تهافت الدفاع عن العراق

 

جاد الكريم الجباعي

منذ تعرض العراق البلد والشعب للعدوان الأمريكي  مطلع عام 1991 حتى يومنا الذي ينذر باستئناف العدوان نفسه، مروراً بالحصار الذي فرض عليه، وكان الجزء الأخطر منه عربياً، منذ ذلك الحين إلى اليوم والخطاب السياسي العربي مشغول بـ "نصرة العراق" والدفاع عنه ودعمه ومؤازرته ... من دون أن يحقق العمل العربي من ذلك سوى النزر اليسير، سواء على الصعيد الرسمي أو على الصعيد الشعبي، وكان معظمه دعماً للنظام العراقي، لا لشعب العراق. وتمييز النظام من الشعب هو العلامة الفارقة بين الجد واللعب. وكلما بات العدوان الأمريكي المحتمل وشيكاً يكتسي الخطاب السياسي طابعاً انفعالياً نزقاً، ويستعيد قاموسه العتيق ومفاهيمه البالية من نوع تعبئة الطاقات العربية وضرب المصالح الأمريكية وتطبيق اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمت في نطاق ما كان ذات يوم جامعة الدول العربية. من دون أن يتساءل ماذا حل بالطاقات العربية، وفي مقدمها طاقات الشعب العراقي، وأين هي المصالح الأمريكية، وإلى أي مصير بائس انتهت الجامعة العربية.

في مطلع عام 1991 تمكن اثنان وخمسون شخصاً فقط من مثقفي سورية ومن العاملين في الحقل العام، كان كاتب هذه السطور واحداً منهم، من التوقيع على بيان مقتضب يدين العدوان الأمريكي، فاتخذ مكتب الأمن القومي قراراً باعتقالهم، أوقفه الرئيس الراحل حافظ الأسد شخصياً. ذلك لأن النظام السوري يومذاك كان في عداد التحالف الدولي لتحرير الكويت، في حين تنادى العوام من أهل مدينة عمان ذات ليلة مقمرة من ليالي العدوان والحصار ليشاهدوا صورة الرئيس العراقي صدام حسين بزيه العسكري على صفحة القمر؛ ولو كان موقف النظام السوري مختلفاً لأنعم الله على أهل دمشق بالنعمة ذاتها، وقل مثل ذلك عن أهل بيروت والقاهرة والرياض وغيرها من المدن التي كان حكامها في عداد التحالف الدولي. والأدعى للأسى أن مثقفين كباراً ومحللين سياسيين ومفكرين استراتيجيين من نجوم الإعلام راحوا ينظرِّون للهزيمة المشينة التي ستمنى بها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها على يدي زعيم الأمة العربية الملهم الذي بزغ من الشرق وانطبعت صورته المجيدة على صفحة القمر. لا نريد أن نتهم أولئك المثقفين والسياسيين بتوريط النظام العراقي وإشعال نار الغرور في صدر رئيسه الذي بدا منذ حربه على إيران أنه يدفع العراق إلى الكارثة، بل نريد أن نشير إلى أن بنية الوعي القومي لدى هؤلاء وأمثالهم يلخصها موقف العوام من أهل عمان، وإلى أن الوعي العربي محاصر بين العفوية والخوف، الخوف من الاستبداد و"الخوف من الحرية".

واليوم يستعد القمر مرة أخرى لاستقبال صورة الطاغية صدام حسين على صفحته، لكن وسط هالة من الحكام العرب الميامين الذين يرفضون نظرياً أي عدوان على العراق، لا حباً بالعراق ولا حرصاً على وحدة شعبه وأرضه، بل خوفاً على عروشهم من تداعيات حرب لا يعرفون مضمراتها، وقد يفلت زمامها من أيدي الجميع، وجميعهم وسط سديم قمري من المثقفين الذين يلهجون بإدانة العدوان، ولا شيء سوى إدانة العدوان.

الوجه الآخر لإدانة العدوان كان منذ 1991 ولا يزال تبرير الاستبداد وتأييده ومناصرته، وليذهب الشعب العراقي وسائر الشعوب العربية الرازحة تحت نير الاستبداد إلى الجحيم، ما دام هنالك بطل يدافع عن الأمة العربية ويعلي مجدها، بل مجده بين الأمم. فنحن لم نخجل حتى اليوم من اختزال الوطن والشعب في أي من أقطار الوطن العربي إلى قائد ملهم.

