذ كنت أتوقع سؤلا عن سبب طلبي جواز سفري، أو إلى أي بلد أنوي السفر، ولماذا؟ كنت محضّرا نفسي للجواب عن أي سؤال يخص هذا الموضوع، فأنا مستدعى لديهم بسبب طلب الموافقة على منحي جواز سفر بعدما عرفت أن أمثالي السجناء السابقين استطاعوا الحصول على جوازاتهم اخيراً بشكل سهل وبسيط وبإجراء روتيني لا أكثر، وأن بعضهم سافر إلى بلدان بعيدة أو قريبة وعادوا أو بقي بعضهم في تلك البلدان محتفظا بحقه في العودة إلى سوريا متى شاء.

تشجعت بعد معرفتي بهذه الأخبار وتقدمت بطلبي حسب الأصول والإجراءات المتخذة في حق السجناء السياسيين السابقين، وإن مضى على الإفراج عنهم ثلاثة عشر عاما مثلي. فأمثالنا تعتبرهم السلطة أنهم خارج السجن ضمن إطلاق سراح مشروط مدى الحياة: ممنوعين من السفر ومن جواز السفر إلا بإذن مباشر من المخابرات وحسب رضاها، ومفروض على بعضنا مراجعة فروع المخابرات بشكل دوري كل شهر أو أقل، يوقفون هذا الإجراء حينا ويعودون إليه حينا آخر كي لا ننسى أنه يمكنهم أن يعيدونا إلى السجن بلا تهمة متى أرادوا، وسنبقى طوال سنين حياتنا تحت المراقبة المستمرة وعرضة للاستجواب في كل لحظة.

بعد أيام أبلغوني وجوب المثول لديهم بسبب طلبي. كان بلاغهم هيّنا وحامله غاية في التهذيب والأدب، وربما الخجل. على خلاف ما عرفته منذ سنوات عندما تقدمت بالطلب نفسه والاجراء نفسه. يومها بُلّغت بفظاظة، وكان البلاغ محددا في اليوم التالي وفي وقت مبكر لمراجعتهم. هذه المرة تركوا لي تحديد اليوم والتوقيت حسب رغبتي ومشاغلي.

ذهبت في اليوم المحدد أخفي قلقي من أن يعاملوني بفظاظتهم المعهودة وعدم احترامهم لأي شخص. هدأ بالي واسترخيت منذ ردّ عناصر مكتب الدخول على تحيتي الصباحية. كان ردا مهذبا ومحترما، وتبدد كل قلقي عندما قابلت المسؤول عن موضوعي. دعاني الى الجلوس وأخذ مني ورقة الاستدعاء وهويتي، ونادى حاجبه ليباشر إجراءات أوراقي. كان عاديا جدا لم يتصنع اللطف ولم يمثّل القسوة. رد على مكالمة تلفونية وبعد إنهائها توجه إليّ يشكو ركاكة بعض الأعمال الإدارية ومشاكلها رغم توافر الكومبيوتر. شكواه كانت تحمل تخليه، أو تخليهم، عن ادعاء المقدرة والمعرفة المطلقة أمام الخصوم والأعداء مثلي، وكانت تحمل دعوته اليّ للمشاركة في شيء ما ولو كان البحث عن حل لهذه المشاكل. اذاً نحن شريكان مجددا.

أثناء هذه الدقائق القليلة كان قد انتهى من أوراقي فسلّمني ورقة استدعاء جديدة إلى فرع مركزي في العاصمة، وقام وصافحني مودعا. خرجت بروية وسرت متمهلا كأنني أغادر وزارة الثقافة، لا يدفعني شيء لاستعجال الخروج من هذا الفرع كما المرات السابقة.

