اللجنة السورية لحقوق الانسان في بريطانيا تحذر من اجراءات ضد رموز الفساد... القدس العربي

 

سجناء سياسيون سوريون يطالبون باطلاق باقي المعتقلين كخطوة نحو الاصلاح السياسي

لندن ـ دمشق ـ يو بي آي ـ اف ب : طالب سجناء سياسيون امضوا ردحا طويلا من الزمن في السجون السورية، قرابة ثلث قرن لبعضهم وخصوصا اليساريين منهم، بالافراج عن باقي المعتقلين السياسيين كخطوة باتجاه اطلاق آليات متدرجة للاصلاح السياسي .
وقال السجين السابق عماد شيحة لوكالة فرانس برس امس الاربعاء ان اطلاق سراحنا يشكل خطوة متميزة (...) في اطار اغلاق الملف السياسي وطالب بالافراج عن باقي المعتقلين السياسيين.
واكد ان اغلاق هذا الملف سيكون خطوة ضرورية وملحة باتجاه اطلاق اليات متدرجة وعميقة للاصلاح السياسي التي تشكل عاملا اساسيا في شد اللحمة الوطنية حول قرار وطني مستقل يواجه الضغوطات الامريكية والاسرائيلية ضد سورية .
واضاف شيحة، وهو من ناشطي المنظمة الشيوعية العربية المحظورة، ان قرار اطلاق سراح معتقلين سياسيين يشكل خطوة متميزة وقفزة عددية في اطار اغلاق الملف السياسي في سورية يحب ان تستكمل للافراج عن باقي السجناء وخصوصا عبد العزيز الخير (حزب العمل الشيوعي) المسجون منذ 13 عاما واخرين تجاوزت مدة اعتقالهم حوالي 20 عاما .
واضاف شيحة ان السجن لفترات طويلة في ظل ظروف قاسية تحول البشر عموما الي حطام، فقد سجنت في تدمر 16 عاما كانت شديدة الوطأة ومعزولة عن العالم الخارجي الي حد كبير ثم نقلت الي سجن عدرا حيث بقيت ست سنوات واخيرا في سجن صيدنايا ثمانية سنوات .
وبالنسبة لمنظمته، قال انها تأسست مطلع 1970 كمشروع سياسي اساسه تحرير الاراضي العربية المحتلة بعد نكسة 1967 واقامة سلطة الطبقة العاملة في عموم المنطقة العربية ومقاومة التسوية (الصراع العربي ـ الاسرائيلي) وفق الشروط الامريكية الاسرائيلية .
واوضح ان المنظمة كانت قيد التاسيس لكنها انتهت. كان مجموعنا يتراوح بين 40 و60 شخصا في سورية و15 شخصا سوريا وفلسطينيا في لبنان والكويت، قمنا بعدة تفجيرات دعائية ضد المصالح الامريكية لكننا اعتقلنا جميعا في سورية ولبنان والكويت .
ومن جهته، قال فارس مراد السجين السياسي الذي اعتقل قبل 29 عاما وهو من المنظمة ذاتها قمنا بتفجير واستهداف عدة اماكن امريكية وبريطانية وخصوصا مكتب المعلومات الامريكي التابع للمخابرات الامريكية في دمشق وكذلك الجناح الامريكي في معرض دمشق الدولي عام 1974 . واضاف لفرانس برس كنا مجموعة سرية تمارس العمل للدفاع عن المصالح السورية وبناء الدولة الاشتراكية في المنطقة العربية ومقاومة الوجود الامريكي وتحرير الارض العربية في المناطق المحتلة .
وقال مراد حاليا، المنظمة انتهت ونقوم ببناء الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني لاطلاق الحرية للمواطنين عبر تشكيل احزاب للتعبير عن ارائهم .
وطالب مراد تأمين عمل للسجناء الذين خرجوا من المعتقل.
وبدوره، اكد السجين السياسي السابق عصام دمشقي من حزب العمل الشيوعي اطلق سراحه عام 2000 ان القطاع الخاص في سورية يستوعب العدد الاكبر من المعتقلين السياسيين المجردين من الحقوق المدنية .
وقال ان اطلاق سراح المعتقلين شيء ايجابي يجب ان يكتمل حتي اغلاق ملف الاعتقال السياسي وانهاء حال الطوارئ واعادة الحقوق المدنية للسجناء وايجاد عمل لهم في الدولة وتقديم تعويضات للسجناء عن فترة سجنهم . وبالنسبة لحزب العمل الشيوعي، اوضح ان هناك بدايات لاعادة تشكيله لكن الاعضاء مهتمين بالشأن العام كالمشاركة بالمنتديات والبيانات وحقوق الانسان والديمقراطية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين .
واصدر الرئيس السوري قرارات عفو شملت اكثر من 800 سجين سياسي منذ تشرين الثاني(نوفمبر) 2000. وحذرت اللجنة

السورية لحقوق الانسان من انها ستقوم ببعض الإجراءات ضد رموز الظلم والفساد وتبث الكثير من المعلومات التي تحتفظ بها في حال عدم قيام السلطات السورية باستدراك سريع لتصحيح طريقة التعامل مع المهجرين والمنفيين السوريين.
ورحبت اللجنة بما اسمته اقرار وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بوقوع ظلم علي السوريين المهجرين والمنفيين من بلدهم خلال لقاء بمناسبة عيد الصحافيين اواخر الشهر الماضي، لكنها طالبت بـ الغاء هذا الظلم وتصحيح الاوضاع الناشئة عنه .
وقالت اللجنة المعارضة التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها في بيان اصدرته امس الاربعاء ان تعليقات الشرع ومؤسسة الرئاسة السورية بخصوص السوريين المقيمين في الخارج من المنفيين والمهجرين وأسرهم تكررت الإشارة إليها بشكل متباين خلال حكم الرئيس بشار الأسد دون أن تحصل خطوات إيجابية جديرة بالذكر في هذا الصدد .
واضافت ان الرئيس الأسد اصدر عام 2001 قراراً بإصدار جوازات سفر لكل سوري مقيم خارج سورية، لكن هذا القرار لم يستفد منه سوي بضعة أفراد لامتناع السفارات والقنصليات والممثليات السورية عن تنفيذه قبل تجميده بعد أسبوعين من صدوره .
وزعمت ان ان بعض موظفي السفارات والقنصليات وأجهزة الأمن يحبطون كل التعليمات الصادرة إليهم ويلتفون عليها طلباً للابتزاز المالي أو اتباعاً لتعليمات الأجهزة الأمنية الإقصائية التي لا تلتزم بالتوجيهات الوزارية أو الرئاسية ، حسب تعبيرها.
وقالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان انها وثقت علي مدار السنوات الماضية مئات الحالات التي قام فيها موظفو السفارات والقنصليات السورية ومسؤولو الأمن فيها بطلب مبالغ كبيرة لقاء إصدار جوازات سفر لمدة ستة أشهر فقط .