فلكي يكون لإدانة العدوان الأمريكي معنى، ولكي يؤسس الموقف المعرفي / الأخلاقي للموقف السياسي، لا بد أولاً من إدانة العدوان، أي عدوان، ومن أي جهة أتى وكائناً من كان المعتدي أو المعتدى عليه؛ الموصوف هو الأصل والصفة تابعة، لا معنى لإدانة العدوان الأمريكي أو الإسرائيلي قبل إدانة العدوان عامة، وإلا فنحن مع العدوان بوجه عام، وضد عدوان محدد هو العدوان الأمريكي أو الإسرائيلي؛ وهذا الموقف الأخير هش وقابل للانتكاس إلى نقيضه، ما لم يكن مؤسساً على المبدأ المعرفي الأخلاقي وهو  هنا إدانة العدوان من المبدأ والمنطلق. كيف يمكن أن ندين العدوان الأمريكي ونسكت عن عدوان نظام صدام حسين على شعبه أو على الشعب الإيراني أو على الكويت؟ أليس هذا ما نسميه الكيل بمكيالين وننتقده لدى غيرنا؟ الكيل بمكيالين هو التعبير الحسي عن النقص في المبدأ المعرفي الأخلاقي، وعن تعارض المبادئ مع المصالح وافتراق السياسة عن الأخلاق.

الموقف الأخلاقي مفارق عندنا على طول الخط للموقف السياسي، وما دام الأمر كذلك سنظل جميعاً في دائرة السلبية والانتظار والتكيف مع النتائج التي يصنعها الآخرون. لم نحتجَّ على تشريد أربعة ملايين عراقي في أربع جهات الأرض، وقتل عشرات الآلاف واتهام كل من يعارض تلك السلطة القاتلة بالخيانة، (قد يحتج بعضهم على الأرقام، بحجة الموضوعية، نحن مع الموضوعية، لنقل إنه شرد أربعة عراقيين وقتل واحداً فقط، المبدأ واحد، هو التشريد والقتل، ومن يسوغ قتل واحد وتشريد أربعة يسوغ قتل الكثيرين وتشريد الكثيرين، ولا يأبه لاتهام شعب برمته بالخيانة.) ولم نسأل عن الأسباب التي دفعت نخبة من السياسيين العراقيين إلى الاستقواء بالخارج، ولم ندن قطع الألسنة وصلم الآذان وجدع الأنوف وإبادة قرى وبلدات  برمتها في الشمال والوسط والجنوب ولم نعر أذناً صاغية لآلام العراقيين الذين أجبروا على مغادرة وطنهم. كيف ندين مجازر صبرا وشاتيلا وقانا وبحر البقر وجنين ونابلس ورام الله وغيرها كثير ولا ندين مجازر النجف وكربلاء وحلبجة وغيرها كثير؟ ولماذا لا نرى في شارون وبوش وصدام حسين وأمثالهم وجوهاً مختلفة لحقيقة واحدة؟

قد يقول قائل: إن هذا اقرب إلى موعظة أخلاقية، وقد يقول آخر: هذا تسويغ للعدوان الأمريكي على العراق وللاستقواء بالخارج على الداخل، حسناً، ليقل كل امرئ ما يشاء؛ نحن نعلم أن الفقراء والضعفاء والمقهورين والمضطهدين هم من يتمسكون بالمبادئ الأخلاقية والقيم الاجتماعية والإنسانية، لأن المبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية تتطابق لديهم مع المصالح المشروعة التي يتنكر لها الأقوياء الذين يهضمون الحقوق ويضطهدون أصحابها، وحري بهم ألا يتنكروا لها إذا صاروا في مركز القوة. الديانات التوحيدية كانت انتصاراً للقيم والمبادئ التي تقيم الحد على تطرف المصالح، وفسدت حين غلبت عليها المصالح العمياء، وكذلك الثورات الكبرى في التاريخ. والفكر النظري العقلاني، أو النظر العقلي كان ولا يزال انتصاراً للمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية، وقيداً على تطرف المصالح الخاصة وسلطاتها ومتسلطيها. الشعوب المقهورة والمهمشة التي تتوافق لديها المبادئ والمصالح هي من سيضع حداً لهذا التطرف ويحول دون إعادة إنتاجه.

المصالح الخاصة عمياء دوماً، والسلطة التي تنتجها هذه المصالح هي سلطة المصالح الخاصة العمياء؛ إنها ضرورة وضرورات يجب أن توعى وأن يقام عليها الحد في سبيل مصلحة عامة مشتركة لأمة عاقلة وأخلاقية ولأمم عاقلة وأخلاقية، ولبشرية عاقلة وأخلاقية وإنسانية. المبادئ لا تنفي المصالح، بل تقيدها وتضع لها القواعد والحدود

العولمة الجارية التي تستولد الحروب والنزاعات والفقر والبطالة والتهميش قوامها غلبة المصالح الخاصة على المبادئ العامة، مبادئ الاجتماع البشري بوجه عام، والاجتماع السياسي، على الصعيدين الوطني والعالمي، بوجه خاص، المبادئ لتي قامت على أساسها الشرائع والقوانين وإعلانات حقوق الإنسان، وقامت على أساسها الأمم المتحدة، ووضع في ضوئها القانون الدولي. فإذا ما استمرت هذه الغلبة وهذا التطرف وهذه الدكتاتورية (دكتاتورية السوق) وهذا الاحتكار الفعال فإن البشرية كلها ذاهبة إلى الكارثة.

