الأميركيون العرب: تحديات ومسؤوليات....

لينا حداد كريدية....النهار    

اذعن مجلس النواب الاميركي بقيادة الجمهوريين لتهديدات البيت الابيض باستعمال حق النقض (الفيتو) ودافع عن قانون المواطنية الاميركي, متغلباً بذلك على التحرك الذي اطلق لالغاء المقطع الوارد في هذا القانون والذي يسمح للحكومة بالتحري عن عادات القراءة لدى الناس.

عجز التحرك الذي سعى الى تحدي بوش والحد من نفوذ القانون, عن الحصول على الغالبية, اذ حظي بتأييد 210 اعضاء في مجلس النواب مقابل معارضة 210 آخرين. بدا ان المطالبين بالتعديل سينتصرون عند انتهاء مدة الخمس عشرة دقيقة المخصصة للتصويت, لكن قادة الحزب الجمهوري ابقوا التصويت مفتوحا لحوالى عشرين دقيقة اضافية واقنعوا حوالى عشرة جمهوريين كانوا ايدوا التعديل في البداية بتغيير موقفهم.

قاد التحرك لتعديل قانون المواطنية تحالف يتألف من ديموقراطيين وبعض الجمهوريين المحافظين. لكنهم هُزموا في معركة شد حبال قبل اربعة اشهر فقط من موعد الانتخابات الرئاسية حيث ستكون الوسائل المعتمدة في مكافحة الارهاب على جدول الاعمال السياسي.

على اثر احداث 11 ايلول 2001 اطلق وزير العدل الاميركي عددا من السياسات المتعلقة بالهجرة ومكافحة الارهاب شكلت انتهاكا للحقوق الدستورية الاساسية. صحيح ان هذه المبادرات تستهدف في شكل خاص المهاجرين العرب والمسلمين القادمين من جنوب آسيا, لكن يمكن ان تمس بحقوق الجميع اذا لم تُضبَط. ينتهي مفعول بعض احكام قانون المواطنية قبل نهاية سنة 2005. يقول المراقبون انه في حال استمر الرئيس بوش في السلطة, فسيسعى الى فرض التصويت لمصلحة تمديد العمل بتلك الاجراءات. ووصف وزير العدل جون اشكروفت قانون المواطنية بأنه "اسوأ كابوس بالنسبة الى تنظيم القاعدة". يبدو انه ايضا مصدر قلق اساسي, هذا اذا لم يكن كابوسا, بالنسبة الى العديد من الاميركيين العرب والمسلمين, والى كل من يهتمون بمستقبل الحريات المدنية في الولايات المتحدة.

ما معنى هذا بالنسبة الى الاميركيين العرب والمسلمين?

في مجال السياسة الداخلية, سيؤدي فوز جورج دبليو بوش في انتخابات 2004 الى تضييق الخناق اكثر فأكثر على الحريات المدنية. اما في مجال السياسة الخارجية, فسيجد الاميركيون العرب والمسلمون صعوبة اكبر في الاضطلاع بدورهم, لأن عوائق كثيرة ستحول دون اسماع صوتهم للادارة المؤلفة من محافظين جدد.

ما هي التحديات وكيف يتعامل الاميركيون العرب والمسلمون معها?

اظهر الاحصاء السكاني عام 2000 ان عدد السكان العرب في الولايات المتحدة هو 1.2 مليون نسمة, اي بارتفاع 38 في المئة عما كان عليه عام 1990 وخمسين في المئة عن العدد الذي سجل عام 1980, عندما بدأ الاحصاء السكاني يأخذ السلالة في الاعتبار وليس الدين الذي ادخل لاحقا. ارتفع اجمالي عدد السكان الاميركيين بنسبة 13 في المئة في التسعينات ليصل الى 281.4 مليون نسمة. وعلى الرغم من نموهم السريع, ما زال العرب يشكلون اقل من واحد في المئة من السكان. لكن هذه الارقام بالاضافة الى الزيادة في عدد الاميركيين المسلمين الذين يتخطى عددهم الخمسة ملايين نسمة, ناهيك عن الاميركيين الافارقة الذين يبلغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة, تظهر انهم اقلية تنمو بسرعة, وربما يحتلون المرتبة الثانية بعد الاميركيين الناطقين الاسبانية.