خلال مسيري إلى بيتي القريب كنت مندهشا وغير مصدّق أن مراجعتي لم تدم أكثر من ربع ساعة، في حين ان المرة السابقة استغرقت عشر ساعات على يومين متتاليين لم يقدموا لي فيها كرسيا أجلس عليه. شعرت برغبة أن أكرر هذه الزيارة مرات لأتأكد أن إجراءات اليوم ليست صدفة أو استجابة لدعوات أمي وزوجتي. مشيت أفكر: كيف استطاعوا أن يتحولوا إلى هذا السلوك بعدما كانت وجوههم وكلماتهم في السابق تدخل إلى النفس كدخول السم إلى الجسد فيرتعش باضطراب، نافرا، نابذا، قرِفا من مرارة السم. ربما تكون هذه هي طبيعتهم وكانوا سابقا يمثلون دور الجلاد، ويتحملون مشقة هذا التمثيل، متأملين أن تحقيق واجبهم الوطني بزرع الرعب في قلوب "الجماهير" المؤيدة والمبايعة لقيادتهم، يعوضهم عن هذين التعب والمشقة. وربما يكون هؤلاء غير أولئك، استبدلوهم بهم ورموا بأولئك في قاع مظلم خجلين من أن يراهم أحد. لا أظنني سأصل إلى جواب ولو قمت بزيارات عدة لهم.

ارتبك المحقق من إجابتي. فكرر سؤاله بارتباك وكأنه لا يصدق ما أقوله أو لا يقبل ما تؤكده له أذناه. وربما انزعج لأن إقراري الصريح فوّت عليه جولة تحقيق طويلة يخرج منها بطلا باستئصال اعترافي من جلدي. أو قد يكون فوجىء بوقاحة اعترافي بما يظنه جرما توقع مني نكرانه. هو لا يعرف أني منذ خروجي من السجن قررت ألا تعرف المخابرات معلومة صحيحة عني لا يعرفها كل الناس، وأن كل ما أفكر به أو أرتأيه أو أحلم به أو أتذكره، أكتبه وأنشره وأعلنه على الملأ. بهذا سأجعل عملهم في ما يخصني بلا قيمة، وستكون رواتبهم التي يأخذونها من دخلنا القومي ومن إنتاج السوريين أموالا يتقاضونها بلا عمل.

حاول أن يبدد استغرابه من جوابي فسألني: ولماذا كتبتها؟ ولماذا لا أكتبها؟ أجبته، وما الغريب في الأمر؟ فأنا كتبت عن أمور كثيرة. لا. هذه أمرها مختلف، ولماذا اخترت جريدة "النهار"؟ لأنها من أهم الصحف ولأنها تقبل أن تنشر لي. من دفع لك ومن دفعك الى هذا حتى كتبت؟ لم أستوعب السؤال، فكرره. رفضت الإجابة مستغربا السؤال. خرج من الغرفة وتركني مع ثلاثة عناصر آخرين يتناقشون في قرار قرض للزواج فهمت من حديثهم أنه صدر اخيراً، فأحدهم ينوي الاستفادة من هذا القرض متأملا حصوله على الحد الأقصى للقرض والبالغ ثلاثمئة ألف ليرة، لكن زميله بيّن له بالطرق الحسابية أنه لا يستطيع الاستفادة من أكثر من مئة ألف، إذ أن صيغة القرار لا تتيح لأي موظف في الدولة الاستفادة من الحد الأقصى بسبب ضعف الرواتب.

انشغلت بهم قليلا ثم عاد ذهني إلى موضوعي متسائلا: لماذا اهتموا بهذه المادة دون سواها. ألأنها مكتوبة عن السجن أم لأنها منشورة في جريدة "النهار". لماذا لم يسألني عن مساهمتي في بعض الكتب أو عن مقالات أخرى نشرتها في جريدة "السفير" وفي "النهار" أيضا. فهذه أسهل عليه الحديث بشأنها فهي عبارة عن رأيي في بعض الموضوعات، يمكنه أن يساومني أو يفاوضني عليها، أو يقنعني برأي آخر أو يجبرني على حجب رأيي. أما تلك المادة في "النهار" فليست رأيا لأحجبه أو موقفاً قابلا للأخذ والرد. هي حكاية يوم من أيامي الطويلة في المعتقل، هي جزء مني ومن جسدي تتلبسني في ليلي ونهاري، كتبتها ونشرتها علني أرتاح منها لليلة أو لغفوة أستيقظ بعدها مبتسما ولو مرة في وجوه أطفالي.

