المرأة السفينة وهي لحنا مينه: اصداء لـ زوربا و الشيخ والبحر .. وبعض أبطال تايتنك....

محمد آيت لعميم...القدس العربي

غالي المسرحي سالم كويندي..والشاعر عبد الحق ميفرانيف...استطاعت الرواية ان تقتحم عوالم عديدة، ومجاهل الحياة والنفس البشرية، وبذلك قدمت لنا عبر تاريخها الحافل بالروائع معرفة عميقة بالذات والوجود، في تنوعاته وتشعباته.
ويعتبر الفضاء البحري من الفضاءات الخصبة التي تم استثمارها في روايات خالدة، خلود البحر في اغرائه ومجهوليته. فهذه الكرة المائية ـ التي يدعوها الجغرافيون خطأ الكرة الارضية ـ لا تشكل فيها اليابسة سوي نزر يسير، هي شبيهة بكشبان ملقي في صحراء. او لنقل اننا نمتلك اليابسة في حين ان البحر يمتلكنا.
وبذلك فالبحر بنشيده الذي لا يمل تكراره، وبكائناته الحقيقية والاسطورية يجتذب الانسان نحو المغامرة والمقامرة كما فعل سندباد وأوليس. ولذلك نجد البحر قد تشكل في مخيال الانسان برموز عديدة، ودلالات كونية.
اذا رجعنا الي معجم الرموز نجد ان مؤلفيه استطاعا ان يستقصيا اهم رمزيات البحر في الثقافات، والصور النمطية حوله. فقد ذهبا الي ان البحر رمز لدينامية الحياة، فالكل خرج من البحر واليه يعود: انه مكان للولادات والتحولات والانبعاثات. ويرمز الي الحالة الانتقالية بين الممكنات التي مازالت غير متشكلة والحقائق المشكلة، انه وضعية متحركة، وضعية اللايقين والشك، من هنا يكون البحر في الان نفسه صورة للحياة وصورة للموت، فالقدماء كانوا يهبون للبحر اضحيات من الخيل والثيران، وهذه نفسها رموز للخصوبة، لكن من قاع البحر تبزغ وحوش هي رمز لصورة العقل الباطني . (معجم الرموز، باب البحر، ص 420).
ففي الميثولوجيا الايرلندية، مثلا جاءت الالهة عبر البحر، وعبر البحر سنذهب الي العالم الآخر. وقد جاء في التوراة ان مشاهد القيامة يتغني بالعالم الجديد حيث لا وجود للبحر البتة. وفي القرآن الكريم، هناك حديث عن البحر المسجور، أي المحترق، كعلامة علي الدخول الي العالم الآخر. ويرمز البحر عند المتصوفة للعالم وللقلب الانساني، باعتباره مقرا للعواطف. فالبحر رمز للحياة العليا، للجوهر الالهي، يقول الصوفي المغربي الشهير عبد السلام بن مشيش باقيانوس الوحدة الالهية ، ويقول عبد الكريم الجيلي بأقيانوس المجد الالهي ، وحسب الشهبتري الاقيانوس هو القلب والمعرفة، والساحل هو الغنوص، والقوقعة هي اللغة، والجوهرة بداخلها هي علم القلب، اي المعني السري للغة.
لقد ارتبطت دلالة البحر بالخصوبة والعطاء، فأشتقت للبحر كلمة في العربية تشير للامومة وهي كلمة اليم ، وبالفرنسية هناك جناس بارز بين
Mere (ام) وMer (بحر).