ثم وقعت احداث 11 ايلول 2001. كانت هذه ضربة مزدوجة للولايات المتحدة والاميركيين العرب والمسلمين. كانت هجمات 11 ايلول مروعة للاميركيين لكنها مهدت الطريق امام الولايات المتحدة - بحجة الحرب على الارهاب - لتوسيع نفوذها من خلال شن حرب في افغانستان والعراق, والتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان عدة, ولست الآن في وارد الغوص في هذا الموضوع. من جهة اخرى, تلقى الاميركيون العرب والمسلمون الذين كانوا قد بدأوا يعززون مكانتهم في كل قطاعات المجتمع الاميركي صفعة قوية على الخد الايمن لكنهم لم يديروا الخد الايسر, بل تحركوا.

لا شك في انه منذ 11 ايلول 2001, ارتفع مستوى الوعي والتحرك لدى الاميركيين العرب والمسلمين الى اقصى حد في سبيل مواجهة التحديات الجديدة الناجمة عن احداث 11 ايلول ومضاعفاتها. منذ ذلك الوقت, لم يكن امام الاميركيين العرب من خيار سوى بذل جهد اكبر على المستويين الفردي والجماعي للحفاظ على عيشهم الكريم والترويج لمواطنية منتجة ومثقفة. عبأت احداث 11 ايلول وما تلاها, مثل جرائم الحقد واحكام قانون المواطنية, الاميركيين العرب والمسلمين لمواجهة تحديات مختلفة, مثل الافكار المعلبة والحاجة الى اماكن ومصادر موثوقة يقصدها الناس بحثا عن المعلومات عن الاميركيين العرب وارثهم. نتيجة لذلك, اعيد احياء المراكز الثقافية, واطلقت حوارات بين الثقافات والاديان, وانتجت افلام وثائقية في سبيل تقديم صورة افضل عن العرب والمسلمين في العالم عامة, والتركيز على دور الاميركيين العرب والمسلمين كمهنيين ومتعهدين يعملون بجهد وكمواطنين يحترمون القانون في الولايات المتحدة. ومن التحديات المهمة الاخرى التي اضطر الاميركيون العرب الى مواجهتها القيود المفروضة على حرياتهم المدنية: حرية السفر والتعبير والرأي.

في ما يتعلق بحرية التنقل والسفر, تبين الوثائق ان هجرة العرب الى الولايات المتحدة كانت مرتفعة قبل اعلان الحرب على الارهاب. اما الآن فهناك مخاوف حقيقية من ان التنظيمات التي تفرضها وزارة الامن الداخلي تهدف الى الحد من تدفق المهاجرين ذوي الخلفية العربية والمسلمة بطريقة مباشرة وغير مباشرة. التغييرات في سياسات الهجرة واجراءاتها مهمة بقدر احكام قانون المواطنية الاميركي. اوقف العديد من الاشخاص العرب والمسلمين بتهم تتعلق بانتهاكات تقنية جدا لتأشيرات السفر, الامر الذي ما كان ليحصل قبل 11 ايلول 2001. بالاضافة الى هذا, رُحّل العديد من الموقوفين وسط سرية تامة, مما يشكل انكاراً فاضحا لحق الفرد في الحصول على الاستشارة القانونية.

يعامل الاشخاص الذين هم من اصل عربي ومسلم معاملة المذنبين الا اذا استطاعوا ان يثبتوا براءتهم. ويتفشى التمييز الاثني والقومي والديني داخل نظام السفر الجوي الاميركي, على الرغم من ان وزارة النقل اعلمت شركات الخطوط الجوية بأن هذا التمييز غير قانوني. هناك آليات تسمح للناس بالتقدم بشكاوى للاعتراض على التمييز في السفر الجوي, وتحقق الوكالات الفيدرالية جيدا في هذه الشكاوى.

في ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير, تجابه آراء المتحدرين من اصل غير اميركي بالرفض والاشمئزاز.

وتهدد بعض احكام قانون المواطنية الخصوصية الفردية وحرية الرأي, وتنتهك التعديل الاول للدستور من خلال فرض قيود لامتناهية على المكتبات والمستشفيات ومؤمني خدمات الانترنت والشركات ومنذ اعتماد ذلك القانون, يتم التدقيق في الحسابات المصرفية للاشخاص وفي قراءاتهم وملفات توظيفهم وتوضع اليد عليها بدون علم منهم.

يتوخى الاميركيون العرب والمسلمون اقصى درجات الحذر عند التعبير عن دعمهم لقضايا "حماس" او "حزب الله" على المستوى الاكاديمي, يشرحون عادة العوامل التي تدفع حركة "حماس" الى تنفيذ عمليات انتحارية, او يتحدثون عن حق "حزب الله" في الدفاع عن ارضه. يتعرض الفرد او المنظمة للتدقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) او المجموعات الصهيونية في حال تبين انه يتعاطف مع منظمة ارهابية معروفة. كما يتوخى الاميركيون المسلمون الحذر عند دفع الزكاة او التبرع بأموال خيرية لأي منظمة اسلامية محلية او دولية, لأن هذا قد يعتبر دعما للارهاب. وفي هذا الاطار, رفعت المنظمات العربية والاسلامية واتحاد الحريات المدنية الاميركي العديد من الدعاوى بدعم من بعض النواب الديموقراطيين. واعربت مجموعات الدفاع عن الحقوق المدنية عن مخاوفها بشأن خطة تقضي بتدريب عناصر الاطفاء وعمال المرافق وموظفين آخرين يذهبون بانتظام الى المنازل على التبليغ عن الانشطة الارهابية وتجارة المخدرات وسواها من الاعمال المثيرة للشبهات.

والتحدي الاكثر خطورة الذي يواجهه الاميركيون العرب والمسلمون هو ارتقاء اليمين المسيحي الى السلطة ودوره في ادارة جورج دبليو بوش. يبدو هذا الدور مهماً جداً في شؤون السياسة الخارجية. ينتمي واحد من اصل سبعة اميركيين الى اليمين المسيحي الذي يحدد جدول اعمال الحزب الجمهوري في حوالى نصف الولايات, لاسيما في الجنوب والغرب الاوسط. وقد اثبتوا انهم يشكلون القاعدة السياسية لمعظم الجمهوريين, ولديهم معتقدات معينة يؤمنون بها, لاسيما على مستوى القادة, كما يؤمن بها ناخبوهم. فلاهوتهم المسيحي يرتكز على الاعتقاد بأن الهيمنة الاسرائيلية هي مرحلة ضرورية تسبق مجيء المسيح الثاني. وعلى الرغم من ان هذه العقيدة هي جزء مهم من دعم اليمين المسيحي لدولة يهودية عسكريتارية وتوسعية, تؤمن الصهيونية المسيحية الاصولية في الولايات المتحدة بعقيدة اكثر خطورة: العقيدة المانوية التي تقول ان الواقع ينقسم الى خير مطلق وشر مطلق. وهي السياسة التي يعتمدها جورج دبليو بوش.

جاء في صحيفة "واشنطن بوست" انه "لأول مرة منذ ان اصبح المحافظون المتدينون حركة سياسية عصرية, اصبح رئيس الولايات المتحدة قائد الحركة الفعلي". عبّر قائد الائتلاف المسيحي السابق, رالف ريد, عن هذا الانتصار بالقول متهللاً "لم تعودوا ترمون صخورا في اتجاه المبنى, لقد اصبحتم داخل المبنى". واضاف ان الله "كان يعرف ان [الرئيس] جورج [دبليو] بوش يملك القدرة على القيام بهذا الزخم القوي". انا ارى في هذا كله دليلا على تصاعد نفوذ الصهاينة المسيحيين.