كل إنسان يحتاج أن يحكي، وأقل ما يحكيه حكايات أيامه. أنا لم يبق في ذاكرتي سوى حكايات سجني، كل الحكايات قبله حكاها أهلي مئات المرات خلال اعوام حبسي، وبعده لم تبق لي ذاكرة فقد انتزعوها مني في التحقيق، لتصير كل أيامي بعد السجن مفلوشة مفضوحة أمام كل عابر سبيل فلم يبق عندي سر أرعاه وأهدهده، ولا حكايات جديدة أحكيها.

عاد بعد قليل وطلب مني أن أكتب ما اعترفت به، فكتبت. لا أدري إن كان صوابا أني كتبت، فهو لم يجبرني على هذا، بل للأمانة ترك لي الخيار أن أكتب فأنال جواز السفر أو أمتنع فأعود في الحال إلى بيتي سالما غير غانم. صحيح أنني احتججت على هذه المساومة العتيقة، وطالما الأمر كذلك لماذا أكلف نفسي السفر من اللاذقية إلى دمشق، لكنني كتبت. قرأ السطر الذي كتبته، فلم يره كافيا، فطلب مني أن أكتب عن دافعي لنشر تلك المادة. لم نتوصل بعد الى صيغة تفاهم حول هذه النقطة، فتركت القلم وقلت إني سأشرح له الأمر ولو احتاج ذلك لساعتين. أخذت أشرح له مدى حاجة الشخص الذي تعرض للتعذيب أن يشكو عذابه وذله للآخرين، فيظن بهذا البوح شفاء لروحه المرعوبة. وصلته الفكرة فقال: تقصد أنها فشة خلق، فقلت يمكنها أن تكون كذلك. تناول الورقة مني بعدما كتبت هذه الفكرة بشكل ما، وأخذ يقرأها بتوتر وتروّ. حقيقة لم أعرف لماذا يرى في إجابتي غرابة، أم يرى فيها جرأة ووقاحة لم يتوقعهما مني. الموضوع ليس كذلك. أظن في الأمر سوء تفاهم غير مقصود من كلينا: أنا أظن أنه لا يحق له أن يسألني عما أكتب، وهو متأكد أن له كامل السلطة الشرعية بسؤالي وبمنعي عن الكتابة، وإن كان لم يفعل، وأنه لا يحق لي، أسوة بكل السوريين، أن نعتقد ما لا يعتقدون أو أن نقول ما لا يفرضون علينا قوله.

تجاوز الموضوع وسألني عن سبب طلبي جواز السفر، فأجبته أني سمعت أنه لم يعد لديكم مانع لذلك. قاطعني: وأنت أتيت تتأكد من ذلك بنفسك؟ هذا صحيح، فليس في نيتي ولا في مقدرتي السفر الى اي مكان أبعد من لبنان، وهذا البلد ليس ممنوعاً عني.

أخذ كل أوراقه بعدما جعلني أوقّع وأبصم عليها وغادر الغرفة. بقيت وحدي هذه المرة بعدما تركنا أولئك الثلاثة. لم يقدموا لي فنجان قهوة ولا كأس ماء كما سمعت أنهم فعلوا مع غيري في الفترة الأخيرة، لربما غيري ليسوا مثلي، فبعضهم لم يفعل شيئا يغضب أحدا، وبعضهم قام بأفعال خطيرة حسب التصنيفات الأمنية. أما أنا لم أبق في موقع الأولين، ولم أرتق الى مرتبة الآخرين، فبقيت في منطقة انعدام القهوة. فاكتفيت بإشعال سيكارة أنظر عبر نافذة أمامي راغبا في التقدم إليها لألقي نظرة على المكان الذي أمضيت فيه ست سنين من فترة سجني. لم أقم بذلك، خفت إن رأوني سيأخذونها حجة للإساءة إليّ، واستبعدت فكرة أن أستأذن بذلك من محققي عندما يعود فليس للأمر هذه الأهمية.