ان هذه الرمزيات المتعددة والمتنوعة، كانت لها جاذبية خاصة في الابداع بصفة عامة وفي الكتابات الروائية بصفة خاصة. فنماذج عديدة من الروايات العالمية استثمرت هذه الرمزيات مثل روايات ميلفيل وكونراد، وهيمنغواي، ونيكوس كازانتزاكي وغيرهم، ولعل رواية الشيخ والبحر رائعة هيمنغواي، هي الرواية التي استأثرت باهتمام النقاد، وهي تحكي عن خروج الملاح سنتياغو الي البحر منفردا، بعد اربعة وثمانين يوما استعصي عليه الصيد فيها، وهو يقرر ـ كبطل في مأساة اغريقية قديمة ـ ان يتوغل في البحر، متعديا حدود الآمن والمألوف، وهو شيخ يحمل علي وجهه وجسده خاتم البحر الذي عركه، التجاعيد العميقة والقروح والندوب كان كل شيء فيه عجوزا خلا عينيه، كان لونهما مثل لون البحر، وكانتا مبتهجتين باسلتين. ولسانتياغو مريد صغير، يحب معلمه الشيخ، ويرغب في مصاحبته، لكن اهله يمنعونه وينقلونه علي ظهر مركب اوفر حظا.
لقد افاض نقاد هيمنغواي في الحديث عن الرمز والمفارقة في الشيخ والبحر ، وعن مبناها الذي يشبه القصص الرمزية في العهد الجديد. فالهيكل العظمي الممد في نهاية الكتاب والرحلة، الذي يوحي للوهلة الاولي، بأن حصاد التجربة لا يختلف كثيرا عن حكمة سفر الجامعة في العهد القديم علي لسان النبي سليمان عليه السلام: الكل باطل وقبض ريح . فالرحلة انتهت باللاشيء، ولكن سلوك سنتياغو المتمثل في عناده واصراره علي العودة الي البحر مرة اخري، هي التي ترجح كفة الوجود علي العدم (صيادو الذاكرة، رضوي عاشور، ص 29).
ان رواية هيمنغواي لبساطة سردها وعمقها الفكري والفلسفي كانت محط اهتمام النقاد والمترجمين والمبدعين، فتمت محاكاتها ومعارضتها في نصوص بارزة، ومن اهم النصوص التي عارضت هذه الرواية هي رواية الكاتب الروسي جنكيز ايتماتوف الكلب الابيض الراكض علي حافة البحر ، وقصة الكاتب الايطالي الشهير دينو بوزاتي بعنوان
ale ka . وفي الاتجاه المعاكس تذهب الروائية المصرية رضوي عاشور الي ان رواية الشيخ والبحر هي ـ من احدي الزوايا ـ معارضة لنص الشاعر الانكليزي كولريدج الملاح القديم ، وهي من ابرز القصائد الانكليزية التي ترتكز الي مفهوم وحدة الوجود (الانسان والبحر، ص 25).
واذا ما التفتنا الي المشهد الروائي العربي، فاننا نجد ان الروائي السوري حنا مينة هو روائي البحر بلا منازع، ففي معرض حديثه عن عالمه الروائي يقول: ان ملامح هذا العالم تتجلي فيما كتبته عن البحر، يقول النقاد انني اديب البحر، وانا سعيد بهذه الصفة، لكن عالم البحر من السعة والشمول بحيث لا تغطي مساهمتي الروائية الا حيزا ضيقا من مساحته الشاسعة، وعلي هذا فالموضوع يحتاج الي مناقشة (هواجس في التجربة الروائية، حنا مينة، ص 5).
ويعتبر حنا مينة نفسه سباقا لموضوعات لم تثرها الرواية العربية قبله، يقول: الاشياء التي تناولتها في رواياتي كانت مناطق جديدة في الرواية العربية، منها البحر، والغابة، والمعركة الحربية، ففي البحر كتبت الشراع والعاصفة ، وجملة اشياء، وفي الغابة كتبت الياطر وغيرها، وفي المعركة الحربية كتبت المرصد ، وازعم انه في الادب العربي لم تطرق هذه الموضوعات بالشكل الذي طرقتها فيه، لانها عندي اتخذت رحابة عوالم كاملة، ويكفي ان يقرأها المرء كي يقول: اعرف البحر والغابة والحرب، (المرجع نفسه ص6). ويؤكد حنا مينة علي انه حين اطلع علي روايات هيمنغواي عشقها ولا يزال، لكن فكرة تقليد اسلوب هيمنغواي لم تخطر له ببال، رغم ان عالم البحر هو القاسم المشترك بينهما، يصرح قائلا: لقد انجزت روايتي الشراع والعاصفة عام 1958، وكنت قد بدأتها عام 1956 اثر العدوان الثلاثي علي مصر، والضجة التي ثارت حول بطولة البحارة العرب، وبعد سنوات اطلعت علي رواية الشيخ والبحر ولم استشعر ايما اسف لانني كتبت الشراع قبل ان اطلع عليها، فالشراع كانت مُرضية بالنسبة الي، وان كنت قد تشردت عام 1959 ولم استطع نشر روايتي الا عام 1963 لاول مرة (نفس المرجع ص 8).
