في احتمالات الشراكة الأطلسية – الخليجية
...
محمد جمال باروت.... الوطن السعودي
ليس طرح الحوار
ما
بين
الناتو
ودول
المنطقة
جديدا،
إذ
إنه
بدأ
منذ
عام
1994 وشمل
سبع
دول
في
منطقة
الشرق
الأوسط،
لكن
الجديد
فيه
هو
تطوير
هذا
الحوار
إلى
ما
بات
يسمى
باسم
الشراكة،
وهو
الاسم "المخفف" للهيمنة. ويقع
ما
أقرته
قمة
الناتو
في
يونيو
الماضي
في
إستانبول
في
طرح
حوار
مكثف
ومعمق
على
بلدان
المتوسط
والخليج
العربي
تمهيدا
للوصول
إلى
شراكة
كاملة" على
صعيدي
الأمن
والدفاع
ومواجهة
الإرهاب" في
هذا
السياق،
وهو
ما
يفسر
استعجال
الأمين
العام
للناتو
ياب
دي
هوب
شيفر
تطوير
ما
وصفه
بـ" الإشارات
الخليجية
المشجعة" إلى
الشراكة
التي
باتت
على
أجندة
الناتو. وهو
الأمر
الذي
لا
يمكن
فصله
عن
عملية
إعادة
بناء
النظام
الأمني
الجديد
في
المنطقة
بوصفها
مستودع
ما
يسمى
بـ" الإرهاب
المتوسطي" الذي
يهدد
الأمن
العالمي
وفق
المفاهيم
الأمنية
لعالم
ما
بعد
الحادي
عشر
من
سبتمبر.
إن
تكيف
الناتو
مع
هذه
المفاهيم
في
بيئة
أمنية
متغيرة
قد
بات
من
أبرز
سمات
تحوله
من
منظمة
أمنية
دفاعية
تهتم
برد" الاعتداء" بعد
وقوعه
على
أحد
أعضائه
إلى
منظمة
أمنية - سياسية
تعنى
بـ" درء
المخاطر"، وهو
ما
يمثل
تعبير
الناتو
عن
الاستراتيجية
الاستباقية. فلم
يعد
الناتو
بعد
نهاية
الحرب
الباردة
منظمة
دفاعية
أطلسية
بقدر
ما
توسع
من
غرب
الأطلسي
إلى
أقصى
شرق
القارة
الأوروبية
وحتى
جنوب
المتوسط. ويمثل
طموحه
للشراكة
الخليجية
جزءا
من
عملية
التمدد
الاستراتيجي
هذه. وليس
الخلاف
الفرنسي- الأوروبي
قائما
حول
الهيمنة
المموهة
بتعبير
الشراكة
بقدر
ما
هو
قائم
على
التنافس
الذي
قد
يفضي
إلى
توزيع
الأدوار
في
ضوء
تقديرات
التوازن
بين
المصالح،
فهو
تنافس
يتم
في
إطار
الهيمنة.