أشعلت سيكارة أخرى ولم يعد محققي. بدأ الشك والظنون السوداء تتسلل إلى ذهني: هل سيقررون توقيفي. ما حاجتي الى هذا الجواز اللعين، ألم أمتنع لسنوات عن طلبه وكنت رافضا الحصول عليه طالما سأحتاج من أجله لمراجعة المخابرات بعد تجربتي السابقة بطلبه؟ وماذا لو حصل عليه كل السجناء أمثالي، هل ينتقص من مقامي السجني عدم حصولي عليه. هل يقبلون أن أذهب ليوم واحد أودع فيه زوجتي وبناتي وأحضر فيه عدة السجن وحاجياته؟ أظنهم سيقبلون، فالأمر ليس بهذه الخطورة وإلا لما انتظروا مضي نحو السنة على نشر مقالتي. يا لهذه المقالة اللعينة، لم تأت لي إلا بوجع الرأس، لم أنل بسببها اعتذارا من بوش أو رامسفيلد كما سجناء أبو غريب، ولم أطل شهرة رفعت الجادرجي، مع أني عانيت أكثر منه. بل بقيت بعدما نشرتها لأيام قلقا منصتا لكل حركة تصدر من ناحية درج البيت متوقعا قدومهم. وحين طالت الأيام ولم يأت أحد اعتبرت، بمقاييسي الذاتية، وجوب أن أشكرهم على تفهمهم المتطور لحرية التعبير عندنا. لا، لا أعتقد أن الموضوع يستدعي توجسي، وما هذه الوساوس إلا نتيجة إرهاقي من السفر وعدم النوم في الليلة السابقة. هذا أكيد، ألم أغضب من سائق التكسي الذي أوصلني ممتعضا من قِصر مشواري، فصرخت في وجهه بشدة وهددته وجعلته يقود السيارة كما أريد. صحيح هو المخطىء ولقد استفزني مع أني رجوته ألا يفعل، لكن لم يكن يقتضي الموقف مني كل ذاك الغضب لو لم أكن مجهدا من السفر والسهر، وهذا هو بلا شك سبب مخاوفي الآن وليس غياب محققي. ضحكت من نفسي من ذكرى حادثة التكسي حين قارنت بين موقفي هناك كيف كنت مثل عنتر وبين موقفي هنا مثل أرنب أو مثل عنتر وقع في مصيدة للأرانب. أين طبقة صوتي تلك التي أخافت السائق غارت في أحشائي الآن، يا لهذه البلاد اللعينة نتبادل فيها كرات الخوف طوال يومنا. من أخاف سائقي اليوم قبل أن يلقاني، ربما زوجته أو أبناءه، وكم مرة اليوم سينتاب محققي الخوف من أشخاص آخرين.