في هذه الدراسة سنحاول ملامسة عالم البحر واشتغاله في الرواية الاخيرة لحنا مينة المعنونة البحر والسفينة وهي! . الصادرة عن دار الآداب، والعنوان لا يحتاج الي عناء تفكير، فهو عنوان مكشوف وكاشف، تتلازم فيه موضوعتان هما البحر والمرأة، وحنا مينة يدرك جيدا هذا التلازم، ويذهب الي ان المرأة اعمق من البحر، فهي كائن غامض ومجهول اكثر من غموض البحر، لقد انتهت البنية التركيبية للعنوان بضمير المؤنث الغائب، والضمير نحويا يحيل الي شيء غائب، فهل هذه المرأة غائبة في فضاء الرواية ام في وعي البطل؟ انها الغائبة الحاضرة في مسار الرواية حتي النهاية.
واذا كان البطل غائبا هو الآخر في بنية العنوان السطحية، فانه حاضر كمحرك لمسارات الاحداث، وغيابه بمثابة تماه مع البحر، لذلك بأره في البنية التركيبية، جاء علي لسان البطل احب البحر حين اكون انا هو البحر . وتأتي السفينة موقعيا متوسطة البحر والمرأة، لانها هي الفضاء الرئيسي الذي دارت فيه الاحداث.

1 ـ تتبع الحدث:

تحكي الرواية عن رحلة من بيروت الي مارسيليا، علي متن سفينة تدعي سانتا ماريا . وتضم مجموعة من اللبنانيين، والاجانب (طليان، دانماركيين، اسكتلانديين) لتذكرنا بتايتينك ، كانت الرحلة بعيد الحرب الاهلية في لبنان، ولذلك ساد جو التوتر علي مسار الاحداث وعلي مستوي الخطاب الروائي. بطل الرواية يدعي بدر الزرقا ، فرمزية الاسم تشي باكتمال دائرة البطل، واللون الازرق يرمز الي البحر، اذا البطل منذ البداية يظهر في الرواية مندمجا مع البحر حد التماهي، فهو شبيه بسنتياغو عند هيمنغواي، او زوربا عند كازانتزاكي. درس في كلية الآداب وتخرج ليعمل مدرسا للادب العربي في جبل عامل في الجنوب اللبناني، شاهد البؤس عيانا فحاول النضال ضده، لكن الاقطاع كان له بالمرصاد، واتهم بنشر الافكار الهدامة، فدخل السجن، لما خرج ابعد الي الكورة في الشمال، وفي هذه المنطقة تكررت مأساته لان البؤس كان هناك، فلما ضاقوا به ذرعا وبأفكاره سرحته وزارة التربية. فقرر ان يترك البر ليلتحق بالبحر، التحق بالكلية البحرية في اثينا، فتخرج قبطانا ليكتشف ان البؤس في البحر لا يقل عنه في البر، وان الاستغلال هوهو، وهو يبحر في البحر الاحمر ارتطمت السفينة التي كان يقودها بالشعب المرجانية فتحطمت. فسرحوه مرة اخري، لم يستطع التخلي عن البحر فعاد اليه ثانية ولكن فقط كمسافر، وفي اصراره علي العودة الي البحر نتذكر سنتياغو الذي لم يحصل علي طائل رغم معاناته وصراعه فانه قد قرر ان يعود الي البحر من جديد، ان فضاء البحر هو فضاء الاصرار والتحدي بامتياز.