كيف تؤثر هذه الظاهرة في الدور السياسي للاميركيين العرب والمسلمين?

بما ان مجتمع الاميركيين العرب يتألف في شكل خاص من مهنيين ومثقفين ومالكي شركات صغيرة, فهم يميلون بقوة نحو النزعة المحافظة سواء أكانوا ديموقراطيين أم جمهوريين. تعكس ميولهم السياسية الاتجاهات الوطنية الى حد كبير - حوالى 45 في المئة منهم جمهوريون و43 في المئة ديموقراطيون. اما الباقون فمستقلّون ولا يعبّرون عن تفضيلهم لحزب على آخر. لكن في ضوء المسائل المختلفة المطروحة, مثل المسألة الفلسطينية والحرب في العراق والحريات المدنية, يبدو أن الاميركيين العرب بدأوا يميلون نحو الحزب الديموقراطي او يفرضون على الحزب الجمهوري الاجابة عن اسئلة صعبة جداً تتعلق بما ستفعله الولايات المتحدة لتحسين سياساتها على تلك الاصعدة.

تظهر استطلاعات الرأي الاخيرة انخفاضاً حاداً في نسبة التأييد للرئيس الاميركي: فقد انخفض دعم الاميركيين العرب له من 45 في المئة الى اقل من عشرين في المئة, مما يظهر عدم رضى العرب والمسلمين عن السياسة الخارجية الاميركية. ومن المعروف ان الليبراليين الاميركيين دعموا دائماً اسرائيل كملاذ لليهود المضطهدين, ودافعوا عن المؤسسات الديموقراطية في البلاد (لأجل المواطنين اليهود). تاريخياً, دفع هؤلاء الليبراليون, بتحريض من التأثير السياسي غير المتوازن لليهود الصهاينة داخل الحزب, الديموقراطيين الى اعتماد سياسة متشددة تجاه الفلسطينيين وغيرهم من العرب. وعلى الرغم من أن الجمهوريين أكثر ميلاً نحو الحروب في معظم مسائل السياسية الخارجية, فقد اعتمدوا موقفاً اكثر اعتدالاً بسبب الروابط التي تجمع الحزب بصناعة النفط, والمخاوف من ان يقود الدعم المفرط لاسرائيل القوميين العرب نحو توجه مؤيد للسوفيات - او في السنوات الاخيرة - مؤيد للاسلاميين. لكن هذا الموقف تغيّر بسبب تأثير اليمين المسيحي. صحيح ان دعم الاصولية المسيحية لاسرائيل بدأ قبل سنوات عدة لكنه لم يتحوّل الى مسألة اساسية الا منذ فترة قصيرة.

تظهر الاحداث الاخيرة ان الصهاينة المسيحيين اليمينيين يضطلعون بدور أهم من الصهاينة اليهود في صوغ السياسة الاميركية تجاه اسرائيل. ونذكر من هذه الاحداث:

بعد ان أدانت ادارة بوش في البداية محاولة اغتيال المناضل الاسلامي الفلسطيني عبد العزيز الرنتيسي في حزيران 2003, طلب اليمين الاسرائيلي من مؤيديه ارسال آلاف الرسائل الالكترونية الى البيت الابيض للاحتجاج على هذا الانتقاد. وأبرز ما ورد في تلك الرسائل كان التهديد بأن انصار اليمين المسيحي سيلازمون منازلهم يوم الانتخابات في حال استمرت ممارسة الضغوط على اسرائيل. خلال 24 ساعة, غيّر الرئيس الاميركي لهجته. وعندما نجحت اسرائيل في اغتيال الرنتيسي في نيسان الماضي, دافعت الادارة الاميركية بقوة عن الخطوة الاسرائيلية, تماماً كما فعلت عند اغتيال زعيم حركة "حماس" الشيخ احمد ياسين قبل شهر من اغتيال الرنتيسي.