طال غيابه أكثر، أظن ذلك دليل سلامة، فمن تجربتي معهم أعرف أن أمر التوقيف لا يحتاج الى كثير من الوقت بعكس أمر الإفراج يحتاج الى سنين. لكن ماذا لو اعتقلوني؟ ليكن، فليس في يدي حيلة، ولست في موقع من يطرح هذه الماذا. لكنهم منذ سنين ملتزمون إحالة أصحاب الرأي المخالف على المحاكم. ومع أن هذه المحاكم غير الشرعية إلا أنها أفضل من الإجراءات السابقة خاصة لقضية كقضيتي. توقفت عن هذا الاستطراد: لقد جعلت لنفسي قضية لا أساس لها إلا مخاوفي، ما هي التهم التي يمكنهم أن يوجهوها إليّ؟ هل سيعتبرون أن ما كتبته قلة أدب والجريدة نشرتها تحت صنف الأدب؟ إذن فليقاضوا الجريدة. أم أنهم سيعتبرون قصتي كانت المرجع للجلادين الأميركان في سجن أبو غريب تعلموا منها أساليب التعذيب ومهاراته. سأرد هذه التهمة جملة وتفصيلا، فروح أبو غريب هي المسؤولة ولست أنا. كما أستبعد اعتبار قصتي إفشاء لأسرار علمية وطنية كما عبد القدير خان. ربما يريدون هم المبادرة والإفصاح عن موضوع الاعتقال والتعذيب السابق ويعتذرون، لكنهم ينتظرون إتمام مرحلة الإصلاح الإداري وبعدها إتمام مرحلة الإصلاح الاقتصادي ليتفرغوا لإنجاز الإصلاح السياسي ينجزونه بهدوء وسلطنة، وبعدها يمكننا جميعا فتح ملفات حقوق الإنسان. فاعتَبروا ذنبي أني فوّت عليهم فرصة السبق، وكنت عجولا ولحوحا بكتابة تلك القصة بعد مضي عشرين عاما على ذاك اليوم الذي أحكي عنه، فتوقيتهم يحين بعد ثلاثمئة وعشرين سنة.

لمحته بطرف عيني قادما فسارعت الى الإلتفات لأنظر إلى يديه. لم يكن يحمل كلبشات بل أوراقا كتبها هو بخط يده نقلا عن أوراقي، بتنسيق يصلح للأرشفة وطلب مني أن أوقعها وأبصم عليها كما العادة، ففعلت من دون أن أقرأ المحضر الذي نظّمه فهذا لا أهمية له. ناولته الأوراق ونظرت في عينيه ونهضت من دون أن يطلب مني إذ فهمت من نظراته أن الأمر انتهى ويمكنني العودة إلى بيتي. فسألته إن كانوا سيوافقون على طلبي فأجابني بالإيجاب، وأظنه صادقا. فرغم أنه لم يبتسم لي ولا مرة ولم يبذل جهدا ليظهر لي لطفا إلا أنه كان في غاية التهذيب والكياسة. مددت يدي وصافحته مغادرا بسرعة كبيرة ذاك المكان الذي فقدت فيه الأمان طوال ساعتين. فعلى ما يبدو أن كل إجراءاتهم الجديدة ليست كافية لإدخال الطمأنينة إلى نفسي عندما أقابلهم أو أراجعهم، وهذا ليس بسبب تقصير مني فأنا لا أملك السلطة على نفسي، أما هم فيمكنهم اتخاذ إجراءات كثيرة لبناء ثقة بيننا أقلها الامتناع عن استدعائي حين أريد السفر كحال باقي خلق الله في العالم.

في طريق عودتي إلى اللاذقية سألتني صديقتي إن كنت جادا في نيتي نشر هذه المادة أيضا، مستغربة أني لا أخاف. هي لا تعرف أني أكتب هذه المادة لأني أخاف، وكل ما كتبته كان دافعه الرئيسي هو الخوف أو مقاومة الخوف. بل لم أعرف في حياتي إلا هروبا متواصلا من الخوف، أركض أمامه وهو ظلي. الخوف محشور في حلقي أفيق عليه طوال الليل يخنقني. وأظن أن هذه حال جميع السوريين فكلهم يعانون من الخنّاقات الليلية ولا يعرفون لها سببا، أما أنا فأعرفه.

فاتني أن أسأل محققي عن رأيه الشخصي في القصة، فربما كان حديثنا في موضوعها أكثر جدوى وسببا لتواصلنا، من الموافقة على جواز السفر