النظام الاستبدادي العربي وضع الشعوب العربية بين خيارين: إما قبول الاستبداد وإما الاستقواء بالخارج الذي لا يقل استبداداً في موقفه من الآخر، الهمجي والإرهابي، وهما خياران مهلكان. ليس بوسع الاستبداد أن يخيِّر الشعوب إلا بين موتين: الموت بأسلحته وتحت سنابك خيله أو الموت بأسلحة الغزاة وتحت سنابك خيلهم. وما على الشعوب إلا أن ترضخ لذلك فتنقسم على نفسها بين أتباع للاستبداد وأتباع للاستعمار، ووصف القسم الأول بالوطنية ووصم القسم الثاني بالخيانة لا يغير حقيقة أن القسمين معاً في تبعية مشينة ومذلة. والاستبداد والاستعمار صنوان ووجهان لعملة رديئة واحدة.

لم يفتح العرب المسلمون البلاد التي فتحوها في الماضي لأنهم كانوا دعاة حرية وعدالة ومساواة وتسامح فقط، بل لأن شعوب تلك البلاد كانت تفتقر إلى الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والحياة الكريمة. ولم يفتح المستعمرون بلادنا في العصر الحديث لأنهم كانوا أقوياء فقط، بل لأننا كنا ضعفاء ورازحين تحت نير الاستبداد قروناً طويلة. تلكم هي القابلية للاستعمار التي تحدث عنها مالك بننبي وياسين الحافظ وخلدون حسن النقيب وغيرهم بأساليب مختلفة.

هل لشعوب الأمة العربية أن تختار خياراً ثالثاً غير الخيارين اللذين يفرضهما عليها الاستبداد؟ هذا الخيار الثالث ليس له اليوم اسم آخر سوى الديمقراطية، أي حكم الشعب نفسه بنفسه. وللديمقراطية جذور وأسس معرفية / أخلاقية هي حرية الفرد وحقوق الإنسان والمساواة في الحيثية الإنسانية وفي المواطنة ولا سيما مساواة المرأة بالرجل، وجدل الأنا والآخر، بل هي، بعبارة موجزة حرية الآخر، وقبل ذلك هي اعتراف بموضوعية العالم ومعقوليته. وهي في أوضاعنا خروج من علاقات التبعية ومن عصر الحريم، ومن الانفعال إلى الفعل، وخروج من حالة التشظي والتناثر، ومن منطق "الملة الناجية"، منطق التكفير والتخوين وممارسة السياسة على أنها حرب ترسي العلاقات الاجتماعية والسياسية على مبدأ الغلبة والقهر والاحتكار الفعال للسلطة والثروة والقوة. وهي الاعتراف بأن هويتنا الوطنية / القومية هي ما ننتجه على الصعيدين المادي والروحي.

كيف يمكن أن نقاوم العدوان الأمريكي ونحن نستبطن منطقه العدواني نفسه استبطان المغلوب الذي يتماهى بالغالب، فيمارس عدوانه على الضعيف ويجبن عن مواجهة القوي. المنطق العدواني هو الذي يقر بمشروعية العدوان والقهر والاغتصاب، ولا سيما حين يكون المعتدي "بطلاً قوميا"ً يتشدق بالوحدة العربية وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر. لا للوحدة العربية مع الاستبداد، ولا لتحرير فلسطين مع الظلامية، ولا وألف لا لعصر الرعايا وعصر الحريم.

المثقفون العرب، سوى استثناءات قليلة، لم يختاروا بعد الديمقراطية اختياراً مبدئياً ونهائياً؛ لذلك ترى أحدهم مع الديمقراطية في قطره أو بلده ومع الاستبداد في أقطار أخرى، فليس في كثرتهم واحد لم يبخِّر للاستبداد هنا أو هناك. وذلكم هو النقص في المبدأ الذي يحكم المعايير المعرفية والأخلاقية والسياسية.