عندما ضغطت ادارة بوش على اسرائيل كي توقف هجومها العسكري على الضفة الغربية في نيسان 2002, تلقّى البيت الابيض اكثر من مئة ألف بريد الكتروني من مسيحيين محافظين يعترضون على هذا الموقف. فبادر بوش بسرعة الى الدفاع عن اسرائيل. وعلى الرغم من اعتراضات وزارة الخارجية, اعتمد الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون قرارات تدعم تصرفات اسرائيل وتحمّل الفلسطينيين وحدهم مسؤولية اعمال العنف.

عندما أعلن بوش عن دعمه لـ"خريطة الطريق" من اجل السلام في الشرق الاوسط, تلقّى البيت الابيض اكثر من 50 ألف بطاقة بريدية في الاسبوعين التاليين من محافظين مسيحيين يعارضون اي خطة تدعو الى اقامة دولة فلسطينية. سرعان ما تراجعت الادارة الاميركية, ودخلت "خريطة الطريق" التي لقيت الكثير من الاستحسان عند اطلاقها, مرحلة الاحتضار.

يضاف هذا الاسلوب في السياسة الخارجية الى الاسباب التي تحتّم هزم جورج دبليو بوش. لا ألمّح الى ان جون كيري, ابن العائلة اليهودية الذي اعتنق الكاثوليكية, سيغيّر السياسة العامة الاميركية تجاه اسرائيل, لكن على الاقل سيتضاءل دور المسيحيين الصهاينة.

يدفعنا هذا الى طرح السؤال الآتي: ما مدى فاعلية التحركات التي يقوم بها الاميركيون العرب والمسلمون?

(...) نشهد مشاركة أكبر للاميركيين العرب في السياسة في مجالي التصويت والترشح للمناصب السياسية. اصبح حضورهم أقوى على مختلف المستويات. فعلى صعيد التصويت مثلاً, وفي معظم المساجد الكبرى والمراكز العربية, هناك حملات منتظمة لتسجيل الناخبين. وعلى صعيد الترشّح للمناصب السياسية, هناك 42 مرشحاً, بينهم 37 يتقدمون للمرة الاولى لملء مناصب مختلفة او يترشحون لولاية ثانية. يظهر هذا زيادة الوعي لدى الاميركيين العرب بأنهم لا يستطيعون التهرّب من العملية السياسية اذا أرادوا الدفاع عن حقوقهم, ويجدر بهم تالياً ان يكونوا جزءاً من هذه العملية (...).

عبر الاقرار بأهمية الاميركيين العرب والمسلمين, يكثّف مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) جهوده على صعيد البلاد ككل لتجنيد اميركيين مسلمين وعرب وسيخ للمساعدة في إحباط هجوم ارهابي محتمل هذا الصيف او في الخريف المقبل. طلب مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي, روبرت مولر, من كبار العملاء في المكاتب الميدانية الستة والخمسين تكثيف اتصالاتهم بهذه المجموعات نظراً الى التدفّق المستمر للمعلومات الاستخبارية التي تشير الى ان تنظيم "القاعدة" يخطّط لشن هجوم كبير على الاراضي الاميركية في الاشهر المقبلة. كما يبذل الاميركيون العرب والمسلمون جهوداً ليثبتوا ان الصمت الاميركي إزاء ما يجري في الاراضي المحتلة لا يزيد فقط من معاناة الفلسطينيين بل يقلّل ايضاً من احترام العرب للولايات المتحدة.

اخيراً, من المهم أن نشير الى أن دور الاميركيين العرب والمسلمين مهم بالنسبة الى كل العرب والمسلمين في العالم. ربما يجب أن ننتظر جيلاً آخر ليعزّز الاميركيون العرب والمسلمون وجودهم في الولايات المتحدة, لكن الدستور والقيم الاميركية تحمل أملاً كبيراً قد يساعد اولادنا ليس فقط على رفع الصوت عالياً بل ايضاً على بلوغ مستويات صنع القرار.