عارف دليلة ودعاة المجتمع المدني في سورية لماذا هم معتقلون ....
الطاهر ابراهيم... السياسة الكويتية
في خبر تناقلته بعض الصحف ونشرته الدوريات الالكترونية التي تهتم بالشأن السوري, مثل مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية الذي يشرف عليه الدكتور هيثم مناع, وكذلك نشرة الرأي التي يصدرها الحزب الشيوعي السوري جناح الاستاذ رياض الترك, قال المحامي السوري انور البني في 26
يوليو
الماضي
ان
الدكتور
عارف
دليلة, الخبير
الاقتصادي السوري المعتقل منذ عام 2001 (يواجه
الموت
في
السجن
ويرفض
العناية
الطبية). وتابع
البني
ان (دليلة
رفض
العناية
الطبية
وهو
في
السجن
مفضلا
مواجهة
الموت
احتجاجا
على
استمرار
اعتقاله
والحكم
عليه
بسبب
ارائه
السياسية واستمرار المعاملة اللا انسانية له في السجن).ووجه البني (نداء عاجلا وملحا للقيام بحملة انسانية لانقاذ حياته عبر اطلاق سراحه مع جميع المعتقلين واقفال ملف الاعتقال) في سورية.
الدكتور
عارف
دليلة
عميد
كلية
الاقتصاد الاسبق في جامعة دمشق, الخبير الاقتصادي وصاحب النظريات في اصلاح الاقتصاد السوري المنهك, يستحق ان تقوم السلطات السورية بتكريمه, لا ان تأمر اجهزة الامن باعتقاله مع تسعة من دعاة المجتمع في خريف عام 2001 .وكل
ما
فعله
دليلة
هو
انه
اصدر
هو
ولفيف
من
المثقفين بيان ال¯ 99
وبيان »الالف«, طالبوا
فيهما: بتعديل
الدستور
وخصوصا
المادة / 8 / التي
كرست
انفراد
حزب
البعث
في
حكم
سورية, والسماح
بحرية
تشكيل
الاحزاب, ورفع
قبضة
الاجهزة
الامنية
عن
رقاب
العباد
والبلاد,وقبل
ذلك
كله
الغاء »قانون
الطوارئ« الذي اعتقل تحت عباءته عشرات الاف السوريين منذ عام 1979, كما
نفذت
بموجبه
احكام
الاعدام
بالاف
السوريين, بعد محاكمات صورية في سجن تدمر الصحراوي سيء السمعة والصيت (انظر ما قاله الاستاذ المحامي هيثم المالح مسؤول لجان حقوق الانسان غير المرخصة في سورية في حلقة الاتجاه المعاكس في 5
يونيو
عام
2002). وما
يزال
في
سورية
اكثر
من
الف
مسجون
سياسي
بعضهم
معتقل
منذ
اكثر
من
ثلاثين
عاما.
وما
يهمنا
هنا
هو
ان
نسلط
الضوء
على
التهم
التي
وجهت
الى
دعاة
المجتمع
المدني, لنرى
هل
هذه
التهم
يستحق
عليها
المتهم
ان
يحاكم
ويحكم
عليه?. ولقد
كان
في
مقدمة
التهم
التي
وجهت
الى
هؤلاء
تهمة
العدوان
على
الدستور
السوري,لان
هؤلاء
المثقفين طالبوا -بشكل سلمي- بتعديل بعض مواد الدستور وبالغاء قانون الطوارئ, الذي كان المعتدي رقم واحد على هذا الدستور.
فقبل
ما
يقارب
من
ثلاث
سنوات, تتابعت
فصول
مسرحية, تمت
خلالها
محاكمات
معتقلي
الراي
على
المسرح
السوري, امام
المواطنين العرب عامة والمواطنين السوريين بشكل خاص. فالنائبان في مجلس الشعب السوري محمد مامون الحمصي, ورياض سيف حكمت عليهم محكمة الجنايات بالسجن خمس سنوات لكل منهما. اما حبيب صالح ورياض الترك (اطلق سراحه بعد ان قضى اكثر من سنة في السجن) ووليد البني و عارف دليلة, فقد حكمت عليهم محكمة امن الدولة بالسجن لمدة ثلاث سنوات,وسنتين ونصف السنة, وخمس سنوات, وعشر سنوات على الترتيب. اختلفت الاحكام والتهم واحدة للجميع وهي, محاولة تغيير الدستور السوري بالقوة,وجناية اثارة العصيان المسلح,وجنحة النيل من هيبة الدولة. وان مما تجدر الاشارة الىه, ان احتكار حزب البعث للسلطة في سورية, ترتبت عليه نتائج خطيرة وماساوية, مما جعل المواطن السوري يعيش همه الىومي فقط, لانه اصبح يعتبر نفسه غير معني بما يحصل في الوطن, بعد ان تم تهميش كل القوى غير البعثية, وابعد كل من هو