أديمقراطية وإصلاح ديمقراطي والعدو على الأبواب؟

يا للهول، متى لم يكن العدو على الأبواب؟ وإلى متى نؤجل الإصلاح ونمنع النقد ونخوِّن المعارضة أو نكفرها بحجة أن العدو على الأبواب؟ ومن الذي سيصد العدو ويغلق الأبواب في وجهه أو من الذي سيدافع عن الأوطان إن لم يكن الشعوب الحرة المنتجة المتجهة إلى المستقبل، أعني المدارس والمعاهد والجامعات  ومراكز البحث والعاملين في الزراعة والصناعة والخدمات والأحزاب السياسية والنقابات والنوادي والجمعيات وأهل العلم والفكر والدين والأدب والفن والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية وقوى الأمن والجيش والحقوق المدنية والحريات الأساسية والمواطنة والعدالة والمساواة وسيادة القانون وعمومية الدولة وسيادة الشعب ... ؟ الشعوب الحرة المنتجة المتجهة إلى المستقبل هي التي تدافع عن أوطانها؛ وقيمها الاجتماعية والمجتمعية والسياسية والإنسانية والحضارية أحد أهم أسلحتها. أما قيم الاستبداد الوثنية فلا تستحق سوى الازدراء.

الاستبداد كالاستعمار، كلاهما إهانة للكرامة الإنسانية. بل إن الاستبداد أخطر من الاستعمار، لأنه يستقدم الاستعمار، أو ينتج القابلية للاستعمار والقابلية للاستقواء بالخارج على الداخل.

المثقفون العرب والعاملون في الحقل العام يدركون أكثر من غيرهم أن الجيوش العربية، بلا استثناء، مستقيلة من وظيفتها الوطنية منذ زمن بعيد، فضلاً عن كونها متخلفة وعاجزة عن خوض حرب حديثة كالتي شهدناها عام 1991، وأن الشعوب العربية أخرجها الاستبداد من عالم السياسة ومن عالم الثقافة وقضى عليها بالفقر والعوز والهامشية، فضلاً عن تأخرها التاريخي وانفصال نخبتها "الحديثة" عنها. ومدركون أن السلطات العربية مندرجة في نظام "الأمن القومي الأمريكي"، وأن الرفض الرسمي العربي للعدوان على العراق قد ينقلب إلى نقيضه بين عشية وضحاها، فيشل الرفض الشعبي ويحول دون تحوله إلى فرض، وأنه ليس بوسع أي دولة أو مجموعة دول هذه حالها أن تواجه قوة الولايات المتحدة الأمريكية المنفلتة من كل عقل وعقال. في ظل هذا الاختلال الفاضح في نسبة القوى تغدو مهمة المثقفين العرب والعاملين في الحقل العام العمل في سبيل تلافي العدوان والتملص من المواجهة، وذلك بالضغط على الرئيس العراقي صدام حسين بكل الوسائل المتاحة لكي يستقيل من منصبه ويسلم زمام الأمور لمؤتمر وطني تتمثل فيه جميع قوى المجتمع العراقي وجميع فئاته وينتخب حكومة مؤقتة تهيئ لانتخاب جمعية وطنية تقرر شكل النظام السياسي وعلاقاته الداخلية والخارجية. قد يكون هذا أقل الممكنات حظاً، لكنه واجب إزاء تهافت الدفاع العربي عن العراق البلد والشعب. وكان المرء يأمل أن يبادر المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي إلى القيام بهذه المهمة، لكن الوقائع كشفت للأسف أنهما إلى جانب النظام العراقي، لا إلى جانب العراق البلد والشعب. (أشير هنا إلى الدورة التي عقدها المؤتمر القومي العربي في بغداد، وكاتب هذه السطور عضو في المؤتمر القومي العربي، ولم يتشرف بحضور دورة بغداد، أو دورة صدام حسين). لكن الأمل معقود على الهيئات المدنية في كل قطر وعلى الهيئات المدنية العربية ذات الطابع القومي، كاتحاد العمال العرب واتحاد المحامين العرب واتحاد الكتاب العرب واتحاد الصحفيين العرب وما في حكمها، بقدر ما تضع الديمقراطية في صلب توجهاتها وفي صلب عملها الاستراتيجي.

والديمقراطية التي أشرنا إلى بعض أسسها تتعارض على طول الخط مع الليبرالية الجديدة التي تتلخص في حرية السوق، أو تختزل إلى الحرية الاقتصادية وحرية السوق. ومبدؤها في كل زمان ومكان: كلفة أقل وربح أكثر، بغض النظر عن حقوق المجتمع والجماعة الإنسانية. هذا المضمون الاقتصادوي السائد والقائد، في عالم الأقوياء، هو الذي يحكم المجالين المعرفي والأخلاقي، ويحكم من ثم المجال السياسي على الصعيدين الوطني والعالمي، وينتج مضموناً مركزياً وانتقائياً لحقوق الإنسان.

التأييد السلبي كالمعارضة السلبية، كلاهما موقفان ذاتيان لا يقدمان شيئاً ولا يؤخران. وليس بوسع الشعوب العربية أن تخرج من دائرة السلبية إلا بالعمل في سبيل الديمقراطية؛ وإلا فإن الدماء التي تبذل والدموع التي تسفح ستظل تسقي شجرة الاستبداد.