مبروك لتونس ولشعب تونس

 

حدثان هامان في تاريخ تونس الحديثة مرا علينا في الشهر المنصرم, لم تعطهما أجهزة الإعلام ما يكفي من الإهتمام رغم أنهما حدثان مفصليان في مستقبل تونس, بلد الحريات والديمقراطية على الطريقة العربية.

 

الحدث الأول أن السيد بن على الحاكم بأمره, رزق بمولود ذكر بعد خمس بنات من زوجتيه ورغم بلوغه السبعين من العمر, وهذا في حد ذاته ثورة في مستقبل تونس فقد انتهى بذلك عهد الحيرة والشك والتخوف من المستقبل بعد زين العابدين, وأكرم الله الشعب التونسي بولي للعهد يقوم مقام الرئيس الحالي بعد عمر طويل ولم يعد المستقبل التونسي بيد المجهول بل هيأ الله لهم من يسوسهم بالعدل كأبيه, أما الفترة الفاصلة بين وفاة زين العابدين وتأهل ابنه للحكم فستقوم بأعبائها زوجته الملهمة والسياسية المحنكة ليلى وهي الآن تدرس حياة زنوبيا وشجرة الدر وملكات بريطانيا, لتستلهم خطط المستقبل المشرق للدولة التونسية السعيدة. فمبروك لأهل تونس الملك الجديد والخليفة المرتقب.

 

نقترح على البرلمان التونسي المشهور بنزاهته تعديل الدستور, تأسيا بالبرلمان السوري, ليناسب سن رئيس الجمهورية سن المولود الجديد مع إمكانية إعطاء الوصاية التامة عليه لوالدته وذلك لتستقر أمور الحكم بعد وفاة زين العابدين بعد عمر طويل, ولتجنب حدوث أي فراغ سياسي في الدولة.

 

إعدادا للرئيس الجديد ولكي ترضى عنه القوى العالمية والدولية, قام الرئيس الملهم بدعوة شارون (نعم شارون بذاته وليس هارون) لحضور مؤتمر القمة العالمية لمجتمع المعلومات, الذي سيقام في تونس في شهر نوفمبر من هذا العام , فحضور شارون ومباركته للمولود الجديد سيفتح له آفاق المستقبل وسيجعله ممن ترضى عنه أمريكا وإسرائيل ومن والاهما, وهو الشرط اللازم والكافي لتولي السلطة في أي مزرعة من مزارع العبيد الإثنتين والعشرين.

 

أبواق النظام والإعلام التونسي بدأت بحملة توضيحية وتفسيرية وتبريرية لتصرف الرئيس الملهم, فهو حسب قولهم يريد أن يفتح للفلسطينيين طريق الأمل وسيضغط على شارون ليتنازل لهم عن المستوطنات ويخرج لهم الأسرى, فأوراق الضغط التي يملكها الرئيس الملهم كثيرة وقوية جدا ولا تستطيع إسرائيل ولا حتى الولايات المتحدة أن تقف أمامها ولابد لها من الخضوع, الغريب أن أحدا ما لم يطلب من المنافقين الإعلاميين تبرير دعوة الرئيس لشارون ولكن الذي في جسده شوكة لابد أن تنخزه ويكاد المريب يقول خذوني.

 

الإعلام التونسي أكد أن لقاء الرئيسين سيكون  علميا خالصا فهما مهتمان جدا بالكومبيوتر وعلومه والبرامج المتطورة وأحدث ما توصلت إليه علوم البرمجة ولغات الكومبيوتر, كما أن شارون عازم على الإستفادة من خبرات السيد بن علي في إغلاق المواقع المعارضة على شبكة الإنترنيت ومراقبة كل ما تقرأه الجماهير والمواقع التي تدخل إليها ورسائل البريد الإلكتروني حيث أن تونس كبقية الدول العربية متقدمة جدا في هذه المجالات, وهنا ننصح الرئيسين بالإستفادة من خبرة الرئيس الشاب بشار الأسد في هذا المجال خاصة أنه كان رئيس جمعية المعلوماتية في سوريا كما أنه مازال يحتفظ في سجونه بسجناء الإنترنيت الوحيدين في العالم ويمكن إجراء تجارب مخبرية على الطبيعة مباشرة على هؤلاء السجناء إذا رغب الرئيسان بهذا.

 

بانتظار أن يصل ولي العهد الجديد إلى الحكم  وبانتظار اللقاء المرتقب بين أعلام الكومبيوتر شارون وبن علي نحيي الجماعات والأحزاب التونسية المقاومة التي أعلنت رفضها لزيارة شارون لتونس ونحيي أول المعتقلين من أجل هذه القضية المحامي محمد عبو, وكذلك كل الشرفاء من التونسيين الذين خرجوا إلى الشوارع ليعلنوا استنكارهم لهذه الدعوة المشبوهة.

 

أمير أوغلو / الدانمارك / 10 آذار - مارس 2005

Amirs05@hotmail.com