تنفتح الرواية علي حوار داخلي للبطل، يختزل ماضي البطل وحاضره، ماضيه كقبطان يصارع الموج والعواصف البحرية، وحاضره كقبطان عاطل يتعرف علي البحر كسائح في سن الشيخوخة، ويختبئ في قمرته ما ان تهتز السفينة اهتزازا مريبا (ص 5)، ثم بعد ذلك تظهر الي مسرح الاحداث فتاة يابسة العود، تدعي لويزا، اعصابها مستنفرة، قفة عظام، عانس، خريجة شعبة التاريخ، متسائلة عن احوال الطقس، بادر بدر الزرقا مجيبا لن تأتي عاصفة في الثماني والاربعين ساعة القادمة، لكنه في الان نفسه تمني ان تأتي عاصفة بحرية ليتفرج عليها؟ هذه الامنية الشاذة اغاضت لويزا وانفجرت غاضبة تلعن بدرا وكل الذين تدخلوا لانهاء موجة غضبها. لقد برر بدر امنيته هذه بقوله اننا بحاجة الي ايقاظ حتي نفتح عيوننا علي ما حولنا، فالعاصفة هنا معادل لمنبه، ولرجة توقظ ركاب السفينة من غفلتهم، وهنا يبدو ان الروائي يعمد الي رمزية كبري فالركاب والسفينة والبحر توحي الي المجتمع العربي الذي يحتاج الي رجة كبري توقظه من سباته العميق، ويوجد في المجتمع اشباه لويزا الذين استحلوا الركود والطمأنينة وسلبية الفعل. بعد هذا الشجار مع لويزا اختفي بدر وراح ينتقل بين سطح السفينة ليتمتع بمنظر البحر وبين البار والكافيتريا وقمرته. وسيلتقي بمجموعة من الادباء منهم الشاعرة والقاص والفنانة التشكيلية، وسيلتقي باستاذته في الجامعة وبغيداء التي درست معه. كانت غيداء فاتنة الجمال وكان يكن لها حبا عميقا، غير ان طبعه لم يسمح له بملاحقتها لانها كانت دائما محاطة بالمعجبين، طيلة الرحلة لم يأبه لها كان يشيح بوجهه عنها، محدثا نفسه انها ستكون له، بدون اي جهد يبذله تجاهها الا تجاهلها، وقد صمد في هذا المسار، كان بدر في السفينة يقوم بدور القبطان، ساهرا علي سلامة المسافرين، وقد تجلي ذلك في اسعافهم حينما هبت ريح جعلت السفينة تتأرجح فأصيب اغلب المسافرين بدوار البحر، كما انه كان يفض النزاعات والمشاجرات، فقد تدخل تدخُّل الابطال لما تحرش الايطالي ألبرتو باللبنانية هزار ، فنزع السكين من يده وصرفه من الكافيتريا. كان بدر اغلب الاوقات يحتسي الويسكي عند البارمان غابور . التقي بدر بأمرأة دانماركية تدعي جان توليب . وهي فنانة تشكيلية، كان يقضي معها جل الوقت عند غابور يكرعان الخمرة. ويمارس واياها الحب في قمرتها، في الفصل 17 من الرواية سيفترقان لان توليب كشفت ضعفه فهو قد تهالك امام جسدها الفاتن بوضاعة، وليست هذه الحالة من شيم القبطان الذي علمه البحر الصبر فيمثل هذه المواقف، ان انتهاء علاقته مع توليب هو بداية انتصاره في مصارعة المرأة باعتبارها صيدا ففي حوار مع غابور يقول هناك سمكات جميلات علي الباخرة، ومن كل الاعمار، واضاف، الصياد الماهر يا صديقي، يتحلي بصبر جيد.. ولدي صبر لا ينفذ انها التجارب . في هذه المحاورة نلاحظ ان بدرا اصبح ظلا مشوها لسانتياغو فهذا الاخير يعاني ويعالج اصطياد سمكة كبيرة في وسط البحر، في حين ان بدر اكتفي باصطياد سمكة علي ظهر السفينة، ان السمكة التي كان يطاردها بدر هي غيداء، وقد استطاعت استاذة بدر وغيداء وهي شاعرة ان ترتب لقاء لهما مزيلة بذلك الكلفة بينهما، فكلاهما تمنعه انفته من ان يبادر باعلان الحب المرجئ، واخيرا يظهر بدر بصيده، ويطلب من غيداء الزواج فور وصولهما الي مارسيليا واستقلا طائرة وعادا الي بيروت.