ليس
الموقف
الخليجي
موحدا
من
سرعة
هذه
الشراكة
وطبيعتها،
لكن
بعض
أطرافه" المحيطية" من
الناحية
الجيو-سياسية
ومؤشرات
قوة
الدولة
يستحثها
بشكل
مبالغ
فيه. وفي
هذا
السياق
انعقدت
ندوة " تحولات
الناتو
والأمن
في
الخليج" في
أبريل
الماضي
في
الدوحة
كندوة
تبادل
أو
تفجير
أفكار
في
شكلها
العلمي،
لكنها
تمت
برعاية
حكومية
رسمية
من
الدولة
المضيفة
بالتعاون
مع
مؤسسة
راند
الأمريكية
التي
تعتبر
واحدا
من
معاهد
البحوث
والتفكير
الدفاعي
والأمني
والاستراتيجي
في
الولايات
المتحدة
الأمريكية. ولقد
افتتح
هذا
المعهد
السيئ
الصيت
عربيا- إسلاميا
في
قطر
فرعا
عضويا
له
تحت
اسم
معهد
راند- قطر
للسياسات
العامة. وحين
كنت
في
مؤتمر
الحوار
الإسلامي- المسيحي
من
باب
اهتمامي
بالحوار
بين
الثقافات
داخل
المجال
الوطني
المتعدد
ثقافيا
بشكل
خاص
فوجئت
بأن
المعهد
يعمل
استراتيجيا
على
تشخيص
السياسات
التربوية
المبنية
ليس
على
استبيان
بل
على
تحليل
العقليات
والذهنيات
لكل
التلاميذ
القطريين
عبر
موضوع
حساس
يطرحون
آراءهم
فيه،
بما
يعنيه
ذلك
من
أنه
يفكر
في
طريقة
التحليل
التي
تعرفت
عليها
من
خلال
بعض
الباحثين
المساعدين
بطريقة
تفكير
المحافظين
الجدد
أو
برسم
تفكيرهم" الثقافوي" على
وجه
الدقة
بالتمام
والكمال. ولقد
حاولوا
تحضير
السيدة
مادلين
أولبرايت
في
المؤتمر
لكن
ذلك
قد
عورض
بشدة،
وقيل
للراغبين
بأن
يلتقوا
بها
بصفاتهم
الشخصية
وخارج
مقر
جلسات
المؤتمر،
فما
كان
من
السيدة
التي
اعتبرت
أن
موت
أطفال
العراق
مبرر
للإطاحة
بالنظام
ثم
ندمت
في
مذكراتها
على
هذا
التصريح
لكن
كالعادة
بعد
أن
تركت
وزارة
الخارجية،
إلا
أن
أرسلت
سكرتيرتها
بأن
برنامجها
قد
تغير.
لقد
كان
هذا
المعهد
هو
الشريك
الاستراتيجي
في
ندوة
الناتو
والخليج. إذ
انكمش
الوجود
العسكري
الأمريكي
في
الخليج
قبل
احتلال
العراق
في
قاعدة
العديد
في
قطر،
بعد
إخلاء
المملكة
العربية
السعودية
لقاعدة
الأمير
سلطان
فغدت
دون
قوات
أجنبية. وتمت
من
قاعدة
العديد
قيادة
العمليات
الجوية
إبان
احتلال
العراق. ويعني
ذلك
في
بعض
احتمالاته
أن
الفرضية
التي
يبحثها
هي
تغطية
هذا
التمركز
بالشراكة
ما
بين
الناتو
وبين
الخليج. ولكن
الولايات
المتحدة
الأمريكية
قد
باتت
قائمة
بشكل
مباشر
في
المنطقة
وإن
كان
ذلك
يتم
اليوم
تحت
اسم
القوات
المتعددة
الجنسيات
بغطاء
دولي
وعراقي
من
حكومة
إياد
علاوي. وبيت
القصيد
هنا
هو
السؤال
عن
انسحاب
القوات
الأمريكية
التي
أعادها
نظام
صدام
حسين
بمغامرته
المشؤومة
في
غزو
الكويت
إلى
المنطقة
أم
عن
محاولة
إنشاء
نوع
مميز
من
ناتو
شرق
أوسطي
يقوم
على
بلاغة
المشاركة
وليس
حقيقة
العضوية؟
فمن
المنتظر
أن
تزداد
تحديات
الأمن
في
الخليج
بعد
الاحتلال
الأمريكي
وقناع
القوات
المتعددة
الجنسيات
بدلا
من
أن
تتناقص.
إن
كينيث
بولاك
وهو
مشتهر
بوصفه
محللا
نافذا
وعميقاً
للسياسات
يقول
في
مقال
أكاديمي
له
في" فورين
أفيرز- يوليو- أغسطس
2003" تحت عنوان" أمن
الخليج": إنه
النفط
ياغبي. ويجب
أن
يدعونا
ذلك
إلى
التفكير
بالتشابك
المصيري
ما
بين
العلاقات
والمصالح
الدولية
في
هذه
المنطقة
وليس
إلى "هجاء" النفط
على
الطريقة" الوطنجية"، فعالم
الدول
هو
تشابك
منظومات
مصالح
أولا
وأخيرا. الاحتلال
الأمريكي
أخرج
العراق
بماهو
دولة
وليس
مجرد
نظام
صدام
حسين
من
معادلة
التوازن
الجيو-بوليتكي
الإيراني- العربي
الخليجي،
لصالح