2 ـ البناء الفسيفسائي للرواية:

تشكلت الرواية من تسعة عشر فصلا صغيرا، تنامت فيها الاحداث بشكل تصاعدي، وقد تخللا السرد مقاطع من الحوارات الداخلية والحوارات المباشرة والوصف، وتأسست فيها الشخصيات بشكل تصاعدي، اذ لم تقدم الشخصيات بطريقة جاهزة، وقد تخلل الرواية الحديث عن الحرب الاهلية اللبنانية ونتائجها علي الشخصية اللبنانية، وقد تمحور خطاب الرواية حول بطل متشبع بالفكر الماركسي يقول بدر: لكنا محكومون بالاشغال الشاقة الناقدة، ومساقون الي مسلخ التفاوت الطبقي لا مخرج سوي الكفاح والنضال .
لقد عكست هذه الرواية خلاصة تجربة حنا مينة من الناحية الايديولوجية، فهو من كتاب الواقعية الاشتراكية، ورواياته شهادة علي عظمة الواقعية وعلي قدرتها اللانهائية في الاستعانة بمختلف المدارس التعبيرية، دون ان تفقد الواقعية هويتها المتميزة وحنا مينة يتحاشي في عمله دائما ثلاثة اشياء: الاسقاط الفكري والافتعال والصراخ. فهو يرفض الافكار الجاهزة سواء في الحوار او في بناء الشخصيات او في نمو الاحداث.
وتعكس هذه الرواية ايضا اختيار التجربة كأساس للابداع الروائي، فبدر الزرقا بطل الرواية المركزي بدأ متعلما فطلق الأدب ليمتهن الحياة .
ومع كل هذا فرواية حنا مينة الاخيرة البحر، السفينة وهي تتقاطع مع رواية زوربا ، اذ ان شخصية بدر الزرقا احيطت منذ البداية بأدباء وفنانين كانوا في حاجة لبدر ليكون دليلهم في الرحلة، وكانت غرابة اقواله وتصرفاته تدهش الحاضرين في السفينة. وتتقاطع كذلك مع رواية الشيخ والبحر لهيمنغواي فبدر الزرقا يشبه سنتياغو المضي علي الحصول علي صيد ثمين، فسنتياغو بعد عراكه القاسي مع الحوت ظفر بهيكل عظمي، وبدر بعد صمود طويل سيظفر بامرأة، وتلوح من بعيد اواصر قربي بين هذه الرواية وقصة تايتنك، غير ان سفينة حنا مينة لم تبتلعها مياه البحر.
كاتب من المغرب
قدمت هذه الورقة في ندوة الكتابة والبحر التي نظمها اتحاد كتاب المغرب فرع آسفي، بمدينة آسفي.

المراجع:
1 ـ البحر، السفينة وهي!، حنا مينة، دار الاداب بيروت 2003.
2 ـ
Chevelien, Dichonnaire deymboles, P420.
3 ـ صيادو الذاكرة، رضوي عاشور.
4 ـ
ale ka دينو بوزاتي.
5 ـ هواجس في التجربة الروائية. حنا مينة، دار الاداب بيروت.
0
QPT3